العار لأبومازن والانتفاضة حانت

ديموقراطية شعبية: صوت اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 2038 )

أخيرا وصل أنيننا إلى العالم وصبت دموعنا فى مياه نهر الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع لها ، وتبصّر الضمير العالمى ببشاعة العدوان الإسرائيلى على النساء والأطفال والشباب والعجائز والشجر والزرع والبيوت والخيام والمدارس والجامعات فى غزة فى الحرب العالمية المجنونة التى شنتها إسرائيل عليها ديسمبر 2008 ويناير 2009 بمباركة أمريكية أوروبية وأصدر مجلس حقوق الإنسان تقريره يثبت فيه وقائع الإجرام الصهيونى ويدين فيه عملية الرصاص المصهور الذى صُب على غزة من السماء وعبر الأرض والمياه. وطلب رئيس المجلس الجنوب أفريقى التصويت لإحالة التقرير إلى الأمم المتحدة لاتخاذ قرار بإحالته لمجلس الأمن تمهيدا للإحالة للمحكمة الجنائية الدولية ليقول العالم كلمته فى إدانة العدوان وكشف الطبيعة النازية لإسرائيل وأمها الرؤوم الولايات المتحدة الأمريكية ، لتطيب بعض الجراح الغزاوية الفلسطينية ولتقرير التعويضات المناسبة للمجزرة البشعة. ولتحول دون عدوان جديد.

فى تلك اللحظات النادرة المنصفة تحديدا ، قررت السلطة غير الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس أبو مازن مؤيدة من بعض الدول العربية والإسلامية الرجعية طلب تأجيل النظر فى أى قرار إلى وقت أخر تحدده السلطة فيما بعد بما يعنى وأد التقرير وتهريب القاتل ، فأصيب الشعب الفلسطينى والوطنيين من الشعوب العربية بل والشرفاء فى العالم أجمع بالصدمة ، لأن محامى المجنى عليه يرفض إدانة القاتل. وفى كل تراث الدنيا لا نجد مثيلا لهذا التصرف. نفهم أن يهرب القاتل أو يتملص أو يتخابث ، وهو يفعل ذلك ، لكن أن يقوم بدوره صاحب الحق ، فهو الجنون بعينه. ولماذا الجنون؟ انها الخسة والخيانة فى أجلى صورها. يقولون ضغوطا إسرائيلية أمريكية ، حتى فى الدماء والشهداء يا أبو مازن؟ سلطة نعم محلية نعم وطنية لا. ماذا سيعطوك؟ وماذا منحوك من قبل الا العار؟ ان هذا الموقف يؤكد ما قيل من أن هذه السلطة بمباركة سعودية مصرية كانت تحرض إسرائيل على التمادى فى العدوان على غزة للخلاص من المقاومة المسلحة. وأكاد ارى الحكام العرب يفركون أيديهم حبورا ويقولون لشعوبهم أنظروا أصحاب القضية فماذا تريدون منا؟ وهم يعلمون أن ابو مازن وجماعته كفُّوا عن تمثيلهم للشعب الفلسطينى الحر المقاوم وهم المحرضون على كل التنازلات والتراجعات والتفريط فى الحقوق الوطنية التى يقومون بها.

لا أستطيع من فرط جنونى المؤقت (او الدائم لا أدرى) أن أزيد. فقط أدعو الشعب الفلسطينى الحر أن يعتبر موقف السلطة العباسية هذا وفى تزامنه مع تنفيذ خطط تهويد القدس وتكثيف الاستيطان ، مناسبة للبدء بانتفاضته الثالثة تحت شعارين تنفيذيين :

1- العمل السياسى الوطنى على إسقاط سلطة أبو مازن وانتخاب سلطة موحدة وطنية ديمقراطية تعيد الوجه الكفاحى للشعب الفلسطينى لكسب قضية استقلاله العادلة.

2- العودة العاجلة للمقاومة المسلحة فى غزة والضفة دون انتظار مفاوضات ومساومات عقيمة تكرس الاحتلال وترسخ الأمر الواقع.

البنادق للكبار والحجارة للصغار

وللمتخاذلين العار كل العار

تحريرا فى 3/10/2009. المحرر

:::::

اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية

http://www.demokratia-shaabia.com/index.php?action=showarticle&id=1197