عام على الهجمة الاباديه ضد شعبنا في غزه

بيان المنتدى العربي في فلسطين المحتلة

بمناسبة مرور عام على الهجمة الاباديه ضد شعبنا في غزه

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة التاسعة ـ العدد 2115 )

ها هو العدو الصهيوني يمعن في جرائمه اليومية التي تستهدف إخضاع شعبنا العربي الفلسطيني إخضاعاً تاماً مستفيداً من حاله الارتداد العربي وحاله الركوع الفلسطينية الرسمية لاستكمال مشروعه الاستيطاني الكامل فوق ارض فلسطين والمتمثل بمد اذرعه الاخطبوطيه إلى كل شبر من فلسطين وإمعانه بشعبنا إذلالاً وفتكاً وأباده وفي أرضنا تمزيقاً ونهباً.

ولقد أدركت الجماهير العربية الكادحة في فلسطين الخطر المحدق بها وتنبهت إلى ضخامه الجريمة التي يراد تنفيذها على حساب الأرض والإنسان فخاضت إلهبه تلو إلهبه وقدمت القوافل تلو القوافل من الشهداء وكادت أن تغير ظروف المعركة وشروطها إلى أن تقدم الصفوف من أوهم نفسه وشعبه بأنه لا سبيل أمام شعبنا سوى الاعتراف بهذا الكيان مقابل وعد وهمي بدوله وهميه ومن هنا بدأت أساليب الخداع المتلاحقة التي انتهت بقيام السلطة الوطنية الفلسطينية.

ومنذ قيام هذه السلطة التي كبلت نفسها بسلسلة لا تنتهي من صكوك ألاذعان وهي تمارس أدواراً مرسومه لها مسبقا لكبح جماح أي نهوض ثوري حقيقي يقاوم هذا الاحتلال وإبعاد شعبنا عن المساهمة والمشاركة الجدية في مقاومته وهذا ما أغرى الاحتلال الذي تصور انه بعد احتلاله لجميع الأرض الفلسطينية وتشريد غالبيه أبنائها انه قادر بفعل عامل الزمن وخلق الوقائع اليومية على الأرض على تركيع شعبنا العربي الفلسطيني وشطب قضيته إلى الأبد لذلك نراه يعمل بضراوه في سبيل منع ظهور أي حاله كفاحية ثوريه وفتح معارك جانبيه وهو يستعد ألان للمزيد من المحاولات الرامية لإبقاء الحالة الانقسامية الفلسطينية ولتحويل أنظار شعبنا عن أهدافه ومصالحه الحقيقية إلى حاله من القنوط واليأس وقبول الوضع الراهن، وما يشجعه على ذلك المواقف الارتدادية التي تسمعها كل يوم بالساحة الفلسطينية.

لقد حقق شعبنا في بداية انتفاضته الأولى انتصاراً كبيراً عندما أكدت جميع قواه الوطنية والاسلاميه وحدتها الحقيقية وإرادتها في الكفاح والنضال المشترك من اجل قضيه الشعب وانتكس عندما تصدعت تلك الوحدة النضالية التي ربطت جميع قوى الشعب.

فلتكن دماء الشهداء الذين سقطوا بالأمس ولتكن ذكرى مرور عام على الهجمة الاباديه التي صدها شعبنا في قطاع غزه والتي صمد صمود الأبطال فيها حافزاً لاستلهام دروس الكفاح والنضال المشترك ولتجديد الدعوة المخلصة لبقاء القوى الثورية الحقيقية في ساحة المعركة وتبني استراتيجيه كفاحية قوميه تقدميه موحده تكون أساساً لجبهة تقدميه تأخذ على عاتقها توحيد طاقات جماهيرنا وتتجاوز المظاهر السلبية التي خلقتها المرحلة المعاشة من التمزق الوطني وتتحمل مسؤولية قياده النضال القومي لقوى شعبنا المكافح.

المنتدى العربي

فلسطين المحتلة

أواخر كانون أول 2009