على هامش تقرير غولدستون

موفق محادين

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 2055 )

إضافة للفضيحة التي عطلت التصويت في المرة الأولى على تقرير غولدستون تحت عوامل متباينة من تبرير ذلك التعطيل بالضغوط الأمريكية إلى ما يقال عن صفقة المشغل الثالث (شركة خلويات خاصة بابن مسؤول كبير). فان مواقف الأطراف المختلفة من التصويت الثاني تسترعي الانتباه أيضا، وتؤشر على فضائح أخرى:

1- البوسنة امتنعت عن التصويت وهناك (إشاعات) بان المجموعة الإسلامية اشترت هذا الموقف، عدا ونقدا، بعد أن تسرب إليها أن البوسنة قد تقف مع (إسرائيل)، والمفارقة أن العرب والمسلمين الذين حولوا (البوسنة) إلى قضية تجاوزت قضية فلسطين في بعض الأحيان، لم يجدوا معهم من بقايا يوغوسلافيا السابقة إلا الأرثوذكس المتشددين فيما كان شيوخ البوسنة يتحدثون عن الإخاء البوسني- اليهودي التاريخي!! وربما لو كانت الشيشان مستقلة عن روسيا لأخذت موقف البوسنة..

2- ومن ألفضائح الأخرى عدم تصويت أية دولة أوروبية من الدول التي تستضيف هيئات حقوق الإنسان الدولية على التقرير المذكور وهو تقرير خاص بهذه الحقوق، بل أن بلدانا مثل هولندا وإيطاليا وهي من دول اللجوء السياسي وألفكري وقفت إلى جانب (إسرائيل)..

وإذا كان موقف هولندا متوقعا شأنها في ذلك شأن البلدان المتصهينة منذ وقت طويل مثل استراليا،فالموقف الايطالي المشين ربما يعود إلى سيطرة مافيا برلسكوني على هذا البلد الأوروبي وهو ما يعكس العلاقة الوثيقة بين الصهيونية والمافيا الدولية..

3- ألفضيحة الثالثة، تتعلق بالدول التي غادرت تاريخها الاشتراكي والتحقت بالنظام الرأسمالي العالمي مثل سلوفاكيا وأوكرانيا وهنغاريا فهذه البلدان التي وقفت مع (إسرائيل) كانت عند (الليبراليين العرب) نموذجا للكفاح من اجل الحرية بقيادة المخابرات الأمريكية.

وبهذا تستوي صدمة الليبرالليين العرب المذكورين مع السلفيين العرب والمسلمين الذين سفحوا دموعهم الغزيرة سكايب سكايب على البوسنة.

4- وبالمقابل يحق لشرفاء العرب وأحرارهم أن يعبروا عن سعادتهم فعلا بالموقف المشرف لأصدقائهم الاشتراكيين في كوبا وبوليفيا ونيكاراغوا وغيرهم ممن قاتلوا لإدانة الجرائم الصهيونية أكثر من العرب والمسلمين أنفسهم.