تصويبات حول الصراع العربي- الصهيوني

موفق محادين

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 1832)

جاءت فكرة هذا المقال بعد نقاش مع أصدقاء وطنيين فاتتهم هذه الملاحظات، أعيد التأكيد عليها وفتح النقاش حولها:

1- إذا كانت لاءات قمة الخرطوم الشهيرة 1967 (لا صلح ولا اعتراف ولا مفاوضات مع العدو الصهيوني) لاءات متطرفة ماذا عن لاءات العدو الأربعة: لا قدس ولا عودة للاجئين ولا تفكيك للمستوطنات ولا انسحاب من أراضي 1967.

2- إذا كان شعار تحرير فلسطين شعارا متطرفا، ماذا عن إصرار بريطانيا على جزيرة الفوكلاند وهي غير بريطانية أصلا، وماذا عن إصرار اسبانيا على سبته ومليلة المغربيتين وغير ذلك كثير وكيف تسمح بريطانيا واسبانيا وغيرها لنفسها رفض أي مبادرة للحوار حول هذه الأراضي وتدعو الفلسطينيين والعرب للقبول باحتلال أرضهم.

3- إذا كانت الأمة العربية وهي أمة واحدة مشروعا خياليا، ماذا عن وجود 80 قومية في دولة الاحتلال الصهيوني وعن مئات القوميات داخل الهند وروسيا وأمريكا.. الخ.

4- إذا كان محمود درويش وعزمي بشارة وهما من المحسوبين على اليسار العلماني لم يتمكنا من التعايش مع الكيان الصهيوني، فهل سيتمكن الفلسطينيون والعرب الآخرون؟!.

5- كيف توفق أوروبا بين فصلها الدين عن الدولة ومنعها للرموز الدينية في مدارسها وبين تأييدها للدولة اليهودية في فلسطين المحتلة.

6- مَنْ ضحية مَنْ؟، العرب وعلى رأسهم مصر ضحية الصراع العربي- الصهيوني أم الشعب الفلسطيني ولماذا اخترعت الرأسمالية الأوروبية الكيان الصهيوني 1948 أليس لمنع العرب من وحدتهم ولمنع مصر من تكرار تجربة محمد علي وكان الفلسطينيون ضحية ذلك.

7- من الذي خلق المسألة اليهودية، المتطرفون العرب (اليساريون ثم الأصوليون) أم محاكم التفتيش الاسبانية الكاثوليكية ومجازرها ضد اليهود ثم محاكم التفتيش الألمانية الهتلرية اللوثرية ومن كان عليه أن يعوض اليهود عن هذه المجازر العرب أم أوروبا الاسبانية- الألمانية.

8- إذا كانت صواريخ حماس عبثية، ماذا حققت أوسلو منذ توقيعها حتى الآن وقبل أن تظهر صواريخ حماس المذكورة، هل أوقفت الاستيطان وأعادت ربع اللاجئين وربع القدس.

9- هل فلسطين مجرد أرض عربية أخرى محتلة مثل الإسكندرون أم بؤرة صراع الأمة كلها مع الاستعمار القديم والجديد من اجل الوحدة والنهوض والتمدن.

10- هل ثمة تداول للسلطة في الكيان ام انه يسير انتخابات اثر انتخابات من اليمين إلى يمين اليمين.

11- أخيرا، فان العدو الصهيوني منذ حزيران 1967 لم يحقق انتصارا عسكريا واحدا على العرب، فقد انهزم في الكرامة أمام الجنود والفدائيين،1968 وكاد يخرج من التاريخ في حرب تشرين 1973 لولا سياسة السادات، وفشل في اقتحام بيروت 1982 وفشل أمام حزب الله في لبنان في تموز 2006 وفشل في اقتحام غزة وتصفية حماس والجهاد الإسلامي في عدوانه الأخير.