اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية: نرفض زيارة أوباما وندين مقدما خطابه المنتظر

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 1907)

يزورالرئيس الامريكي مصرفي 4 يونية القادم ويوجه منها خطابا للعالمين العربي والاسلامي، ويصورنظام الحكم هذا الحدث كتكريم لمصر واعتراف بدورها المحوري في المنطقة، كما تنتظرالدول العربية كلها أن تخلصها كلماته أو تخفف من وضعها الحرج وظهرها المكشوف أمام شعوبها.

وإذ تعلن اللجنة رفضها لزيارة أوباما وخطابه المنتظر، تدعو جماهير الشعب وجميع الوطنية لإتخاذ ذات الموقف وذلك إستنادا للأسباب التالية:

1 – أمريكا هي الدولة الامبريالية الأولي والأكثرعدوانية في العالم والتي لا تتغير أهدافها واستراتيجياتها بتغير رؤساءها وما قد يتغير هو فقط وسائل تحقيقها للتغلب علي عقبات تعترضها، ولو كان جلد اوباما أوأبوه الافريقي المسلم سيغير طبيعتها الاستعمارية لما سمح له بالرئاسة ولو كان هو معاد للاستعمار والعدوان لما قبل أصلا أن يكون رئيسا لدولة الرأسمالية الاحتكارية.

2 – لهجة أوباما الهادئة والناعمة ليس دليلا علي شئ هام وجديد فرؤساء أمريكا الذين ارتكبوا أبشع الجرائم ضد شعوب عديدة أخذوا بشعار أحدهم هو “ثيودور روزفلت” القائل ” تحدث يرفق واحمل عصا غليظة “،ونادرا ما جمعوا بين حديث غليظ والعصا الغليظة معا كبوش الإبن.

3 – إن التزامات أوباما باستراتيجبات الهيمنة العالمية وفي منطقتنا خاصة واضحة قبل فوزه وازدادت جلاءا بعده : ضمان تفوق اسرائيل علي الدول العربية مجتمعة، بقاء القدس عاصمة موحدة لها، بقاء مستوطتات الضفة الغربية، رفض حق العودة، عدم الانسحاب لحدود 67، واستمرارسيطرة أمريكا علي العراق واحتلاله بصيغة جديدة في صورة معاهدة مع حكم عميل وانسحاب قواتها المقاتلة إذا كسرت شوكةالمقاومة العراقية وتأكدت قدرة العملاء علي تصفية فلولها،وهي ذاتها خطة بوش المعدلة. بخلاف مواصلة مخطط تفكيك وتقسيم السودان وذرائع وأجندات فرض الإرادة والتدخل في شئوننا الداخلية بإسم أكاذيبها عن الديموقراطية وحقوق الانسان، وبقاء جيوشها وأساطيلها في أراضيتا وبحارنا، وتكثيف العدوان في افغاتستان تشبثا باحتلاله.

4 – زبارة أوباما وخطابه ليس تكريما لمصر،وإنما تكريس لوضعها الخاضع لوصاية اسرائيل وأمريكا العسكرية علي سيناء وتفعيلا لدور سلطتها السياسية منذ اتفاقيات كامب ديفيد في حصار وتصفية الحركة الوطنية وتعريب الاعتراف باسرائيل وفرض إرادتها علي أرض الجوار، وهما رسالة واضحة يبلغها أوباما للعرب والمسلمين بأن خيارهم الوحيد هو السير علي تفس التهج، ولو كان وراء أوباما أي تغيير لسمعنا اعتذارا واضحا عن جرائم وفضائح أسلافه في العراق وافغانستان ولبنان وفلسطين ومحرقة حليفه الاستراتيجي في غزة ولما تدخل وانتهك نائبه بايدن أخيرا سيادة لبنان.

5 – الزيارة والخطاب يأتيان ضمن دبلوماسية أمريكية تقوم علي طلب حافز أكبر لأمريكا واسرائيل علي قيام كيان فلسطيني مسخ يسمي كذبا دولة تماما كرؤية يوش الصغير،وذلك بتعريب وأسلمة التطبيع مع الكيان الصهيوني لترسيخ وضعه كقاعدة اقليمية لسيطرة الغرب وركيزة أساسية ثاتية بعد جيوش أمريكا لاحكام قبضتها علي رقبة العرب والمسلمين، فضلا عن قبولهم بما رتبته أمريكا لإستمرار سيطرتها علي العراق وإيجاد تسوية أوحل وسط لمشكلة قدرات ايران النووية وبما يسمح بالتقدم مجددا تجاه مشروع الشرق الأوسط الكبير.

إن استغلال استبدال وجه أمريكا القبيح بوش بشخصية جذابه لهدر نجاحات المقاومة المسلحة ومناهضة شعوبنا للاستعمار والصهيونية ولإعادة تدعيم وجودهما وطموحهما الاستعماري ولاتقاذ الرأسمالية العالمبة من أزمتها لا يجوز أن يخدع أحدا، ويشكل اسقاط هذه المحاولة واجبا رئيسيا عاجلا للحركة الوطنية بأسرها يبدأ تنفيذه برفض وإداتة واضحين لزيارة قائد الاستعمارالعالمي.

30 مايو 2009               اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية