عشر سنوات من “العهد الجديد”: الحصيلة و الآفاق

علي فقير

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 2027 )

عرف المغرب عشية وفاة الحسن الثاني نوعا من الانفراج السياسي كان من نتائجه أساسا اطلاق جل المعتقلين السياسيين، مدنيين وعسكريين، وعودة المنفيين. ويمكن تركيز أسباب هذا الانفراج السياسي النسبي في النقط التالية:

– نضالات المعتقلين السياسيين و عائلاتهم

– تقوية الحركة الحقوقية بقيادة الجمعية المغربية لحقوق الانسان

– التحولات التي عرفها العالم خصوصا بعد انهيار المعسكر الشرقي، حيث لم تعد الامبريالية محتاجة (مهما كان الثمن) الى النظام المغربي كدركي “افريقي-عربي” لمواجهة حركات التحرر في افريقيا وفي الشرق الأوسط

– قروب نهاية عهد الحسن الثاني الاستبدادي، مما دفعه الى الانفتاح على المعارضة لضمان الانتقال السلمي للملكية.

لقد تمكن الحسن الثاني سنة 1996 من تمرير دستور رجعي بتزكية أحزاب الحركة الوطنية المعارضة، وطبخت وزارة الداخلية كعادتها انتخابات 1997 لكن هذه المرة لصالح هذه الأحزاب، حيث جعل النظام من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (ا.ش.ق.ش) اهم قوة سياسية عدديا في البرلمان مما أهله لقيادة حكومة “التناوب” ابتداءا من ربيع 1998(راجع مواقف محمد حفيظ و أديب الذين رفضا ولوج البرلمان كنائبين مزورين باسم ا.ش.ق.ش).

توفي الحسن الثاني في يوليوز 1999، في ظل حكومة عبد الرحمن اليوسفي أحد الرموزالتاريخين للمعارضة، ورغم أن هذه الحكومة قد تشكلت أساسا من أحزاب الكتلة الديمقراطية المعبرة بشكل كبير عن مصالح البرجوازية المتوسطة، الا أن صلاحياتها بقيت محبوسة في حدود تطبيق التوجيهات/الاختيارات الملكية و في حدود التدبير “العقلاني” لمصالح الكتلة الطبقية السائدة المكونة أساسا من البرجوازية الكمبرادورية، من الملاكين العقاريين الكبار، من البرجوازية البيرقرواطية (المدنية والعسكرية) المسيطرة على دواليب الدولة، ومن مختلف المضاربين والوصوليين… التي كانت (ولا زالت ) المؤسسة الملكية تشكل الاسمنت التي تلحمها.

بعد عشر سنوات من حكم محمد السادس، و التي استمرت في ظله أحزاب الكتلة الديمقراطية تلعب دورا مهما في “تدبير الشأن العام” المرتبط بالدولة، كما لعبت في ظله عناصر استقطبها من المعارضة الجذرية الماركيسية دورا أساسيا في عملية ترويج/تطبيق المنظور الملكي في الحقل الحقوقي… بعد كل هذا يحق للشعب المغربي ولقواه المناضلة مسائلة العهد الجديد بكل مكوناته عن الحصيلة السياسية لهذا العقد من الزمان.

البداية و” الاشارات القوية”

لم تمضي الا بعض أسابيع على تولى محمد السادس مقاليد الحكم حتى أصدر قرارين اعتبرها بعض الملاحظين ك “اشارات قوية” لتوجهات ما سمي ب”العهد الجديد”:

ـ قرار السماح للمناضل ابراهام السرفاتي بالرجوع الى وطنه المغرب، واعفاء ادريس البصري من مهامه كوزير الداخلية والذي كان يعتبر “أقوى فاعل سياسي” بعد الحسن الثاني في الحكم. لقد تسرع العديد من المتتبعين للتضخيم من هذين الاجرائين واعتبارهما بداية تحول هيكلي للنظام الملكي المستبد نحو “الحداثة و الديمقراطية”.

– كان الهدف الأساسي من وراء الغاء القرار الجائر الذي “جرد ” ابراهام السرفاتي من جنسيته المغربية، هو محاولة استقطاب العديد من ” ضحايا سنوات الرصاص” وناشطين ماركسيين، وتحييد أخرين، بمعنى أدق هو محاولة استئصال الحركة الماركسية اللينينية المغربية والقضاء على المعارضة الجذرية للنظام الملكي المستبد، أي محاولة تكرار ما فعله بالحركة الاتحادية غداة “المسيرة الخضراء”. لقد استفاد “العهد الجديد” من هذا القرار خصوصا وأن ابراهام السرفاتي ومعارضين سابقين حاولوا طمس حقيقة الصراع الطبقي خلال عهد الحسن الثاني بتحويل هذا الصراع الى صراع بين المعارضة بمختلف تلاوينها من جهة، وشخص الحسن الثاني و بعض معاونيه أمثال أوفقير وادريس البصري من جهة ثانية.

– اما تنحية ادريس البصري، فزيادة على أسباب شخصية محتملة، فان هذا الأخير كان يعد “عقبة” في التطبيع مع أحزاب الكتلة، وأحد رموز”العهد القديم”، ورغم أن ادريس البصري قد لعب دورا مهما في القمع السياسي بالمغرب منذ بداية الستينات، الا أنه يبقى “خادمة البيت – فام دو ميناج” (حسب تعبيره)، لا يتوفر على قوة ضاغطة في مواجهة سيده، و يبقى اعفائه بدون مخلفات تذكر. ان “رجالات” العهد القديم الأقوياء من جنيرالات وكبار المسؤولين في مختلف الأجهزة القمعية، ومن رموز الفساد ونهب المال العام… لم تصلهم بعد يد “العهد الجديد”.

المزيد من التسلط في الحقل السياسي

خلافا لرهانات و توقعات منظري الاستسلام والارتداد، لا يمكن اعتبار حصيلة العهد الجديد الا تراجعا في ميدان الحريات العامة:

– سن قوانيين تتناقض مع جوهر الديمقراطية ولو بشكلها البرجوازي: فزيادة على الاحتفاظ حرفيا بدستور 1996 الذي يشرعن للحكم الفردي ، فقد عمل العهد الجديد على تسييج اكثر للحقل السياسي بسن قوانين جديدة تدعم التسلط المخزني: قانون الارهاب، قانون الأحزاب، الميثاق الجماعي، مدونة الانتخابات… لقد حولت هذه القوانين رهانات العديد من المتوهمين وفي طليعتهم المرتدين الى سراب بدون غاد، وجعلت من المشاركة في “الاستحقاقت المخزنية” اختيارا انتحاريا بالنسبة للقوى المناضلة.

– لقد رجع بنا العهد الجديد الى ممارسات بداية الستينات: التدخل المباشر في الخريطة السياسية بخلق حزب مخزني (على شاكلة الفديك) يستمد مشروعيته من “ارادة الملك”، وتدخل وزارة الداخلية في عملية توزيع مقاعد “الانتخابات” كما وقع بشكل فظيع في “انتخابات 12 يونيو 2009” وفي تكوين مكاتب المجالس التي تمخضت عنها.

اذا كان الملاحظون يتفهمون علاقات الحسن الثاني مع أعضاء الحكومات المتعاقبة التي كانت تشبه علاقات الاقطاعي بالأقنان نظرا لكون تلك المخلوقات تنتمي لأحزاب أنشئت بقرارات ادارية، و من خدام القصر “اللامنتمين”، فاننا نلاحظ كيف أن وضعية وزراء أحزاب الكتلة الديمقراطية لا تختلف عن وضعية تلك المخلوقات: ففي العهد الجديد تحول مناضلو و وطنيو الأمس الى كائنات/اليات تعمل جاهدة على تطبيق أوامر وتوجيهات القصر في اطار الاختيارات الطبقية للبرجوازية الكمبرادورية، و ملاكي الأراض الكبار، و الموظفين “السامين” (عسكريين و مدنيين)، و المضاربين ومختلف السماسرة، وناهبي المال العام…

لقد تركزت جميع السلط بين يدي الملك، بمساعدة محيطه المكون أساسا من أصدقاء الدراسة، والنافذين داخل مختلف الأجهزة القمعية. فالتنافس بين الأحزاب المساهمة في “الاستحقاقات المخزنية”، تقتصر على مدى قدرتها على التطبيق السليم للقرارات والاختيارات الملكية، وقد لاحظنا في انتخابات 12 يونيو 2009، أن جميع المشاركين قد ركزوا دعايتهم على “التدبير العقلاني للشأن العام” و”النزاهة”، ولم يشير أي حزب لطبيعة النظام الطبقي السائد الذي يشكل المعيق الحقيقي لأي تقدم نحو الديمقراطية الحقيقية. لقد شكل غياب برامج التغيير السمة المشتركة لكل المنخرطين في اللعبة.

استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الشعب

لم تختلف ممارسة العهد الجديد على ممارسات عهد الحسن الثاني في علاقاته مع المعارضين و التي تتميز ب:

1 – محاولة الاستقطاب والتحييد معتمدا في ذلك على الاغراءات المادية، والتعيين في المناصب، وعملية غسل الدماغ…

2 – محاولة استئصال المعارضة الجذرية، تارة عبر القمع المباشر (التعنيف، الاعتقال، الاختطاف، التعذيب في مراكز سرية…)، وتارة عبر الحصار والمضايقات.

– لقد دشن العهد الجديد سياسته هذه بتعنيف واعتقال 36 من أهم أطر الجمعية المغربية لحقوق الانسان ( في مقدمتهم المناضلان عبد الرحمن بنعمرو وعبد الحميد أمين)، وتستمر الى حدود اليوم مضايقة الجمعية و اضطهاد مناضليها في العديد من الفروع: اعتقالات و محاكمات القصر الكبير، و اكدير، و بني ملال سنة 2007 باسم المقدس…تعرض رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الانسان و مناضلين حقوقيين أخرين للضرب و الجرح خلال وقفات سلمية (الرباط،، خنيفرة…)

– تعرض المئات للاختطاف، والألاف للاعتقال والتعذيب بتهمة الانتماء الى التيارات الاسلامية المعادية للنظام (السلفية الجهادية، العدل و الاحسان…)، وعرف المغرب العشرات من المحاكمات الصورية اصدرت فيها أحكاما وصلت الى الاعدام و المؤبد…

– تتعرض التيارات الطلابية الماركسية المناهضة لسياسات النظام للقمع الممنهج: التعنيف، الاعتقال، التعذيب، المحاكمة الجائرة…( حالة المناضلة زهرة بودكور ورفاقها بمراكش، معتقلي فاس، تازة، مكناس، اكدير، طنجة، تطوان، القنيطرة، الراشيدية، وجدة…)

– رفض الترخيص للنهج الديمقراطي بالعمل في العلنية الى حدود مظاهرة يونيو 2004 أمام وزارة الداخلية التي تم فيها التنكيل بمناضلي أحزاب تجمع اليسار الديمقراطي الذي تشكل أيام قليلة قبل المظاهرة. و مازال النهج الديمقراطي يعاني رغم وجوده القانوني من مضايقات أجهزة الدولة (محاصرة اعلامه، منعه من ولوج الاعلام العمومي، منع العديد من وقفاتهه، ومنع البعض من أنشطته الجماهيرية، اعتقال مناضليه بالقصرالكبير، باكدير، وببني ملال باسم المقدس، تعنيف مناضليه ومناضلي التضامن من أجل بديل اشتراكي، ومناضلي الخيار الديمقراطي القاعدي يوم 4 ابريل 2009، منع المهرجانات والوقفات التي قررها النهج الديمقراطي في نشاطه الداعي الى مقاطعة انتخابات 12 يونيو المخزنية، تعنيف، اعتقال، ومحاكمة مناضلي النهج وفي مقدمتهم عضوين من الكتابة الوطنية بسب مواقفهم من مهزلة 12 يونيو2009…).

أما محاولة “طي صفحة الماضي” بواسطة هيئة الانصاف والمصالحة، ورغم التطبيل الذي صاحب نشأتها في يناير 2004، واستمرار هذا التطبيل حتى بعد حلها غداة تقديمها لحصيلة اشغالها في يناير 2006، فان هذه المحاولة لم تحقق هدفها الأساسي: اقبار الحقيقة وتحقيق” المصالحة” من دون تحديد أطراف الصراع والمجرمين منهم، ومسائلتهم…وقد لعب منتدى الحقيقة و الانصاف، والجمعية المغربية لحقوق الانسان وقوى اليسار الديمقراطي، وكل الديمقراطيين الحقيقيين دورا مهما في افشال خطة النظام الذي حاول تركيز مفهوم جبر الضرر في تعويض مالي وتحميل المسؤولية لكل الأطراف (راجع شهادة احمد حرزني التي أسست لهذه القراءة ).

حرية الرأي والتعبير والتنظيم في محنة حقيقية

لقد تميزت كذلك العشر السنوات من “العهد الجديد” بخنق الحريات العامة: حرية الرأي، حرية التعبير، حرية التنظيم، حرية العقيدة…

– لقد تعرضت جل الصحف اللاحزبية والمستقلة عن المحزن الى اضطهاد حقيقي: اعتقال صحفيين، متابعات قضائية، الحكم بغرامات خيالية…والهدف من وراء هذا التضيق هو ضرب حق الشعب المغربي في الخبر، وفي معرفة ما يجري في البلاد. لقد أراد “العهد الجديد” كسلفه أن تكون وسائل الاعلام الرسمية المتحكم فيها، والأبواق المرتبطة بشكل أو باخر باجهزة الدولة، أن تكون المصدر الوحيد للخبر.

– الاعتقال والمحاكمة باسم المقدس (مناضلو النهج الديمقراطي بالقصر الكبير|، واكدير، وبني ملال، ومناضلو حزب الطليعة ببني ملال وفي مقدمتهم معتقل الملوك الثلاثة، المناضل محمد بوكرين، ومناضلو الجمعية المغربية لحقوق الانسان، والمواطنون العاديون كحالة أحمد ناصر البالغ من العمر 95 سنة الذي اعتقل بتهمة المس بالمقدسات وتوفي داخل السجن في ظروف مأساوية…)

– استنطاق المئات من المواطنين بتهمة التشييع، منع تدوال الكتب ذات الحملة الشيعية، اغلاق مدرسة و تشريد تلاميذتها بتهمة التشييع…

– اعتقال ومحاكمة بتهمة التنصير والردة عن الدين الاسلامي

– رفض الدولة تسليم للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين الوصل القانوني

– حظر تنظيمي البديل الحضاري و الحركة من أجل الأمة و اعتقال قادتها

السياسية الخارجية: الذيلية للامبريالية

اتسمت السياسة الخارجية للعهد الجديد باستمرارية التبعية للدوائر الامبريالية وفي مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة الامريكية:

– توطيد العلاقات مع الحلف الأطلسي أكثر من الماضي

– التنسيق مع أجهزة المخابرات الغربية و المساهمة النشيطة في تعذيب المعتقلين المراكز السرية

– معاداة المعسكر الداعم للقضية الفلسطينية و المناهض للتدخل الأمريكي في العراق (قطع العلاقات مع جنوب افريقيا، مع فنزويلا، مع ايران، العداء للمقاومة اللبنانية…)، التطبيع المتواصل (اقتصاديا، ثقافيا…) مع الكيان الصهيوني…

الخلاصة العامة

لقد تمكن “العهد الجديد ” خلال عشر سنوان من عمره من تسييج محكم للحقل السياسي، ومن التحكم في مختلف القوى البرلمانية عبر توجيه مؤتمراتها لتفرز قيادات مخزنية ( الاتحاد الاشتراكي، العدالة والتنمية…) وعبر تقوية مواقع قيادات أخرى (حزب الاستقلال، حزب التقدم والاشتراكية…)، كما تمكن من اختراق المعارضة الرديكالية عبر اشاعات الأوهام القاتلة عن “استراتجية التغيير الديمقراطي” عبر مؤسسات فاقدة دستوريا لأي صلاحية حقيقية، وعبر الاغراءات المالية والتعيينات في مناصب تحول من خلالها مناضلو الأمس الى خدام المخزن المطيعين.

مقابل هذه الحقيقية المرة، عرفت هذه المدة مقاومة شعبية مهمة، قادت أهم محطاتها، الحركة اليسارية بمختلف حساسياتها، والحركة الحقوقية بقيادة الجمعية المغربية لحقوق الانسان و المنتدى المغربي للحقيقة والانصاف، وحركة الشباب المعطل بقيادة الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، والحركة الثقافية الأمازيغية الجادة، والحركة النسائية الديمقراطية، والقطاعات النقابية المكافحة، والحركة الطلابية بمختلف حساسيتها وفي مقدمتها الشباب الماركسي…كما لعبت تيارات اسلامية رديكالية (العدل والاحسان…) دورا بارزا في مواجهة سياسات النظام، كما عرفت هذه المدة انتفاضات ومسيرات شعبية معظمها عفوي ضد التهميش و الفقر(صفرو، سيدي افني، بومالن دادس…)

والمطروح اليوم على القوى اليسارية وفي مقدمتها النهج الديمقراطي، و على كل الديمقراطيين الحقيقيين ، هو المزيد من المقاومة، والنضال المشترك من أجل فرض مكاسب حقيقية تعبد الطريق نحو الديمقراطية الحقيقية: النضال من أجل دستور ديمقرطي شكلا ومضمونا، النضال من أجل الغاء جميع القوانين والمدونات التي تسيج مختلف الحقول وتلغي حرية الرأي والتعبير والتنظيم، النضال من أجل فرض الحقوق الأساسية للكادحين، و من ضمنها حق التنظيم النقابي، النضال من أجل حق الفلاحين الفقراء في الماء و في الأرض، من أجل الحق في تعليم علمي، علماني، ديمقراطي مجاني، الحق في العمل، الحق في السكن اللائق، الحق في التطبيب المناسب…النضال من أجل صيانة كرامة المواطنين والمواطنات، من أجل المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة، من أجل دسترة الأمازيغية لغة وثقافة… النضال من أجل اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ومن أجل عدم الافلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية…

هذا لن يتحقق بطبيعة الحال الا بالكفاح الوحدوي ، بالكفاح الجماهيري الواعي والمنظم البعيد كل البعد عن ممارسة الكولسة مع اجهزة النظام، والبعيد كل البعد عن الهرولة نحو ديمقراطية المافيا المخزنية، ديمقراطية الواجهة.

المحمدية في 10 يونيو 2009

نشرت في جريدة النهج الديمقراطي عدد 32 غشت 2009