صحافي سويدي يروي فصلا من جرائم الاحتلال الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية

ترجمة وتقديم: علاء الدين أبو زينة

منذ أوائل التسعينيات، وحتى الآن، يتهم فلسطينيون قوات الدفاع الإسرائيلية بسرقة أعضاء من أجساد ضحاياها من الشباب.

وقد عادت هذه القضية إلى التفاعل مجدداً عقب إلقاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي على وسيط لتجارة الأعضاء البشرية بين إسرائيل والولايات المتحدة أواخر الشهر الماضي، وهو ما شجع الصحافي والمصور السويدي دونالد بوستروم على إعادة نشر جزء من مقالته “بيت النجار” التي كان قد ضمنها كتابه الوثائقي “إن شاء الله”.

في هذا التحقيق، والذي حمل عنوان “فلسطينيون: أبناؤنا يسلبون أعضاءهم” ونشره في صحيفة “أفتونبلاديت” يوم السابع عشر من الشهر الجاري، يقص بوستروم حكاية أحد الشبان الفلسطينيين الذي يشتبه بأن أعضاءه قد سرقت.

يذكر أن دونالد بوستروم، هو مصور صحافي سويدي وناشط أمضى كثيراً من الوقت وهو يرسل صوره وتقاريره عما يحدث في الأراضي الفلسطينية إلى الصحافة السويدية. وقد ضمن كتابه “إن شاء الله” في العام 2003 عشرات الصور التي تحكي مختلف جوانب الحياة والمعاناة الفلسطينية تحت الاحتلال، كما ضم الكتاب عدة مقالات كتبها صحافيون سويديون، والتي تحدثوا فيها عن تجربتهم مع الحدث الفلسطيني-الإسرائيلي على الأرض.

وتنشر “الغد” ترجمة المقالة التي تحدث فيها بوستروم عن فضيحة زرع الأعضاء الدولية، وعن قصة بلال أحمد غنام، الفتى الفلسطيني الذي قتلته وحدة خاصة إسرائيلية في العام 1992 عن عمر ناهز 19 عاماً، وكيف استغلت قوات الاحتلال جسده كقطع غيار، كما أشارت القرائن.

وقد تمت ترجمة هذا التحقيق على مرحلتين، الأولى من السويدية الى الانجليزية، من خلال مترجم معتمد مقيم في ستوكهولم، كلفته “الغد” بهذه المهمة، ومن ثم جرى، في المرحلة الثانية، ترجمة التحقيق الى العربية، لتكون وثيقة تقدمها “الغد”، ولعلها تكون بذلك الصحيفة العربية الوحيدة التي تتصدى لهذا الجهد من أجل رصد واحدة من أبشع الممارسات التي اقترفتها وستظل تقترفها عصابات الاحتلال الصهيوني في فلسطين.

***

إنني ما يمكن أن تسموه “موفق أزواج”. هذا ما قاله ليفي إسحق روزنباوم من بروكلين، الولايات المتحدة، في تسجيل سري مع أحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف. بي. آي) معتقداً بأن الأخير أحد الزبائن. وبعد 10 أيام من ذلك، في نهاية شهر تموز (يوليو) من هذا العام، تم توقيف روزنباوم عندما تم الكشف عنن قضية فساد في نيوجيرسي: كان حاخامات، وأشخاص منتخبون جماهيرياً وموظفون موثوقون في جهاز الخدمة المدنية قد نشطوا طوال سنوات في غسل الأموال والاتجار غير القانوني بالأعضاء البشرية، وهو أمر تم الكشف عن تفاصيله مؤخراً ليظهر مثل شبكة عملاقة. وهكذا، لم تكن عملية “توفيق الأزواج” تجري في حقل الرومانسية والحب، وإنما في شراء وبيع الكلى من إسرائيل في السوق السوداء. ووفقاً لروايته هو، فإنه يشتري الأعضاء من الناس الفقراء في إسرائيل مقابل 10.000 دولار، ثم يبيعها إلى مرضى يائسين في الولايات المتحدة مقابل 160.000 دولار. ويقارب زمن الانتظار القانوني للحصول على كلية في أميركا ما يقارب 9 سنوات.

أحدثت هذه الاتهامات صدمة في مجتمع زراعة الأعضاء الأميركي. فإذا كان هذا صحيحاً، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توثيق تهريب الأعضاء في الولايات المتحدة، كما يقول الخبراء في أخبار “رل-تايم” في نيوجيرسي.

لدى سؤاله عن عدد الأعضاء التي قام ببيعها، أجاب روزنباوم “الكثير”. ومضى إلى القول متفاخراً: “إنني لم أخفق أبداً”، وكان نشاطه مستمراً من دون انقطاع لزمن يعتد به.

فرانسيس ديلمونيشي، أستاذ هارفارد في جراحة زراعة الأعضاء، وعضو مجلس إدارة “مجلس مديري مؤسسة الكلى الوطنية”، يقول في الصحيفة نفسها إن تهريب الأعضاء على نحو شبيه بذلك الجاري في إسرائيل يوجد أيضاً في أجزاء أخرى من العالم. ويقدر أن حوالي 10% مما يبلغ مجموعه 63.000 عملية زراعة كلى والتي تجرى في كامل أنحاء العالم تمارس بشكل غير قانوني، حسب ديلمونيشي.

أما الدول الساخنة حول هذه الأنشطة غير القانونية فهي الباكستان، والفلبين والصين، حيث يعتقد بأن الأعضاء تؤخذ من السجناء الذين يتم إعدامهم. لكن هناك شكوكاً قوية أيضاً بين الفلسطينيين بأن أبناءهم قد تعرضوا للاعتقال، واستخدموا كما هو الحال في الباكستان أو الصين، كاحتياطي أعضاء قبل قتلهم. وينبغي للشكوك القوية للغاية، والتي تضم الكثير من علامات الاستفهام أمام محكمة العدل الدولية، أن تطلق بكل تأكيد تحقيقاً حول ما إذا كانت هذه تشكل قضية أخرى في قائمة جرائم الحرب الإسرائيلية.

لقد وقعت إسرائيل بشكل متكرر تحت النار بسبب تصرفاتها غير الأخلاقية في التعامل مع الأعضاء البشرية وإعادة زراعتها. وقامت دول، مثل فرنسا من بين أخريات، بوقف تعاونها مع إسرائيل في مجال تبادل الأعضاء وراء في التسعينيات، وكتبت صحيفة “جيروسالم بوست” إن “دولاً أخرى في أوروبا يتوقع أن تحذو حذو فرنسا قريباً”.

نصف عدد الكلى التي زرعها الإسرائيليون في مواطنيهم منذ بداية هذا القرن كانت تشترى من تركيا، وأوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية. وتعرف السلطات الصحية في إسرائيل تماماً عن هذا النشاط، لكنها لا تفعل شيئاً لوقفه. وفي مؤتمر انعقد في العام 2003، أميط اللثام عن أن إسرائيل هي الدولة الغربية الوحيدة التي لا يدين فيها قانون المهنة الطبي الاتجار غير القانوني بالأعضاء، أو يتخذ إجراء قانونياً ضد الأطباء الذين يشاركون في هذا العمل الإجرامي. على العكس من ذلك تماماً، يتورط كبار الأطباء في المشافي الرئيسية في معظم عمليات زرع الأعضاء غير القانونية، وفقاً لما قاله داغنس نايتر. (ستوكهولم، 5 كانون الثاني-ديسبمر، 2003).

في جهد يرمي إلى التغلب على الافتقار للأعضاء في البلد، أطلق وزير الصحة الإسرائيلي آنذاك، أيهود أولمرت، في صيف العام 1992 حملة رئيسية لتشجيع السكان الإسرائيليين على التبرع بأعضائهم. وتم توزيع نصف مليون منشور دعائي في الصحف المحلية، والتي طلب فيها من السكان التوقيع على اتفاق يقضي بالتبرع بأعضائهم عندما يتوفون. وكان أيهود أولمرت نفسه أول الموقعين.

وبعد حوالي أسبوعين من ذلك، كتبت صحيفة “جيروسالم بوست” أن الحملة كانت ناجحة. لقد وقع الاتفاق ما لا يقل عن 35.000 شخص، مقابل 500 عقد تبرع شهرياً في الأحوال العادية. وفي المقال نفسه، كتب الصحافي جودي سيغال إن الفجوة بين العرض والطلب ما تزال هائلة. وقد ضمت قائمة منتظري الكلى حوالي 500 شخص، لكنه أمكن إجراء عمليات لمرضى بلغ عددهم 120 فقط. ومن بين 45 شخصاً ممن هم في حاجة إلى زراعة كبد، أتيحت لثلاثة منهم فقط فرصة إجراء العملية في إسرائيل.

بالتزامن مع حملة الأعضاء هذه، شرع الفتيان الفلسطينيون بالاختفاء، والذين كانوا يعادون إلى قراهم ليلاً بعد خمسة أيام من اختفائهم، ميتين ومشقوقي الجثامين.

هذه الظاهرة من الأجساد المشقوقة أخافت سكان الضفة الغربية وقطاع غزة. ودار الحديث عن زيادة دراماتيكية في أعداد الشباب الفلسطينيين الذين يختفون، وعن عمليات الدفن الليلي المتكررة لهؤلاء الشباب الذين تعرضوا للتشريح.

كنت في المنطقة، أعمل على تأليف كتاب عندما اتصل بي في عدة مناسبات عاملون في الأمم المتحدة، والذين كانوا يستشعرون الخطر بسبب تلك التطورات. وكان لدى أولئك الذين اتصلوا بي رأي يقول إن هناك عملية سرقة أعضاء كانت تحدث فعلاً، لكنهم لا يمتلكون الفرصة للتصرف. وقد تنقلت في الضفة الغربية وغزة لصالح إحدى محطات التلفزة، وتحدثت إلى عدد كبير من العائلات التي ادعت بأن أبناءها قد سلبوا أعضاءهم قبل قتلهم. وأحد الأمثلة التي صادفتها خلال تلك الرحلة المنهكة، كانت حالة رامي الحجارة الشاب بلال أحمد غنام.

كان الوقت يقارب منتصف الليل عندما سمع صوت ضجيج محركات القافلة العسكرية الإسرائيلية عند مشارف قرية “أم التين” في الجزء الشمالي من الضفة الغربية. وقد استيقظ سكان القرية البالغ عددهم 2000 عن بكرة أبيهم، ووقفوا مثل الظلال الساكنة في الظلام. البعض كانوا يستلقون على أسطح منازلهم، وآخرون وقفوا خلف ستارة نافذة، أو منزل أو شجرة يمكن أن تزودهم بالحماية، لكنها تتيح لهم مع ذلك رؤية كاملة لما كان سيصبح قبر أول شهيد من القرية. كان الجيش قد قطع كل خطوط الكهرباء حول القرية، وجعل المنطقة عسكرية مغلقة -ولم يكن بوسع حتى القطة أن تتحرك خارج الأبواب من دون المخاطرة بفقدان حياتها. كان الصمت الذي يصم الآذان لا تقطعه سوى شهقات بكاء مكتومة، ولا أستطيع أن أتذكر إن كان البرد أو التوتر هو الذي جعلنا جميعاً نرتجف. قبل خمسة أيام من تلك الليلة، في 13 أيار (مايو) 1992، كانت وحدة خاصة إسرائيلية قد تمركزت في كمين في دكان نجار القرية. كان الشخص الذي تجد الدورية في أثره هو فتى في التاسعة عشرة من عمره، بلال أحمد غنام، وهو أحد أولئك الشباب الناشطين في إلقاء الحجارة، والذين جعلوا حياة قوة الاحتلال الإسرائيلي بائسة.

كان بلال غنام، أحد أبرز رماة الحجارة، مطلوباً لقوات الشرطة منذ عدة سنوات. وقد أفضى ذلك إلى أن يعيش هو وأقرانه من رماة الحجارة الشباب تحت السماء المكشوفة في جبال نابلس. كان القبض عليه يساوي الموت بالنسبة إليه. كما أن القصص عن التعذيب الذي يسبق هذا الموت لم تجعل الأمور أفضل، ولهذا قطن الشبان الجبال. لكن بلال هبط لسبب ما من الجبال ذات يوم وسار بلا حماية في دروب القرية ماراً من أمام بيت نجار القرية في ذلك اليوم المشؤوم من أيام أيار. أما لماذا هبط بالضبط في ذلك اليوم، فإن أحداً لم يعرف السبب، حتى شقيقه الأكبر، طلال. “ربما أراد أخذ بعض الطعام بعد أن نفذت مؤونته هو ورفاقه”.

سار كل شيء وفق خطة الوحدة الإسرائيلية الخاصة. أطفأ عناصرها سجائرهم، وأبعدوا علب الكوكاكولا، وصوبوا بنادقهم بسلام عبر النافذة المكسورة. وعندما أصبح بلال قريباً بما يكفي، ما كان عليهم سوى الدوس على الزناد. وضربت الرصاصة الأولى صدره. ووفقاً للقرويين الذين رأوا الحادثة، فقد تم إطلاق رصاصة على كل من ساقيه بعد ذلك، ثم ركض جنديان نازلين من ورشة النجارة وأطلقوا النار عليه مرة أخرى في بطنه. وأخيراً، أمسكا ببلال من قدميه وجراه صاعدين الدرجات الحجرية العشرين إلى ورشة النجارة. وقال الناس حينذاك إن جماعة الأمم المتحدة والصليب الأحمر الذين كانوا في الجوار وسمعوا إطلاق النار حضروا إلى المكان للعناية بالجريح. لكن الجدل حول الطرف الذي سيعنى بالجريح انتهى إلى حمل القوة الإسرائيلية بلال المصاب بجراح خطرة في سيارة جيب، والتي ابتعدت خارجة به إلى أطراف القرية. وهناك، كانت طائرة عمودية تنتظر، والتي حملت بلال إلى مكان مجهول لا تعرفه عائلته.

بعد خمسة أيام من ذلك، عاد بلال في الظلام، ميتاً وملفوفاً في قماش المستشفى الأخضر. وعندما توقفت القافلة العسكرية التي أحضرت بلال من مركز تشريح أبو كبير خارج تل أبيب عند مرقت بلال الأخير، ميز البعض قائد المجموعة العسكرية الإسرائيلية، الكابتن يحيى. “الأسوأ من بينهم جميعاً”، كما همس أحد ما في أذني. وعندما أنزل رجال الكابتن يحيى الجثمان واستبدلوا المشمع الأخضر بقماش قطني أبيض، تم اختيار بعض أقاربه الذكور لأداء المهمة -حفر القبر وخلط الإسمنت.

مختلطاً الضجيج الهائل للمعاول، كانت ضحكات تسمع وهي تتردد بين فينة وأخرى من الجنود، الذين كانوا يقولون بعض النكات لبعضهم البعض بينما ينتظرون عودتهم إلى منازلهم. وعندما أدلي بلال في قبره، تعرى صدره لبرهة وعلى حين غرة، وفجأة هبط على أولئك الحاضرين وقع ما مر به وعاناه. كان بلال هذا بعيداً كل البعد عن بلال الذي عرفوه، وكان مشقوقاً من معدته وحتى ذقنه، ودارت الأسئلة والتوقعات حول السبب في ذلك الشق الطويل.

كانت العائلات الفلسطينية المتأثرة في الضفة الغربية وغزة متأكدة مما حل بأبنائها. وقال لي العديدون من أقارب خالد من نابلس: إن أبناءنا يستخدمون كمتبرعين إجباريين بأعضائهم. كما أخبرتني والدة رائد من جنين وأعمام محمود ونافز من غزة. كلهم غابوا لخمسة أيام، وكلهم أعيدوا تحت جنح الليل، وكانوا ميتين ومشرحين.

– لأي سبب آخر إذن يبقون على الجثث لخمسة أيام قبل أن يدعونا ندفنها؟ ما الذي حدث لتلك الجثامين في الأثناء؟ ولماذا يتم إجراء التشريح عندما يكون سبب الوفاة واضحاً، ويجري في كل الحالات ضد إرادتنا؟ ولماذا تعاد الجثث في الليل؟ ولماذا بمرافقة عسكرية؟ ولماذا يتم إغلاق المنطقة خلال الدفن؟ ولماذا يتم قطع الكهرباء؟ كانت أسئلة عم نافز كثيرة وتشي بمشاعر الصدمة.

لم تعد لدى أقارب الفلسطينيين المقتولين أي شكوك بعد إزاء المسألة.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، من الناحية أخرى، اعتبر اتهامات الفلسطينيين للجيش بسرقة الأعضاء ابتكاراً فلسطينياً. لقد تم تشريح كافة الفلسطينيين المقتولين بشكل روتيني، كما زعم.

كان بلال أحمد واحداً من 133 فلسطينياً ممن قتلوا بطرق مختلفة في ذلك العام. ووفقاً للإحصائيات الفلسطينية، فإن أسباب الوفاة كانت كما يلي: إطلاق النار على الضحية في الشارع، ضرر بدني هائل، الغاز المضاد للدموع، الدهس المتعمد بالسيارات والعربات، الشنق في السجن، التعرض لإطلاق النار في المدرسة، الموت بالرصاص في المنزل… إلخ. ومن بين 133 شخصاً الذين قتلوا، والذين تراوحت أعمارهم ما بين 4 أشهر إلى 88 سنة، تم تشريح جثث 69، أي نصف عدد المقتولين تقريباً. ولا يتوافق “التشريح الروتيني” الذي تحدث عنه الناطق بلسان الجيش مع الواقع في المناطق المحتلة. ويبقى السؤال قائماً.

إننا نعرف أن إسرائيل في حاجة ماسة إلى الأعضاء، بحيث توجد فيها تجارة هائلة غير قانونية بالأعضاء البشرية، وبأن هذا ظل يجري فيها لوقت طويل، وبأنه يستمر بالحدوث بموافقة وتواطؤ السلطات، وبأن الأطباء رفيعي المستوى في المشافي الرئيسية يأخذون الأعضاء، تماماً كما يفعل الموظفون المدنيون من مختلف المستويات. ونحن نعرف أن الشباب الفلسطينيين يختفون، وأنهم يعادون في الليل بعد خمسة أيام، مشقوقين ومخاطين.

لقد حان الوقت لمعرفة الحقيقة عن هذا النشاط المريب، عما يحدث وحدث في المناطق المحتلة على يد إسرائيل منذ بدأت الانتفاضة.

دونالد بوستروم – (أفتونبلاديت)

نُُشرت في صحيفة الغد بتاريخ 23/8/2009