الوطن البديل والاطماع الصهيونية في الاردن

د.م سفيان التل

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 2064 )

نظرا للهيمنة الرسمية على الاعلام الاردني، مما ادى الى غياب التحليلات السياسية الموضوعية،والتي تتعلق بمسقبل الاردن ومستقبل مواطنيه فلسطنيين واردنيين، والتي تشخص التدهور المتفاقم والمستمر في السياسة الاردنية، وانخراطها في تبني المصالح الصهيونية واليهودية، بشكل فاضح، وفتح الطريق لها للسيطرة على الاردن، وللمرور عبره الى باقي الدول العربية، نظرا لما سبق فاننا، نبقى شاكرين للمنابر الحرة، التي تساعدنا على القيام ببعض هذه التحليلات، املا في ان تنقل وجهات نظرنا الى الصحافة والاعلام الحر خارج الاردن، والذي بدوره يوصل وجهة نظرنا الى ابناء الاردن من خارج البلاد.

الوطن البديل

لن اتحدث بلتفاصيل في هذا الموضوع، فقد قيل وكتب الكثير، ولكني سأورد بعض المفاصل وروؤس الأقلام مما يكفيكم لربط الاحداث ببعضها.

اولا:الحديث عن الوطن البديل قديم، وصاحب فكره انشاء الكيان الصهيوني منذ البداية، وكان جزاء من اجراءات تفيذ واقامة هذا الكيان.

ثانيا: بداء التوطين عمليا منذ هجرة عام 1948، وتم ذلك بطريقة ناعمة استغلت الحاجة الانسانية، و بلتسلسل التالي: اقامة مخيمات، تحويل الخيمه الى كوخ من الصفيح، تحويل الصفيح الى غرف اسمنتيه، ثم الى مباني ثابته، تحويل المخيم الى بلدة. تأسيس مؤسسه الاسكان وبنك الاسكان، لحل مشكلة كل من اراد الاستيطان وبناء منزل خارج المخيمات. تأسيس مؤسسة التطوير الحضري لتزويد البلدة الجديده بالماء والكهرباء والمجاري، مع الاحتفاظ باسم البلده كمخيم.

ثالثاً: بعد الدرس الذي تعلمه الفلسطنيون من هجره عام 1948 تمسكوا بأرضهم ورفضوا الهجرة، مما حدا بالصهاينة، ان يجعلوا حياة الفلسطنين غير ممكنه في فلسطين، الى الحد الذي دفعهم لتنفيذ سياسة هدم البيوت. ولكن احرار فلسطين ردواعلى ذلك بنصب خيامهم على انقاض بيوتهم.

رابعا:وصلنا حاليا الى طرح صهيوني مدعوم امريكيا يقول بيهودية ( اسرائيل). مما يعني تهجير من تبقى من العرب فيها.

خامسا:النظام العربي الرسمي يتساوق ويتماهى مع هذا الطرح ويهيئ البنية الاساسيه له. على سبيل المثال لا الحصر: حصار غزة وعدم اعمارها، مشاريع اسكان ( توطين ) كبرى ممولة عربيا وتنفذ في الاردن. تفتيت الاردن الى اقاليم وان اختلفت المسميات، مسخ مناهج التعليم والتعليم الجامعي بطريقة تخدم الاهداف الصهيونية.

سادسا: ان التهجير والتوطين ومصطلح الوطن البديل، يجب الا يفهمه الفلسطنيون بعامة، وقوى المقاومة منهم بخاصة، ان بامكانهم ان يقيموا وطنا متماسكا، بعمق استراتجي، مفتوح على الدعم المسلح، يواجه الكيان الصهيوني بحدود مفتوحة تقارب 700 كم ويتخذوا منه قاعدة انطلاق عسكرية لتحرير فلسطين من النهر الى البحر.

سابعا: تفكيك الاردن قارب على مراحله النهائية. فقد تم تفكيك الا قتصاد الاردني وبيعه لمؤسسات خارجية، لا تتبع الدولة في الاردن، وليس لدينا اى ضمانة انها ليست اسرائيلية او صهيونية، ويحدث هذا كما عملت مثل هذه المؤسسات في فلسطين فبل اعلان الكيان الصهيوني.

ثامنا: تم تفكيك المجتمع الاردني الى شرائح وقبائل ومجموعات وشلل وغُذيٌ التناحر بينها حتى استأصل، وحتى وصل الى الجامعات، التي يفترض ان يكون مستواها فوق ذلك. وسنت القوانين وفرضت الضرائب بهدف القضاء على الطبقة الوسطي، لتحويلها الى طبقة معدمه، تلهث خلف لقمة الغذاء وجرعة الماء، لا تجد امامها وسيلة، للحد الادنى من العيش، الا بلعمل في حراسه الحدود الاسرائيلة، والسفارات، والتجند في صفوف المرتزقة، مثل شركات القتل والدمار كبلاك وتر واخواتها.

المشاريع الاقليمية كخطوات في تنفيذ المخطط الصهيوني

عندما يستعملون مصطلح، مشاريع اقليمية، او مصطلح دول الجوار، فان ذلك يعني انه ما يزال لديهم بقية من الحياء او الخجل،ورقة توت يستروا عوراتهم بها، خوفا من تسويق الحقيقة المرة على الشارع الاردني، فيلجأون الى مصطلح مشاريع اقليمية، لكافة المشاريع التي تخدم الهيمنة الصهيونية على المنطقة، ولكنها تقام على ارض اردنية فقط، اي انه ليس هناك مشروعا اقليميا واحدا داخل الكيان الصهيوني. وعندما يقال دول الجوار، فهم يقصدون دائما الكيان الصهيوني ( اسرائيل ولكن وللاسف الشديد فانهم يساون في ذلك بين سوريا والعراق مثلا وبين اسرائيل، فكليهما بالنسبة لهم (دول الجوار).

المشاريع الاقليمية او السلام الاقتصادي

المشاريع الاقليمية كثيرة، وسنحاول ضمن ما يسمح لنا الوقت المخصص لذلك، المرور على بعض منها. ولكن دعنا نبدأ باخر ما اعلن عنه الاعلام الرسمي الاردني من هذه المشاريع، علما اننا لم نتحدث عنه سابقا.

1- مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة

في 19 ايار 2009 اي ( قبل حوالي شهر)، غطى التلفزيون الاردني عملية افتتاح هذا المركز على ارض مساحتها 500 دونم (خمسمائة الف مترا مربعا ) بكلفة 200 مليون دولار، وبحضور رموز الاردن السياسة، الحكومية والبرلمانية والعسكرية والامريكية. وغطت الصحف اليومية الاردنية صباح يوم 20 ايار كافة تفاصيل الافتتاح. ومما ورد في صحيفة الرأي:

” ان موقع المركز قد تم اختياره (في ياجوز) عام 1998 وسيكون مركزا اقليميا في تأهيل وتدريب وتعزيز قوات العمليات الخاصة والاجهزة المحلية والدولية.

اما الجنرال ديفيد بترا يوس قائد القيادة المركزية الامريكية، والذي حضر حفل الافتتاح، فقال في كلمته:

سيوفر هذا المركز فرصا عديدة للتدريب المتميز والمتخصص لقوات العمليات الخاصة الاردنية والشركاء على مستوى الاقليم والعالم. والقى المدير العام للمركز اللواء المتقاعدجيري هارل كلمة اشار خلالها بالتعاون والشراكة الاستراتيجية بين الاردن والولايات المتحدة. (الرأي 20-5-2009( وبلمناسبة لا بد من التذكير ان شركة بلاك وتر واخواتها تعتمد بشكل رئيس على المتقاعدين العسكرين

اما صحيفة العرب اليوم فقد قالت:

انشىء المركز على مساحة 500 دونم في منطقة ياجوز بكلفة 200 مليون دولار، والمركز مزود ب 350 كميرا، لتوثيق كل حركة يقوم بها العاملون في المركز، ويعمل المركز باشراف اردني وتعاون امريكي يهدف الى تدريب قوات العمليات الخاصة ومكافحة الارهاب في الدول الشقيقة والصديقة. وبداء المركز مهامه باستقبال طلبات تدريب من الكويت والبحرين اضافة الى دول من منطقة الشرق الاوسط. (وهذا يعني اسرائيل).

ويوفر المركز مناهج تدريبية عالية المستوى لتتلائم مع العقائد القتالية للجيوش الشقيقة والصديقة (العرب اليوم 20-5-2009).

أما الشارع الأردني والذي يتابع هذا الموقع منذ سنوات فقد كان يتهامس أن هذا الموقع هو لشركة بلاك وتر. واذا لم يكن كذلك فبإمكان الحكومة الاردنية ان تكذب ذلك.

ولربط الموضوع باتفاقية وادي عربه نورد هنا نص(المادة 4 الأمن)

من الاتفاقية:

يأخذ الطرفان على عاتقيهما ان يؤسسا علاقتهما في مجال الأمن على الثقة المتبادلة وتطوير المصالح المشتركة والتعاون وان يهدفا إلى اقامة بنيان اقليمي من الشراكة في السلام.”

2 – مشروع سكة حديد حيفا – بغداد

بتاريخ 13/ 8/ 2008 فأجئتنا الصحف الأردنية بـأكبر اعلان استملاك أراضي، والذي احتوى على 7 صفحات من صحيفة العرب اليوم. وقفت عنده مليا، وكان الأعلان من دائرة الأراضي والمساحة، ولصالح وزارة النقل، وعن طريق الحيازة الفورية، ودون التقيد بالإجراءات المنصوص عليها بقانون الاستملاك.

وقد شمل الاستملاك اراضي من 58 قرية أردنية، من الحدود مع الكيان الصهيوني إلى الحدود العراقية ويؤكد المسار، خطا لسكة الحديد، يربط بين حيفا وبغداد، موازيا لخط انابيب النفط القديم حيفا – بغداد والمعروف باسم IPC وموازيا للطريق الذي شقه الانكليز عندما انشئ هذا الخط في ذلك التاريخ، والمعروف عالميا، بطريق حيفا – بغداد وبهدف تسهيل انشاء وحماية خط النفط IPC.

والتعليق البسيط على هذا المشروع الإقليمي، أن تصميمه قد تم خارج الأردن واعلن عنه فجأة وبلا مقدمات. وعند الاعلان عنه، انشغل الناس في الاردن، بحسابات تقدير سعر الأرض،وقيمة الاستملاك، ونسوا ان سكة الحديد هذه، ستوصل الكيان الصهيوني (إسرائيل) من البحر الأبيض المتوسط إلى منابع النفط في العراق، وان هذا المشروع هو من الخطوات الضرورية اللازمة لتأمين البنية الأساسية واللوجستية لإعادة تشغيل خط النفط IPC حيفا – بغداد.

وبهذا الخصوص ورد في صحيفة الرأي ( بتاريخ 10/5/2009 ): وفي تغطية أخبار رئيس الوزراء الاردني نادر الذهبي ما يلي:

“ان مشروع مد أنبوب النفط من العراق سيكون من ضمن قضايا البحث خلال زيارة رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي المرتقبة إلى العراق. وان موضوع مد أنبوب لنقل النفط الخام من العراق إلى الأردن إضافة إلى غايات تصديرية. مشيرا إلى أن الأردن سيطلب إعادة تقيم المشروع لتحديد جدواه”.

ونورد بهذا الخصوص نص (الفقرة 2 من المادة 13 النقل والطرق) من اتفاقية وادي عربه:

سيقوم الطرفان بفتح وإقامة طرق ونقاط عبور بين بلديهما، وسيأخذان بالاعتبار إقامة اتصالات برية واتصالات بالسكك الحديدية بينهما .

3 – الطرق السريعة من شواطئ البحر المتوسط والاحمر( اسرائيل ) الى منابع النفط

تحدثت الصحافة الغربية قبل حوالي ربع قرن عن شبكة من الطرق السريعة، يجب ان تربط شواطئ المتوسط بمنابع النفط. ومن ذلك التاريخ بدأ التمويل الخارجي يتدفق على الأردن لتمويل هذه المشاريع. فالطريق الذي ربط القدس بعمان سمي طريق السلام. وأما طريق حيفا – بغداد القديمة فقد تم إعادة تصميمه وتوسعته وتعديل مساراته واعتقد أنه انتهى بالكامل. وكذلك ما تزال الطرق الالتفافية حول عمان تحت التنفيذ، وهي تعتبر جزء من هذه الشبكة. ومعظم هذه المشاريع تتم بتمويل خارجي. ورغم ذلك تماطل الحكومة وتماطل وتماطل في دفع استحقاقات المواطنين بدل استملاك أراضيهم. وحتى أنها في قانون الضرائب المطروح للتعديل الآن، تحاول سلب المواطنين حقوقهم المكتسبة بموجب القانون الساري حاليا، مثل الفائدة القانونية 9% والتي نص عليها القانون، وبالرغم من أنها، اعتباراً من اكتساب الحكم الدرجة القطعية، وليس من تاريخ الاستملاك. وتحاول الحكومة بالتعديل الجديد تخفيضها إلى 1%. بينما تحتفظ لنفسها بالحق بتغريم المواطن 10% فوائد إذا تأخر عن دفع ضرائب الابنية والاراضي يوماً واحداً، وتصل هذه النسبة الى 50/ اذا وصل التأخر الى خمسة سنوات. وهكذا تكيل الحكومة بمكيالين واحد لها ولشركائها الإقليميين والثاني للمواطنين.

بالإضافة إلى نص المادة 13 فقرة 2 التي اوردناها في الفقرة السابقة، نورد هنا نص (الفقرة 4 من نفس المادة ):

يتفق الطرفان على الاستمرار في التفاوض لإقامة طريق سريع يربط الأردن ومصر واسرائيل بالقرب من ايلات وصيانت

4– قناة البحرين

بالرغم من اننا كتبنا وحاضرنا كثيرا في هذا الموضوع، الا ان ما يجب التذكير به هو ما يناسب الحديث عن المشاريع الاقليمية فقط.

كان هذا المشروع عندما تبناه الكيان الصهيوني ( اسرائيل) وباشر بتنفيذه بين المتوسط والميت كان مشروعا صهيونيا 100%. وبعد ان ثبت لهم عدم جدواه الاقتصادية ( بمبلغ 1.5 مليار دولار فقط لاغير)، توقفوا عن تنفيذه، وعملوا بالتعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة الامريكية على تحويله الى مشروعا اقليميا. فطرح مشروع قناة الاحمر – الميت، بالرغم من ان هذا المشروع ايظا، هو احد البدائل الصهيونية القديمة للمشروع القناة.

وكنت قد كتبت في ذلك التاريخ ان الهدف من ذلك هو،ان يمول وينفذ مشروع الاحمر – الميت، عربيا او دوليا بدون مساهمة الكيان الصهيوني، وبالنتيجة سوف يستفيد الكيان الصهيوني من الاهداف المخطط لها لهذا المشروع بعد تنفيذه. ولأن المخططات الصهيونية بعيدة المدي رسمت للسيطرة والهيمنة على اخدود وادي الاردن والقناة والاراضي الاردنية بكاملها، فقد اثبت الزمن صحه ما توقعناه. فبعد ان تم تثبيت الاردن وفلسطين كشركاء اقليمين في المشروع، وبوشر بدراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية، انسحب الصهاينة من المشروع بضبابية كاملة، واعلن الاردن انه سينفذ المشروع ولو وحيدا، ثم بدأت التصريحات المتناقضة تتوالى عن مشاريع بديلة، والضبابية ما زالت تلف المشروع بكاملة.

ولمزيد من التفاصيل يمكن العودة الى المواقع التالية www.sufyantell.net او الموقع….نيرون، http://www.niroon.net/NewsDetails.asp?key=285

او مجلة المستقبل العربي الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية: العدد 347 الصادر بتاريخ يناير 1/2008

5- تنمية اخدود وادي الأردن

تنص المادة 20 من اتفاقية وادي عربة على ما يلي:

“يولي الطرفان أهمية كبرى للتنمية المتكاملة لمنطقة اخدود وادي الأردن ليشمل ذلك مشاريع مشتركة في المجالات الاقتصادية والبيئية، والمشاريع المرتبطة بالطاقة والسياحة أخذين بعين الاعتبار الإطار المرجعي الذي تم التوصل إليه في إطار اللجنة الاقتصادية الثلاثية الأردنية – الاسرائيلية – الامريكية الوصول إلى خطة رئيسة لتنمية اخدود وادي الأردن، لذلك سيبذل الطرفان قصارى جهدهما لإتمام التخطيط والسير في التطبيق”.

لقد وضع الكيان الصهيوني تصوره لتنمية اخدود وادي الأردن ولخص هذا التصور في فلم بالأبعاد الثلاثية. ويوضح الفلم الذي لا يتجاوز اربع دقائق، زرع الاخدود من العقبة حتى البحر الميت (وعلى جانبي القناة) كما يقول الفلم بالمستوطنات والمشاريع السياحية والفنادق الكبرى والبحيرات والحدائق النباتية والحيوانية. وهذا يعني ان كامل التنمية في اخدود وادي الأردن برؤيا وتخطيط “اسرائيلي” ولكن على أرض أردنية 100%، ويمكن مشاهدة الفلم من خلال الموقع التالي:

Viewpoint – 3D Visualization – Movies.mht

6- المفاعلات النووية

من نص المادة 20 السابقة من اتفاقية وادي عربه وضعنا خط تحت مصطلح المشاريع المرتبطة بالطاقة ولكل من يقرأ ما وراء السطور يجب ان يفهم أن المقصود هو المفاعلات النووية التي يقال أنها أردنية، وأنا اؤكد مرة اخرى انها اقليمية، لا بل جزء لا يتجزأ من البرنامج الصهيوني، المرتبط بقناة البحرين. وعندما طُرح مشروع المفاعل النووي الأردني سابقا، قلت أنه سيكون في وادي الأردن، وهذا يشكل خطراً على سلامة كل سكان الأردن، لأنهم في مهب الرياح الغربية للمفاعل و السائدة في المنطقة بمعدل 80% من ايام السنة. نفى في ذلك التاريخ معالي الوزير خالد طوقان المسؤول عن المفاعل انه سيكون في وادي الاردن، وقال أنه سيضع المفاعل في الصحارى الشرقية باتجاه العراق. ولكن ثبت فيما بعد أنه لا يستطيع ذلك لأن المفاعل مرتبط بمشروع القناة والمياه (يحتاج المفاعل الى 60 مليون متر مكعب من المياه سنويا ) ويجب ان يكون في أخدود وادي الأردن، كما خطط الصهاينة له. فعاد معالى الوزير واكد ان المفاعل سيكون في اخدود وادي الاردن.

والاهم من هذا وذاك، انني في المحاضرة التي القيتها في مجمع النقابات في سبتمبر عام 2004 عن مفاعل ديمونا، عرضت في الشريحة رقم 85 ونقلا عن صحيفة يدعوت احرنوت تاريخ 27/2/2002 أن وزير البنية التحتية للكيان الصهيوني ايفي ايتام قد اصدر تعليمات للشروع في بناء مفاعل نووي جديد في النقب يخصص للاغراض السلمية، ويتوقع البدء في الانشاء عام 2009 والتشغيل عام 2020 لتوليد الطاقة. وهكذا تتوافق هذة التواريخ مع تواريخ انشاء المفاعل الذي يقال انه اردني. كما اننا لم نعد نسع عن المفاعل ( الاسرائيلي ) الذي خطط له ليقام في النقب، فالنقب على حدود وادي الاردن والمسافة قريبة جدا بين الصديقين. وهذا يوكد ان المفاعل الاردني هو نفسة المفاعل الاسرائيلي.

7- مشاريع المطارات

تدخل مشاريع المطارات في عدة مواد من اتفاقية وادي عربة، ففي البداية كان من المتفق عليه اقامة مطار مشترك في العقبة. ثم تم التراجع عن ذلك واعتبر المطاراً الاردني في العقبه مطارا مشتركاً. كما ان تنمية اخدود وادي الأردن تحتاج بالإضافة إلى مطار العقبة إلى مطار في شمال الوادي للاغراض اللوجستية الازمة لتنمية هذا الاخدود، ولخدمة الصادرات الصهيونية الى العالم العربي، وليس لخدمة المزارع الاردني كما يطرحون. و يتم الحديث حاليا عن مطار الاغوار، ويُطرح هذا المطار على انه لنقل الخضار الاردنيه الى الخليج، وهو الطرح الذي لم يستطع احد في الاردن ان يصدقه او يهضمه. والخلاف الان فقط على موقعه. ويعطي هذا المشروع الأولوية للمصالح الصهيونية على حساب، المزارع الأردني الذي ستدمر أراضيه الزراعية، وهي من الاراضي الزراعية المتميزة في العالم. يضاف الى ذلك فقدان جوانب الأمن الغذائي اللازم للأردنيين. بالاظافة الى سلسلة من العمليات الممنهجة التي نفذت وما تزال تنفذ للقضاء على المزارع والارض الزراعية.

وعلاوة على مطاري العقبة والاغوار هناك مطار المنطقة الصناعية الخاصة في المفرق، ومطارات الصحاري الشرقية.

هذا وقد اشار، (المادة 23 العقبة وايلات)، من اتفاقية وادي عربة الى ما يلي:.

يتفق الطرفان على الترتيبات التي ستمكنهما من التنمية المشتركة لمدينتي العقبة وايلات… والتعاون في الطيران.”

الخلاصة

□ مما سبق ومن الوقائع التي تجري على الارض نرى، انه لن يكون هناك وطنا بديلا، بمفهوم الدولة المتماسكة، ذات السياده على الارض والحدود والماء والسماء، ولكن ستكون هناك مجموعة من الكنتونات المتناحره المستنزفة، فاقده السيادة على الارض والماء السماء، وبلا اقتصاد، ثرواتها مباعة، حتى تلك التي في باطن الارض. تشكل هذة الكنتونات، معبراً للكيان الصهيوني والغرب الى منابع النفط، وجسرا لتسويق منتجاتهم الى الشرق العربي. ويسكن هذة الكنتونات مجموعات من السكان من شتى الاوصول والمنابت، غُرست ونُميت فيها النزعات التناحرية، تتنافس على العمل كأُجراء في مؤسسات تدار من خارج البلاد وتعمل حراسا لها.

□ ان الهيمنة الصهيونية على الاردن تنفذ منذ سنوات طويلة بالاتفاق الواضح بين المطبخ السياسي الاردني والمطبخ الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية. ولذلك فأن مشروع قانون الكنيست الاسرائيلي الاخير، لم يفاجئ المطبخ السياسي الاردني، لأنه مرحلة من مراحل تنفيذ المخطط بعيد المدى، المتفق عليه، وان كل ردود فعل هذا المطبخ لن تتجاوز امتصاص نقمة الشارع الاردني، اذا كان التنفيذ يسير حسب المخطط،او رد فعل لنظام الحكم الاردني، اذا احس ان هناك انقلاب على المخطط يهدد نظام الحكم نفسه.

:::::

دكتور مهندس ســفــيــان الــتــل

www.sufyantell.net

sufyantell@hotmail.com