المراكز الصهيونية للانجؤز

موفق محادين

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 1866)

تنشط في بلدان العالم الثالث وخاصة في مناطق الالتهابات السياسية مثل الشرق العربي والبلدان المحيطة بالكيان الصهيوني، ومثل دارفور والمناطق الفلسطينية، جماعات تدعي أنها منظمات غير حكومية مثل مراكز دراسات حقوق الإنسان وحماية حرية الصحافة وحقوق المرآة وغيرها من “المراكز الإستراتيجية” الخاصة.

وتحت شعار الدفاع عن الديمقراطية والمجتمع المدني تنخرط هذه المراكز في إستراتيجية تفكيك وهدم المجتمع السياسي “الدولة” وسرقة دور منظمات المجتمع المدني الحقيقية مثل النقابات المهنية.

وتظهر المصادر التمويلية الخارجية لهذه المنظمات أنها جمعيا ليست بعيدة عن الأصابع الخارجية.

وقد أظهرنا في دراسات سابقة الدور التخريبي الذي لعبته المصادر التمويلية الأمريكي اليهودية مثل الملياردير اليهودي “سوروس” صاحب مؤسسة المجتمع المفتوح وعضو الحزب الديمقراطي الذي يعترف جهارا ونهارا بدوره في تفكيك الاتحاد السوفييتي “والثورات البرتقالية” في أوكرانيا وجورجيا ساكاشفيلي وفي ضرب النمور الأسيوية وخاصة تجربة مهاتير محمد.. وترتبط بمؤسسة سوروس “المجتمع المفتوح” هيئات عربية.

ومن المصادر الأمريكي بيت الحرية “فريديام هاوس” الذي يضم ديك تشيني ورامسفيلد، ومؤسسة فورد فاونديشن التي بدأت بإشراف دالاس “المخابرات الأمريكي” وانتهت بإشراف ريتشارد بيرل احد مهندسي العدوان على العراق وتقوم هذه المؤسسة بتمويل الأعمال والأيام المسرحية في بلدان عربية عديدة.

وهناك أيضًا صندوق دعم الحرية الذي يشرف عليه روبرت ساتلوف وهو أمريكي يهودي.. ولا تقل مؤسسة نيد “NED” الأمريكي خطرا عن سابقاتها وتشرف على تمويل ما يعرف بـ- جمعيات الشفافية الدولية والتدريب على الانتخابات البرلمانية والبلدية وغيرها كما تعمل على شق الهيئات المدنية وإلحاقها بالهيئات الأمريكي مثل “النقابات الحرة”.