العراق: إحصائيات رسمية مخيفة ومفجعة

صباح البغدادي

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 1973)

يحدث هذا في ما يسمى بـ (عراقهم) (الديمقراطي) الجديد… عندما يحكم الأوغاد بلد الحضارات والرسل والأنبياء

أتصل بنا أحد الإعلاميين من داخل عراقنا المحتل الجريح، والذي يعمل في المركز الوطني للأعلام ليحدثني عن إحصائية رسمية حكومية وصلته تبين فيها بالأرقام والعناوين عن ما وصل إليه حالة الشعب العراقي المزرية منذ الغزو والاحتلال الأمريكي البغيض، واستلام الحكم من قبل حفنة من السياسيين المشبوهين، ووجدت الإحصائية نفسها التي تكلمنا عنها موجودة في بريدي الشخصي من ضمن عشرات الرسائل الأخرى التي تصلني كل يوم، لذا فضلت أن يتم نشرها في وسائل الإعلام العراقية الوطنية والعربية، وعلى نطاق واسع ليطلع عليها أكبر عدد ممكن من الشعب العراقي، ليرى حجم الكارثة والدمار الذي حل به وما يخطط له في الخفاء من قبل الحاكمين الجدد، وسط صمت مريب من قبل من يدعون إنهم أتوا للحكم لغرض إخراج الشعب العراقي من الظلمات إلى النور!!! ؟؟؟… طبعآ هذه الأرقام المذكورة أدناه ليس كل الحقيقة المعلنة وما خفي كان أعظم وأكبر… نترك القارئ الكريم وجمهور الرأي العام مع هذه الإحصائية الرسمية:

1: مليون أرملة عراقية: حسب إحصائية رسمية صادرة عن وزارة المرأة العراقية عام 2008.

2: أربعة ملايين طفل عراقي يتيم: إذا كان معدل العائلة العراقية من 4 إلى 6 أطفال حسب تقديرات وزارة التخطيط.

3: ( 000، 500، 2 ) مليونان ونصف شهيد عراقي: حسب إحصائيات وزارة الصحة العراقية والطب العدلي حتى كانون أول من عام 2008.

4: ( 000، 800 ) شخص عراقي مغيب في دهاليز المعتقلات السرية للأحزاب الحاكمة: حسب إحصائية الدعاوي المسجلة لدى وزارة الداخلية حتى كانون الأول 2008.

5: ( 000، 340 ) معتقل عراقي في سجون الاحتلال الأمريكي، وسجون ما تسمى بالحكومة، وسجون ما يسمى بإقليم ( كردستان ) حسب إحصائيات مراصد حقوق الإنسان العراقية والعربية والعالمية ومنظمات الأمم المتحدة، معظمهم مسجونين بدون أي تهمة محددة موجه لهم.

علمآ أن قوات الاحتلال الأمريكية قد اعترفت رسميآ بوجود ما يقارب من ( 000، 120 ) سجين لديها.

6: ( 000، 500، 4 ) أربعة ملايين ونصف مواطن مهجر خارج العراق: حسب إحصائيات المتقدمين إلى جوازات فئة ( ج ) لدى مديرية الجوازات العامة حتى نهاية كانون الأول 2008.

7: ( 000، 500، 2 ) مليونان ونصف مواطن مهجر داخل العراق: حسب إحصائيات وزارة الهجرة والمهاجرين والمهجرين.

8: ( 000، 76 ) حالة إيدز مصاب بها مواطنون عراقيون، بعد أن كانت لا تتجاوز ( 114 ) حالة قبل الغزو والاحتلال: حسب الإحصائيات المسجلة الرسمية لدى وزارة الصحة.

9: انتشار المخدرات المستوردة من الجمهورية الإيرانية ( الإسلامية ) مستهدفة تحديدآ طبقة الشباب وبنسب مخيفة ومفجعة: إحصائيات وزارة الصحة، ومركز مكافحة المخدرات والإدمان الكحولي في وزارة الصحة.

سبق أن بينا بمقالات بحثية مطولة سابقآ عن كيفية طرق ووسائل تهريب المخدرات ومنها شديدة السمية وكيفية تجميعها في محافظات ومناطق معينة في جنوب العراق تحت حماية وسيطرة تامة من قبل بعض الأحزاب ومليشياتها الحاكمة، حتى أصبحت أموال المخدرات تستخدم لشراء ذمم المسؤولين بالحكومة لغرض ضمان دعمهم وسكوتهم وحتى لتمويل برامجهم الانتخابية.

10: وصل الأمر بالأسرة العراقية أن تكون هناك ثلاث حالات طلاق لكل أربع حالات زواج بعد الغزو والاحتلال: حسب إحصائيات وزارة الصحة.

11: وصل الأمر بأن يكون 40 % من الشعب العراقي تحت مستوى خط الفقر: حسب إحصائيات وزارة حقوق الإنسان. في اعتقادي أن الرقم يصل إلى أكثر من هذا بكثير ويتجاوز 55 %، ومع هذا سوف نعتمد هذه الإحصائية الرسمية وهي 40 %.

12: تدمير شامل للبنى التحتية في العراق: حسب تصريح وزارة التخطيط.

13: انحدار مستوى التعليم الجامعي والأساسي ( الابتدائية، المتوسطة، الإعدادية ) حسب تصريحات المسؤولين في منظمة اليونسكو، ووصل الأمر إلى قيام هذه المنظمة الدولية بعدم الاعتراف بالشهادات الجامعية والعليا التي تصدرها المؤسسات التعليمية الجامعية في العراق. والسبب معروف للجميع ولا يحتاج توضيح حول هذه الفقرة.

14: وجود ما يقارب ب ـ ( 550 ) كيان وتكتل وتجمع سياسي وحزبي: حسب إحصائيات مفوضية الانتخابات العامة المستقلة. لغاية اليوم لا يوجد قانون ينظم عمل هذا الكم الهائل من الكيانات السياسية لغايات أصبحت معروفة للجميع.

15: ما يقارب ( 400، 11 ) منظمة مجتمع مدني: حسب وزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

معظمها لا يعرف حقيقة وجدودها داخل العراق وكيفية تمويلها وما هي أهدافها العلنية والسرية.

16: ( 126 ) شركة أمنية تدار من قبل أجهزة المخابرات الأجنبية مسجلة في وزارة الداخلية.

الهدف المعلن لوجودها كان لغرض حماية السفرات والدبلوماسيين والشخصيات الزائرة الأجنبية، ولكن الهدف الخفي من وجودها غير هذا المعلن، وإلا ما فائدة وجود مليون عسكري في العراق حاليآ موزعين بين وزارة الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية الحكومية المختلفة، إضافة إلى أجهزة الأحزاب الحاكمة الأمنية.

17: ( 43 ) مليشيا مسلحة تابعة للأحزاب: مسجلة رسمية في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية / لجنة دمج الميليشيات ) سيئة السمعة والصيت. وهذا ما أوضحناه في الفقرة ( 16 ).

18: ( 220 ) صحيفة وجريدة ممولة من أجهزة مخابراتية أجنبية: حسب نقابة الصحفيين العراقيين.

وهذه موجودة على الساحة الإعلامية العراقية لأهداف معينة ومحددة، أبرزها غسل عقول العراقيين لغرض إبعاد تفكيرهم عن مشاريع قوات الاحتلال داخل العراق، ومشاريع تقسيم العراق إلى دويلات الطوائف والقوميات والأعراق التي تتبنها الأحزاب الحاكمة، وإنماء روح النزعة الطائفية والقومية بين أبناء البلد الواحد.

19: ( 45 ) قناة تلفزيونية ممولة من أجهزة المخابرات الأجنبية: تصريحات إدارة القمر الصناعي نايل سات وعرب سات.

وينطبق عليها كذلك تعليقنا في الفقرة ( 18 ).

20: ( 67 ) محطة راديو ممولة من أجهزة المخابرات الأجنبية: حسب تصريحات هيئة الإعلام والترددات العراقية.

21: ( 4 ) شبكات اتصالات لاسلكية قيمة كل شبكة مادية تقارب ( 12 ) مليار دولار ممولة لقادة الأحزاب: حسب تصريحات هيئة الإعلام والترددات العراقية. ومنها:

أ‌ ) شركة كورك ملك صرف لمسعود البارزاني.

ب) شركة آسيا ملك صرف لجلال الطالباني.

ت‌) شركة زين الكويتية ملك 50% لأحمد الجلبي وحزب الدعوة ( الإسلامية ).

ث) شركة أثير ملك صرف لعبد العزيز الحكيم.

22: عشرات الآلاف من الشهادات الجامعية المزورة للمسؤولين والضباط والمدراء العاميون وكادر الأحزاب الذي يشغل مناصب قيادية في الدولة: حسب تصريحات وإحصائيات هيئة النزاهة.

23: فساد كامل وتام لهيكلية الدولة الإدارية والمالية وفي جميع المفاصل الإدارية والمالية والوظيفية: حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية، والتي أتى العراق بالمركز الثالث للسنة السادسة على التوالي من حيث فساد الأجهزة الحكومية، والحقيقة انه كان بالمرتبة الأولى، ولكن ضغوط سياسية مارستها إدارة الرئيس السابق جورج بوش على المنظمة لغرض وضع العراق ليس بالمرتبة الأولى.

24: احتقان طائفي ومذهبي واحتقان أثني وعرقي واحتقان قومي واحتقان طبقي بين مكونات نسيج الشعب العراقي لم يشهده العراق ولم يكن له وجود أبدآ منذ ظهوره ولغاية الغزو والاحتلال الأمريكي البغيض: تصريحات المسؤولين في منظمة المؤتمر الإسلامي.

25: وجود أكثر من ( 11،400 ) مقر لأحزاب السلطة بشكل رسمي أو بشكل غير رسمي كأن يكون مقر شركة مقاولات وهمية أو جمعية خيرية أو تجمع سياسي كغطاء لأعمال الأحزاب وهذه المقرات هي في حقيقة الأمر أبنية الدولة العراقية أو أبنية تم الاستيلاء عليها من أصحابها الشرعيين بعد تهجيرهم أو تصفيتهم أو مؤجرة بإيجارات تدفع من ميزانية الدولة.

26: تبديد ثروات العراق النفطية وثرواته المعدنية وأراضيه ومعامله ومصانعه عن طريق توزيع أراضي العراق بموجب قانون الاستثمار سيء السمعة والصيت على المنتفعين من الأحزاب الحاكمة اليوم، وبعقود طويلة الأمد، وكذلك بيع وتأجير ثروات العراق ومعامله وهي ملك للشعب العراقي، يتم بيعها وتأجيرها لكي يضعوا موظفي وعمال تلك المصانع بين فكي سندان ويقضوا على موارد العراق وثرواته ومفاتيح إعادة بناء العراق وتمنيته.

27: سيطرة وانتشار التخلف والجهل والأمية والمرض على المجتمع العراقي بعد أن كان العراق قد محي الأمية نهائيآ في العام 1977 وكان الدولة الأولى بالعالم التي تمحو الأمية بالكامل حسب شهادة منظمة اليونسكو الرسمية عندما أشادت بتوجه العراق لمحو الأمية في حينها وطالبت بتطبيقها على دول الجوار وبقية دول العالم النامية عندما وضعت الحكومة العراقية السابقة خطة مهنية وأكاديمية عالية بواسطة الخبراء العراقيون لغرض محو الأمية نهائيآ من الشعب العراقي وكانت محطة فخر واعتزاز من الجميع.

هذا هو غيض من فيض في ما يحدث في ( عراقهم ) ( الديمقراطي ) الجديد. ما تسمى بالحكومة شككت بهذه الإحصائيات لغرض عدم فضحها أمام أنظار الشعب العراقي والعالم، مع العلم أنها صادرة من قبل وزاراتهم ومؤسساتها الحكومية، إضافة للمنظمات الدولية حسب تصريحاتهم الرسمية للأعلام. شكرآ للزميل الإعلامي الذي أعدها، وشكرآ للذي أرسلها لنا.

بعض الفقرات تم التعليق عليها من قبلنا لوجود الضرورة لذلك…. فاصل ونعود إليكم لتكملة مشوارنا…

:::::

صحفي وباحث عراقي مستقل

معد البرنامج الإذاعي السياسي الساخر / حرامية بغداد

sabahalbaghdadi@maktoob.com