لارا فابيان: التطبيع لن يمرّ من بيروت

1 فبراير 2012

زينب مرعي

هكذا تعاطى لبنان مع «عاشقة إسرائيل»

لطوف ــ البرازيل

لارا فابيان لن تأتي إلى لبنان. «الجواب نهائي» أكّده توقّف «فيرجين ميغاستور» أول من أمس عن بيع التذاكر لحفلتيها اللتين كانتا مقررتين في 14 و15 شباط (فبراير) في «كازينو لبنان»، ودعوة كلّ من اشترى تذكرة إلى استعادة ثمنها ابتداءً من اليوم.
هكذا، أنهت المغنية البلجيكية الكندية جدلاً دام ثلاثة أسابيع لم يحسمه قرار الدولة اللبنانية بمنح التأشيرة لفابيان وتوفير الطمأنة اللازمة للفنانة «المذعورة». بقيت صاحبة «أحبك» تتأرجح بين قرار المجيء وعدمه، إلى أن وجدت أنها غير مستعدة لتحمّل «المخاطرة بسلامة أفراد طاقمنا». لكنّها «وعدت» جمهورها اللبناني بأنّها ستتواصل معه عبر أثير إذاعة «نوستالجي» ومحطة «أم. تي. في» التي هرولت لاحتضان المغنية «المسكينة» الصهيونية الهوى. هكذا، ستقدّم صاحبة «عارية» أمسية في 14 شباط (فبراير) من باريس لتطرب جمهورها في لبنان عبر نقل مباشر لهذه الحفلة، يسبقها تصريح لفابيان عن الجدل الذي أشعلته على الساحة اللبنانية.
إذاً، خافت فابيان ورأت نفسها مهدَّدة، مع أنّ الرسالة التي وجّهتها لها «حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان» لم تهدّدها إلا… بمقاطعة حفلتيها. لكن هل استشفت فابيان عنفاً مثلاً عندما احتلّ بعض ناشطي الحملة صفحتها على فايسبوك؟ هناك، وضعوا مقطع الفيديو الذي تظهر فيه وهي تؤدي أغنية صهيونية باللغة العبرية (راجع المقال أدناه) ضمن احتفال أقيم في باريس عام 2008 في مناسبة «الحفل الستين لتأسيس إسرائيل»! تعليقات هؤلاء سرعان ما حُذفت عن الصفحة، لتبقى تعليقات اللبنانيين الذين يعتذرون عن «جهل» مقاطعي الحفلة.
المدير العام لشركة «ديلارا للإنتاج الموسيقي» ومنظّم الحفلتين مع «كازينو لبنان» جان صليبا، رأى أنّ مجرد توجيه رسالة إلى فابيان ودعوتها إلى عدم الحضور إلى لبنان ووصفها بـ«الصهيونيّة» تهديد لها! مع العلم بأنّ «حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان» لم تصف فابيان بالصهيونيّة، بل أوردت في رسالتها التي وجهتها إليها «قمتِ بأداء أغنية صهيونيّة بالعبريّة». رئيس «الجمعية اللبنانية لدعم مقاطعة إسرائيل» الناشط في حملة المقاطعة عبد الملك سكريّة، نفى أن تكون الحملة قد هدّدت الفنانة، مشيراً إلى أنّ هدفها «التوعية وشرح قضيتنا. مهمتنا أن نشرح للفنان عن الكيان الصهيوني المحتلّ والعنصري، وسبب عدم ترحيبنا به كي يبدأ بدوره بالتفكير في الموضوع». في المقابل، لا يرى صليبا مشكلة في دعوة فابيان إلى لبنان: «ما المانع من حضورها الاحتفال التأسيسي لإسرائيل؟ يمكنها أن تعلن حبّها لأي بلد. في النهاية، هي فنانة لها حساباتها الخاصة». وإن كان يحقّ لفابيان أن يكون لها حساباتها الخاصة، فهل من المعيب أن يكون لنا أيضاً حساباتنا الخاصة تجاه مََن يتعاطف مع دولة محتلة ارتكبت المجازر بحقّ اللبنانيين، وآخرها عام 2006؟
لعلّ هذا الأمر قلّما يهم الـ«دي. دجاي» صليبا المشغول بحسابات الربح والخسارة. لقد أعلن انضمامه إلى جهاد المرّ، متوعداً الناشطين في الحملة بأنّ دعوى قضائيّة ستصلهم قريباً للتعويض عن خسائره. بل إنّ صليبا المناصر للحريات وحريّة فابيان بزيارة لبنان توعّد بإقفال صفحة الحملة على فايسبوك، مطالباً الدولة بـ«قمع هذه المجموعة» التي نزع عنها الهوية اللبنانيّة!
الطرف الثاني في الموضوع، أي «كازينو لبنان»، كان أكثر حذراً. حاول رئيس مجلس إدارة الكازينو حميد كريدي إبعاد المسؤوليّة عن الكازينو بما أنّ «شركة ديلارا هي من أبرمت العقد مع فابيان، واستأجرت صالة في الكازينو كأي شركة أخرى» على حد تعبيره. و«أسف» كريدي لمنح الدولة تأشيرة لفابيان كي تبعد كأس القرار المرّة عنها. لكنّ مصدراً في الأمن العام يقول إنّ التأشيرة منحت لفابيان لأنّه ليس هناك نصّ قانوني يمنع هذا الأمر. مع ذلك، كان يتمنى أعضاء حملة المقاطعة أن يصدر موقف عن وزيري السياحة والثقافة تحديداً لدعم موقف المقاطعة. وزير السياحة فادي عبّود يقول: «لست مع منع كل إنسان زار إسرائيل من الدخول إلى لبنان، بل ضد دخول مَن أدّى واجب الخدمة العسكريّة في إسرائيل مثلاً». ويضيف: «يجب فتح أبوابنا للأجانب المتأثّرين بالبروباغندا الإسرائيليّة ليتعرّفوا إلى وجهة نظرنا». لكن عبود تناسى أنّ المنظّمين أعلنوا قبل إلغاء فابيان زيارتها أنّها ستُستَقبَل في صالون الشرف في المطار وفق ما يقول الناشط في «حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان» رباح شحرور.
وهنا، تجدر الإشارة إلى أنّ وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي قدّم اقتراح قانون يقضي بمنع استقدام كل رياضي لعبَ في أندية إسرائيلية، إلى لبنان. لكن حتى الآن، لم يستجب عبّود لطلب أعضاء الحملة بالاجتماع به. كذلك الأمر بالنسبة إلى الوزير السابق طلال أرسلان، بما أنّ وزير الدولة مروان خير الدين الذي ينتمي إلى «الحزب الديموقراطي اللبناني» هو من يملك الـ«فيرجين ميغاستور». ولم يتلقّوا ردّاً من رئاسة الجمهوريّة على الرسالة التي وجّهوها إليه أو حتى من وزير الداخليّة. أمّا وزير الثقافة كابي ليّون، فقد وافق على مضض على الاجتماع بهم غداً. كذلك اجتمع ممثلّون عن الحملة أمس بوزير العمل شربل نحّاس الذي وعد بالاشتغال على تغيير قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955 عبر «تكتّل التغيير والإصلاح»، علماً بأنّ القانون اللبناني يركّز على قضايا التعامل التجاري مع إسرائيل دون المجالات الأخرى بحسب أستاذ القانون محمد طيّ الذي يضيف: «يجب توسيع القانون ليشمل كل أنواع التبادل مع إسرائيل». مع ذلك، هناك نقاش مستمرّ داخل «حملة داعمي مقاطعة إسرائيل في لبنان» في ما إذا كانت هناك ضرورة لتعديل القانون أو ترك المسألة كـ«قضية رأي عام» كما يقترح الباحث في القانون الدولي والناشط في «مركز حقوق اللاجئين» (عائدون) وسام صليبي؛ إذ يرى أنّه لا يمكن التوسّع في تفسير القانون الجزائي؛ لأنّ الأمر حسّاس قد يمسّ الحريّات العامة.

:::::

المصدر: “الأخبار”، العدد ١٦٢٣ الثلاثاء ٣١ كانون الثاني ٢٠١٢

http://al-akhbar.com/node/34053

إطلاق التيار الديمقراطي العلماني الاجتماعي اليوم

1 فبراير 2012

حسين الزعبي

يعقد التيار الديمقراطي العلماني الاجتماعي بدمشق اليوم مؤتمره التأسيسي ويعلن من خلاله عن إطلاق التيار بشكل رسمي.
وقال عضو التيار سليمان نصر الدين في اتصال أجرته معه الـ«الوطن»: إن نبيل فياض هو مؤسس التيار الذي يدعو إلى إنشاء «بيئة معرفية مستقبلية لمواجهة أزمة متكررة على مستوى إدراك المجتمع لذاته، ولإنتاج حراك اجتماعي بعيد تحديد المصالح الاجتماعية ويخلق الإرادة لتحقيقها».
ورفض نصر الدين الكشف عن الشخصيات التي ستشارك في المؤتمر لكنه أكد أنها شخصيات فكرية سورية بحتة من المهتمين بالعلمانية في سورية ولاسيما من جيل الشباب، مشيراً إلى أنه لم تتم دعوة أي جهة رسمية.
وبحسب بيان كانت «الوطن» تلقت نسخة منه فإن التيار «سيشكل إطاراً فكرياً لتحقيق مجموعة من القيم تتضمن تبني الديمقراطية كمفهوم معرفي، واعتماد العلمانية مع تلازم الكامل بين الديمقراطية والعلمانية» لافتاً إلى أن البرنامج الخاص بالتيار يحمل أهدافاً تحدد آليات العمل تتعامل مع ضمان سيادة الدولة السوريّة واستقلالها، واستعادة حقوقها المغتصبة، وبناء دولة الحقّ وإرساء الديمقراطيّة نظام حكم وأسلوب حياة.
وبحسب البيان سيقدم التيار من خلال وثيقته التأسيسية مشروعاً متكاملاً على المستوى الثقافي والاجتماعي، على حين يترك البيئة السياسية مفتوحة أمامه، لكونه لا يمثل حزباً بعينه بل يرى أنه يشكل تكويناً واسعاً يمكن أن يتسع لأطياف واسعة مادامت متفقة حول مجموعة القيم والمبادئ التي يطرحها.
وذكر البيان، أن التيار يهدف للتحول إلى تنظيم فاعل على الأرض من خلال انضمام مؤسسات إليه، بغض النظر عن طبيعتها سياسية كانت أم اجتماعية أم حتى اقتصادية. فهو يسعى ليكون منظومة متكاملة من المؤسسات التي تدور في فلك مؤسسة أم، حيث تسعى المؤسسات المنضمة للتيار لدعم بعضها بما يؤدي لجعلها أكثر قدرة على تحقيق أهدافها، وفي التأثير على تحقيق أهداف التيار.

:::::

المصدر: “الوطن” السورية، http://alwatan.sy/newsd.php?idn=116770

مؤتمر “هرتسيليا” الـ 12 يناقش تحدّي إيران وسوريا والمقاومة بمشاركة “عربية”

1 فبراير 2012

عبد الناصر فقيه

ينعقد مؤتمر “هرتسيليا” أحد أهم المؤتمرات الأمنية الإستراتيجية لـ”إسرائيل، والذي يسعى إلى مساعدة كيان العدو في تحديد المخاطر الأمنية التي تحيط به وكيفية مواجهتهافي فلسطين المحتلة في الفترة الممتدة بين 30 كانون الثاني/ يناير و2 شباط/ فبراير، بمشاركة عدد كبير من القادة الصهاينة في المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وحضور شخصيات دولية ذات تأثير وازن من بينها رؤساء ووزراء أوروبيون وكبار المسؤولين في مؤسسات ومنظمات اقتصادية عالمية، وكان أمراً لافتاً مشاركة بعض العرب من قطر والأردن والسلطة الفلسطينية بالمؤتمر في مشهد تطبيعي يتقاطع مع ما جرى تناوله علناً مرة عبر إعلان مجلس التعاون الخليجي عن خطر إيراني مزعوم، بالتطابق مع دعوات صهيونية للتحالف بين العرب و”إسرائيل” في مواجهة “خطر إيراني مشترك”.

الكاتب السياسي الفلسطيني، والباحث في الشؤون الإسرائيلية، المقيم في دمشق، تحسين الحلبي تحدث إلى موقع “الانتقاد” الالكتروني، فأكد أن “هاجس مؤتمر “هرتيسيلياالأول هو مواجهة تحدي محور المقاومة مع تزايد قوتها، والممانعة في ظل صمودها”، وأشار الحلبي إلى أن “اللافت هو نوعية المشاركة العربية في المؤتمر، التي تكشف عن تمظهر محور جديد متحالف مع “إسرائيل” ينطلق من الدوحة ليصل إلى رام الله مروراً بعمان”، ورأى الكاتب الفلسطيني أن “من أهم المواضيع التي سيتناولها المؤتمر هي: أولاً الأزمة الاقتصادية العالمية وأثرها على الكيان الصهيوني، وثانياً قيمة “إسرائيل” الحالية استراتيجياً بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وهل دور حماية المصالح الأميركية في المنطقة الذي كان يلعبه الكيان ما زال قائماً؟ وثالثاً ملف التجاذب السياسي والعسكري والأمني بين تل أبيب وواشنطن وطهران، ورابعاً حركات المقاومة (حزب الله، حماس) وتأثرهما في التحولات القائمة ضمن ما يسمى بالربيع العربي”.


واعتبر الحلبي أن “المستجد الأبرز في مؤتمر هذه السنة هو كيفية التعامل مع التحولات العربية والنظرة إلى الملف الإيراني، وتحدث الكاتب الفلسطيني عن جدول أعمال إسرائيلي ـ أميركي ـ أوروبي تتآلف معه بعض الأنظمة العربية ضد طهران”، ونبَّه الحلبي إلى أن “ما يجري الإعداد له في المؤتمر كناية عن تحضير الوعي الشعبي العربي للقبول بهذا التآلف”، وأوضح أن “المقترحات التي سيتم تقديمها خلال مناقشات المؤتمر، والمداولات التي سيقوم بها المشاركون ستوصي بالعمل على الترويج لخطة إعلامية تنفذها وسائل الإعلام المتعددة الناطقة بالعربية”، ولفت إلى أن “الهدف من هذه الخطة مخاطبة الوجدان الشعبي من أجل قبول إيران كعدو أول من جهة، والعمل على الترويج للفتنة الطائفية من جهة ثانية، وهما مطلبان إسرائيليان بامتياز”.

وشرح الحلبي مشيرا الى أن “المؤتمر سيتطرق إلى التحولات العربية، وكيفية استفادة “إسرائيل” منها وتقليص الأضرار الناجمة عنها على الكيان الصهيوني، وإذ قال إن “دور المشاركين العرب يخدم الترويج لمبدأ عدم التعارض بين ما يسمى الربيع العربي، والسلام مع كيان الاحتلال” إلا أنه لاحظ “ضعفاً في التمثيل العربي على مستوى بلدان الثورة ما عدا مصر التي قدم منها مشارك واحد بصفته الدولية، لأن لا أحد من بلدان الثورات العربية يجرؤ على التطبيع في ظل هذه الظروف مع العدو الإسرائيلي”، وأبدى الحلبي استغرابه “لتمثيل قطر في المؤتمر بإحدى الشخصيات، في الوقت الذي لا يوجد اتفاقية تطبيع مباشرة مع كيان الاحتلال، وهو ما يدل على وجود علاقات خليجية إسرائيلية سرية”، ليقارن مع الجانب التركي الذي “ابتعد عن هذا المؤتمر حرصاً على مظهره، وكي لا تثبت عليه تهمة المشاركة في المؤامرة على سوريا”، واعتبر الحلبي أن مشاركة الأردن والسلطة الفلسطينية “لا تعدو كونها أكثر من زينة ديكور للمؤتمر، بما يجعل “إسرائيل” تبدو حريصة على السلام ومستمرة بالتفاوض مع الفلسطينيين”.

وتحدث الكاتب الفلسطيني عن المشاركة الأوروبية في مؤتمر “هرتسيليا”، فكشف أن “الهدف منها التعاون مع حكومات أوروبا، للعمل على مكافحة نشاط بعض المنظمات غير الحكومية في القارة العجوز، التي تعمل على نزع الشرعية القانونية والأخلاقية للكيان الصهيوني”، وأضاف أن “العلاقات الأوروبية ـ الإسرائيلية وكيفية تطويرها ستكون محور نقاش بعد التجاذب السياسي بين الجانبين في الآونة الأخيرة”، وكشف الحلبي في هذا الصدد أن “الدولة التركية عرضت فيلماً وثائقياً عمّا يسمى بالمحرقة (الهولوكوست) تزامناً مع إحياء يوم “المحرقة” الدولي الذي أقامته الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم الجمعة الماضي (27 كانون الثاني/يناير)”، وعزا الكاتب الفلسطيني الأمر إلى أن “أنقرة أحبت أن تخفف ضغط اللوبي الصهيوني عليها عبر بوابة باريس، بعد أن أقر مجلس الشيوخ الفرنسي قانوناً يجرم إنكار حصول “الإبادة الأرمنية” زمن الحكم العثماني”، ولفت إلى أنها “المرة الأولى التي يعرض مثل هذا الفيلم في دولة مسلمة، وقد مر العرض من دون ضجة شعبية، نظراً لأن الجمهور التركي يعي أن حكومته تعاني من الضغط الأوروبي في خصوص ملف الإبادة الأرمنية”، ليخلص الحلبي إلى أن هذا الضغط هو ” إحدى ثمرات التعاون الأوروبي ـ الإسرائيلي الذي تمر التحضير له في مؤتمرات مشتركة سابقة ومن بينها مؤتمر هرتسيليا”.

نبذة عن المشاركين العرب في مؤتمر “هرتسيليا” المعلن عنهم:

1. الأمير الحسن بن طلال، ولي عهد الأردن من عام 1965 إلى 25 يناير 1999، وهو الابن الأصغر للملك طلال والملكة زين الشرف. اختاره أخوه الملك حسين الراحل وليًا للعهد في نيسان/ أبريل 1965، واستمر متقلدًا مهامه حتى عزلة في 25 كانون الثاني يناير 1999، وتصفه الدوائر الغربية بأنه “من المفكرين والاقتصاديين المتميزين” العرب، وله حضور واضح بالندوات والمؤتمرات الفكرية والاقتصادية العالمية التي تتواءم مع الأفكار الغربية، سيشارك بكلمة خلال افتتاح مؤتمر هرتسيليا عبر شاشة نقل مباشر.


2.
صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين في عملية التسوية مع الكيان الصهيوني منذ العام 1996، وشارك كطرف رئيسي في المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، التي أنجزت اتفاقية أوسلو عام 1993، وقدّم استقالته لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 12 شباط/ فبراير 2011 بعد وصول عملية التسوية إلى حائط مسدود، ولا يكاد أحد يلمح مشهداً أو صورة تجمع وفداً فلسطينياً مفاوضاً مع ممثلي الاحتلال الإسرائيلي إلا وكان صائب عريقات عضواً فيه، سيتحدث في المؤتمر عن آخر تطورات “العلاقات الفلسطينية ـ الإسرائيلية” تحت عنوان: (NO PEACE, NO PROCESS: ISRAEL-PALESTINIAN RELATIONS).


3.
رياض الخوري اقتصادي أردني “مختص” في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مشارك سابق في مؤتمر هرتسيليا)، كان عضواً سابقاً في مؤسسة “مركز كارنيغي للشرق الأوسط”، ويُدرّس في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) والجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، ومستشار لدى المفوضية الأوروبية، البنك الدولي، الاسكوا، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، برنامج المساعدات الأميركية (USAID)، وعضو المجلس الدولي لمنظمة “كيستكوب” (Questcope) البريطانية التي تعنى بـ”تغيير” و”دمج” المجتمعات، سيحاضر في السيناريوهات القادمة للشرق الأوسط، وصعود الإسلام السياسي في المنطقة تحت عنواني:
SHORT-TERM SCENARIOS FOR THE MIDDLE EAST) (THE RISE OF POLITICAL ISLAM ACROSS) (THE MIDDLE EAST: ARAB SPRING OR ISLAMIST WINTER


4.
سلمان شيخ، باحث قطري، ومدير مركز بركنغز ـ الدوحة (Brookings Institue-DOHA) وباحث في مركز “سابان” لسياسات الشرق الأوسط التابع لبركنغز، ويتناول شيخ في أبحاثه قضايا التسوية، والحلول للصراع في الشرق الأوسط، ومن بين ابحاثه (فرصة لحماس للبحث عن أصدقاء خارج دمشق)، وشغل سابقاً عدة مناصب منها: المستشار السياسي للممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان، المستشار السياسي لمستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط، المساعد الخاص لمنسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، موظف في مكتب زوجة أمير قطر “موزة بنت ناصر المسند”، ويعمل حالياً ممثلا خاصا لمشروع ” حقائق المسلمين والغرب في أوروبا” الأوروبي، ومستشارا في شؤون الشرق الأوسط لمجموعة أبحاث أكسفورد البريطاني، سيحاضر عن صعود الإسلام السياسي في المنطقة تحت عنوان:
THE RISE OF POLITICAL ISLAM ACROSS THE MIDDLE EAST: ARAB SPRING OR ISLAMIST) (WINTER


5.
طوني بدران، باحث أميركي ـ لبناني مختص بشؤون السياسة السورية واللبنانية في مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطية”، التي يرعاها كل من اللوبي الإسرائيلي وجماعة المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، يصنف على أنه متشدد وعنصري ضد العرب، غير أن له صلات مع تيار “المستقبل” اللبناني، وصنف كوزير خارجية التيار لدى العديد من اللوبيات (جماعات الضغط) الأميركية، وفي لبنان كان قواتياً، وقد أقر بذلك في عدد من المقابلات مع وسائل إعلام أميركية، من بينها محطة “فوكس نيوز”، حيث تباهى بمجزرة صبرا وشاتيلا ضد الفلسطينيين، حتى إن بعض الجمعيات الإسرائيلية في الولايات المتحدة تتحفظ على دعوته إلى مؤتمراتها بسبب دعوته إلى قتل المسلمين ولو كانوا أميركيين. سيحاضر عن مرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد تحت عنوان: (POST ASSAD: WHAT NEXT FOR SYRIA AND LEBANON)


6.
شريف الديواني، اقتصادي مصري، رئيس شركة “المرصد، ومدير إدارة الشرق الأوسط بمنتدى “دافوس” الغني عن التعريف، ولا يملك أي حيثية شعبية أو موقعية في مصر، سيحاضر عن توازن القوى بين الدول الإسلامية في الشرق الأوسط وسيناريوهات المنطقة في العام 2020 تحت عنواني:
THE SHIFTING BALANCE OF POWER: SAUDI ARABIA,IRAN, EGYPT AND TURKEY IN THE)
(MIDDLE EAST
(MIDDLE EAST 2020: SCENARIOS FOR THE COMING DECADE)


7.
المحامية بشائر فاهوم جيوسي، من فلسطينيي الـ1948 من مؤسسي المركز اليهودي ـ العربي في جامعة حيفا، ورئيسة مجلس إدارته، الذي يركز على “دمج العرب في المجتمع الإسرائيلي”، وإقامة فعاليات مشتركة بين الطلاب اليهود والعرب، ويمنح المركز جوائز ومنحا للطلاب ممن يبحثون موضوع التعايش المشترك العربي ـ اليهودي، وتقديراً لنشاطهم الاجتماعي الذي يعزز هذا التعايش، وأغلب الانشطة التي تشارك فيها هذه المحامية تركز على تطبيع الفلسطينيين مع “إسرائيل”، ستحاضر في المؤتمر عن الاقتصاد الصهيوني تحت عنوان: (GOVERNING ISRAEL’S ECONOMY: SOCIAL JUSTICE VS. CAPITALISM)


8.
ناهض خازم، رئيس بلدية شفا عمر في الجليل الغربي شمال فلسطين المحتلة، يتميز بعلاقات جيدة والتعاون مع وزراء الحكومة الصهيونية، لا سيما مع وزير المعارف جدعون ساعر، ويشارك في مجال دمج العرب في منطقة الجليل في المجتمع الإسرائيلي، سيحاضر عن أولويات التنمية في منطقة الجليل تحت عنوانLGALILEE: SETTING PRIORITIES FOR REGIONAL DEVELOPMENT)


نبذة عن أبرز الحاضرين العرب في مؤتمر “هرتسيليا”:

1.
محمد دراوشة من فلسطينيي الـ1948، موظف في منظمة صندوق إبراهام” الإسرائيلي، عين مديراً للعلاقات الخارجية في “مبادرات صندوق إبراهام” منذ عام 2006، مدير عام شريك للمنظمة، يعمل بجانب أمنون بئيري سوليتسيانو المدير العام للمنظمة منذ عام 2004، وهدف المنظمة تذويب الوجود العربي في فلسطين المحتلة تحت مسمى “دمج ومساواة” اليهود والعرب في إسرائيل”، ويعد دراوشة من الناشطين البارزين في مجال ” الحياة المشتركةبين العرب واليهود لأكثر من عشرين عاماً.


2.
مسعد برهوم من فلسطينيي الـ1948، مدير مستشفى نهاريا الحكومي في الجليل الغربي، معروف بنشاطه وتعاونه مع النقابات العمالية الإسرائيلية (الهستدروت)، وعلاقاته المتميزة مع الحكومات المتعاقبة في الكيان، لا سيما مع وزراء الصحة الصهاينة.


3.
أيمن سيف، مدير مركز “تطوير الاقليات” في مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو، وعمل سيف بين عامي 1996 و2008 مسؤولاً في الهيئة الاقتصادية التابعة لديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية، واقتصادياً في وزارة الاقتصاد والتخطيط، وعضواً في اللجنة الحكومية المعنية بضمان الخلفيات التي ينتمي إليها العرب تحت مسمى ” التمثيل” اللائق للجامعيين العرب في الدوائر الحكومية، وفي اللجنة الخاصة بدفع فرص العمل والمبادرة في الوسط العربي.


4.
خالد أبو عصبة من فلسطينيي الـ1948، مدير معهد مسار للأبحاث في منطقة المثلث العربي، ومحاضر في قسم العلوم الاجتماعية في كلية بيت بيرل” الصهيونية، وحصل على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع والعلوم الإنسانية من جامعة “بار ـ إيلان” الإسرائيلية، وكان موضوع أطروحة الدكتوراه هو “المفاهيم العائلية والمدرسية للتنبُّؤ بالتدخلات العنيفة عند الطلاب في المدارس العربية في إسرائيل”، وهو من رواد دمج الفلسطينيين في الكيان الصهيوني، تحت مسمى استراتيجية رفع مستوى العرب في “إسرائيل” التي عمل على تقديم دراسات حولها في معهد “فان لير” بالقدس المحتلة.

29-01-2012 | 16-25 د | 390 قراءة

:::::

المصدر: موقع “الإنتقاد”

http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=51443&cid=76

ويسألونك عن الارهاب في العراق!

1 فبراير 2012

جمال محمد تقي

“كلكم ارهابيون ياعزيزي حسين الاسدي”!

حسين الاسدي هو عضو البرلمان العراقي عن قائمة دولة القانون التابعة للمالكي، وقد اثار ضجة مؤخرا بسبب تصريحه الذي اتهم فيه الطالباني بدعم الارهاب، على اعتبار ان دفاعه عن نائبه طارق الهاشمي وحمايته من الاعتقال هو جريمة ارهابية بحسب المادة 4 ب من قانون مكافحة الارهاب العراقي، وقد قامت قيامة التحالف الكردستاني ولم تقعد، حيث طالب النواب الاكراد بطرد حسين الاسدي من جلسات البرلمان، وان لا يسمح له بحضور جلسات المجلس حتى يقدم الاسدي اعتذارا علنيا عما تفوه به، وهدد نواب التحالف الكردستاني بمقاطعة جلسات المجلس في حالة عدم الاستجابة لمطالبتهم تلك، ومن جانبها اعلنت كتلتة نواب دولة القانون التي ينتمي لها الاسدي بان ما صرح به الاسدي لا يعبر عن راي الكتلة، وهو اجتهاد شخصي منه، وبعدها اعتذر الاسدي ومن دون ضجة، بعد ان ضغطت كتلته عليه لتجنب التصادم مع كتلة نواب التحالف الكردستاني التابعة لقيادة البرزاني والطالباني، لانها اي كتلة المالكي غير قادرة على خوض مواجهتين وفي وقت واحد، الوقوف بمواجهة القائمة العراقية والكردستانية معا!

كان اخر تصريح للطالباني اعتبر فيه اقالة صالح المطلك من منصبه كنائب لرئيس لوزراء عملية غير دستورية، وان اقامة مؤتمر وطني لمعالجة تصدعات العملية السياسية هو مهمة عاجلة لا تحتمل التأجيل، وطالب بعدم تسييس القضاء فيما يخص الهاشمي وغيره، اما البرزاني فكانت لهجته اشد عندما اكد على ضرورة تطبيق الاتفاقات التي تشكلت على اساسها الحكومة الحالية والا فان الذهاب لانتخابات مبكرة هو الحل، وطالب بترك قضية الهاشمي للقضاء بمعزل عن اي محاولة للاقصاء السياسي، وجدير بالذكر ان التحالف الكردستاني يبتز وبسلاسة ما يحصل لمصلحة سعيه الحثيث نحو مكاسب اقليمية جديدة على حساب الوضع العراقي برمته، فهو يدعم مطالبات البعض لاقامة اقاليم جديدة وعينه على كركوك وخانقين وسهل نينوى بهدف ضمها جميعا الى حكمه ” بالقوة او بالمروة “.

صالح المطلك نائب رئيس الوزراء يتهم المالكي بالاستبداد والظلم وبانه اكثر سوءا من صدام حسين لان الاخير كان مستبدا وظالما لكنه كان يبني، واما المالكي فهو ظالم ومستبد ويهدم ولا يبني!

علاوي يتهم المالكي بالارهاب لانه يتستر على ملفات بعض القائمين عليه من اتباعه او من المتحالفين معه!

الكل يطالب باستقلال القضاء وعدم تسييسه، وللكل انوفا مدسوسة في عمله من خلال نظام المحاصصة القضائية الذي تغلب عليه حصة دولة القانون، ودولة القانون تعتبر اتهام الهاشمي قضية غير مسيسة برغم ما صاحبها من تشهير وقذف غير مسبوق ومن الدوائر التنفيذية التابعة لمكتب المالكي نفسه!

هذه بانوراما الفلم المعروض حيا على شاشة العملية السياسية العراقية التي استخلفها المحتل الامريكي لحكم العراق، وهي تحمل عنوانا مستحق وبكل المعاني الظاهرة والمستترة، كوكتيل الارهاب المشبع بالعاجل والمؤجل من الاسباب، ارهاب خارجي وداخلي، ارهاب امريكي وارهاب اسرائيلي وارهاب ايراني وكويتي وسعودي وحتى قطري ولبناني، يتعاشق بلحمة كبابية!

الارهاب الذي خبره اهل العراق صناعة تحويلية جاهزة للتسويق وبتوقيتات يستحضرها الخصم والحكم فكل طرف في العملية السياسية هو شريك مباشر او غير مباشر بالارهاب الغادر بشعب ليس له ناقة او جمل بكل الذي يحصل، شعب لا يريد غير العيش الحر والكريم والامن في موطنه الذي يريده اجمل الاوطان، لكن المتسلطين والمستبدين والفاسدين من متحاصصي مغانم سلطة المكونات التي استخلفها المحتل الامريكي ولتكون اقبح خلف لاقبح سلف، لا يملكون الا ان يرهبوا حتى يواصلوا مسيرة تسلطهم السائرة نحو التقاسم الكلي للعراق ارضا وشعبا!

الم تكن تصريحات علاوي المستنجدة بالامريكان، ارهابا بحق العراق واهله ؟ الم تكن التصريحات الاخيرة للفريق قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني شهادة من اهلها على الاصابع الايرانية النافذة في قمة هرم السلطة الارهابية في العراق ؟

الم يكن ملف اغتيال عبد المجيد الخوئي، ملف ارهابي اتهم به مقتدى الصدر، وتم اغلاقه سياسيا لا قضائيا ؟ الم يتهم التيار الصدري عصائب اهل الحق بالارهاب ويهدد الحكومة بعدم التعاطي معه ؟

الم تكن حادثة الزركة التي راح ضحيتها المئات من الابرياء ارهابا ميليشياويا منظما بدعم من حكومة المتخادمين مع المحتل الامريكي ؟

الم يتهم اعضاء في مجلس النواب بالتخطيط لتفجيرات البرلمان السابق والاحق ؟ الم يتهم حزب الدعوة وفيلق بدر والمجلس الاعلى باستخدام اجهزة الدولة لعمليات الارهاب الطائفي، سجن المثنى شاهد على ذلك والسجون السرية التابعة لاجهزة الداخلية زمن وزير الداخلية الاسبق بيان جبر الزبيدي شاهد اخر؟ الم تتم تصفيات جسدية وثأرية لكل من لاحقته التقارير الكيدية للمخبر السري وبدوافع طائفية واجتثاثية منظمة تستخدم بها اجهزة حكومية امتدت يدها الغادرة للنيل من علماء واساتذة وطياري العراق ؟

الم يمارس الحزب الاسلامي الارهاب للنيل من خصومه السياسيين ابان اعوام الاحتلال الاولى، الم ترهب قوات الاسايش والبيشمركة المعارضين لاطماع البرزاني والطالباني في كركوك والموصل وخانقين ؟ الم يمارس حزب الطالباني وحزب البارزاني الارهاب المنظم بالضد من معارضيهم السياسيين في اقليم كردستان، كما حصل مع عناصرحركة التغيير والحركة الاسلامية الكردستانية وكما حصل قبلها مع الانصار الشيوعيين في مجزرة بشتاشان ؟

الم تتهم حكومات الاحتلال الفصائل المسلحة العراقية المقاومة للغزاة بالارهاب ؟ والان هي ذاتها تتوسل بها لالقاء السلاح والانخراط بمايسمى بعملية المصالحة الوطنية!

ماذا نسمي مجزرة الفلوجة الاولى والثانية التي نفذتها قوات الاحتلال الامريكي بالتعاون مع مغاوير البيشمركة والميليشيات الطائفية ؟

ماذا نسمي ما نفذته حكومة علاوي الاولى من مجازر بالضد من المئات من انصار التيار الصدري في النجف وبدعم من قوات الاحتلال الامريكي ؟

ماذا نسمي ماتقوم به شركات الحمايات الخاصة من عمليات قتل عشوائي ومخابراتي لحساب جماعات واحزاب وافراد واجهزة وسفارات لايصال رسائل سياسية عبر تفجير اجساد المواطنين الابرياء، كما حصل في ساحة النسور وغيرها ؟

يا عزيزي الاسدي هذه مجرد عناوين اما شياطين الارهاب فيكمنون في تفاصيلها، ولو جمعت كل الملفات السرية لاحزاب العملية السياسية ستجد اجابات شافية ودقيقة، وعليه لا تتعب نفسك بالتفسيرات القانونية للوائح الارهاب في العراق، لان جله متأتي من القائمين على دولة اللاقانون السائدة في العراق منذ احتلاله وحتى الان، ولابد لك ان سمعت بان الامريكان انفسهم قد اعلنوا بانهم سيفتحون العراق امام القاعدة لمحاربتها في العراق!

اما القضاء الذي تتبجح به فهو لا يمت للاستقلال بصلة لان جله معين من السلطة التنفيذية التي تتحاصصها احزاب العملية السياسية ذاتها علما ان القضاء في اقليم كردستان كحالة كل السلطات والاجهزة الاخرى ليس له اي علاقة بالمركز وهذا مثال اخر على سريان مفعول الامر الواقع وليس القانون او الدستور الذي هو مشجب لاسلحة الارهابيين انفسهم!.

لا خلاص من كل اشكال الارهاب على ارض العراق الا بالخلاص من نفوذ المستفيدين منه، ان كانوا قوى خارجية او داخلية، النفوذ الامريكي والاسرائيلي والايراني ووو من نفوذ الطائفيين والعنصريين المتحكمين بمصير العراق.

من مجلس الأمن…أتهم فلسطينيي/ات

1 فبراير 2012

عادل سمارة

تابعت مناقشة طلب الجامعة العربية في مجلس الأمن تفصيلاً، ما قيل ضد سوريا كان غاية في الوضوح، ولكنه لم يشدني. كلٌ لسبب. الحديث المهزوز لوزير خارجية قطر والمرتبك لأمين الجامعة مثابة دفاع عن حياة أو موت كليهما وكل العرب من امثالهما عن مهمة سيكون فشلها إنهاء لحياتهما ربما البيولوجية ولأنظمة عربية أخرى يرتبطان بها. أما حديث ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فلم تعوزه بلاغة الوحش ودموع التماسيح، كيف وقد أطلقوا حمد والعربي وأنظمة الجامعة العربية (وخاصة ممثل أوسلو-ستان) إلى حقول الألغام قبل أن يدخلوها على الجثث السياسية لهؤلاء! كما لم يفاجئني حديث مندوب القطر العربي السوري وحتى بلاغته في الرد حيث قام بدوره ايضاً دفاعاً عن وطنه وشعبه وعروبته وبالطبع دفاعاً عن النظام السوري الذي كذلك يواجه تحدي النصر أو الموت. ولم يفاجئني موقف روسيا والصين كدول كبرى تحترم شعبها وتاريخها وقَدْرَها الدولي وتاريخها مقارنة بإيغال الغرب في دماء الأمم والموقف الذليل لجامعة العرب!.

أثبت المراقبون أنهم عرباً

لم يفاجئني رفض أمين الجامعة لحضور الفريق الدابي إلى مجلس الأمن، ولا عدم إرسال تقرير المراقبين إلى هذا المجلس. وهو سلوك تزويري مكشوف لا يليق بطالب في الابتدائية. للأسف سلوك مخبر. فالمراقبون العرب جرى انتدابهم من الأنظمة العربية. فلا يمكن لنظام أن يرسل معارضيه كي يمثلوه، وبالطبع هذا لا يعني أنهم بالضرورة أدوات للأنظمة. ربما هم فنيون بالمعنى العلمي. المهم أنه بالتأكيد لم يكن في سجلاتهم أنهم مؤيدون للنظام السوري ولا ناصريون ولا بعثيون.

وحين صدر تقريرهم فوجىء المسيطرون على الجامعة وخاصة حمد والعربي وتخلوا عن التقرير ثم تخلوا عن المراقبين. كنا نتمنى على وزراء الخارجية العرب أن ينهوا دور الجامعة بعد تقرير المراقبين ويتركوا سوريا للسوريين وهذا أحفظ لماء الوجه. لكن معظم هذه الأنظمة مكلفة للقيام بدور ضد سوريا فلم تجرؤ على احترام نفسها نظاماً بعد آخر. وحدها لبنان ركلت اللعبة بقدمها، والجزائر تحفظت وهذا لا يكفي. ومن اللافت موقف العراق الذي انتقل من موقف متحفظ ضد قرارات الجامعة إلى موقف الانضواء تحت جناحها في تأكيد على أن قياد هذا النظام بيد الولايات المتحدة. وهنا نأمل من قوى المقاومة التي تزكي وتسوق هذا النظام، أن “تطنِّش – على الأقل- هذه الدعاية المخجلة لنظام ما زال على دبابات الولايات المتحدة”.

اثبت تقرير المراقبين العرب أمراً طالما أغفلناه. فحين تتوفر فرصة حق التفكير والعمل للمواطن العربي يؤكد عروبته. كان التقرير إذن استفتاءاً شعبياً لموقف العرب وكان موقف الجامعة استفتاء رسمياً. وهكذا تاكد التناقض المطلق بين الشعبي والرسمي. هذا مع التذكر مجدداً وابداً أن المراقبين بالتأكيد ليسوا من “المتطرفين عروبيا”. وقد قام العربي وحمد بمناورة صغيرة حيث طلب العربي من سوريا تمديد دور المراقبين شهرا آخر، ولعبت بهم الدبلوماسية السورية يومين موحية بالتحفظ خالوا معها أن سوريا سترفض وحين قبلت سوريا تراجعوا بشكل مفضوح لا ينسجم مع أدنى مهارات الدبلوماسي المبتدىء مما يؤكد أن القرار ليس بيدهم فمارسوا إهانتهم لأنفسهم! لقد اقتضى تكليف الغرب للجامعة أن تذهب في شوط خدمة السيد إلى النهاية مهما لحق دورها من عار. وهكذا كان فأخذت الجامعة موقف ومطلب الغرب إلى مجلس الأمن. وهناك كانت الفضيحة أجلى.

العار الفلسطيني…لماذا!

ولكن، في هذه المعركة الممتدة من الدوحة إلى القاهرة إلى أوسلو-ستان إلى واشنطن، شدني فلسطينيون! ولا عجب. شدني واشعرني بالخطر الذي يورطنا فيه فلسطينيون، خطر قتل القضية الفلسطينية قصدا وعمدا، قتلها من ضمير الشعب العربي.

لماذا لم تقف سلطة أوسلو على الحياد في قضية ليبيا وسوريا، بينما صمتت مطلقاً في قضية البحرين؟ قد يتفهم المرء “حياد” الفلسطيني تجاه بعض القضايا العربية حفاظا على القضية الفلسطينية. ولكن قيام ممثل الحكم الذاتي بمنح دوره في رئاسة مجلس وزراء خارجية دول الجامعة بشكل هادف ومقصود لتمكين حكام قطر كي يدمروا ليبيا وسوريا هو أمر مثير يستدعي أعلى الشكوك. ولو كان هناك راياً عاماً فلسطينياً لطالب باستجواب الرجل لأن في ذلك كشف اسرار كثيرة.

لا أود التفصيل في عدم اعتراض سلطة أوسلو على تفصيل قطر خريطة لفلسطين لا تساوي مساحة “برش” في المعتقل! ولكن، لست أدري لماذا لم يُناور المثقفون الفلسطينيون الداعمين لخراب سوريا: سواء الذين تجسسوا عليها سراً أو الذين يكتبون من أجل احتلالها اليوم، (وهم لفيف من جماعة الدين السياسي واليمين والأنجزة، والأكاديميين وبعض اليسار) لماذا لم يكتبوا عريضة تستنكر تفصيل خريطة فلسطين من قطر؟ يبدو أن هناك ما يخشون كشفه إن قاموا باية مناورة فما بالك بتحدي!

ليس دورنا كفلسطينيين تمكين الغرب وعرب الغرب من اي مواطن عربي إلا إذا كان من يفعل هذا كفلسطيني هادفاً تدمير فلسطين من ضمير العرب.

في اذيال السياسي الفلسطيني يتفيأ كثير من المثقفين الفلسطينيين الذين يحتفلون بالتدخل الأجنبي ضد سوريا، ويستدعون الناتو صراحة أو مداورة. حتى المثقفون الموتى والموات امتشقوا اقلامهم لغرسها في جسد سوريا. لم يسمعوا عن ليبيا ولا البحرين ولا الصومال ولا جنوب السودان، بل لم يسمعوا عن الحياة مفاوضات ولا عن الهجمة الضريبية لسلطة أوسلو-ستان!

لم يكن القمع في سوريا خافياً على الغرب الراسمالي ولا على المثقف العربي والفلسطيني، ولم تكن سوريا تخفي ذلك فلماذا هذه الصحوة اليوم؟. كما لم يكن القمع في كل بلد عربي خافياً ولا مخفياً، بل إن جميع الأنظمة العربية كانت وراء سوريا ولا تزال من حيث العلمانية وحق المرأة والتعليم المجاني والطبابة المجانية وإنتاج الحاجات الأساسية…الخ ولو كان لي راي فإن ما أقلقني ويقلقني هو تورط سوريا في سياسات لبرالية جديدة، وهذا ما يجب وقفه واجتثاثه. ومن الواضح أن النظام السوري اليوم يذهب في ما هو أوسع من إصلاح ويجب أن يذهب، نعم إلى الهجوم القومي العربي إلى الأمام. كما أن أوسلو-ستان ساسة ومثقفين هم وراء سوريا حتى فيما يخص فلسطين اي الاعتراف بالكيان الصهيوني. أما العلاقات مع الكيان فأخطرها السعودية والقطرية والإماراتية، ناهيك عن وجود جيوش غربية فيها ربما بأكثر من عدد عرب قطر والإمارات. فلماذا يستهدف مثقفون/ات فلسطينيون سوريا وحدها!

سؤال واضح ضد ممارسات غير بريئة. ولن يجرؤوا على الإجابة. أمام أسئلة كهذه يتلقى هؤلاء الإجابات من جيوبهم/ن وليس من اقلامهم/ن. فماذا لدى قطر والسعودية والإمارات غير براميل النفط مترجمة إلى البترو/يورو/ دولار. لذا تتحدث عنهم جيوبهم.

لقد توصل ماركس قبل قرن نصف إلى أن المعلومة هي سلعة ولها قيمة تفوق السلعة المادية. ويتضح اليوم أن الثقافة سلعة، وأن كثيرا من المثقفين يتحولون إلى باعة متجولين للثقافة التي هي بيعاً لذاتهم الإنسانية. كيف لا، ففي عالم راس المال يتحول الناس إلى ملحقين لعالم توجهه الأشياء. فاي عالم متوحش هذا واي إنسان بائس يتردى في هذا المهوى.

يتجلى تذيُّل الإنسان للأشياء عبر الاختراق بالمال، سواء رشوة مباشرة كدفعات، أو منحاً دراسية أو تمويل مشاريع، أو شراكة في مشاريع…الخ. مثقفون/ات فلسطينيون خاصة الملحقين بالأشياء والأشياء هنا هي غالباً النقود احترفوا منذ عقود كتابة تقارير عن المجتمعات العربية لوكالات المخابرات الغربية تحت مسميات البحث الأكاديمي. والأخطر منهم من فعل ذلك عن حركات المقاومة ودول الممانعة. وكل هذا خدمة لجيوش الغرب حين غزت العراق ودمرت ليبيا وتجهز لسوريا.

لقد انتقل هؤلاء من الكتابة والأبحاث والأطروحات الجامعية وتأليف الكتب خدمة للغزو الغربي الراسمالي ليس الثقافي وحسب بل العسكري إلى ما هو أوضح وهو تبرير استدعاء الاحتلال الغربي لأقطار عربية وخاصة ذات النزعة القومية.

هنا يتلاقي ويتقاطع موقف وزير خارجية قطر، وأمين عام الجامعة العربية مع مثقفين واكاديميين فلسطينيين ليشكلوا فريقاً يمتد اذاه من واشنطن إلى دمشق.

هذه المواقف المكشوفة والمذلة تؤتي ثمارها شعبياً، فالشارع العربي الذي يتعرض لضخ تضليل هائل، ينفض يتمالك وعيه اليوم ويدرك أن الهدف سوريا وليس رئيس سوريا. لذا، نقول لمن تورطوا في التآمر سياسة والتجسس كتابة وابحاثا وإخباراً كما تورط الإرهابيون قتلاً، سوف تكرروا قولة هرقل حين هُزم الروم: “سلام عليك يا سوريا…سلام لا لقاء بعده”.

تلاسن شديد اللهجة بين وفد شعبي أردني وقادة حماس في عزاء أبو غربية

30 يناير 2012

ملاحظة من “كنعان”:

حينما زار عزمي بشارة مخيم البقعة قبل عشر سنوات، كان أهل المخيم بحسهم الوطني والقومي والطبقي قد اكتشفوه فمنعوه من دخول المخيم وقالوا له، لا تستحق أن نصفعك. حينها قامت الشرطة الأردنية باعتقال اربعين منهم وأوقفوا ليلة وفي اليوم التالي عُرضوا على قاض اردني اصي. وحينما عرف من الشرطي لماذا هم موقوفون، قال له: أطلق سراحهم، ولو كنت هناك لوقفت معهم.

* * *

خاص للوحدة الاخبارية….

تلاسن شديد اللهجة بين وفد شعبي أردني وقادة حماس في عزاء أبو غربية

حدث تلاسن وتراشق بعبارات ناقدة وشديدة اللهجة بين وفد شعبي أردني وقادة حماس وهم خالد مشعل وإبراهيم أبو مرزوق ومحمد نزال وموسى أبو مرزوق ومرافقيهم معروف البخيت وفيصل ا لفايز، وذلك في بيت العزاء للمناضل بهجت أبو غربية في قاعة الفيحاء في الشميساني مساء اليوم.
وجاءت هذه العبارات اللاذعة بعد ان رفض الوفد الشعبي الأردني من مصافحة قادة حماس وقالوا لهم… مبروك عليكم قطر ودولاراتها، مبروك عليكم قبولكم بتقسيم فلسطين واعترافكم بأن فلسطين هي أراضي ال67، ومبروك عليكم استدارتكم اتجاه الدول الوظيفية وعربان الخليج…
علما ان الوفد الشعبي الأردني والذي كان يضم أكثر من 25 شخصية وطنية ونقابية وأكاديمية ومعظم أعضاء الوفد كان من أبناء مخيم البقعة، ولمعرفة المزيد من تفاصيل ما حدث في بيت العزاء صرح للوحدة الإخبارية احد أعضاء وفد البقعة ونقيب مختبرات الأسنان سابقا السيد حسين مطاوع حيث قال:
أثناء قيام وفد من أبناء مخيم البقعة لتقديم واجب العزاء لعائلة المغفور له القائد الوطني الكبير بهجت أبو غربيه.. تصادف وجود خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وإبراهيم غوشة ومحمد نزال وآخرين لم نتعرف عليهم…
وأضاف مطاوع لقد عبر وفد المخيم عن استياؤه من حضور مشعل للأردن برعاية قطرية وما تحمله هذه الزيارة من دلالات سياسيه خطيرة….. ووفاء لدماء الشهداء للشعب الفلسطيني رفض الوفد البقعاوي السلام والمصافحة على خالد مشعل ومن معه وقالوا له بصوتاً واحد مبروك عليك قطر وقاعدة السليليه والأردن الرسمي لم يتبدل ولم يتخلى عن اتفاقيات الذل والإذعان مع العدو الصهيوني.. ولكن انتم من تغير !!! ولكن لعلمكم ان مشروع الوطن البديل سيكون مقبرة للغزاة وسيهزم بأ يدي مناضلي شعبنا العربي الأردني الفلسطيني الواحد.
ورد علينا احد المرافقين لخالد مشعل وقال لنا انتم عملاء سوريا… ورد عليه احد أعضاء الوفد وقال له نحن أبناء مخيم البقعة ولا نؤمن بغير المقاومة والمقاومين الذين سيحررون فلسطين من بحرها إلى نهرها يا أزلام قطر وحمدها….
وصرح لنا ناشط أردني رفض ذكر اسمه قال : دخل وفد حماس وهم في حالة من الانتشاء والفرحة وكأنهم حققوا نصرا للأمة ولكن سرعان ما تحولت حالتهم إلى حالة من الذهول والإرباك خاصة بعد ان رفض أكثر من خمسة وعشرين شخصا مصافحة قادة حماس وقالوا لهم كيف استطعتم ان تكونوا أداة في يد المشروع التدمير للمنطقة، لا يمكن ان نفهم الرعاية القطرية الأمريكية غير ذلك….
وأضاف الناشط لقد وجهنا سؤالا لقادة حماس لم نسمع عليه ردا وهو ما رأيكم بخارطة فلسطين التي عرضتها قطر على جزيرتها المشبوهة هل هذه هي فلسطينكم وكان جواب احد قادة حماس هؤلاء هم عملا سوريا….. بربكم هل هذا جواب؟؟!!!!
:::::

المصدر: “شبكة الوحدة الإخبارية”، 2012/01/30

http://www.wehdanews.com/News.aspx?id=7379&sid=2

إعلان قيام إئتلاف الأحزاب القومية واليسارية الأردنية

30 يناير 2012

محمد شريف الجيوسي

في معزل عن إخوان الأردن.. ومشددة على ضرورة انتهاج سياسة وطنية سيادية استقلالية مناهضة للسياسات الأمريكية والصهيونية التي تستهدف الأردن وفلسطين والأمة العربية، وعلى اعتماد سياسة تكاملية عربية تؤكد على العمق العربي والالتزام بقضايا الأمة

الاحزاب القومية واليسارية الوطنية الأردنية المعارضة تعلن قيام إئتلاف الأحزاب القومية واليسارية ” في الأردن ” وتعلن رؤية سياسية سياسية واقتصادية واجتماعية وخارجية شاملة

عمان ـ 28 كانون ثاني، محمد شريف الجيوسي

اعتبرت الاحزاب القومية واليسارية الوطنية الأردنية المعارضة، في تصريح صحفي لها اليوم، أنه في ظل غياب الإرادة السياسية الجادة للإصلاح والتغيير الحقيقي فإنها ترى أن المرحلة تتطلب العمل على إبراز الدور الحيوي للتيار القومي اليساري بمضمونه الوطني الديمقراطي التقدمي.

وعليه بحسب تصريح الأحزاب القومية واليسارية فقد أقرت هذه الأحزاب بعد سلسلة من اللقاءات والحوارات رؤية سياسية لها كوثيقة عمل مشترك، وتفعيل دورها وحضورها في الحراك الشعبي، وقررت إشهار الإطار الذي يضم الأحزاب القومية واليسارية باسم ( إئتلاف الأحزاب القومية واليسارية ).

وقالت الأحزاب القومية واليسارية أنها تتقدم بهذه الوثيقة للعمل المشترك لجماهير الشعب ولكل القوى والهيئات والشخصيات التي تتماثل رؤاها السياسية ومواقفها حيال تطورات الاوضاع المحلية والعربية والدولية، وتؤمن وتؤيد هذا التوجه، للعمل سويا لبناء الإطار القومي واليساري والذي يضم القوى والهيئات والمؤسسات والشخصيات التي تؤمن بذات المبادئ والبرنامج الذي يكفل تفعيل دورها وحضورها في المشهد الوطني، والمساهمة في عملية المراجعة للأطر القائمة على المستوى القومي باتجاه بناء جبهة وطنية عربية شعبية في البعد القومي والديمقراطي.

وأعلن إئتلاف الأحزاب القومية واليسارية رؤيتها السياسية، التي تتضمن انتهاج سياسة وطنية سيادية استقلالية مناهضة للسياسات الأمريكية والصهيونية التي تستهدف الأردن وفلسطين والأمة العربية، واعتماد سياسة تكاملية عربية تؤكد على العمق العربي والالتزام بقضايا الأمة.

ودعت الأحزاب القومية واليسارية الأردنية إلى تحديد العلاقة مع دول العالم على ضوء مواقفها من قضايانا الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية المركزية للأمة العربية قضية فلسطين، ورفض التدخل الأجنبي بكل أشكاله في الشؤون العربية الداخلية.

ودعت الأحزاب في رؤيتها إلى التصدي لكل المشاريع والبرامج والسيناريوهات الأمريكية الصهيونية التي تسعى لخلق الوطن البديل، والتأكيد على التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينين الى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها قسرا.

وأكدت على حق جماهير الأمة العربية في بناء مجتمعات تسودها الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية..

كما اكدت على إعلان بطلان معاهدة وادي عربة والعمل على تفعيل مجابهة التطبيع مع الكيان الصهيوني بكافة أشكاله.

وفيما يتعلق بالإصلاحات الدستورية فقد أكدت الحزاب في رؤيتها على ضرورة استكمال التعديلات الدستورية وذلك من خلال تفعيل المبدأ الدستوري الذي يؤكد بأن الشعب مصدر السلطات، الأمر الذي يقتضي ؛ إلغاء النصوص القانونية المقيدة لهذا النص الدستوري.

والفصل بين السلطات الثلاث واحترام القوانين والحقوق والحريات التي كفلها الدستور. وإقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة التنفيذية بتكليف الأغلبية البرلمانية حق تشكيل الحكومة. وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فلا مسؤولية فوق المحاسبة. وإخضاع مجلس الأعيان للإنتخاب وإلغاء مبدأ التعيين.

وتضمنت الرؤية ضرورة إقرار قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد مبدأ التمثيل النسبي على اعتبار أن الوطن دائرة انتخابية واحدة، بما يمثل الإرادة الحقيقية للشعب الأردني. وإعادة النظر بالقوانين الناظمة للحريات العامة (الأحزاب – البلديات - الجمعيات - المطبوعات والنشر) وإلغاء كافة البنود المقيدة للحريات والمعيقة للمشاركة الشعبية.

كما تضمنت رؤية الأحزاب القومية واليسارية إصلاحات اقتصادية واجتماعية تشتمل على وقف سياسة الخصخصة وبيع القطاع العام وتبديد مقدرات الوطن والتأكيد على ملكية الدولة للموارد الطبيعية والمرافق العامة. واستعادة المؤسسات والشركات التي تمت خصخصتها إلى ملكية الدولة كونها حقوقاً وممتلكات عامة. وتحقيق تنمية اقتصادية اجتماعية تعتمد على الذات بإقامة المشاريع الاستثمارية وإعطاء الأولوية للنهوض بالقطاعات الاقتصادية الصناعية والزراعية والسياحية والخدماتية ضمن رؤية تصوب التشوهات الهيكلية في الاقتصاد الوطني، والانتقال إلى الاقتصاد المنتج.

وتضمنت الرؤية الاقتصادية معالجة قضايا الفقر والبطالة بتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل، وإعداد وتدريب العمال وتأهيلهم. ورفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع معدل إنفاق الأسرة، بخاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وربط الأجور والرواتب في القطاعين العام والخاص بالأسعار. وإلغاء قانون ضريبة الدخل النافذ وإصدار قانون يضمن تحقيق إصلاح ضريبي ينطلق من تفعيل مبدأ الضريبة التصاعدية المنصوص عليها في الدستور، وتقليص ضريبة المبيعات تدريجياً وصولاً إلى إلغائها، وانتهاج سياسة تحقق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة.

كما دعت الأحزاب القومية واليسارية للتصدي لسياسة التطبيع الاقتصادي مع العدو الصهيوني، وإعادة النظر في برامج وسياسات وتوجهات المناطق الاقتصادية المؤهلة التي لا تحقق مكاسب اقتصادية للبلاد، وتحصين قانون المناطق التنموية المطورة بما يكفل عدم تسرب مستثمرين من الكيان الصهيوني وتفعيل مقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية.

ودعت إلى إصدار قانون عمل ديمقراطي يسهم بتطوير الحركة النقابية العمالية وإشاعة الديمقراطية بين صفوفها وبما يمكنها من اختيار قياداتها العمالية بشكل ديمقراطي وضمان الحق في التنظيم النقابي العمالي. وإلى إقامة الاتحاد العام لطلبة الأردن كهيئة نقابية طلابية مستقلة تمثل الطلبة وتدافع عن حقوقهم وتتبنى قضاياهم، وإقامة الاتحاد الوطني لشباب الأردن الذي يمثل هذا القطاع الواسع ويدافع عن همومه وحقوقه.

وشددت الأحزاب القومية واليسارية على تعزيز دور المرأة ودعم حق مشاركتها في النضال الوطني الديمقراطي وتطوير التشريعات التي تحمي حقوقها المدنية والاقتصادية والاجتماعية.

وضرورة إحداث إصلاح ديمقراطي للمؤسسة الأمنية، وكف يدها ووقف تدخلها في الحياة السياسية والمدنية وكافة مؤسسات المجتمع النقابية والمجتمعية والحقوقية، وإعادة تأهيلها مهنيا بما يضمن التزامها بمهام وواجبات قوانينها في حماية الوطن والمواطن.

وبيت الأحزاب في رؤيتها أهمية وضع إستراتيجية شاملة لمحاربة الفساد ومظاهره بإيجاد التشريعات والأطر القانونية المؤسسية القادرة على التصدي لهذه الآفة باقتدار وكفاءة.

وبينت ضرورة إجراء إصلاح شامل للنظام القضائي يكرس استقلالية السلطة القضائية، ويعزز سيادة القانون، ونزاهة القضاء، وحماية الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور.

وأولت رؤية الأحزاب القومية واليسارية التعليم اهتماماً بالغاً داعية لجعله مجانياً في كافة المستويات انطلاقاً من مبدأ واجب الدولة تجاه مواطنيها وتكافؤ الفرص حسب النص الدستوري، وإلغاء كل الاستثناءات في أسس القبول الجامعي.

وكذلك ضمان الحق في الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية المجانية لكافة المواطنين ضمن برنامج شامل للتأمين الصحي.

و انهاء احتكار الحكومة للمؤسسات الإعلامية والثقافية والعمل على تحويلها الى مؤسسات وطنية تخاطب ثقافة العقل وتحترم وتعبر عن الرأي والرأي الآخر.

وقد وقعت بيان إعلان قيام الإتلاف والرية السياسية الأحزاب القومية واليسارية التالية :

حزب البعث العربي الإشتراكي الأردن ـ حزب البعث العربي التقدمي ـ حزب الحركة القومية للديمقراطية المباشرة ـ حزب الشعب الديمقراطي الأردني ( حشد ) ـ الحزب الشيوعي الأردني و حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني ( وحدة )..

يذكر أن التصريح الصحفي لإئتلاف الأحزاب والرؤية السياسية المعلنة للإئتلاف لم تشر بشكل واضح إإلى مستقبل تنسيقية أحزاب المعارضة الوطنية الأردنية التي تضم إضافة لأحزاب الإئتلاف حزب جبهة العمل الإسلامي الذي يعتبر امتداداً لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن.

وكانت العلاقات بين أحزاب الإئتلاف والعمل الإسلامي قد تراجعت في الشهور الأخيرة يأتي في جملة أسبابها انخراط الحزب في الحوار مع الحكومة الأردنية وأطراف أخرى دون تنسيق مع هذه الأحزاب وعدم اتخاذه مواقف نقدية ورافضة لمواقف اتخذتها الجماعات الإسلامية في مصر والمغرب وتونس وسورية من قضايا قومية مركزية.

وفيما يلي النص الكامل للرؤية السياسية للأحزاب كما وردت :

ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية

رؤية سياسية

بعد انهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية، لم يؤد انتصار الحلف الإمبريالي في الحرب البادرة وتوحشه وتسيّده كقطب أوحد في السياسة الدولية إلى عالم أكثر أمناً واستقراراً، بل على عكس ذلك تماما فهو قاد إلى مزيد من التجاذب والصراع، كما ادى إلى العودة للنظام الاستعماري القديم بفعل انفلات غرائز السيطرة والهيمنة والنهب الإمبريالي، وتفجيره أشرس الحروب العدوانية المدمرة، وخلقه لأبشع أشكال الفوضى والركود والمجاعة والبؤس والمافيا والبطالة والفقر وحرمان الشعوب من حقها في الاستقلال والحرية والتنمية الحرة وفرض التخلف الحضاري والاجتماعي على شعوب بأكملها على نحو غير مسبوق منذ عقود، الأمر الذي شكل الحاضن الموضوعي والتربة الخصبة لتنامي الاحتجاج والنقمة والتوترات الاجتماعية، الأمر الذي ادى الى بروز حركات التحرر الرافضة لكل أشكال الهيمنة والتبعية والاحتلال، وتفجرت في أنحاء مختلفة من العالم بأشكال متعددة بالبعدين الاجتماعي والوطني بما فيها الوطن العربي، حيث شكل الاتجاه القومي واليساري جزءا رئيسيا منها انطلاقا من دوره ورؤيته في المواجهة وعملية التغيير، ومن هنا برزت الأهمية لفكرة اللقاء بين أطراف هذا الاتجاه لإجراء عملية مراجعة وقراءة للواقع والعمل على بلورة صيغة تكفل إبراز وتعزيز حضوره في المشهد الوطني والعربي.

لقد كان للأمة العربية، النصيب الأكبر من ويلات التوحش الإمبريالي الأمريكي وحروبه تحت شعار نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان وصون الشرعية الدولية، وذلك بسبب الموقع الجغرافي الإستراتيجي للوطن العربي، واحتوائها على خزان النفط وغيره من الثروات الطبيعية، ووجود الكيان الصهيوني وضمان تفوقه على كافة الصعد وبكل السبل وأعنفها، باعتباره شريكا وحارسا في عملية النهب الإمبريالي المتواصلة لمقدرات الأمة العربية ولجم نهوض شعوبها وتوحدها.

أنجزت أقطار الوطن العربي المرحلة الأولى من الاستقلال، لكن موجة الاستقلال التي تمت منذ خمسة عقود ويزيد، لم تؤد الى بناء دولة قومية ولا الى بناء دول يحكمها القانون والمؤسسات والديمقراطية، ولم يتم استعادة الحقوق العربية في فلسطين، ولم يتم حماية العراق من تعرضه للاحتلال الأمريكي الغربي المدمر، ووصل المشروع القطري إلى طريق مسدود في عدم قدرته على بناء دولة وطنية ديمقراطية ذات سيادة مستقلة سياسيا واقتصادياً، بل وزاد الاستقلال الوطني تبعية وارتهاناً.

وفي العقدين الأخيرين، وفيما شهد العالم ظهور تكتلات كبرى، فإن العرب ينتقلون من التجزئة القطرية إلى الطائفية والمذهبية، في الوقت الذي تقوم به إمبراطورية الاحتكارات متعددة ومتعدية الجنسية بقيادة أمريكية باستهداف جغرافية العرب وحقوقهم وثرواتهم، وفي المقدمة “قضيتهم الأولى فلسطين”، والعدوان على العراق واحتلاله وتدميره كدولة.

في ظل هذه المقدمات جاء الحراك الشعبي العربي ليشكل حدثا تاريخيا كبيرا كسرت فيه الجماهير حاجز الخوف، وهبّت تمسك بزمام المبادرة من جديد لاستعادة حقوقها وكرامتها وسيادتها، باعتبارها مصدر السلطة ومرجعها الأصيل، بدأت بالانتفاضة الشعبية في تونس وتلتها مصر بما تمثله من موقع ودور على الصعيد القومي العربي، التي فاجأت الجميع بسرعة التغيير الذي حصل بما في ذلك الدوائر الأمريكية والغربية والتي عملت على حرف مسار الحراك الشعبي العربي الذي تفجر في ليبيا عبر تدخل حلف الناتو، وما نشهده الان من محاولات استهداف سورية والتدخل في شؤونها.

وعلى المستوى الوطني فإن مرحلة الانفراج الديمقراطي التي بدأت عام 1989 لم تستمر طويلاً، ولم تستكمل حلقاتها الأساسية، بل تم الانقضاض عليها، وتفريغها من مضمونها، حيث أخذت الحكومات المتعاقبة بالتراجع الممنهج عن كل الخطوات التي تمت، بدأتها في عام 1993 بإصدار الحكومة قانون الانتخاب ( الصوت الواحد المجزوء ) قانونا مؤقتا، وبلغت أوجها بتوقيع معاهدة وادي عربة مع الكيان الصهيوني عام 1994، وانعكاسها السلبي على حالة الانفراج الديمقراطي الذي شهدتها البلاد، وتوالى هذا التراجع مع الحكومات المتعاقبة التزاماً منها بما فرضته المعاهدة من إملاءات على الأردن، واستكملت لاحقاً بإصدار سلسلة من القوانين المقيدة لحرية التعبير والحريات العامة، وتزوير الانتخابات، مارست خلالها الحكومات المتعاقبة سياسة الإقصاء والتهميش للقوى الفاعلة في المجتمع من أحزاب ونقابات ومؤسسات وطنية، وتشديد السطوة الأمنية، وبذات الوقت فإن التحالف الطبقي بين الكمبرادور والبيروقراطية، عمل على بناء وتكريس نهجه الاقتصادي عن طريق تفتيت المجتمع وضرب البنى الاقتصادية المنتجة، في أجواء من تفشي الفساد المالي والإداري، وغياب الحريات وتكميم الأفواه، ومحاولة احتواء القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وتكريس دور سياسي قمعي للأجهزة الأمنية لقطع الطريق على قوى التغيير من إحداث التحول الضروري في ميزان القوى الساعية لخلق آفاق تغيير سياسي اجتماعي تقدمي بحيث أوصلت البلاد إلى أزمة عامة.

وقد كان من أبرز ملامح هذه المرحلة :

_ تعميق التبعية للمركز الرأسمالي العالمي، بالإستجابة لاشتراطات واملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين، وانتهاج سياسة الخصخصة، وبيع القطاع العام وتبديد مقدرات الوطن.

_ الارتهان لاستحقاقات معاهدة وادي عربة، التي شكلت قيداً ومانعاً لأي مشروع وطني للإصلاح والنهوض بواقعنا الوطني، وعزل الأردن عن محيطه العربي، وتهديد استقلاله ووجوده وسيادته ومستقبله المرتبط بأمته العربية وقضاياها العادلة.

_ مصادرة وتغييب المشاركة عبر فرض القوانين العرفية والقيود على حرية التعبير والحريات العامة وإصدار مئات القوانين المؤقتة في عمليات متسارعة ومتواصلة لإعادة صياغة المجتمع بعيداً عن روح الدستور ونصوصه والحقوق التي كفلها للمواطنين.

_ تغول الحكومات على السلطات الأخرى التشريعية والقضائية ومصادرة أدوارها.

_ استشراء الفساد والاستبداد، والإسراف في شراء الذمم والولاءات، وتوجيه المجتمع لولاءات فئوية ضيقة، وتفتيت النسيج الاجتماعي وإثارة النزعات العصبية وتهديد الوحدة الوطنية بما يتناقض مع المصالح الوطنية العليا وثوابت الأمة العربية.

وقد أدى تفكك بنى الدولة الريعية وتراجع دورها وتمسكها بنهج الخصخصة وبيع مقدرات الوطن، ودعمها لمنظومة القمع والفساد، ومصادرة الحريات والتغول الأمني على الحياة العامة والسياسية إلى تنامي وبروز حالة شعبية لاتختلف عن مثيلاتها في الواقع العربي تطالب بالإصلاح وتغيير النهج السياسي والإقتصادي القائم، وابتدأ الحراك الشعبي يأخذ أبعاده السياسية الجماهيرية في بداية عام 2011 نتيجة تراكمات احتجاجية مطلبية، وفي ظل انسداد سياسي عميق وأزمة اقتصادية طاحنة، فقد شكلت الانتفاضات العربية ونجاح عملية التغيير في تونس ومصر، أبعاداً معنوية حاسمة في تعزيز هذا الحراك وتوسيع حجم المشاركة فيه وتحديد شعاراته ومطالبه الشعبية، وتبلور الحراك وتصاعد بشعارات ناظمة تطالب بإصلاح مؤسسات الدولة، الا أن مصالح التحالف الطبقي الحاكم وارتباطاته التبعية إقليمياً ودولياً، دفعته لتجاهل مطالب الإصلاح وقمع قواه، والعمل على التهرب من استحقاقات الداخل الوطني، والرهان على تقطيع الوقت ومشاغلة الرأي العام والاكتفاء بخطوات جزئية، وأمام تصاعد الحراك الشعبي وتوسع قاعدته، وفي ظل تطورات الوضع الإقليمي والتحولات التي تجري، لم يغادر التحالف الطبقي العقلية الأمنية في رسم وتنفيذ الاعتداءات على قوى الإصلاح بهدف صرف الانتباه عن مسيرة الإصلاح وإعادة خلط الأوراق، من خلال نقل المجتمع من حالة صراع سياسي اجتماعي يهدف الى تحقيق تغيير ديمقراطي، إلى حالة من الصراع المفتعل بين فئات وشرائح مجتمعية، لتعميم سياسة التخويف والدفع باتجاه استقطابات وتجييش أعمى بما يشكله ذلك من خطر يهدد المجتمع ووحدة ومصير أبناء الوطن ومستقبلهم.

إن ما تحقق حتى الآن من خطوات لايلبي المطالب الشعبية ولا يستجيب للحاجة الموضوعية والضرورة الوطنية لإنجاز إصلاح سياسي واقتصادي شامل، ينقل الوطن الى مرحلة جديدة تفتح الطريق لبناء أردن وطني ديمقراطي، وهذا لن يتم الا من خلال تشديد النضال الوطني الديمقراطي، واستمرار الحراك الشعبي الضاغط على التحالف الطبقي الحاكم حتى تحقيق ذلك.

إن الاحزاب القومية واليسارية والتي كانت وما زالت جزءا اصيلا من الحراك الشعبي وإدراكا منها لطبيعة المرحلة والاستحقاقات التي تفرضها، وفي ظل غياب الإرادة السياسية الجادة للإصلاح والتغيير الحقيقي ترى أن المرحلة تتطلب العمل على إبراز الدور الحيوي للتيار القومي اليساري بمضمونه الوطني الديمقراطي التقدمي، والذي يضم كل القوى والهيئات والمؤسسات والشخصيات التي تؤمن بذات المبادئ والبرنامج الذي يكفل تفعيل دور هذا التيار وحضوره في المشهد الوطني، إن أحزاب وقوى التيار اليساري والقومي طالما طرحت في برامجها المطالب التي طرحها بقوة الحراك الشعبي الأردني، وفي ضوء ذلك نعتقد أنه آن الأوان لاطراف هذا التيار أن تأخذ قضاياها بأيديها وأن توحد طاقاتها وجهودها لتجسيد هذه المطالب بقوة أكبر والنضال بزخم أشد من أجل تحقيقها.

إن العمل على ايجاد إطار يضم أحزاب وقوى وشخصيات التيار اليساري القومي ليس موجها ضد أحد، ولا يزاحم أحدا، ولا يسعى لإقصاء أحد، إنما الهدف هو تأطير لقوى بينها تقارب، إن لم تكن تتماثل رؤاها السياسية ومواقفها حيال تطورات الاوضاع المحلية والعربية والدولية، إطار يساهم في عملية مراجعة للأطر القائمة على المستوى القومي باتجاه بناء جبهة وطنية عربية شعبية في البعد القومي والديمقراطي.

إن قراءة الأحزاب القومية واليسارية لعملية الإصلاح والتغيير تنطلق من اعتبارها للمهمة النضالية الرئيسية في المرحلة الراهنة، ولذلك فإنها تتقدم برؤيتها لتحقيق ذلك من خلال:

أولاً: إصلاحات دستورية وتشمل:

1_ استكمال التعديلات الدستورية وذلك من خلال تفعيل المبدأ الدستوري الذي يؤكد بأن الشعب مصدر السلطات، الأمر الذي يقتضي تمكين الشعب الأردني من ممارسة هذا الحق الدستوري بشكل كامل وحر، وإلغاء النصوص القانونية المقيدة لهذا النص الدستوري.

2_ إحداث تعديلات دستورية تفضي إلى:

أ_ ضمان الفصل بين السلطات الثلاث ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) لضمان احترام القوانين والحقوق والحريات التي كفلها الدستور.

ب_ إقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة التنفيذية بتكليف الأغلبية البرلمانية حق تشكيل الحكومة.

ج_ تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فلا مسؤولية فوق المحاسبة.

هـ_ إخضاع مجلس الأعيان للإنتخاب وإلغاء مبدأ التعيين.

ثانياً: إصلاحات تشريعية وتشمل:

1_ إقرار قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد مبدأ التمثيل النسبي على اعتبار أن الوطن دائرة انتخابية واحدة، بما يمثل الإرادة الحقيقية للشعب الأردني.

2_ إعادة النظر بالقوانين الناظمة للحريات العامة (الأحزاب – البلديات - الجمعيات - المطبوعات والنشر) وإلغاء كافة البنود المقيدة للحريات والمعيقة للمشاركة الشعبية.

ثالثا: إصلاحات اقتصادية واجتماعية وتشمل:

1_ وقف سياسة الخصخصة وبيع القطاع العام وتبديد مقدرات الوطن والتأكيد على ملكية الدولة للموارد الطبيعية والمرافق العامة.

2_ استعادة كافة المؤسسات والشركات التي تمت خصخصتها إلى ملكية الدولة كونها حقوقاً وممتلكات عامة.

3_ تحقيق تنمية اقتصادية اجتماعية تعتمد على الذات بإقامة المشاريع الاستثمارية وإعطاء الأولوية للنهوض بالقطاعات الاقتصادية الصناعية والزراعية والسياحية والخدماتية ضمن رؤية تصوب التشوهات الهيكلية في الاقتصاد الوطني، والانتقال إلى الاقتصاد المنتج.

4_ معالجة قضايا الفقر والبطالة بتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل، وإعداد وتدريب العمال وتأهيلهم.

5_ رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع معدل إنفاق الأسرة، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وربط الأجور والرواتب في القطاعين العام والخاص بالأسعار.

6_ إلغاء قانون ضريبة الدخل النافذ وإصدار قانون يضمن تحقيق إصلاح ضريبي ينطلق من تفعيل مبدأ الضريبة التصاعدية المنصوص عليها في الدستور، وتقليص ضريبة المبيعات تدريجياً وصولاً إلى إلغائها، وانتهاج سياسة تحقق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة.

7_ التصدي لسياسة التطبيع الاقتصادي مع العدو الصهيوني، وإعادة النظر في برامج وسياسات وتوجهات المناطق الاقتصادية المؤهلة التي لا تحقق مكاسب اقتصادية للبلاد، وتحصين قانون المناطق التنموية المطورة بما يكفل عدم تسرب مستثمرين من الكيان الصهيوني وتفعيل مقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية.

8_ إصدار قانون عمل ديمقراطي يسهم بتطوير الحركة النقابية العمالية وإشاعة الديمقراطية بين صفوفها وبما يمكنها من اختيار قياداتها العمالية بشكل ديمقراطي وضمان الحق في التنظيم النقابي العمالي.

9_ إقامة الاتحاد العام لطلبة الأردن كهيئة نقابية طلابية مستقلة تمثل الطلبة وتدافع عن حقوقهم وتتبنى قضاياهم، وإقامة الاتحاد الوطني لشباب الأردن الذي يمثل هذا القطاع الواسع ويدافع عن همومه وحقوقه.

10_ تعزيز دور المرأة ودعم حق مشاركتها في النضال الوطني الديمقراطي ودعم تطوير التشريعات التي تحمي حقوقها المدنية والاقتصادية والاجتماعية.

11_ إصلاح ديمقراطي للمؤسسة الأمنية، وكف يدها ووقف تدخلها في الحياة السياسية والمدنية وكافة مؤسسات المجتمع النقابية والمجتمعية والحقوقية، وإعادة تأهيلها مهنيا بما يضمن التزامها بمهام وواجبات قوانينها في حماية الوطن والمواطن.

12_ وضع إستراتيجية شاملة لمحاربة الفساد ومظاهره بإيجاد التشريعات والأطر القانونية المؤسسية القادرة على التصدي لهذه الآفة باقتدار وكفاءة.

13_ إجراء إصلاح شامل للنظام القضائي يكرس استقلالية السلطة القضائية، ويعزز سيادة القانون، ونزاهة القضاء، وحماية الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور.

14_ ضمان التعليم المجاني في كافة المستويات انطلاقاً من مبدأ واجب الدولة تجاه مواطنيها وتكافؤ الفرص حسب النص الدستوري، وإلغاء كل الاستثناءات في أسس القبول الجامعي.

15_ ضمان الحق في الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية المجانية لكافة المواطنين ضمن برنامج شامل للتأمين الصحي.

16_ انهاء احتكار الحكومة للمؤسسات الإعلامية والثقافية والعمل على تحويلها الى مؤسسات وطنية تخاطب ثقافة العقل وتحترم وتعبر عن الرأي والرأي الآخر.

في السياسية الخارجية:

_ انتهاج سياسة وطنية سيادية استقلالية مناهضة للسياسات الأمريكية والصهيونية التي تستهدف الأردن وفلسطين والأمة العربية، واعتماد سياسة تكاملية عربية تؤكد على العمق العربي والالتزام بقضايا الأمة.

_ تحديد العلاقة مع دول العالم على ضوء مواقفها من قضايانا الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية المركزية للأمة العربية قضية فلسطين، ورفض التدخل الأجنبي بكل أشكاله في الشؤون العربية الداخلية.

_ التصدي لكل المشاريع والبرامج والسيناريوهات الأمريكية الصهيونية التي تسعى لخلق الوطن البديل، والتأكيد على التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينين الى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها قسرا.

_ التأكيد على حق جماهير الأمة العربية في بناء مجتمعات تسودها الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

_ إعلان بطلان معاهدة وادي عربة والعمل على تفعيل مجابهة التطبيع مع الكيان الصهيوني بكافة أشكاله.

عمان في 25 كانون الثاني 2012

ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية

_ حزب البعث العربي الإشتراكي الأردني

_ حزب البعث العربي التقدمي

_ حزب الحركة القومية للديمقراطية المباشرة

_ حزب الشعب الديمقراطي الأردني

_ الحزب الشيوعي الأردني

_ حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

مصر تستكمل ثورتها

30 يناير 2012

عبد اللطيف مهنا

الهتاف بالدارجة المصرية، “دي مش حفلة..هيَّ ثورة “، الذي تردد عالياً في مختلف ميادين تحرير محافظات مصر التسعة عشر، خلال إحياء الجماهير الشعبية مناسبة مرور عام على إندلاع ثورة 25 يناير، يعني بكل بساطة أن هذه المظاهرات المليونية لم تحتشد أو تسيَّر لمجرد الإحتفاء بمرور الذكرى الأولى لإندلاع ثورتها، وإنما لإيصال رسالة هذه الجماهير المتظاهرة الى كل من يهمه الأمر… رسالة توجّهها، بدايةً للأوصياء على الثورة، أو المجلس العسكري الحاكم بأمره، من جهة، والفائز ين في الإنتخابات التشريعية، أوالسلطة الموعودة، والتي هي بعض مكتسباتها، من جهة أخرى، ثم للعرب، ومن بعدهم للعالم، بشقيه المتآمر والمتفرِّج، وإجمالاً، لهذه اللحظة التاريخية المصيرية التي تمر بها مصر وأمتها العربية، تقول للجميع، إنكم أزاء ثورة متجدِّدة، أوهى كما يقوله لكم شعارها الذي ترفعه لافتاتها ” ثورة مستمرة “… ثورة حتى إستكمال الثورة. حتى تتحقق كل أهدافها التي خطها بدمائهم في روزناما عامها الأول مصريوها المضحَّون من أجل التغيير والطامحين لصناعة مصر المستقبل. أهدافها التي رسمها ورفعها وناضل وسيناضل من اجلها شبابها المعتصمون الآن في ميادينها، أوهولاء الذين بدو بعد عام على تفجيرهم لها وكأنما هم وحدهم من باتوا يغردون خارج السرب أو من عزلوا عنه. أوهى مسيرة ثورية لازالت، كما يتندرالمصريون، مجرد ” سنة أولى ثورة “.

جماهير ميدان التحرير الرئيس، أوالقاهري، وسائر ميادين التحرير الأخرى في أربع جنبات مصر، أكدت أنها لم تخرج في هذه المناسبة إلا لتؤكد على ما سبق، أي لم تخرج لاحتفال كرنفالي يحاول تنظيمه الأوصياء، ومعهم من هم في مقدمة الفائزين بالسلطة الموعودة، أو من أصبحوا قاب قوسين أو أدنى منها. ولعله في هذه المرة كان خروجاً مختلفاً، فكان محفزاً في بادي تأثيره ومشجعاً لأن تخلفه دعوةً ل” جمعة غضب ثانية “، بدا وكأنما هوكان بمثابة تحضير لها، والتي دعى اليها ستون حركة وحزباً…

لقد كانت، وكما أرادها الداعون لها وابتغاه مسيِّروها، مشاركةً شعبيةً واسعةً فاقت حشودها المليونية الزاحفة حشود “جمعة الغضب” السابقة لها، حيث شهدت قاهرة المعزّ وحدها عشرين مسيرة زاحفةً باتجاه ميدان التحرير لتصب فيه وتفيض منه لتملاء تلك الشوارع العديدة من حوله. كان من السائرين في شلالاتها المتدفقة، التي فاقت، وفق بعض التقديرات، المليونين، من ارتدوا أقنعةً تمثل تصاوير الشهداء الذين سقطوا على امتداد عام الثورة الأول. غاب شعار “الشعب والجيش يد واحدة “. كانت الرسالة الجلية غير القابلة للتأويل، التي أرسلتها مصر الميادين التحريرية، أن لا من قوة أو عائق بقادرعلى الحؤول بين مصر25 يناير واستكمال ثورة لا تريدها ناقصةً وتصُّر على تحقيق كامل أهدافها، وبالتالي كان إعلان شعبي صريح دوَّى في كافة ميادين الخارطة المصرية بفشل فاقع للإحتفالية المراد لها رسمياً أن تكون مسك ختام الثورة ونهاية مشوارها مع بدء أولى مكتسباتها المتمثل في بدء الحياة النيابية بانتظار وعد تسليم العسكر للسلطة… تبارى هذه المرة مع شعار ” عيش. حرية. كرامة. عدالة إجتماعية ” شعارات أخرى إرتقت إلى مصاف ما يشبه المسلمات، من مثل، القصاص، وسقوط كل من العسكر والإعلام الرسمي… شعارات يختصرها مطلب إسترداد الثورة من الإنتقاليين، وتعلن : الشارع هو الشرعية، ووحده هومانحها وحاجبها…

لم يفلح المجلس العسكري، أو الوصي ثقيل الظل على مصر الراهن المائرة بتحولاتها العميقة، في محاولاته الرامية إلى التخفيف ما أمكن من زخم يوم الخامس من ينايروما يتوقع أن يتبعه من مستجدات في أيام تلحق على شاكلة ” جمعة الغضب الثانية ” قد تكون الحبلى بالتداعيات. الغى المجلس على أعتاب هذا اليوم قانون الطوارئ، وإن فرَّغ هذا الإلغاء من مضمونه باستثنائه مادعاه ” مواجهة البلطجية “، أو هذا العنوان الملتبس وحمَّال الأوجه، أو القابل عند الضرورة للمراد من التفسير المرغوب. أَّكَّد على إلتزامه بما دعاه “خطة تسليم السلطة ” والعودة ألى الثكنات. وحيث لم تجد لا هذه ولا تلك من يقبضها في ميادين التحرير الغاضبة، أردفهما بوعد منه سوف لن يجد قطعه له فى جنبات الميادين الثائرة حظاً اوفرمصداقيةً منهما، وهو نية الكشف عما دعاه “حقائق ما قبل 25يناير” التي كان قد ناور عاماً كاملاً لحجبها ! أما الفائزون بالسلطة المرتجاة في الإنتخابات، أو “المبشَّرون ” باستلامها وفقما تعد خطة التسليم العتيدة، فحاولوا من جانبهم ما استطاعوا الإ حتفال بالذكرى التي مرت بعيداً عن مضامين هتافات جماهيرميادينها، لاسيما هتافها الأكبر الذي أشرنا اليه بدايةً، والذي يمكن ترجمته بالعربي الفصيح ” الشعب يريد إستكمال الثورة “. عجزوا فيما حاولوه فالتحقوا مكرهين وعلى إستحياء بالميادين وأهلها مكتفين بمشاركة خجولة تنبئ أكثر فأكثربأن الشارع بعد حين لن يبق كما بدا سابقاً أنه شارعهم…والآن، هل وصلت رسالة ميادين الثورة، ألى سائر أطراف من يهمهم الأمر داخلاً وخارجاً ؟

داخلاً، مصر 25 يناير ماضية باتجاه واحد لا غير، هو تحقيق كامل أهداف ثورتها، هذه التي قدمت من أجل إنتصارها دماءً زكيةً للشهداء الذين سقطوا في ميادين الحرية من خيرة شبابها، وعليه، فعلى هذا الداخل التكيف مع هذه الحقيقة شاء من شاء وأبى من أبى…

أما الخارج، الغرب وإسرائيله وامتداداته بين ظهرانينا، فتآمره التليد، ليس على مصر فحسب وإنما على الأمة بكاملها، تاريخ مديد ولن يتوقف، لاسيما على قوى المقاومة ومراكزالممانعة وبؤر النهوض أينما وجدت وحيثما كانت في ربوعها… سيوالي محاولاته المستميتة سراً وعلناً للألتفاف على راهن الحالة الثورية التغييرية العربية ما ستطاع بغية إجهاضها وحرفها وتشويهها وركوب موجاتها… في مصر العرب، يبقى الرد… “دي مش حفلة… هيَّ ثورة “!

في رحيل المناضل بهجت ابو غربية

29 يناير 2012

السيرة الذاتية للفقيد بهجت أبو غربية

ولد بهجت عليان عبد العزيز عليان أبو غربية في بلدة خان يونس عام 1916، ينتمي إلى عائلة عريقة من مدينة الخليل، أمضى معظم حياته في القدس. يلقب بشيخ المناضلين الفلسطينيين، فقد اشترك في جميع مراحل النضال الفلسطيني المسلح، خصوصا ثورة (1936-1939) وحرب (1947-1949)، حيث كان أحد قادة جيش الجهاد المقدس وخاض معارك كثيرة منها معركة القسطل التي استشهد فيها القائد عبد القادر الحسيني، كما جرح عدة مرات، ودخل السجون والمعتقلات.
وفي عام 1949 انضم إلى حزب البعث العربي الاشتراكي في الأردن، وانتخب عضواً في القيادة القطرية (1951-1959) وقاد النضال السري للحزب (1957-1960).
وشارك بدور أساسي في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية مع الرئيس أحمد الشقيري، كما شارك بدور أساسي أيضا في تأسيس جيش التحرير الفلسطيني وقوات التحرير الشعبية. انتخب عضواً في اللجنة التنفيذية للمنظمة ثلاث مرت قبل أن يتخلى عن عضوية اللجنة التنفيذية، وكان عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1964 حتى عام 1991، حين استقال احتجاجا على قبول المنظمة بقرار مجلس الأمن رقم 242 والاعتراف بدولة العدو.
صدر له عام 1993 القسم الأول من مذكراته ‘في خضم النضال العربي الفلسطينيوفي عام 2004 صدر له الجزء الثاني من مذكراته ‘من النكبة إلى الانتفاضة، وقد منعت دائرة المطبوعات والنشر الأردنية المذكرات لأسباب غير معلنة. وفيما يلي لمحة سريعة عن حياة المناضل بهجت أبو غربية:
أنهى تعليمه في المدرسة الرشيدية الثانوية بالقدس
أمضى معظم حياته في القدس
اشتغل في التعليم في الكلية الإبراهيمية بالقدس سنوات 36 – 57
عمل في الصحافة عام 1937م وكيلاً ومراسلاً لجريدة (الجامعة الإسلامية) في القدس
شارك في انتفاضة فلسطين عام 1933م
شارك بالسلاح في ثورة 1936 – 1939
سُجِنَ عدة مرات في عهد الانتداب البريطاني
انتسب إلى الحزب العربي الفلسطيني 1946 – 1949
شارك بالسلاح في حرب 1947 – 1949 في قيادة جيش الجهاد المقدس جرح خلالها في القدس (8) مرات وشارك في معركة القسطل التي استشهد فيها القائد عبد القادر الحسيني
انتسب إلى حزب البعث العربي الاشتراكي 1949 – 1959 وانتخب عضوا في القيادة القُطْرية للحزب في الأردن
اعتقل وسجن في الخمسينات عدة مرات في الأردن
اختفى في الأردن 1957 – 1959 ضمن القيادة القُطْرية السرية لحزب البعث العربي الاشتراكي
سجن في الأردن 1960 – 1962 بنفس الزنزانة مع قاسم الناصر وأُفرِج عنه ضمن عفو عام.
عضو هيئة إدارية – لنقابة عمال الفنادق في القدس 1962 – 1963.
عضو في اللجنة التنفيذية الأولى لمنظمة التحرير الفلسطينية 1964 – 1965
عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير 67 – 69
عضو في قيادة الكفاح المسلح بعمَّان (العمل الفدائي) 68 – 71
عضو في قيادة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني 1968 – 1991
عضو في المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية 1964-1991 واستقال بسبب موافقة المجلس الوطني الفلسطيني عام (1991) على قرار (242) الذي يعترف بدولة العدو وموافقة المجلس الوطني على الدخول في مفاوضات مع اليهود.
عضو في التجمع القومي العربي الديمقراطي في الأردن عام 90 – 92
ترأس اللجنة العربية الأردنية لمجابهة الإذعان والتطبيع 93 – 95
حاليًا عضو في اللجنة التنفيذية للمؤتمر الوطني الأردني لحماية الوطن ومجابهة التطبيع
صدر له عام 1993 القسم الأول من مذكراته ‘في خضم النضال العربي الفلسطيني’ وفي عام 2004 صدر له الجزء الثاني من مذكراته ‘من النكبة إلى الانتفاضة
شريك ومدير شركة التوفيق للطباعة والنشر بعمان من 1971 حتى وفاته.

قصيدة: القدس تعرفني والتاريخ يشهد

هذه القصيدة نظمها شيخ المجاهدين بهجت أبو غربية وهو في الرابعة والتسعين من العمر.
وهو هنا يستذكر دوره في الدفاع عن القدس عام 1947 – 1948م, ويشير في القصيدة إلى واقعة هامة وهي انه في الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم السبت 15 أيار 1948 تلقى أمرا خطيا من الرئيس فاضل رشيد (عراقي) من قادة جيش الإنقاذ ووقع على الأمر أيضا الضابط جمال الصوفي نائب قائد الكتيبة (سوري) والشيخ مصطفى السباعي المراقب العام للأخوان المسلمين في (سوريا)…. بسحب مواقعه الواقعة شمال سور القدس إلى داخل السور في البلدة القديمة, يصدرون له الأمر وهو لم يتبع لقيادتهم، لأنه من قيادة الجهاد المقدس. فرفض أمر الانسحاب, واستمر صامدا مع رجاله، يقاتلون خارج السور إلى أن وصل الجيش العربي الأردني في 15 أيار 1948 لنجدتهم, وهذه الواقعة أخرت احتلال القدس الشرقية 20 عاما, حيث لو وافق شيخنا على تنفيذ أمر قيادة جيش الإنقاذ لتم احتلال القدس كاملة في العام 1948م.
القدس تعرف والتاريخ يشهد لي
أني فتاها قائد الشجعان
أقسمت بالأقصى المجيد وربه
أني الشهيد على ثراها القاني
فحملت رشاشي وحولي فتية
وقفوا معي صفا كما البنيان
تتحطم الهجمات عند صمودنا
ونبادر النيران بالنيران
ونكرر الهجمات ضد عدونا
فيفر منهزما بكل جبان
نار العدو تصيبني في مقتل
قبل الشفاء أعود للميدان
تتكاثر الأخطار عند خطوطنا
يتساقط الشهداء من إخواني
أمروا انسحب أمروا اعتصم بالسور فورا وانسحب
فرفضت أمرهم بقيت مكاني
لا عشت إن أخليت أرضك للعدى
يا قدسنا يا أقدس البلدان
جيش من الأردن ينجدنا
متأخرا بأوامر البريطاني
وتظل أرضي حرة عربية
على مدى جيل من الأزمان

* * *

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

بيان تعزية بوفاة شيخ المناضلين الفلسطينيين بهجت أبو غربية

بمزيد من الأسى تنعى إليكم جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية القائد بهجت أبو غربية، سنديانة فلسطين، وشيخ المناضلين.  وقد توفي المرحوم اليوم الخميس الموافق في 26/1/2012 عن تسعين عاماً ونيف قضاها في العمل العسكري والسياسي والثقافي من أجل فلسطين، وكان ممن نفذوا العمليات ضد الاحتلال البريطاني واليهودي لفلسطين، وممن دافعوا عن أسوار القدس عام 48، وممن شاركوا في انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في الستينات، وقد بقي مصراً على هوية فلسطين العربية من النهر إلى البحر، وعلى الكفاح المسلح طريقاً لتحريرها، وعلى خوض الصراع حتى النهاية، وكان الفقيد قومياً عربياً حتى النخاع، ورفض أن ينجر لترهات المقاومة السلمية أو تقديم التنازلات بذريعة كسب الرأي العام العالمي، أو تبني سخافات “الشرعية الدولية”، وكان من القلة الذين انتهوا كما بدأوا فلم يلعب بالشعارات ولا تقلب مع التيارات.

وسيبقى بهجت أبو غربية نموذجاً يحتذي لكل القابضين على جمر الثوابت، وللخط القومي العروبي في القضية الفلسطينية، ولمزاوجة البوصلة السياسية السليمة بالممارسة العملية على الأرض.

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

عمان 26/1/2012

http://freearabvoice.org/?p=1642

* * *

المؤتمر العام للأحزاب العربية

نــعـــــي بهجت أبوغربية

أحد أبرز أعلام النضال العربي وشيخ المناضلين الفلسطينيين

حياته ومسيرته مدرسة ملهمة للأجيال من مناضلي فلسطين والأمة العربية

ينعى المؤتمر العام للأحزاب العربية بهجت أبوغربية أحد أبرز أعلام النضال العربي وشيخ المناضلين الفلسطينيين ، الذي رحل يوم الخميس (26 كانون الثاني / يناير الجاري) في مدينة عمان ووري الثرى فيها ملفوفاً بالكوفيتَين الفلسطينية والأردنية ،  وذلك عن عمر نضالي امتد ثمانين عاماً من عمره البالغ ستة وتسعين عاماً . فقد بدأ بهجت نضاله في القدس منخرطاً في الكفاح الفلسطيني المسلح في جميع مراحله منذ فتوَّته ، شارك في ثورة البراق عام 1929 ، ثم في الثورة الفلسطينية الكبرى 1936 – 1939 ، وفي حرب العام 1947 – 1948 التي كان فيها مساعداً للشهيد القائد عبدالقادر الحسيني شهيد معركة القسطل التي شارك فيها أبو غربية.

وفي هذه المرحلة من نضاله خاض معظم معارك القدس وجرح ثماني مرات ، وغادر الحياة يحمل في جسده بعض شظاياها.

كان أحد الطلائعيين الأوائل في حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين والأردن منذ عام  1949 , وانتخب عضواً في القيادة القطرية حتى عام 1959 ، وشارك في قيادة النضال السري للحزب في الأردن منذ عام 1957 , وقد سجن منذ عهد الانتداب البريطاني مرات عديدة .

شارك في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية , وشغل عضوية لجنتها التنفيذية ثلاث دورات ، كما كان عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي للمنظمة حتى عام 1991 حين استقال احتجاجاً على قبول المنظمة بقرار مجلس الأمن 242 والاعتراف بالكيان الصهيوني .

ويعدُّ بهجت أحد رواد الكفاح الفلسطيني المسلح بعد النكسة عام 1967 من خلال دوره في تأسيس جبهة النضال الشعبي التي تعدُّه الأب الفكري والقدوة النضالية لها .

عرف بهجت بمواقفه المبدئية الصلبة الثابتة التي تؤكد أن الكفاح المسلح هو الأسلوب الوحيد لاسترجاع فلسطين كل فلسطين ، ولذلك ناهض التسويات ، وأن تحرير فلسطين والوحدة العربية متلازمتان لا يجوز الفكاك بينهما ، وظلّ على هذا الإيمان معارضاً رافضاً بإيجابية وقوة اتفاقيات كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة وللتطبيع ، ولذلك انخرط بفعالية في جميع المؤسسات والمؤتمرات والأنشطة المناهضة للتسوية  على امتداد الوطن العربي وكل ما نجم عنها ولا سيما التطبيع مع الكيان الصهيوني .

رحم الله بهجت أبوغربية ، وعزاء فلسطين والأمة أنه خلّف وراءه مناضلين كثراً يحملون الشعلة في هذا الزمن العربي الأغبر .

كان في مسيرته وسيظل مدرسة نضالية ملهمة لأجيال فلسطين والأمة .

عمان 29/1/2012

عبد العزيز السيد، الأمين العام

* * *

تيار المقاومة والتحرير في نعي القائد أبو غربية:

كان قرنا من الوفاء لفلسطين

الجمعة 27 كانون الثاني (يناير) 2012

ينعي تيار المقاومة والتحرير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، شيخ مجاهدي فلسطين وفتى القدس الفارس الذي ترجل أمس الخميس 26/1/2012 في عمان، القائد بهجت أبو غربية إلى الأمتين العربية والإسلامية.

لقد كان القائد الشهيد أبو غربية ليس فقط ضميراً حياً لقضية فلسطين ووصية تحريرها الشامل، بل أيضا مثالا ناصعاً للبقاء على عهدها وقسمها والوفاء لقدسها وكرامتها، وظل حتى آخر رمق ينادي بمواجهة عدوها المغتصب ورفض الخنوع له والقبول بواقع ظلمه وجبروته وغطرسته، ورفض التعاطي أيضا مع مسيرة الأوهام في التعامل مع أول الحقد العنصري في التاريخ وآخر العدوان الظالم في مشهد البشرية.

لقد أعطى القائد الشهيد أبو غربية مثالاً حياً مستمراً وثابتا، لم تنل منه سنوات عمره التي شارفت على قرن كامل، كيف يكون الولاء والمحبة واللقاء على فلسطين ومن أجلها، ولم يتوقف عن العطاء المخلص الأبي لحظة واحدة أو يتراجع قيد أنملة عن مسيرة العطاء والبذل التي تبقى نموذجاً لشباب فلسطين وأجيالها على طريق التحرير الشامل والعودة الناجزة، فإلى جنات الخلد أيها القائد العظيم مع النبيين والشهداء والصديقين ومن أوفى بعهد الله من لم يبدلوا تبديلا.

عاشت فلسطين حرة عربية كريمة والمجد لأبطالها وشهدائها المكرمين

وإنها لثورة حتى النصر،،،،،،،

قوّات العاصفة – تيار المقاومة والتحرير

* * *

الهيئة الوطنية لحماية الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني

بيان نعي المناضل الكبير بهجت أبو غربية

ببالغ الحزن والأسى تنعي الهيئة الوطنية لحماية الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، إلى جماهير شعبنا الفلسطيني والعربي، القائد الكبير ” شيخ المناضلين ” الأستاذ بهجت أبو غربية، أحد أعلام الكفاح الوطني والقومي في مواجهة العدوان الإمبريالي / الصهيوني، رفيق ذلك الجيل من القادة العظام الذين تفخر بهم أمتنا، أمثال عبد القادر الحسيني وسعيد العاص وعبد الرحيم الحاج محمد، ، وغيرهم كثير ممن بذلوا أرواحهم كرمى عروبة فلسطين، وفي الدفاع عنها ضد جحافل الغزاة.

والمناضل الذي غيبه الموت اليوم، هو من أبرز أبطال الدفاع عن القدس، في معارك عام 1948، تعرفه أسوار المدينة وحاراتها العتيقة وبيوتها، مناضلا وقائدا في الميدان، ليس في قاموسه مكان لكلمة تراجع، ولا للفظة استسلام.

والمناضل الذي خاض معارك القدس ببسالة منقطعة النظير، ظل على صلابته دوما، كلما تعلق الأمر بفلسطين وهويتها وحريتها، لا بل زادته السنون صلابة، وتمسكا بحقوق شعبها وأمتها فيها. فوقف كالطود الشامخ، ومثل سنديان الجليل في وجه كل دعوة للتراجع أو الاستسلام، ورفض كل تسوية أو مساومة على الحقوق، مقدما درسا للأجيال من مناضل كان القول لديه مقترنا بالعمل. فما تأخر يوما ولا تقاعس عن أداء واجب، أو القيام بمهمة من أجل فلسطين وقضايا الأمة.

إن فلسطين والأمة تخسر خسارة كبيرة بغياب الرجل الذي علم أجيالا من أبناء شعبنا وأمتنا معنى الحرية والنضال والثبات على الموقف، ورفض المساومة ولو على شبر من أرض فلسطين والعرب.

رحل رجل المبادئ والأخلاق الثورية، في الذكرى الرابعة لغياب جسد الدكتور ” جورج حبش ” رفيق دربه في معركة تحرير فلسطين ووحدة الأمة. وَحَدُهما تاريخ الرحيل، كما جمعتهما أهداف التحرر في النضال من أجل استرداد فلسطين وحرية الوطن الكبير وكرامة أبنائه.

عهداً من كل رفاقك وتلاميذك، أن يستمروا في النضال من أجل الأهداف التي ناضلت لتحقيقها. فالوفاء لك، وللمبادئ التي قاتلت من اجلها، سيكون كما أحببت دوماً، مزيدا من التمسك بالحق، ومزيدا من الإصرار على الكفاح حتى تحرير فلسطين كل فلسطين. ومن الماء إلى الماء كما كنت تردد دائماً.

الهيئة الوطنية لحماية الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني

26 / 1 / 2012

النشرة الإقتصادية

29 يناير 2012

إعداد الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 102


أزمة؟ استعادت المجموعة الأمريكية المعولمة، لصناعة السيارات “جنرال موتورزالمكانة الأولى، بعد إعلان إفلاسها سنة 2008، وضخ أموال المواطنين الأمريكيين في خزائنها… بلغت مبيعاتها 9,03 مليون سيارة سنة 2009، بزيادة 7,6 بالمائة عن سنة 2010 (+ 13 بالمائة في أمريكا و + 8,3 بالمائة في الصين)، وجاءت المجموعة الألمانية المعولمة “فولكسفاغن” في المرتبة الانية وباعت 8,16 مليون سيارة، بزيادة 14,3 بالمائة عن سنة 2010 (+ 17,2 بالمائة في الصين و +7,5 بالمائة في أوروبا). أما “تويوتا” اليابانية، التي احتلت المركز الأول منذ سنة 2008، فقد تأثرت بالكوارث الطبيعية التي أصابت اليابان ثم فيضانات تايلندة، وبلغت مبيعاتها 7,9 مليون سيارة، بانخفاض معدله 6 بالمائة… وباعت شركة “هيونداي” (كوريا الجنوبية) 6,6 مليون سيارة، وأصبحت تنافس شركات كبرى مثل رينو الفرنسية التي قد تحتل المركز الرابع، سنة 2011… رويترز 19/01/12 …  اجتمع ممثلو “مجموعة العشرين، في مكسيكو، لبحث زيادة الموارد المخصصة للإقراض (البالغة حاليا 380 مليار دولارا) إلى 600 مليار دولار، لتلبية الحاجات التمويلية المحتملة، ومساعدة أوروبا على مواجهة أزمة ديون منطقة اليورو… لكن دولا مثل أمريكا واليابان وكوريا، طلبت من أوروبا “التعويل على جهودها الذاتية، وبذل المزيد من الجهود لحل أزمتها”، ويبقى دور صندوق النقد الدولي مكملا وليس بديلا، لدور أوروبا… ويتوقع بعض خبراء الصندوق أن يواجه العالم “فجوة تمويلية بقيمة تريليون دولار، خلال السنتين المقبلتين، بسبب تدهور الظروف الإقتصادية…” رويترز 19/01/12 … بلغت إيرادات مجموعة “ماكدزنالد” للأكلات الرديئة 6,82 مليار دولارا، سنة 2011، ونمت أرباحها بنسبة 11 بالمائة، وتعتزم فتح 1300 محلا سنة 2012… رويترز 24/01/12


عمال فقراء: لا يتجاوز دخل 900 مليون عامل، في العالم، دولارين يوميا (1,25 دولارا يوميا بالنسبة ل 50 بالمائة منهم)، وارتفع عدد العاطلين عن العمل ب 200 مليون، خلال 3 سنوات، وأصبح 1,52 مليار نسمة في العالم إما عاطل عن العمل أو “عامل فقير”، أو مياوم، ووجب على الإقتصاد العالمي خلق 600 مليون وظية، خلال السنوات العشر القادمة، لتوظيف الباحثين عن عمل، ويتوقع خبراء منظمة العمل الدولية أن تسوء الحال، خلال السنة الحالية… دعمت الدول الصناعية بعض القطاعات من 2008 إلى 2010، بضخ المال العام في خزائن المؤسسات المالية (ثلثا أموال الدعم)، وهو قطاع لا يخلق وظائف، خلافا للقطاع الصحي، الذي لم يتجاوز نصيبه 8 بالمائة والتعليم وكذلك البنى التحتية 5 بالمائة… وانتقدت المنظمة سياسة الأجور الضعيفة التي تتبعها ألمانيا، منذ 10 سنوات، بالضغط على العاطلين عن العمل والشباب والمتقاعدين كي يقبلوا العمل مقابل يورو واحد في الساعة (مقابل الحصول على المنح الإجتماعية)، وكان ذلك أحد أسباب الركود في منطقة اليورو، وتبوأ ألمانيا المركز الأول للتصدير… عن تقرير منظمة العمل الدولية – أ.ف.ب 24/01/12


عالم ليس لنا: دفع مصرف مورغان ستانلي أجورا قدرها 16,4 مليار دولار سنة 2011 بمعدل 265 ألف للموظف ، وحدد البنك سقفا للمكافآت النقدية عند 125 ألف دولار للموظف وهو حجم ضئيل لفئة من الموظفين اعتادت على أجور  بملايين الدولارات، كما أعلن البنك عن تسريح 1600 موظف، بعد فصل مئات المستشارين، قبل أشهر… أما جيمس غورمان، الرئيس التنفيذي لمورغان ستانلي، فبلغت مكافأته 10,5 مليون دولار (فقط؟) لعام 2011 أي بانخفاض 25 بالمئة عن العام السابق، بسبب ضعف أداء البنك، وتأثره بالأزمة المالية… رويترز 21/01/12


صحة: قدرت نسبة إجهاض النساء بشكل سري، خارج الهياكل الصحية، وبدون إشراف طبي، ب44 بالمائة (من إجمالي عمليات الإجهاض)، سنة 1995، وارتفعت النسبة إلى 49 بالمائة سنة 2008، حسب دراسة لمنظمة الصحة العالمية، نشرتها المجلة الطبية البريطانية “ذي لانست”، وترتفع نسبة الإجهاض السري في الدول ذات الضغط الإجتماعي القوي والقوانين المتشددة، الأمر الذي يرفع نسبة وفيات النساء… تمثل نساء افريقيا 17 بالمائة من نساء العالم، في سن الإنجاب، و50 بالمائة من نسبة الوفيات أثناء عمليات الإجهاض السري، غير المراقب طبيا


موريتانيا: انخفضت عائدات النفط، ولم تتجاوز 35 مليون دولارا سنة 2011، بينما ارتفع إنتاج المعادن إلى 105 ملايين طن (+ 14 بالمائة عن سنة 2010)، وحقق إيرادات قدرها 1,44 مليار دولارا، وبلغت صادرات الحديد 11,2 مليون طنا، وقد تصل 18 مليون طنا سنة 2014، و25 مليون طنا سنة 2018 ..تقع مناجم الحديد في مدينة “زويرات”، شمال البلاد، وينقل عبر السكة الحديدية إلى ميناء “نواذيبو”، شمال غربي البلاد، على المحيط الأطلسي، وسبق أن أضرب العمال من أجل تثبيت العمالة المؤقتة، وتحسين ظروف العمل… عن “الشركة الوطنية للصناعة والمناجم


المغرب، وعود: وعد رئيس الحكومة (إسلام سياسي) برفع نسبة النمو إلى 5,5 بالمائة (4,5 بالمائة سنة 2011)، وخفض نسبة البطالة من 9,6 بالمائة رسميا (تتجاوز بطالة من لم يبلغوا 34 سنة، 31,5 بالمائة) إلى 8 بالمائة، وخفض عجز الميزانية من 6 بالمائة إلى 3 بالمائة سنة 2016… تعد البلاد 33 مليون نسمة، وتعاني من الفساد والأمية (30 بالمائة، رسميا)، ونقص الرعاية والخدمات، وغلاء الماء والكهرباء والنقل (بعد خصخصتها)، وتسكن 840 ألف عائلة في مساكن غير صحية، حول المدن الكبرى… أ.ف.ب 20/01/12


الجزائر: بلغ الفائض التجاري 26,93  مليار دولارا سنة 2011،  مقابل 16,58 مليار دولارا سنة 2010 ، أي بارتفاع نسبته 62,46 بالمائة، بفضل ارتفاع صادرات المحروقات بنسبة 28,30 بالمائة وزيادة صادرات غير المحروقات ب 41 بالمئة (2,15 مليار دولارا)، وارتفعت نسبة تغطية الواردات بالصادرات من 141 بالمئة سنة 2010 الى 158 بالمئة سنة 2011… مركز الإعلام الآلي والاحصائيات


تونس،”وافق شن طبقة”: تطابقت تصريحات مسؤولي حكومة “النهضة” (إسلام سياسي، فرع الإخوان المسلمين)، مع تصريحات أرباب العمل حول “المشاكل التي تواجهها المؤسسات، ونقص السيولة، وصعوبة الإستثمار في جو متعفن (حسب تعبير هشام اللومي من اتحاد أرباب العمل) و مشحون (حسب تعبير الأمين الدغري، وزير مكلف بالتخطيط)، وعن تسبب التحركات الإجتماعية في ابتعاد المستثمرين الخ، أما الرئيس المؤقت “المنصف المرزوقي” فقد أعلن في تصريح لقناة “الجزيرة، المملوكة لدولة قطر، راعية حركة النهضة وحركات الإسلام السياسي في الوطن العربي، “أن أقصى اليسار يقوم بدور تخريبي، وهو مسؤول عن الوضع المتعفن في البلاد، ويريد إفشال مجهودات الحكومة لإعادة الهدوء، وتوفير مناخ يساعد على الإستثمار…”… ونظم المواطنون احتجاجات في ولايات الشمال الغربي المحرومة (باجة وسليانة وجندوبة)، وفي مناطق الوسط والجنوب الغربي التي لم تهدأ منذ أكثر من سنة، إضافة إلى ولايات صفاقس ومدنين، ونفذوا اعتصامات وإضرابات ومحاصرة للمناطق الصناعية… ولازال هم الحكومة الأول هو “استعادة ثقة المستثمرين والعمل على إعادة الهدوء وتنشيط المؤسسات وإنعاش الإقتصاد، وتنمية الصادرات…” (بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع؟)… عن موقعالجزيرة” وأضرب موظفو البنك المركزي، من أجل إقالة محافظه، الذي عينه رئيس حكومة بن علي “محمد الغنوشي” يوم 17/01/2011، وثبته في منصبه، رئيس حكومة الإسلام السياسي، ويتهمه الموظفون بالمساهمة في الفساد والتغطية على القروض  والعمليات المشبوهة… خدم مصطفى كمال النابلي (محافظ البنك المركزي) النظام السابق لمدة تفوق 10 سنوات، ثم عينه موظفا ساميا في البنك العالمي… كتب كثيرا عن “الشفافية والحكم الرشيد”، وأعلن أن  حكومةالنهضة” (الإسلام السياسي) لن تمس “بأسس الإقتصاد اللبرالي والخصخصة وتشجيع الإستثمار الخارجي …” يطالب المضربون بفتح تحقيق حول الديون الخارجية لتونس البالغة 33 مليار دينارا (20 مليار دولارا)، التي استعملها النظام لمراقبة الشعب وقمعه، خلال حركة احتجاجية سابقة (تشرين الثاني 2011)، واتهمهم المحافظ “بتزييف الحقائق وخدمة الثورة المضادة”… عن “لجنة إلغاء ديون العالم الثالث” 19/01/12


ليبيا، المستفيدون من الخراب: استثمرت الإمارات 2 مليار دولارا في مشاريع في ليبيا، وقد يرتفع المبلغ إلى 5 مليار دولار، لو وقع إلغاء القانون الحالي الذي يفرض مشاركة شركاء محليين بنسبة 50 بالمائة على الأقل… وزار وزير خارجية الإمارات ليبيا، رفقة أكبر وفد من رجال أعمال يزور ليبيا، منذ الإطاحة بالقذافي، على أمل تنفيذ مشاريع “إعادة الإعمار”، والفوز بغنائم الحرب، إلى جانب قطر وفرنسا وبريطانيا، في مجال البنية التحتية والنفط والموانئ والمطاحن الخ “فايننشال تايمز” 18/01/12


مصر، وفاء ل”كامب ديفيد”: بعد زيارة وفد رسمي أمريكي ومحادثاته المطولة مع قادة الإخوان المسلمين، تأكدت الإدارة الأمريكية أن الإخوان ملتزمون باقتصاد السوق وبالإتفاقيات السياسية والإقتصادية والعسكرية مع الصهاينة، وما نتج عنها، فقررت “مساعدة الإقتصاد المصري، خلال الأشهر الستة المقبلةوتسهيل دخول المنتوجات المصرية إلى أمريكا،   “وستقدم خطة عمل متكاملة لمساندة الإقتصاد المصري على المديين القريب والبعيد”… “الشرق” (قطر) 20/01/12


السودان: أصبح جنوب السودان، بعد الإنفصال، يسيطر على 75 بالمائة من إنتاج النفط، الذي تسيطر السودان على البنية التحتية لنقله من مناطق الإنتاج إلى الموانئ (السودانية) وتصديره، ولم يتفق الطرفان على النسبة العائدة إلى السودان، مقابل ذلك، فقررت حكومة الجنوب وقف إنتاج النفط، إلى حين التوصل إلى اتفاق، لكن لم تنفذ بعد هذا القرار، الذي يحرمها من موردها الوحيدأ.ف.ب 20/01/12


سوريا: أعلن وزير النفط أن العقوبات التي قررتها أمريكا وأوروبا، تسببت في خسائر للإقتصاد السوري قدرت بملياري دولار منذ بداية أيلول الماضي، وانخفضت قيمة الليرة السورية بنسبة فاقت 50 بالمائة منذ شهر آذار 2011، وأصبح الدولار يساوي 71 ليرة، في السوق الموازية، قبل قرار البنك المركزي تطبيق نفس السعر… وكانت أوروبا، قبل فرض العقوبات، المستورد الرئيسي للنفط السوري، بقيمة 3,1 مليار يورو، سنة 2010… وأعلنت المؤسسة العامة للحبوب أنها ستقايض القمح بالنفط، وستصدر القمح الصلب (270 يورو للطن) وتستورد القمح اللين (220 يورو للطن)… حققت سوريا الإكتفاء الذاتي من الحبوب خلال الثمانينات، وأصبحت مصدرة من 1994 إلى 2008، قبل العودة إلى الإستيراد بسبب الجفاف، وتبلغ حاجة البلاد من القمح 2,7 مليون طنا… أ.ف.ب و “سيريا نيوز” 19/01/12


الأردن: تحرم القوانين الأردنية قطاعات واسعة من الطبقة العاملة من حق التنظيم النقابي، وتحدد المهن المسموح لعمالها بالإنتساب إلى النقابات، وتحدد عدد النقابات في البلاد ب 17 قطاعا، لم تقع مراجعتها منذ 40 سنة، وهي نقابات ضعيفة… نفذ العاملون 140 احتجاجا، خلال سنة 2010، وارتفع العدد إلى 607 خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2011، نفذ 61,5 بالمائة منها، في القطاع العام (ينفذ عمال تونس 500 احتجاجا شهريا، على سبيل المقارنة)… وتعود أسباب الإرتفاع إلى الحراك في الدول العربية، منذ أواخر 2010، وعمق الأزمة وتدهور ظروف العمل وتدني الأجور وعدم احترام التشريعات (تحديد عدد ساعات العمل والإجازات وتوفير الحماية الصحية والتأمينات والتقاعد الخ)… وأظهرت أرقام رسمية أن رواتب 80 بالمائة من العاملين تقل عن 700 دولار (500 دينار أردني)، وأعلنت الحكومة عن “برنامج لإعادة هيكلة الرواتب في القطاع العام”، تسبب في احتجاجات العسكريين المتقاعدين (19/01) والمعلمين الذين أضربوا عن تصحيح امتحان الثانوية العامة، واحتجوا مرة أخرى ضد الخصم من الرواتب “المتآكلة أصلا”، واتهموا الحكومة بعدم تنفيذ اتفاق ينظم علاواتهم، منذ 18 سنة، ولم يحصلوا سوى على 65 بالمائة مما اتفقوا عليه…  عنالمرصد العمالي الأردني”… يذكر أن مستوى الأسعار والمعيشة في الأردن لا يختلف عن أوروبا


عرب” أمريكا: أنتجت الدول العربية ما يعادل 22 مليون برميلا من النفط الخام يوميا، سنة 2011، ولا يتجاوز استهلاكها 6 مليون برميلا يوميا، وتصدر 73 بالمائة من إنتاجها، وبلغت إيراداتها 625 مليار دولارا، بارتفاع نسبته 38 بالمائة عن سنة 2010، بسبب ارتفاع الطلب العالمي، الذي بلغ مستوى قياسيا، ب 87,8 مليون برميلا يوميا… “كونا” 24/01/12 … عادت أموال النفط العربي إلى (أو بقيت في) الدول الصناعية، مقابل أسلحة وبنية تحتية ووسائل نقل، وعقارات


قطر: اشترطت “قطر للبترول” على شريكتها الفرنسية “توتال” المشاركة في جميع مشاريعها، مقابل السماح لها بالحصول على صفقات للطاقة في قطر، وأصبحت الشركتان مرتبطتين في مشاريع التنقيب والإستغلال، مما تسبب في بعض المشاكل الإقتصادية، ذات الخلفية السياسية… حدث خلاف بين الرئيس الموريتاني، وأمير قطر يوم 5 كانون الثاني، خلال زيارة الأخير موريتانيا، وأمر مضيفهمحمد ولد عبد العزيز” بإدخال “إصلاحات سياسية والتحالف مع خصومه السياسيين من الإخوان المسلمين”، وانجر عن هذا “الخلاف” مغادرة أمير قطر لموريتانيا بعد ساعات من وصوله، دون مراسيم أو توديع رسمي، وطلبت موريتانيا من “توتالعدم مشاركة “قطر للبترول” في عمليات التنقيب الجارية في منطقة “تاودني” في الصحراء الموريتانية، على الحدود مع الجزائر، وتحاول “توتال” حل المشكلةبالتي هي أحسن”، نظرا لأهمية إحتياطي النفط في هذه المنطقة… “لوفيغارو” 20/01/12 … تعتزم قناة “الجزيرة” الرياضية شراء حقوق البث التلفزي لمباريات البطولة الفرنسية، مقابل 240 مليون يورو، لمدة أربع سنوات (بعد مباريات كأس أوروبا)، وكانت القناة المشفرة “كنال بلوس” (على ملك مجموعة فيفندي) تنقل المباريات، مقابل تقاسم الأرباح… عن صحيفة “ليكيب” 24/01/12


الإمارات: نشر  نصابون أوروبيون إعلانات في الصحف المحلية، باسم شركة وهمية تبيع أراضي وعقارات، بأسعار زهيدة، شمال “لندن”، وتحايلت على 40 مستثمر، وحررت عقود بيع وهمية، مقابل 3 ملايين درهم (ما يعادل 810 آلاف دولارا)، دون أي تفويض من مالكي تلك الأراضي… “الإتحاد” 23/01/12


الحبشة: تنفذ الحكومة الأثيوبية، منذ سنة 2010، خطة سمتها “برنامج تعمير القرى”، لإعادة توطين 1,5 مليون نسمة، خلال 3 سنوات، من السكان الأصليين (الأنواك، النوير…)، في”غامبيلا”، وتهجيرهم قسرا من أراضيهم الخصبة، وبيعها أو تأجيرها لمستثمرين أجانب (منهم الصهاينة) لإستعمالها لأغراضالزراعة التجارية”،  وإبعاد السكان الأصليين إلى مناطق جافة، وغي خصبة، تفتقر إلى البنية التحتية والطرقات والمياه والرعاية الصحية والمدارس الخ… واعتدت قوات أمن الدولة على من قاوموا قرارات النقل، واعتقلتهم، وهرب البعض إلى مخيمات في كينيا… قامت الحكومة بتأجير أكثر من 3,6 مليون هكتارا من الأراضي الخصبة، من 2008 إلى 2010 (مايوازي مساحة هولندا)، و2,1 مليون هكتارا منذ بداية 2011… تدعي الحكومة أن هذه الأراضي مهملة وغير مستغلة، وخالية من السكان… عن “هيومن رايتس ووتش” 16/01/12 (تمولها وزارة الخارجية الأمريكية، حليفة النظام الأثيوبي)


الصين: تبددت المخاوف من تأثير الأوضاع الاقتصادية العالمية المتدهورة (مثل أزمة الديون الأوروبية) على النمو القوي لاقتصاد الصين، إذ أظهرت البيانات أن المنتوج الداخلي الخام قد ارتفع بنسبة 8,9 بالمئة خلال الربع الأخير من 2011 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفاق النسبة التي كانت متوقعة (8,7  بالمئة) ليساهم في النمو السنوي بنسبة 9,2  بالمئة سنة 2011… رويترز 22/01/12


اليابان: سجل الميزان التجاري عجزا (لأول مرة منذ 1980) بقيمة 31,5 مليار دولار، سنة 2011، نتيجة للكوارث وانفجار مفاعل “فوكوشيما”، وارتفاع قيمة واردات الطاقة، وانخفاض الصادرات، بسبب الأزمة وارتفاع قيمة الين، ويعتمد الإقتصاد الياباني على التصدير، دون اللجوء إلى الإستثمار الأجنبيرويترز 25/01/12


أوروبا: صرح محافظ المصرف المركزي الأوروبي أن مستوى النشاط الإقتصادي لا زال متدنيا في “منطقة اليورو”، وطالب حكومات الدول الأعضاء بمضاعفة المجهود التقشفي والقيام بإصلاحات هيكلية لتعزيز المنافسة “وتحرير سوق العمل” (أي إلغاء المكاسب التي حققها العمال بنضالاتهم)، خصوصا بعد خفض التصنيف الإئتماني لتسع دول أوروبية… يذكر أن دول منطقة اليورو عززت قدرات “آلية الإستقرار المالي الأوروبية” من 440 مليار إلى تريليون يورو، وسوف يكون باستطاعتها تقديم قروض بقيمة 500 مليار يوروأ.ف.ب 20/01/12… اجتمع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي، وقرروا عقوبات إضافية ضد سوريا وإيران، وفي نفس اليوم قرروا رفع العقوبات على “برمانيا” (ميانمار) “لأن الحكومة اتخذت إجراءات سياسية هامة وقررت إجراء انتخابات حرة…”، والواقع أن هذا البلد، في جنوب شرقي آسيا (60 مليون نسمة) غني بالنفط والخشب والمعادن والأراضي الزراعية الخصبة… تعددت زيارات مسؤولي الدول الإمبريالية، برفقة وفود كبيرة من رجال الأعمال (فرنسا، بريطانيا، أمريكا، اليابان…) لدراسة إمكانيات الإستثمار المربحة جدا في مجالات التنقيب عن النفط والسياحة والبنية التحتية… واشترطوا على الحكومة خصخصة المصارف والموانئ وقطاع الطاقة، وتحوير قوانين الإستثمار وملكية الأرض…  رويترز 23/01/12


فرنسا: قررت وزارة الدفاع الفرنسية شراء طائرات بدون طيار من صنع الكيان الصهيوني، مقابل 318 مليون يورو، في حين تدعو العمال والأجراء إلى “شد الأحزمة” والإكتفاء بالقليل، بسبب الأزمة، ووقع 5500 مواطن على عريضة تهدف إلى إلغاء الصفقة وفرض “حظر عسكري” على الكيان الصهيوني… يذكر أن التعاون التاريخي بين الكيان الصهيوني وفرنسا يعود إلى ما قبل إعلان اغتصاب فلسطين، وبقي وثيقا ومتينا، حتى وقت الأزمات… عن الحملة الفرنسية للمقاطعة


إيطاليا: بلغت قيمة ديون البلاد 1900 مليار يورو، وأقرت الحكومة إجراءات تقشفية تضرر منها العمال والأجراء… وقدرت إدارة الضرائب قيمة خسائر الخزينة العامة المتأتية من التهرب الضريبي ب 150 مليار يورو سنويا (50 مليار يورو في فرنسا، على سبيل المقارنة)، وقدرت الأموال المهربة إلى الخارج ب 21 مليار يورو، سنة 2011، وقدرت الشرطة الإقتصادية والمالية عدد المؤسسات غير المسجلة لدى مصالح الضرائب ب 7500 وعدد الأفراد والمؤسسات التي تعلقت بها قضايا “تهرب من الضرائب” ب 12 ألفا… أليست هذه جرائم في حق الكادحين؟ أ.ف.ب 23/01/12


أمريكا، حملة انتخابية بين الأثرياء: اعلن الرئيس الأمريكي عن تسهيلات لدخول السياح القادمين من الدول “النامية” مثل الصين والبرازيل والهند، بهدف زيادة عدد السياح، وجعل أمريكا الوجهة السياحية الأولى في العالم، وخلق وظائف… تحتل أمريكا المركز الثاني من حيث عدد السائحين الأجانب وزارها 59,8 مليون سائح سنة 2010 (فرنسا: 77,1 مليون سائح)، وتحتل أمريكا المركز الأول من حيث المداخيل، ونسبتها 2,7 بالمائة من المنتوج الداخلي الخام، وتشغل المنشآت السياحية 7,5 مليون عاملا، منهم 1,2 مليون بفضل سياحة الأجانب وحدهم… يمثل الأوروبيون حاليا 60 بالمائة من زوار أمريكاينفق السائح الصيني، معدل 6 آلاف دولارا، خلال زيارته لأمريكا… أعلن أوباما عن هذه الإجراءات خلال زيارته لولاية “فلوريدا”، التي تعتبر محطة مهمة في طريق البيت الأبيض، وقد تضررت كثيرا من أزمة العقارات، وتبلغ نسبة البطالة فيها 10 بالمائة، أي أكثر من المعدل العام… أ.ف.ب 20/01/12قدرت ثروة “ميت روماي”، مؤسس صندوق الإستثمار “بان كابيتال” وحاكم ماساشوتس سابقا، وأحد مرشحي تصفيات الحزب الجمهوري، ب 250 مليون دولار، وأعلن أنه كسب حوالي 21 مليون دولارا سنة 2011، لكن طريقة احتساب نسبة ضرائب الأثرياء جعلته يدفع أقل من نسبة أجير متوسط الدخل، أما منافسه “نيوت غنغريش”، فقد كسب 25 ألف دولارا شهريا، إضافة إلى حوافز تقدر ب 1,6 مليون دولارا سنويا، بصفته مستشارا لدى مصرف “فريدي ماك”، الذي أفلس ومنحته الدولة أموالا عمومية لاستعادة نشاطه…  (يبلغ الأجر الأدنى للعامل في أمريكا حوالي ألف دولار) رويترز 24/01/12…  أزمة ؟ يفترض ان تخفض وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) 487 مليار دولار من نفقاتها خلال السنوات العشر المقبلة، لكن وزير الحرب “ليون بانيتا” صرح أن حاملات الطائرات وعددها 11  ( تنقل كل منها 80 طائرة)، ستبقى في الخدمة ليتمكن الجيش الأمريكي من “التصدي لأي تحد في أي منطقة من العالم”… “سنستمر في اصدار الرسائل الواضحة، واهم طريقة لجعل هذه الرسائل واضحة هي ان نبرهن على اننا مستعدون واننا اقوياء وانه سيكون لنا وجود في هذا الجزء من العالم”، ويقصد بذلك منطقة الخليج… ” إن لحاملات الطائرات دور اساسي في قوتنا حاضرا ومستقبلا”… أ.ف.ب 22/01/12