قصيدة: عثرة العمــر

عبد الرزاق عبد الواحد

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 1994)


أنتِ فـَوقَ الـرِّضا ، وَفـَوقَ السـُّؤال ِ
عـَثـرَة َالعـُمرِ، أكـبـِري أن تـُقــالي !


هكـذا نـَحـنُ .. نـَغــتـَـلـي كـِبـرياءا ً
قـَد عـََثـَرنا ، فـَسَجِّـلي يا لـَيـــالي !


لـَم تـَسَــلـْـنا مَواقِـفُ الـعِــزِّ يـَومـا ً
أنـُبـالي بالـمَـوتِ ، أم لا نـُبــالي


نـَحـنُ قــََومٌ إذا سـَـرَيـنـا حَـمـَلـنــا
مَوتـَنـا قـَبـْـلَ زادِنـا في الـرِّحــال ِ!


وَعـَلا الصـَّوتُ..كانَ صَوتَ أذان ٍ
يـَشعـَبُ الـرُّوحَ مثـلَ صَوتِ بـِلال ِ


فانـتـَفـَضْنـا.. كانَ العـراقُ يـُنـادي
هائِـلَ الجـُرح ِ، مُسـتـَـفـَزَّ الجـَلال ِ


لم نـَنـَمْ في الجُحورِ مثـلَ السـَّحالي
بـَلْ مَشـَـيْـنـا علي رؤوس ِالجـِبـال ِ!


وَهـوَ يَعـلـو.. يا جـَولـَة َالحـَقِّ نـَذرٌ
لـِمـآقي أطـفــالـِنــا أنْ تـُجـــالـي !


وَعَـثـَرْنـا.. لـِفـَرْطِ نـَخـوَةِ حـاديـنـا
وَغــَدْ ر ِ الأعـمـــام ِ والأخــــوال ِ


قــَد عـَثـَرنـا ….. فـَسـَجِّـلي يا لـَيــالي
قـَد عـَثـَرنا في الغـَدرِ لا في الـقـتـال ِ!ِ


ثـُمَّ هـا نـَحـنُ ، والـعـراقُ يـُعـاصي
وَدِمــاءُ الـمـُقـــاوِمـيــنَ تـُـلالـــي


فـَلـْيـَقـُـلْ خــائِـنـُـوكَ صَحـوَة ُمَـوتٍ
و َلـْـيـُـجـَـنـُّـوا مِـن كـَثـرَة ِالـتــَّســآل ِ!


حـَولَ أعـنـاقـِنـا، وَيـَنـبـِضُ كـِبـْـرا ً
لـَمْ يـَطِحْ في الـتـُّرابِ زَهْـوُ الـعـِقـال ِ


قـُلْ لـِمـَن يـَلـبـَســونـَهُ وَهـوَ يـَبـكـي
ثـَكـِلـَتـْكـُم نـِسـاؤكـُم مِن رِجـــال ِ!


عـَثـْرَة َالـعـُمر.. أكـبـِري أنْ تـُقـالي
أنتِ فـَوقَ الـرِّضا، وَفـَوقَ السـُّؤال ِ


قـَد عـَثـَرنـا.. أجـَلْ.. ولـكـنْ بـِمـاذا
يـا أدِلاّءَ جـَحْـفــَل ِ الإحـتـــلال ِ؟


كـانَ يـَوما ً أبو رُغـــال ٍ، فـَقـُولـُوا
أفـْقـَسـَتْ بـَيْضَـتـاهُ عن كـَم رُغـال ِ؟!


بـِكـُمُـو أنـتـُمُـو عـَثــَرنـا، وَلـكـنْ
سَوفَ يَبقي رأسُ الـفـُراتـَين ِعالي


بـِدِمـاءِ الأشــاوِس ِ الأبـطــــــال ِ
بالـضـَّحـايـا .. بـِأدمُـع ِ الأطـفـــال ِ


بـِبـَقـايا ” اللهُ أكـبـَرُ ” في الـرَّاياتِ
بــالأنــْجــُم ِ الــثــَّـلاثِ الـغـَـــوالي


عـائـِداتٌ إلـَيـكِ يا رايـَة َالـرَّحمـن ِ
تـِـلــكَ الــنــُّجـومُ فـي كـلِّ حـــال ِ


سـَـيـَظـَلُّ الـعـراقُ يـَنـزِفُ حـَـتـي
يـُؤذِنَ الـلــَّيــلُ كـُلــُّهُ بـالـزَّوال ِ


وَيـْـلَ آبــائـِكـُم ، وَوَيـْـلَ بـَنـيـكـُم
مِن حـِســابِ الآتـي مـِن الأجـيــال