هل تحتاج قيادة الحزب الشيوعي العراقي (حشع) لفتاح فال؟

جمال محمد تقي

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة العاشرة ـ العدد 2126 )

برجك ليس ببرج الدلو حتى يكون حظك حلو، برجك لا يرسو الا على ابواب قبو، ومع ذلك من الغباء ان لا تجرب حظك، فساعة الحظ لا تعوض، وانت وحظك يا موسى، عد وانا اعد، 363 او 555 او 666 أو 14 58 او 17 68 او 9 4 2003، انتهى العد.

للاسف القضية لم تعد قضية عد وحظوظ، وانما قضية متأصلة في ماهية القدم الموضوعة على عتبة الدار. فاذا تقدمت القدم اليمين اولا فان لذلك التقدم استحقاقاته، واذا تقدمت القدم اليسار اولا فان لها استحقاقاتها، واما انت فانك تضرب بيمينك يسارك وتسير خطوة للامام وخطوتان للوراء والنتيجة خسارة محتمة لانك تخالف قواعد السير الى الامام وعليه فسيرك ان صح ان نسميه سير هو الى الخلف حيث الانزواء والانطواء والانطفاء، وفي هذه الحالة سوف لن ينفعك اي رقم كان حتى لو كان رقم السعد او كما تظنه رقما للسعادة الانتخابية، وبأي رمز كان، رمز الديك او الحمار او البغل او الخروف او الفسيفس او النعامة، النتيجة سوف لن تختلف وستكون هي هي، انها هي المكتوبة على جباهكم ـ من اثر السجود والركوع ـ هي ذاتها وليس غيرها، وانتم تعرفون بانكم لن تنالوا شيئا بمحض عزمكم وانما ستحصلون على بعض فضلات التعويض وخاصة من رب العمل في شمال العراق وهي تكفيكم وكثيرة عليكم لقاء خدماتكم الشخصية له وانتم سعداء بها!

النتيجة محسومة وبالنسبة لكم فهي لا تليق الا بالذين اضاعوا الخيط والعصفور معا، هذا اذا كان هناك عصفور اصلا، او الذين اكتفوا بمقولة ولا تقربوا الصلاة، او الذين افلسوا وصاروا يبحثون عن الطالع في الارقام والاعداد عسى ان يجدوا ما يعينهم او يذهب عنهم النحس الذي لازمهم منذ ان حولوا اصولهم الثابتة والمتحولة الى اسهم في بورصة المكاسب والمناصب، ومنذ ان ادخلوا حزبهم غرفة التجارة الحرة والذي لم تستوعبه ابوابها فقاموا يتقطيع اطراف وراس الحزب حتى يدخلها وهو آمن! وفعلا دخلها بعد ان طفرت روحه الى الشارع باحثة عن جسد طبقي ثائر تتجسد فيه!

لا يدخل المجلس الا المبشرون بالجنة وهم على النحو التالي :

اولا الثلاثي غير المرح للمكونات غير المتكونة، وسيدخلونه كما كانوا آمنين ـ هم ثلاثة للمجلس يروحون وليس بينهم انت ـ الائتلاف الذي سيتحد بالنتيجة مع قائمة دولة القانون، ثم التحالف الكردستاني الذي راح ينتقم من قائمة التغيير بكل قوة ـ حرقا وفصلا وتقطيعا ـ ثم تحالفات اهل الصحوة والاسلامي!

ثانيا القوى ذات النزعة العراقية العلمانية مثل جماعة علاوي والمطلك، والبولاني!

ثالثا قوى مستقلة كقائمة التغيير وبعض الجماعات البغدادية والرمادية والموصلية كمثال الالوسي وحسين الفلوجي، والنجيفي!

رابعا احتمال ان تتعاطف بعض القوائم الكبيرة لتتصدق بمقعد رمزي لحشع كي يعطى انطباع بان الجميع قد فازوا والخاسر الوحيد هم اعداء الانتخابات المعمدة ببركات سيد علي!

من كل الذي تقدم يتبين ان حشع ليس بحاجة الى قراء للمستقبل لانه اكثر من واضح، وليس من الحصافة ان يستخدم فتاح فال كي يتفائل بحظوظ لا حظ فيها، وكي لا نتهم باننا فقط نصف الحالة دون وضع البدائل فاننا نقول : انه على قيادة حشع ان تدعو الى مؤتمر استثنائي تعلن فيه فشلها وتخليها عن مناصبها الحزبية مقابل احتفاظها بمكاسبها الوظيفية والمالية التي حصلت عليها، تاركة حشع ليعيد ويمعن في اعادة النظر بنفسه، ومن ثم بما يجري حوله!