” أمراء السلام “، لماذا أستوطن “المعتدلون العرب” في ميونخ؟ (الحلقة الثالثة والاخيرة)

فضل مصطفى النقيب

جامعة واترلو – كندا

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 1881)

(3)

من الواضح أن أسم تلك البلد هو “ميونيخ”، بالمعنى السياسي الاصطلاحي للكلمة وليس المعنى الجغرافي.

من المعروف أن مدينة “ميونخ ” الألمانية قد اكتسبت، منذ أندلاع الحرب العالمية الثانية في سبتمبر/ أيلول 1939 مضموناً سياسياً دخل في قاموس الاصطلاحات السياسية، فعندما يوصف أي “إتفاق سياسي” على أنه “ميونخ جديدة” فذلك يعني أن الايام ستثبت بسرعة أن الطرف القوي في الإتفاق قد غرر بالطرف الضعيف، وأن النتيجة الحتمية للاتفاق ستكون إستمرارالطرف القوي في الممارسات التي وعد في الاتفاق ان يتوقف عنها.

ويعود هذا المضمون السياسي لإسم مدينة ميونخ إلى الاتفاق الذي تم توقيعه في نهاية المؤتمر الذي أنعقد في المدينة في 30 سبتمبر/ أيلول عام 1938، وضم أدولف هتلر عن المانيا، وبنيتو موسليني عن ايطاليا، وادوارد دالادييه عن فرنسا، ونيفيل تشمبرلين عن بريطانيا. ونص هذا الإتفاق على تقسيم دولة تيشكوسلوفاكيا (التي لم تدع الى حضور المؤتمر) حيث تضم المانيا منطقة السوديت، ويتم إجراء استفتاء شعبي لتقرير مصير بقية المناطق،. وبذلك وافقت بريطانيا وفرنسا على تمزيق تشوكوسلوفاكيا واعطاء هتلر كل ما كان يطالب به.، مع أن فرنسا كانت مرتبطة بمعاهدة دفاع مشترك مع تشيكوسلوفاكيا.

وعندما عاد رئيس الوزراء البريطاني تشيمبرلين الى مقره في 10 داونينغ ستريت في لندن خاطب الجماهير التي أتت لتحيته :” أيها الاصدقاء الكرام، للمرةً الثانية في تاريخنا نعود من المانيا الى داوننغ ستريت بالسلام مع الشرف، أن عصرنا هو عصر السلام [1]” .

ولقد وصفت جريدة التايم اللندنية يومها عودة تشيمبرلين بالقول: “.. لم يحدث أن عاد فاتح من ميدان القتال بإكليل غار أنبل من الإكليل الذي عاد به تشيمبرلين من ميونخ “. ومن المعروف أن ذلك الاكليل قد تمرغ في الوحل بعد شهور قليلة من ذلك عندما تبين أن تشيمبرلين عاد من ميونخ بدون سلام وبدون شرف. فهتلر لم يتوقف عند احتلال منطقة السوديت، كما نص أتفاق ميونخ، بل أنه قام في 15 مارس / اذار 1939 باحتلال كل تشكوسلوفاكيا (اي بعد ستة أشهر من مؤتمر ميونخ) وبعد أن انتهى هتلر من ذلك، قام في 1 سبتمبر/ أيلول 1939 بالهجوم على بولندا. وعندها وجدت بريطانيا وفرنسا أنهما مضطرتان لإعلان الحرب على المانيا فبدأت الحرب العالمية الثانية. ومنذ ذلك الوقت أخذ أصطلاح “ميونخ ” السياسي يتضمن ثلاثة نقاط. الاولى تخص التصرفات السياسيية الناجمة عن خداع النفس. فلم يكن هناك أي مبرر لتشمبرلين ودالادييه في الاعتقاد بان هتلر سوف يلتزم بالاتفاق الذي وقعه في ميونيخ، أو الاعتقاد بان هتلر قادر على أن يعيش بسلام مع جيرانه. فدالادييه نفسه قال قبل المؤتمر: ” إن هدف هتلر الحقيقي هو السيطرة على كل القارة الاوروبية، اليوم تشوكوسلوفاكيا، وغداً بولندا ورومانيا، وعندما يحصل على الزيت والقمح الذي يريده من الشرق سيتوجه نحو الغرب“. وقد علق وزير خارجية تشوكوسلوفاكيا على أتفاقية ميونخ يوم توقيعها بقوله ” لقد ضحت بريطانيا وفرنسا بتشكوسلوفاكيا من أجل السلام، ولكنهم لن يحصلوا إلا على الحرب“. والنقطةالثانية هي ان خداع السياسيين الفرنسيين والبريطانيين أنفسهم لم يكن قضية شخصية تخص أصحابها ولكنها كانت تعبيراً عن المناخ العام الذي يعيش فيه البلدان ويتسم بالضعف العام وعدم وجود رؤية قومية واضحة ومحددة في كلا البلدين، فانهيار حكم تحالف الاحزاب اليسارية (الجبهة الشعبية) في فرنسا عام 1938 وبعد أقل من ثلاثة سنوات على قيامه [2] كان دليلاُ على ضعف القوى الديمقراطية وتعاظم قوة الاحزاب الفاشية. وكذلك فالوضع في بريطانيا لم يكن أفضل من ذلك، حيث كان في صفوف حزب المحافظين من له ميول فاشية واضحة ويرى ضرورة التفاهم مع هتلر وتشكيل تحالف ضد الشيوعية. أما النقطة الثالثة وهي الأهم، فهي أن “ميونيخ” أثبتت أنه من المستحيل التعايش السلمي مع حركات التاريخ السوداء ( الفاشية والنازية) حيث أن السلام مع تلك الحركات لا يؤدي الإ الى تشجيعها على العدوان.

ومن الواضح أن هذه النقاط الثلاث تنطبق، بشكل كامل، على ما أصبح يعرف بإسم “العملية السلمية في االشرق الآوسط”. فعندما أقدم أنور السادات على انتهاج سياسة الصلح مع أسرائيل وقفت كل مؤسسة وزارة الخارجية المصرية ضده، فاستقال وزير الخارجية اسماعيل فهمي أحتجاجاً على زيارة السادات للقدس، وبعد ذلك استقال وزير الخارجية، محمد أبراهيم كامل، احتجاجاً على توقيع معاهدة الصلح. والذي يقرأ ما كتبه الرجلان من مذكرات [3] يرى بوضوح أنهما أعتبرا عملية الصلح مع إسرائيل، على أنها بالشكل الذي تمت به، عملية خداع للنفس. وكذلك كان الحال مع ياسر عرفات عندما أقدم على توقيع أتفاقيةأوسلو التي أعترف فيها بحق اسرائيل بالوجود دون أن تعترف الآخيرة في حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. ويكفي قراءة ما كتبه أدوارد سعيد عن ذلك الاتفاق لمعرفة مدى عملية خداع النفس التي مارستها قبادة منظمة التحرير عندما أقدمت على توقيع تلك الاتفاقية[4]. ومن الواضح أيضاً ان عملية الخداع التي مارسها السادات ثم مارسها عرفات كانت تعبيراً عن ضعف الوضع السياسي لكلا الرجلين. فليس صدفة أن الاول قام بزيارة القدس (15 نوفمبر 1977) بعد أشهر من أنتفاضة الخبز في 18 و 19 يناير لعام 1977 التي أكدت أن الغالبية العظمى من الشرائح الشعبية للمجتمع المصري تعارض توجهات سياسة السادات الاقتصادية. وهي السياسة المبنية على اساس التبعية وتحطيم مرتكزات التنمية المستقلة. كما أنه ليس من الصدفة أن الملك فهد قام بأول تبني لمبادرة من أجل السلام مع اسرائيل بعد الهزة السياسية التي حدثت في المملكة بعد أحداث الحرم الشريف في مكة. وليس صدفة أن ياسر عرفات شرع في فتح قناة أوسلو للتفاوض السري مع اسرائيل بعد أن ظهرت قيادات فلسطينية جديدة في الضفة والقطاع (حيدر عبد الشافي وفيصل الحسيني وحنان عشراوي) التي خشي أن تنافسه على تصدر القيادة.، كما أخذت قطاعات كبيرة من الفلسطينين في الضفة والقطاع تلتف حول حركة المقاومة الاسلامية ( حماس) التي أنطلقت عام 1987.

ولكن الآهم من كل ذلك هو أن العملية السلمية برهنت، بشكل قاطع، على أن شهية الحركة الصهيونية للعدوان والتوسع تزداد مع أزدياد عمليات التصالح معها، تماماً كما برهنت “ميونيخ” على أن شهية النازية للعدوان والتوسع تزداد مع أزدياد التفاهم معها.

إذا أخذنا النشاط الأستيطاني في بناء المستعمرات اليهودية على الاراضي الفلسطينية كمؤشر على التوسع الصهيوني، فاننا نلاحظ أنه ما بين حرب 1967 وزيارة السادات لإسرائيل (1977)، كانت عمليات الاستيطان في الضفة الغربية تتم ببطء وتتمحور بشكل رئيسي حول الاستيطان لإهداف أمنية وعسكرية ودينية. وفي تلك السنوات بلغ متوسط عدد الزيادة في عدد المستوطنين اليهود السنوي أقل من أربعة الاف في السنة، وبعد زيارة السادات لاسرائيل، حصل تطور تاريخي إذ أخذ النشاط الاستيطاني يخرج من الآطار الديني والآمني ويتحول الى استيطان مدني يشمل شرائح مختلفة من المجتمع، كما بدأت الدولة تشرف على وضعه الاداري والخدماتي وبناء بنيتة التحتية، وفي السنوات التي أمتدت ما بين زيارة السادات للقدس وبين توقيع اتفاق اوسلو (1993) بلغ متوسط الزيادة السنوي في عدد المستوطنين ما يزيد عن 14 الف مستوطن، أي أن فترة السلام مع مصر شهدت إزدياداً في المتوسط السنوي للاستيطان بأكثر من ثلاثة أضعاف المتوسط السنوي لفترة الحرب. كذلك حصلت نقلة نوعية أخرى في النشاط الاستيطاني بعد توقيع أتفاثية أوسلو، ففي خلال ستة أعوام من توقيع الاتفاقية تضاعف عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.

أما من ناحية شهية العدوان الاسرائيلي في ارتكاب المجازر فيكفي أن نتذكر أن مجازر صبرا وشاتيلا، وقانا والحرم الابراهيمي وجنين وخان يونس وغزة كلها مجازر حدثت في عهد العملية السلمية.

وهكذا نجد أنه كما فهم هتلر اتفاقية “ميونخ” على أنها ضوء أخضر لممارسة التوسع في اوروبا، فأن أسرائيل فهمت من توقيع أتفاقية السلام المصرية -الاسرائيلية ثم من توقيع اتفاقية أوسلو على أنهما أضواء خضراء لممارسة التوسع الصهيوني في الاراضي الفلسطينية. بهذا المعنى يكون العرب المتمسكون بخيار السلام الاستراتيجي مع اسرائيل قد إستوطنوا في “ميونخ” منذ عام 1977 وحتى يومنا الحاضر. وهو أستيطان يستدعي الحصول على تأشيرة تجديد أقامة بين الفترة والأخرى. فكلما أقدمت أسرائيل على عملية توسع إستيطاني جديد، أو قامت بتنفيذ عدوان جديد، أو إرتكاب مجزرة جديدة، كلما شعرت حكومات الأعتدال العربي بزيادة عزلتها عن شعوبها وتآكل شرعيتها ووجدت نفسها مضطرة لتقديم تنازل جديد لاسرائيل يضمن لها إستمرار “الشرعية الآمريكية” لمدة أطول.

وهناك شبه أخر بين “ميونخ” و”العملية السلمية” ففي الايام التي تلت التوقيع على أتفاقية ميونخ كانت الجرائد الانكليزية تصف ما حدث على أنه Appeasement أي “استرضاء” ولم يكن لهذه الكلمة أي مضمون سئ،إذ كان معناها قريباً من معنى كلمة Compromise أي مساومة، ولكن بعد أن أتضح أن ما حصل في ميونيخ كان عبارة عن استسلام للعدوان، أصبح لتلك الكلمة مضمون سئ إذ أصبحت تعني الاسترضاء على حساب المبادئ، وهو تماماً ما حصل مع كلمة “إعتدال” في اللغة العربية. فقبل العملية السلمية، كان لتلك الكلمة مضمونً جيدً يعني عدم التطرف، ولكن ذلك المضمون إختفى في السنوات الماضية إذ أخذت الكلمة ترمز للتبعية والاستسلام.

وعندما نلاحظ أن بريطانيا وفرنسا لم يستوطنا في “ميونخ الا سنة واحدة ( من سبتمبر 1938 الى سبتمبر 1939) بينما مضى على إستيطان حكومات الاعتدال العربي في نفس المدينة ما يزيد عن ثلاثين سنة، فاننا ندرك حجم المأساة العربية.

(4)

أتضح مما سبق أن “العملية السلمية” في الصراع العربي – الاسرائيلي، ما هي في واقع الامر الا عملية تقوم بها الانظمة العربية للحصول على شرعية دولية تعوضها عن الشرعية الوطنية المفقودة. كما أتضح أن نهج “الاعتدال العربي” ما هو في واقع الآمر الا “السياسة الخارجية” التي تحمي وتدعم سياسة الاستبداد الداخلية.

وهذه حقائق معروفة للجميع، فلو وقفت على ناصية أي شارع في أي مدينة عربية، وسألت المارة عن ” العملية السلمية” أو عن ” نهج الاعتدال العربي” فان الغالبية العظمى من الاجابات ستأتي معبرة عن إرتباط “الاعتدال” و “الاستبداد” ببعضهما البعض. أما الذين يعملون كمستشارين عند “امراء السلام” في العالم العربي فهم الوحيدون الذين لهم أراء مختلفة. ومن الطبيعي أن تكون لهم أراء مختلفة عن غالبية الناس ما داموا يخدمون أمراء لهم مصالح مختلفة عن مصالح غالبية الناس. واذا حصل، وتوقف بعض هؤلاء المستشارين ليحاول أن يتعرف على أراء الناس، فأنه يخسر وظيفته ويصبح بلا عمل، أو يحصل، بحكم علاقاته الدولية السابقة، على وظيفة في أحد الموسسات الدولية. والواقع أن الأمرين كليهما حصلا مع المؤلف الذي حاول بإخلاص ان يعمل من أجل قضية الديمقراطية ومن أجل قضية الاصلاح والحكم الرشيد فوجد نفسه خارج الاردن وقد حظي بعمل في البنك الدولي.

وهناك كلمة أخيرة تتعلق بثقافة مستشاري “امراء السلام”. فكما قلنا إن معظمهم تلقى التعليم العالي في جامعات الولايات المتحدة الامريكية، ومن المعروف أن هناك ثلاثة أنواع من الطلبة العرب الذين درسوا في تلك الجامعات في سنوات الستينات والسبعينات والثمانينات. النوع الاول هو الذي عاد الى وطنه وقد تقمص النهج الامريكي في الفكر والسلوك بشكل كامل، والنوع الثاني الذي عاد رافضاً لكل لذلك النهج بشكل مطلق. والنوع الثالث الذي عاد بوجهة نظر نقدية تتماهى مع ما تمثله اسهام التجربة الامريكية بالحضارة الانسانية، وتعادي النهج الامريكي الذي يعبر عن ايديولوجية الامبراطورية الامبريالية. في الوقت الحاضر. ومن الواضح أن معظم مستشاري “أمراء السلام” ينتمون الى النوع الأول. وهم لذلك يتكلمون وفق رؤية الامبراطورية الامريكية للعالم، وعلى سبيل المثال، فمروان المعشر يتقمص المقاربة الامريكية للصراع العربي-الاسرائيلي بشكل كامل، أي أنه صراع بين فريقين ويحتاج الى “عقلاء” من الطرفين لإنهائه، وهو لا يتوقف لحظة واحدة ليحدد ما هي طبيعة الطرف الذي يعتقد أن التوصل الى السلام معه عملية مقدسة.، فأسرائيل كما هو معروف دولة تستمد شرعيتها، بنظر الغالبية اليهودية فيها من الايديولوجية الصهيونية، فما هي هذه “الصهيونية” برأي مروان المعشر؟ هل هي حركة تحرر وطني؟ هل هي حركة إستيطان أستعماري؟ هل هي حركة أنسانية متسامحة؟ هل هي حركة تمييز تمارس يومياً عمليات التطهير العنصري ؟

كيف يمكن أن يدعو المؤلف القارئ الى العمل على تحقيق السلام مع حركة سياسية بدون ان يقول له ما هي طبيعة وماهية وبنية تلك الحركة؟

وهناك مثل أخر لتبني المؤلف لوجهة نظر الامبراطورية الامريكية. فالمؤلف يصف العمليات الفلسطينية الإستشهادية بإنها عمليات إرهابية. وليس في ذلك مشكلة، فكثير من أصحاب النواياة الحسنه يشاركونه في ذلك الرأي. ولكن مشكلة الكتاب الحقيقية هي أن مؤلفه غير مدرك، وغير واع، وغير ملم لحقيقة أنه مارس في كتابه، أكثر من مرة، نوعاً اخر من الارهاب الذي هو “إرهاب اللغة “.

فعلى سبيل المثال، مرةً بعد أخرى، يقول في معرض حديثه عن المبادرة السعودية للسلام، أنه كان يعارض بشده منتقدي المبادرة الذين كانوا يصرون على تضمينها حق عودة اللاجئين الفلسطينين، لإنه يعتقد أن ذلك من التفاصيل التي تضعف من قوة المبادرة.

هل حق تقرير المصير لملايين من البشر، هو مجرد تفاصيل؟؟؟

وهناك أمثلة أخرى.


[1] كانت المرة الاولى عندما عاد رئيس الوزراء البريطاني بنيامين دزرائيلي (1804- 1881) من مؤتمر برلين لعام 1878 بمعاهدة السلام.

[2] كان إئتلاف الجبهة الشعبية في فرنسا يضم تحالف الاحزاب اليسارية في ذلك الوقت. الحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي والحزب الاشتراكي الجمهوري والحزب الراديكالي، وقد تألفت حكومة الجبهة في حزيران 1936 بون أن يشترك فيها الحزب الشيوعي وتعاقب على رئاستها ثلاثة رؤساء وانحلت في خريف عام 1938 عندما شب الخلاف بين أحزابها حول الحرب الاهلية في اسبانيا.

[3] “التفاوض من أجل السلام في الشرق الاوسط: رؤية عربية” كتاب اسماعيل فهمي و”السلام الضائع في كامب ديفد” هو كتاب محمد أبراهيم كامل.

[4] انظر كتاب إدوارد سعيد “غزة- اريحا: سلام أمريكي”(1994)