تهُّرب شكر وعرفان وليس تبُّري

يوسف ابودية*

تمايزت مواقف فصائل المقاومة الفلسطينية من الازمة التي خلقها النظام المصري ومخابراتة مع حزب اللة وقائدة المناضل السيد حسن نصراللة ما بين داعم ومقدُّر وشاكر لموقف حزب اللة وتضحياتة الجلال من اجل فلسطين والكرامة العربية او ما تبقى منها، وبين ناكرللجميل ومحاول للحفاظ على علاقتة مع النظام المصري العميل ومخابراتة الساقطة في كل المجالات، ومرورا بهؤلاء اللذين اثروا ان يخبئوا رؤوسهم في الرماد عل هذة الازمة تمر مرور الكرام ليخرجوا ثانية عل الساحة كان شيئا لم يحدث

وتدل هذة المواقف ان دلت على شيء، على حقيقة جميعنا عرفها وكلنا تمنى ان لا يثبت صحتها الزمان،الا وهي اننا كحركة تحررو كفصائل مقاومة فلسطينية كان دوما ينقصنا المبدئية في التعامل مع القريب قبل البعيد والثبات على المواقف والالتزامات التي لا يجب ان نشك بصحتها ولا يمكن ان نقلل من اهمية الالتزام بها لانة اذا ما تزعزع الموقف سيتعرض حلفائنا للخطر وسينتصر الاعداء.

ان تاريخنا الحديث مليئا بامثلة عديدة تدل على عدم مبدئية قيادة شعبنا في التعامل مع مناضلي شعبنا العربي من الجزيرة وحتى الصحراء الغربية و(بيع هؤلاء المناضلين) بقليل من الفضة، وفي احيان عديدة، بدون فضة، الا اذا اعتبرنا استقبالهم من قبل النواطير الخونة في القصور فضة.

كنا اعتقدنا ان الزمان طوى وللابد هذة التجارب المخزيُّة واننا كشعب وكقيادة تعلمنا اننا وبدون بعدنا القومي العربي الجماهيري لن يكون هناك انتصار وتحرير، لذلك كان الاحرى بفصائل المقاومة جميعها، وليس فقط الجبهة الشعبية، ان تقف بكل حزم ووضوح وتقولها لمبارك قبل عباس او غيرة، اننا نقدُّرما يقوم بة حزب اللة ليس لفلسطين فحسب، بل لكل الامة العربية، وللمنطقة والعالم، لانة هذا الحزب الذي اخذ لى عاتقة،كوادرا وقيادة، المحافظة الدفاع عن الارض والكرامة، واثبت المرة بعد الاخرى انة صادق فيما يقول ومحقق لما يوعد بة. هذا الحزب الذي سطُّرالبطولات ورفض ان يلغي بطولات الاخريين، وخطط ونفذ وانتصر ليس لمصلحتة،بل لمصلحة لبنان وفلسطين والمنطقة برمتها،يجب ان يساند ويشكر ويقتاد بخبراتة وليس الهروب منة والتبري عنة في عصر حالك الظلام لكن واعد بحتمية وقروب الانتصار

لقد الحق التحالف غير المعلن ضد الاستعمار الامريكي والصهيوني في منطقتنا والمكون من المقاومة العراقية واللبنانية والفلسطينية والسورية والايرانية (الهلال المقاوم ) الهزيمة ببرنامج الهيمنة الامريكي والصهبوني من العراق مرروا بلبنان وفلسطين وايران وحافظ على بقاء سوريا بكل ما يعنية ذلك من تعزيزلنهج المقاومة في هذا الهلال. ان استمرار الهجوم فينة على الجبهة الفلسطينينة واخرى على اللبنانية وغيرها على الايرانية والسورية والعراقية ما هو الا دليل قاطع على هزيمة البرنامج المعادي ونفاذ قدراتة العسكرية على الحاق الهزيمة بنا، لذلك نراة تارة يحاول فتح خطوط مع هذا الطرف او ذاك وتارة يخلق ازمة (بدعم المرتزقة العرب) مثل هذة الاخيرة مع حزب اللة عل خلق قضية ” التشيُّع” تنجح عندما فشل الدمار والتجويع وجرائم الحرب.

ان موقف قوى المقاومة المهترئ وعدم الوقوف بوضوح وشجاعة مع حزب اللة كوادرا وقيادة خوفا من خسارة صداقة النظام المصري وخوفا من انتشار المذهب الشيعي يدعونا مرة اخرى لاعادة بناء ودعم فصائل المقاومة الفلسطينية العلمانية الديمقراطية القومية خصوصا تلك التي قدمت ولا زالت تقدم التضحيات من اجل تحرير فلسطين وبناء مجتمع علماني ديمقراطي ومؤمنة بالعمل والتعامل مع الشعوب وبامتنا العربية وليس بالملوك والرؤساء ومخابراتهم لان هذا وهذا فقط ما سيساعد على التحرر من براثن الامريكان والصهاينة وعملائهم النواطير العرب.

* صاحب مدونة
http://wewillreturn.blogspot.com