اشهر العناوين الارهابية في القرن العشرين !

جمال محمد تقي

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 1839)

هنا سنتتبع صفة الارهاب على عواهلها اي سوف نطرح الاسماء والعناوين دون التدخل في حيثياتها، لاسيما وان القرن العشرين قد شهد ولمدة تجاوزت الثلثين من زمنه، انقساما حادا بين معسكرين متقابلين هما الامبريالي والاشتراكي، وكلاهما كان يصف سياسة واعمال مناصري ورجال مخابرات الخصم باحط النعوت ومنها الارهاب ـ التصفيات الجسدية، الانقلابات، الاغتيالات، التخريب، سرقة المعلومات، الحصار والتجويع، العقوبات الجماعية، اثارة الرعب لتأليب المدنيين او حملهم على الهروب لاستثمار الفوضى لتحقيق اهداف سياسية وعسكرية، سياسة الارض المحروقة ـ ووقتها كان مجلس الامن المنبثق من القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية متوازناً في حصيلة قراراته نسبيا بسبب من التناقضات الصارخة بين القطبين الرئيسيين فيه، وعليه لم يتوصل الى اي صيغة جاهزة او مفصلة للتمييز بين الاعمال المشروعة وغير المشروعة اثناء الحروب الاهلية او بين الدول وكذلك بالنسبة للتوصيفات الخاصة بالمصادمات والصراعات، فما كان يسمى بحروب حركات التحرر بالنسبة لدول وشعوب العالم الثاني والثالث كانت الدول الامبريالية تسميها اعمال ارهاب وعدوان، فتأميم قناة السويس سنة 56، كان بنظر الغرب هو عدوان ولصوصية وارهاب، وقبله ايضا، عام 53، كانت حركة الدكتور مصدق في ايران، حيث امم النفط الايراني وقلص النفوذ الغربي في بلاده اعتبر عملا عدوانيا وارهابيا، وقبل هذا وذاك اعتبرت الثورة الهندية بشقيها العنيف وغير العنيف ـ الغاندية ـ حركة عدوانية وارهابية !

نعم هناك حزمة من القوانين الدولية التي تعالج اغلب جوانب النزاعات وتداعيات الحروب والجرائم الدولية وبتفاصيل مملة تعطي انطباعا لكل مطلع عليها بان المجتمع الدولي لم يترك صغيرة وكبيرة الا وعالجها وبشكل متزايد ومنذ نهاية الحرب الثانية وقيام منظمات الامم المتحدة المتخصصة ـ قوانين جنيف، وروما لاحقا وو ـ لكن الامر واقعيا ليس كذلك لان الغالب في العلاقات الدولية ما زال هو قانون القوة وليس قوة القانون، فيمكن للقوى الكبرى فعل اي شيء يخدم مصالحها وتجد له ما يبرره قانونيا ان اقتضت الحاجة، وهي ليست بحاجة لفعل ذلك، وهذا ما حصل مثلا بالحرب الامريكية على شعوب الهند الصينية ـ استخدام الاسلحة المحرمة، قتل المدنيين، جرائم حرب وابادة ـ وكما حصل بالنسبة للمنظمات الصهيونية التي قامت بمذابح جماعية وتهجير جماعي واغتصاب وتخريب لاجبار العزل من الفلسطينيين على ترك اراضيهم قبل قيام دولة اسرائيل وبعدها ـ عصابات شتيرن، والارجون، والهاغانا ـ، هذا الامر كان سائدا ايام التوازن القطبي، فكيف الحال بعد ان اصبح العالم تحت رحمة القطبية الواحدة؟

صارت امريكا وحلف الناتو، هم الخصم والحكم، هم من يستبق باعلان الحروب، وهم من يشجع على سباق التسلح، وهم من ينشرون القواعد والمظلات الصاروخية، وهم من يحاصرون ويجوعون شعوب باكملها، وهم من يعرقل اي اجراء دولي لانقاذ ما يمكن انقاذه ـ تفرض امريكا على محكمة الجنايات الدولية استثناءا خاصا بها، ثم توجهها من خلال مجلس الامن حسب بوصلتها، لا توقع على قوانين حماية مناخ الارض لتفادي الالتزام المكلف للاجراءات العملية التي يجب ان تنفذها مصانعها الجرارة، لخفض نسبة ثاني اوكسد الكاربون في الجو، جرائم الحصار والغزو والقتل والتخريب في العراق،، يحاول اوباما تجميل الوجه القبيح بوعود التخلي عن السياسة تلك ولكنه يقع بالتناقض ذاته وهو انه هو جاء رئيسا ليخدم مصالح الدولة العظمى واستمرار ـ عظمتها ـ يستدعي القبح كله وبشكليه الخشن والناعم، سيحاول اوباما مع الناعم لانه يخدم العظمة ايضا، ولكنه عندما يجبر على السير بنفس الطريق فانه سيفعل حتما فهو لا يستطيع القفز على مصالح احتكارات النفط والسلاح والبنوك العابرة للحدود !

قائمة مفتوحة لاشهر العناوين الارهابية في القرن العشرين :

الجيش الجمهوري الايرلندي السري

الالوية الحمراء

الجيش الاحمر

الجيش الماوي النيبالي

المؤتمر الوطني الافريقي ـ نلسن مانديلا ـ وصفته تاتشر بانه من رواد الارهاب في العالم

منظمة التحرير الفلسطينية ـ ياسر عرفات ـ

الجيش الوطني التاميلي

حزب الله اللبناني

المطران كابوجي

حركة الباسك الانفصالية في اسبانيا

عبدالله آوجلان وحزبه ـ حزب العمال الكردستاني ـ

حركة مجاهدي خلق الايرانية

حركة حماس الفلسطينية

بن لادن وتنظيم القاعدة

جبهة تحرير مورو

جند الرب في اوغندا

حركة طالبان افغانستان

حركة طالبان باكستان

قائمة مقترحة بالدول الراعية للارهاب :

كل الدول التي تعتاش على تصنيع وبيع الاسلحة !

كل الدول التي تستثمر بمشكلات الدول الاخرى !

كل الدول التي لا تطبق القانون الدولي على نفسها !

كل الدول التي لها قواعد عسكرية ـ هجومية ـ خارج حدودها الجغرافية !

كل الدول التي تضع نفسها فوق القانون الدولي !

كل الدول التي لا تساعد على استقرار العالم أمنيا ـ الاستقرار السياسي والاقتصادي والعسكري والمناخي ـ !

كل الدول التي لا تساهم بصنع سلام عادل في العالم !

والقائمة تبقى مفتوحة، كما هو حال قائمة عناوين الارهاب، فهي تبقى مفتوحة للاضافة والحذف وحسب موازين القوى للدول الفاعلة عالميا، وحسب اتجاهات مصالحها الحيوية!