أبعد من مذبحة نجع حمادي (الحلقة الثالثة): المركز وادواته: عداء/استخدام… مصر نموذجاً

عادل سمارة

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة العاشرة ـ العدد 2138 )

ناقشنا في الحلقة السابقة الاليات التي استخدمتها وتستخدمها المؤسسة السياسية للدولة القطرية بنفسها او بتحالفها مع المؤسسة الدينية في تفكيك المجتمع تفكيكا لا علاقة له بإعادة تركيبه. تفكيك المستوى القومي والمستوى الوطني والمستوى الطبقي. ويكون هذا التفكيك ممكناً طالما ظلت المؤسسة السياسية حارمة المجتمع من عاملين اساسيين يقودان إلى تماسكه وجماعيته وهما:

□ التطور التصنيعي لأنه يحمل على اكتافه المجتمع القوي المنتج والمبنى الطبقي الواضح التي تفرز حالات انتظامية قوية بما فيها الحالات الحزبية، او بكلمات اخرى مجتمعاً مدنياً متماسكاً حتى وإن كانت الهيمنة فيه للبرجوازية في مواجهة مع هيمنة الطبقات الشعبية. ولم لا، أليست الحياة صراعاً؟ إلا أن صراعاً سياسياً طبقياً هو حالة متقدمة على ركود مجتمعي في الإنتاج وبالتالي في الصراع.

□ والتماسك الوطني والقومي لأنه يشكل الحماية الحقيقية ويوجد الإطار الاجتماعي والجغرافي للتنمية الصناعية والتنمية عموماً مما يجعل للسوق الوطني/القومي دوراً قيادياً في الاقتصاد (وبالطبع هذا في تشكيلة اقتصادية اجتماعية راسمالية).

فمن اجل احتجاز كل من التطور الاقتصادي والتماسك الوطني/الطبقي/ القومي، تتحالف المؤسسة السياسية الدينية مع الاستعمار كحضور او كتراث في تنشيط ضدِّيات المستوى القومي التنموي الطبقي اي الطائفية والتجزئة القطرية…الخ.

ويزداد هذا التحالف شراسة وتماسكا كلما كانت هناك ازمة اقتصادية مخافة ان تتحول إلى ازمة اجتماعية.

المركز وتحضين/تفريخ بدائل لأدواته

جرياً على مبدأ ان لا صداقات دائمة بل مصالح دائمة، يراجع المركز الرأسمالي دعمه للأنظمة القطرية العربية ومختلف الأنظمة التابعة الأخرى على ضوء مصالحه ومدى استمرار ملائمة هذا النظام القطري او ذاك لها. أما حاجة هذه الأنظمة لحماية المركز فتضعها دوماً تحت سيف ديمقليص مما يسمح للمركز بالفعل بها وهي صاغرة.

وبالارتباط بهذه المعالجة، تحوي بلدان المركز، وخاصة بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا الكثير من مثقفي وحركات “ما بعد الاستقلال- المعارضة”، جاعلة من نفسها، ملجأً “للمعارضة المعولمة”، وذلك في الوقت الذي تقيم فيه هذه الدول علاقات قوية إلى درجة الحماية مع انظمة بلدان المحيط هذه.

وفي الوقت الذي تزعم هذه المعارضة أنها تعمل بشكل حر خارجاً عن سياسة الدولة التي تؤويها، فإن هذه المعارضة هي في اغلب الأحيان إما مرتبطة كلية بانظمة المركز او مخترقة بما يكفي. ولعل مثال ما كان يُسمى سابقاً المعارضة العراقية هو الأكثر انطباقاً على كيفية اختراق هذه المعارضة بما يؤكد ان مجرد لجوئها إلى المركز يحولها إلى فرقة من العملاء.

في السياق نفسه، تستضيف دول المركز ولا سيما الولايات المتحدة نخبة من الأقباط المصريين وتستخدم نخبتهم في ما تسميه “الحريات الدينية” في مشروع وليس مجرد محاولة، للتدخل في الأمن الاجتماعي في مصر. ويتم ذلك في الوقت الذي يقوم فيه النظام المصري بفتح ابواب اقتصاده على مصاريعها، ويشارك في ما يسمى مجابهة الإرهاب، ويتفرَّد في هندسة عملية التسوية بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني وفي تقويض المقاومة، وفي الحيلولة دون تبلور موقف عربي متماسك في اية قضية. وهذا يعني ان المركز يتعاطى مع هذه الأنظمة كادوات لا كحلفاء. ادوات ترى ما يفعله بها ولا تملك من امر الاعتراض شيئاً.

لا حدود للانفتاح بعد تسليم السلاح

في مؤتمر “عرب بلا نفط” عام 1985 في لندن، تحدث د. عبد العزيز حجازي وزير الاقتصاد المصري الذي نظَّر للانفتاح قائلاً:”فتحنا الباب قليلا بشكل موارب، لكن الريح خلعته على غير ما توقعنا”. ويبدو ان هذا مصير جميع الأبواب المواربة! فلا متسع دائم في الحياة للمواقف الوسطية حتى لو خلصت النوايا.

وعليه، فهذا التدخل من المركز لم يات من فراغ محلي. فالنظام المصري، وهو نموذجي في هذا السياق، لا سيما أن الأحداث الطائفية تنفجر فيه وتخبو كما حصل مؤخراً، يزخر بما يشجع هذه الأحداث.

لعل بيت القصيد ان النظام المصري، الطبقة الراسمالية التي قبضت على الحكم في مصر، بعد ناصر، اختارت طريق الانفتاح الاقتصادي، اي التخلي عن الأمن الصناعي والاقتصادي الوطني عامة، وتحول إلى كمبرادور لصالح اقتصادات المركز، وهذا احدث خللاً في التماسك الاجتماعي الطبقي والقومي في مصر. فحين يغيب الدور الاقتصادي التنموي للدولة لا تعود لها قدرة على احتضان القوى والطبقات الاجتماعية التي لا بد لها ان تبحث عن مصادر امن وامان لها. وهنا كان اللجوء إلى الدين، الذي تبلور في انحياز المؤسسة الدينية للسلطة، ووقوف الإسلام السياسي ضدها، على ارضية لا طبقية في الحقيقة حيث استقطب الطبقات الشعبية واجنحة من الطبقات الأخرى ليبدو كما لو كان مجتمعا متكاملاً. وهذا ادى إلى تقاطبات مسيحية استغلت في الخارج، طالما هي هناك كمعارضة لكي تزكي الصراع الطائفي. وفي هذا المستوى نستذكر كيف تم استغلال واستخدام بن لادن والمجاهدين ضد افغانستان خلال الوجود السوفييتي فيها.

غياب البديل الفعلي

في هذا المناخ تكون الطبقات الشعبية تحديداً أمام خيارين هما:

□ إما الاختيار بين السلطة بما هي تابعة وفتحت البلاد للأجنبي؛

□ أو اختيارالقوى السياسية المعارضة للنظام، التي لا يوجد بشكل فعلي منها في هذه الفترة سوى الإسلام السياسي.

ومن هنا، فإن المعارضة السياسية من الإسلام السياسي للسلطة، وتغذية هذه المعارضة باللجوء إلى الدين، لم تشكل مخرجا وبديلاً مكتملاً، حتى لو شكلت بديلاً سياسيا للحكم. فالمطلوب بديلا ليس للنظام بمعنى تبديل أو تبادل الأدوار، بل المطلوب بديل وطني لنظام لا وطني يتجاوز الأزمة الاجتماعية الاقتصادية للنظام والمجتمع باسره.

وحيث يقع النظام والبلد في هذا المأزق، يجد الأجنبي والنخب المحلية البرجوازية الكمبرادورية والطفيلية فيه من المسلمين والمسيحين على حد سواء فرصتهم لإذكاء الصراعات الدينية التي تخلط الطبقي بالثقافي بالديني، ضمن دوامة بلا حدود.

وعليه، تشكل حالة الانسداد الحالية في مصر منعطفاً خطيراً، لأن البديل الطبيعي للنظام والمعارضة جرى تقويضه منذ عقود، ولم تتوفر له قدرة فرز قيادات جديدة تنهض به سواء لتخلُّف البنية أو لحدَّة القمع أو كليهما.

والبديل المقصود هو الذي يحاربه النظام والمركز الإمبريالي، اي القوى القومية والاشتراكية. البديل القومي والطبقي. وقد تكون المفارقة المؤلمة أن تقف التكوينات الجنينية لهذا البديل موقف من يدعم السلطة ضد المعارضة الإسلامية. موقف من يربط موقفه بطرف آخر لا موقف من يبلور موقفه المستقل بغض النظر عن الكلفة.

وحين تقف هذه التكوينات القومية والاشتراكية هذ الموقف الذيلي، فإنها في حقيقة الأمر تخسر الجمهور الطبقي من الطبقات الشعبية وتدفعه عنوة باتجاه الانقسامات المضادة للبلد والثورة، اي لصالح القوى الإثنية والطائفية…الخ.

وهنا كان اللجوء إلى الدين، الذي تبلور في انحياز المؤسسة الدينية للسلطة، ووقوف الإسلام السياسي ضدها، على ارضية لا طبقية في الحقيقة حيث استقطب الطبقات الشعبية واجنحة من الطبقات الأخرى ليبدو كما لو كان مجتمعا متكاملاً. وهذا ادى إلى تقاطبات مسيحية استغلت في الخارج، طالما هي هناك كمعارضة لكي تُذكي الصراع الطائفي.

ولا شك ان التحريض والاحتواء الغربي الراسمالي للنخب القبطية يجد له هوى بين هذه النخب سواء لعدم وطنية النظام، وتأزمه الاقتصادي والاجتماعي، ولوجود قوانين أو أعراف تميز بشكل ملموس ضد المسيحيين الخ. هذا ناهيك عن أن التعصب السلفي الإسلامي لم ينمُ إلا في هذه المناخات مما يجعل حدوث الاقتتال الديني طبيعياً.

فالدولة تقوم بدور الشرطي الذي يحافظ على مصالحه لا مصالح الوطن، والدولة لا توفر العمل ولا الحريات للناس. وبكلمات اخرى فالدولة منشغلة في شن حرب أهلية ضد الطبقات الشعبية، بل ضد من ليس في معسكرها، سواء بقمع الحريات السياسية والاقتصادية والتفريط باقتصاد البلد وعزل مصر عن محيطها العربي بحجة ان المشاركة في الصراع ضد الكيان مكلف اقتصاديا، بينما البلد اليوم اشد فقراً مما كانت عليه حينما قادت مصر الصراع ضد الكيان.

هذه السياسة او طبيعة هذا الحكم، تخلق انحيازا للهويات الصغيرة والمتنافرة كي تدافع كل واحدة منها عن نفسها ضد الأخرى. وعند هذه النقطة تتقاطع مصالح كل من:

· السلطة السياسية.

· والنخب الفئوية والجهوية.

· والمركز الرأسمالي.

فالسلطة تبحث عن استقرار ما، حتى لو مؤقت، عبر الاشتباكات البينية في المجتمع والنخب الفئوية مستفيدة من هذا لأنها تخلق مجتمعاتها الخاصة التي تحيط بها وتقاتل من اجل المصالح الطبقية للنخب، كما يستفيد المركز من خلال ربط النخب والسلطة معه، واستخدامها ضد بعضها البعض لصالحه. هذا ناهيك عن احتفاظه بمعارضة في الخارج سوف تُطل برأسها حين حاجة المركز لها سواء للضغط على النظام، او منافسته او استبداله حين ينتهي تاريخه.

إن السلطة التي تقمع المجتمع باكمله قادرة باجهزتها الهائلة على تطويق وتقويض الأحداث التي حصلت في نجع حمادي، ومنع تكرارها والتي دوافعها فردية وطبقية كان لا بد من لبوسٍ ديني لها. فلماذا ينجح القمع في مستوى ولا ينجح في آخر؟

الاحتراب وحرب الآخرين

بين أن يكون نظام ما حليفاً لدولة/دول عظمى وبين أن يكون أداة لها هناك فارق كبير في كل من الأداء والنتائج. ووضعية الأداة هي ما تنطبق على معظم الأنظمة العربية وخاصة مصر التي افقدها النظام ما بعد الناصري كل من دورها المركزي العربي، وحولها إلى بلد اسير ديونه وفقره وتخلخله الاجتماعي. وكما ورد أعلاه، فإنه رغم الحروب التي خاضتها الناصرية سواء ضد الكيان الصهيوني أو في دعم حركات التحرر العربية في الجزائر واليمن بشقيه وغيرها في إفريقيا، إلا أن كافة الأمراض التي تفتك بمصر لم تجد متنفسا اجتماعيا لها. لا يعني هذا انها لم تكن موجودة، لكن مناخ التنمية والمشروع القومي كانت تستقطب نفس الجماهير التي هي الآن وقود الصراع الداخلي المتدني.

لذا لا عجب أن تكون قَطَر اليوم هي مركز التضامن العربي، وهي نفسها مركز أكبر قاعدة عسكرية اميركية في المنطقة!

المهم في الأمر ان المركز الراسمالي يؤمن بتشغيل وتدوير أدواته كما يؤمن بتدوير راس المال، بمعنى أنه لا يسمح بالسكونية بل بالاستثمار. وطبقاً لطبيعة مصالحه ومشروعه في المنطقة، فإن المركز معني بتشغيل الأنظمة التابعة ضمن هذا المشروع، فهذا التشغيل شرط استمراره في دعمها. ولعل اخطر ما وصل إليه هذا التشغيل هو اقتلاع مصر من حربها الحقيقية ضد الكيان الصهيوني، وتكليف نظامها كاداة بثلاثة حروب قد تتوازي أو تتتالى:

□ الاستمرار في الحرب الأهلية ضد شعبها بما في ذلك رعاية احترابات داخلية(جريمة نجع حمادي الحالي نموذجا تجريبيا).

□ الدخول في حرب على نطاق قومي وبشكل خاص ضد المقاومة. (محاولة النظام المصري الاشتباك مع حزب الله، وحصار غزة بالقرار السياسي والجدار الفولاذي والشباك في البحر)، والعداء للمقاومة العراقية خدمة للاحتلال الأميركي.

□ إدخال هذه الأنظمة في حرب إقليمية ضد اية دولة تحاول الإفلات من إسار التبعية والتحول إلى مركز إقليمي. (إيران). وربما يتم توسيع الهجمة لتشمل تركيا بما هي في حالة مخاض للتخلص من حمل السفاح الأطلنطي. (ربما كان التصعيد الصهيوني ضد تركيا بداية رقصة الجن).

لا بد من الإشارة إلى أن التحرش بإيران وربما بتركيا لا علاقة له باسلحة نووية. إن جوهر المشكلة هو الاستقطاب. ورغم المحمول الكثيف للاستقطاب الذي يعني ان المركز المتطور يحاول دوماً الحيلولة دون أن تلحق به أية بلد أو منطقة أخرى، لنتذكر المقولة التحديثية:”لا يابان بعد اليابان”، والتي اعتقد أن الأصح لا اوروبا بعد أوروبا ولا غرب بعد الغرب، فإن المعنى الحقيقي لدور الغرب الراسمالي دور المركز في الهجمة ضد إيران، هو نفسه المعنى الذي قصد تدمير الناصرية، والعراق البعثية، بمعنى أن الغرب لا بد أن يعادي ويعتدي على اي بلد يحاول التطور.

ضمن هذا الإيضاح للصورة تظهر مخاطر أنظمة التبعية العربية التي تجهز نفسها لحرب ضد إيران تتم لصالح المركز. وبالطبع، لا يسهل على بلد دخول حرب الآخرين إذا كان البلد ديمقراطياً ومتماسك اقتصاديا واجتماعياً.

لا بد من تفكيك مصر إذن! وغير مصر كذلك، تفكيك لا يتورع عن استخدام اية وسيلة.

لتمرير دوره في حرب النيابة عن الاخرين يسهِّل النظام المصري الاقتتال الطائفي، ويساهم في الحصار الصهيوني والرسمي العالمي ضد قطاع غزة، ويحول شرم الشيخ إلى قاعدة/ أكاديمية ضد المقاومة، ويفتح ابواب اقتصاده للشركات التي تنهب وتمضي. وبالطبع هذه هي الأمور المعلنة فقط. وكل هذا للتغطية أو لتمرير دوره ضد إيران وربما تركيا لاحقاً. ولذا، قد تتدخل مصر مبارك اليوم في اليمن لصالح النظام القبلي الفاسد والمرتبط بالامبريالية في استعادا تراجيدية هذه المرة، لدور مصر الناصرية هناك عام 1963 في اعقاب خلع الإمام يحي حميد الدين!

اما السؤال هنا: هل سيذهب الجند كما ذهبوا ضد العراق عام 1991! هذا برسم قوة المعارضة المصرية. أما بشان غزة، فالجدار الفولاذي اشد وطأة من إطلاق النار.

ماليزيا المارقة

لا يتوقف المركز عن مخططاته ضد مختلف البلدان ولا سيما تلك التي يُحتمل أن تنطلق او تقلع اقتصاديا. ومن هنا كانت مشكلة المركز مع ماليزيا نموذجاً على تكريس الاستقطاب.

كان صندوق النقد الدولي قد طلب من ماليزيا التقيد بنصائحه حينما حلت أزمة التنينات عام 1997، كما نصحها بعدم إقامة صناعة للسيارات واية صناعة ثقيلة أخرى. وحينما رفضت هذه الوصفات لم يتمالك آل جور نائب الرئيس الأميركي آنذاك فهاجم ماليزيا وهو ضيف عليها. كانت ماليزيا قد استشارت فيتنام بشأن صناعة السيارات ونصحتها بأن تفعل وأن لا تصغي للصندوق.

وأمام النجاح الاقتصادي لماليزيا، وهو ما جنَّبها الأزمة الاقتصادية، ركز المركز جهوده لقطع هذه التجربة، إلى أن اهتدى إلى تشغيل نخب تابعة على الأساس الديني مثل محاولة منع غير المسلمين استخدام كلمة الله. وهو أمر لا يمكن النظر إليه إلا في سياق خلق الذرائع للتخريب. فهل من مبرر للانتصار للكلمة، وهل يستحق الأمر كل هذا؟ وماذا لو قال احدهم: لماذا تستعملون كافة “مصطلحات الغير” العلمية”. إنه انتصار للكلمة وليس لله نفسه!

هل يُعقل ان تُحرق كنائس ويُشحن مجتمع باكمله بسبب استخدام كلمة. وهل هذا المنع ممكناً؟

لكن هذا يفتح على سؤال أهم هو: هل اقلعت ماليزيا اقتصادياً (بتعبير والت روستو) بما يجعل من هذه الأحداث بقايا مقاومة تجاوزها التاريخ بما هي ذيول تخلف، ام ان التجربة لا تزال طرية وبوسع الاستقطاب سحقها وهذه المرَّة باحتراب ثقافي محلي وليس بالمدفع الذي لعب دوراً هاما في قطع انتقال الهند والصين إلى الراسمالية؟