تياسر كاريكتيري!

جمال محمد تقي

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 1784)

هناك قوى ظلامية رجعية لا يجب ان تقود شعوبها، لانها اينما فعلت ذلك حلت الكوارث على تلك الشعوب، حتى لو كانت صناديق الاقتراع هي من اوصلتها لناصية القيادة، خاصة وانها تجعل من الجهاد ضد امريكا واسرائيل غطاءا لسوق شعوبها نحو متاهات مجهولة!

هنا قوى ظلامية رجعية تقود السلطة بيسارها ويمينها، وهي متثعلبة وبالفطرة حتى باتت قادرة على الجمع بين التناقضات، التحالف وفي وقت واحد مع امريكا ودولة ولاية الفقيه، بانتظار ساعة الفرج، حيث الانقضاض على السلطة تماما وتحويلها لاحقا الى نموذج دوغماتي اخر من نماذج ولاية الفقيه!

هناك قوى تؤمن بالارهاب المتخلف المتعجرف المتزلف في طريقها نحو السلطة والنفوذ او في مواجهة الارهاب العلماني المتمدن المتحضر، الارهاب “الديمقراطي”!

هنا قوى تمارس التقية، لكنها بكل تقيتها لا تستطيع ان لا تكون ارهابية وظلامية ورجعية!

النسخة المقلدة للفتى حنظلة : يرمي بالحجارة على قوى الظلام هناك، ويمشي وهو يفكر هنا!

ايران والسعودية قرنان في راس واحد، عندما يتعلق الامر باستخدام الدين ، لماذا التياسر يميزهما، مرة يخاف السعودية فيهاجم القرن الايراني النطاح لانها حليفة في تبني الاعتدال الامريكي المطلوب، ومرة يخاف ايران فيهاجم القرن السعودي لان اخطبوط ايران يحكم في جبهة اليمين واليسار داخل المنطقة الخضراء!

حزب الله، وحماس، وحزب الحكيم، وحزب الدعوة، ميليشيات، وتبعية، وظلام ورجعية، اليس كذلك ؟ لماذا يمارس اليسار التقية مع الحكيم والدعوة، والعلنية في ادانة حماس وحزب الله، نريد جوابا عليه ضرائب ومن الداخل والخارج ؟

لماذا علنية في مهاجمة سوريا ومن بغداد وتقية في تقييم الموقف الايراني هناك ؟

لماذا السعودية معتدلة ؟ وايران متطرفة ؟

لماذا يداهن الامريكان السعوديون، اصحاب بن لادن والوهابية والتكفيرية والسلفية ؟

حماس تناضل بالضد من الارهاب الصهيوني الامريكي بنظافة القلب والضمير وشدة الباس، بمعزل عن الايديولوجيا وايران تساعدها بالضد من امريكا وهي تقبل المساعدة لانه لا بديل لها، مثلما عباس يتلقى المساعدة من السعودية!

حزب الله كذلك، وهما يمارسان السياسة باتقان!

حزب الحكيم والدعوة مشروع قادم بعناوينه الواضحة اليوم وباسناد امريكي ايراني، فالتدريب متواصل، واموال الدولة تحت تصرفهم!

القاعدة والاخوان والوهابيون والسلفيون والتكفيريون هم الوجه الاخر!

اين دواء هؤلاء وهؤلاء ؟

هل الدواء بنظام شبيه بنظام العراق الحالي ؟

عندما يضع اليسار يده بيد امريكا فانه يصبح كصبيانها الاخرين الذين تلاعبهم وبعد استهلاكهم وكما فعلت مع بن لادن نفسه وغيره فانها ترميهم الى مصيرهم، لكنها لا تحيد عن التخنث للفوز بمصالحها حتى لو تطلب ذلك وضع يدها بيد طالبان اوالوهابية او اي قوى ظلامية او رجعية او صفوية او اي قوى من جماعة التطبير اوالمرجعيات والايات، لان امريكا لا تفكر بابعد من مصالحها واذا كانت الظلامية والرجعية تخدم مصالحها فانها مستعدة وفي اي وقت لمداهنتها!