القضية الفلسطينية كانت اوكسجين عاصمة المقاومة بيروت وغزة القلب النابض لكل المشاركين في ملتقي دعم المقاومة

كوثر عرار

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة العاشرة ـ العدد 2138 )

احتضنت بيروت مساء الجمعة تجمعا لحركات المقاومة على امتداد الوطن العربي، وكان هناك مناصرين للمقاومة قادمين من أكثر من 45 دولة عربية وأجنبية، فمسك البداية كان آيات من القران الكريم، ثم النشيد الوطني، وكلمة ترحيبية بالمشاركين من رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى خالد سفياني، الذي أكد أن “المقاومة محتضنة من كل أحرار العالم وكل أبناء الأمة العربية والإسلامية، وأن كل محاولات الوصاية لم تنفع ولن تنفع، وأن فلسطين المحتلة ستتحرر من البحر إلى النهر، وأن العراق المحتل لن تحقق شيئا كل المحاولات السياسية إلا بتحريره من الاحتلال”.

والكلمات الرئيسية في التظاهرة العربية الإسلامية الدولية كانت لأهم عناوين للمقاومة وهي لبنان (حزب الله)، فلسطين (حماس)، العراق (تجمع العلماء المسلمين)، وتميزت هذه الكلمات بالانتقادات لموقف الإدارة الأميركية المنحاز، والتأكيد على أن الخيار الوحيد والأوحد للتحرير هو المقاومة وليس المساومة.

وخلال افتتاح ملتقى دعم المقاومة في قصر الاونيسكو دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى الدعم والمساندة والاحتضان مشروع المقاومة لمواجهة الحرب النفسية، مشيراً إلى أن “هناك أخطاراً ما زالت تواجه حركات المقاومة، وأهمها حرب التشويه للمس بوعيها ومصداقيتها وثقة أهلها فيها وأمتها على المستوى العام، عبر النقاش بجدواها وتبعاتها مع انتصاراتها الواضحة، واتهامها بارتكاب جرائم لا علاقة للمقاومة بها بل هي تدينها، إلى اتهامها بالمفاسد الأخلاقية بالارتهان لدول إقليمية وخاصة إيران وسوريا المشكورتين دائما على دعمهما غير مشروط، إلى وصمها بالإرهاب واتهامها بثقافة الموت، إلى حشرها وجرها إلى صراعات داخلية تأبى الدخول فيها، إلى الضغط على حركات المقاومة لتغيير أولوياتها، إلى محاصرة المقاومة ومحاصرة صوتها من خلال منعها من الحضور في المؤتمرات الدولية”
وأشار إلى الدور الأمريكي، بالضغط على المقاومة عبر قرار الحظر على الفضائيات، وخاصة المنار والأقصى.

وطالب نصر الله بمساندة المقاومة بالدرجة الأولى لمواجهة هذه الحرب النفسية الهائلة التي يسمونها الحرب الناعمة>، مؤكداً أن <هذه الحرب لن تهزنا بل سنواجهها بالوعي>.
ووعد نصر الله أنه “في أي مواجهة مقبلة سنفشل العدوان ونهزم العدو ونصنع النصر التاريخي الكبير ونغير وجه المنطقة”.

وأضاف نصرالله قائلا: “لقد كان المطلوب تصفية حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان وتجفيف كل منابع الدعم والمساندة المختلفة لهذه الحركات في العالم وإسقاط الأنظمة الممانعة الداعمة للمقاومة، خصوصاً في إيران وسوريا والسودان وفرض ثقافة العجز والاستسلام وإدخال المنطقة نهائياً في العصر الأميركي الصهيوني، وكان عنوان ذلك مشروع الشرق الأوسط الجديد وقد تحدثت عنه كونداليزا رايس في بداية عدوان تموز على لبنان، ولكن استطاع مشروع المقاومة والممانعة والصمود وأهل المقاومة والممانعة والصمود أن يحققوا إنجازات تاريخية كبيرة، إذ صمدت حكومات الممانعة أمام الضغوط والعزل، وتمسكت شعوبنا بثقافة الممانعة وقيم الحرية والجهاد وصارت أقدر على رفض الذل والاستسلام ونتيجة لذلك دخلت مفاوضات التسوية في حالة من الكوما”.

وختم كلمته بالقول: «في كل حروبنا الماضية قلنا حسبنا الله ونعم الوكيل فانتصرنا وفي المستقبل سنقول حسبنا الله ونعم الوكيل وسننتصر، وأنا أعدكم كما كنت أعدكم دائماً في أي مواجهة مقبلة سنفشل العدوان ونهزم العدو ونصنع النصر التاريخي الكبير ونغيّر وجه المنطقة، المستقبل في هذه المنطقة هو مستقبل المقاومة والعزة والكرامة والحرية وإسرائيل والاحتلال والهيمنة إلى زوال”

أما رئيس المكتب السياسي في حركة «حماس» خالد مشعل فبدأ كلامه قائلا: “شكراً للحضور الكريم وقد قدمتم من قارات الدنيا، شكرا للعرب والمسلمين وللعرب وغير العرب، الذين أشعرونا أن الضمير الإنساني ما زال حيا وأن المقاومة ليست حرباً بين جيشين ينتظر الجميع نتائجها، فالمقاومة دفاع عن الإنسان وعن حرية الشعوب وحقها في حياة كريمة”.
ورأى أن «المقاومة ليست حربا بين جيشين ينتظر الجميع نتائجها، فالمقاومة دفاع عن الإنسان وعن حرية الشعوب وحقها في حياة كريمة». وقال: «نحن لا نحتفل بذكرى حرب خسرناها ولكن بحرب فرضت علينا وصديناها. هذا بالمفهوم العسكري، لقد قدمت غزة نموذجا للدفاع عن الأرض والوطن لذلك نحن نحذر قادة العدو إننا لم نختر الحرب الماضية ولن نختار الحرب المقبلة. ولكن، إذا فرضت علينا، فسنختار الصمود والقتال الضاري. لا شيء سيهزم غزة، لا الحرب ولا الحصار ولا بناء الجدار، ولن تهزم المقاومة لا في لبنان ولا في غزة ولا في العراق”.

ودعا مشعل القيادة المصرية إلى وقف بناء الجدار الفولاذي على حدودها مع قطاع غزة قائلا:” «فلا يمكن أن يكون الأمن الوطني أو القومي سببا لبنائه. ونرجو ألا تكون الحسابات وتبدل الأولويات هي الدافع الأساسي لبعض تصرفاتهم في مصر، لأن التجييش يجب أن يكون في الاتجاه الصحيح، فالدم المصري كالدم العربي غال وعزيز علينا ونحن نأسف لسقوط أي ضحية من امتنا كما نأسف لضحايا غزة. سنبقى نحب مصر، وشعبها سيظل بنظرنا الشعب الأصيل،”
وأضاف مشعل ” أما غزة فما كانت يوما ولن تكون مصدر خطر على مصر، والجدار يكون بين الأعداء لا بين الإخوة”

وخاطب مشعل القادة العرب والمسلمين قائلا: «لو لم تكن في فلسطين مقاومة لوجب عليكم أن توجدوا مقاومة من اجل أمنكم. تعاملوا مع المقاومة كسند لكم وقوة، خوفوا إسرائيل بالمقاومة العربية والإسلامية، وقولوا للأميركيين والعالم إن المقاومة الفلسطينية جزء من المقاومة العربية والإسلامية”.

واعتبر مشعل أن “المصالحة الفلسطينية والوحدة الوطنية الفلسطينية ضرورة حتمية”، متسائلا: “ما هو الذنب الذي ارتكبته حماس حين قالت للأشقاء في مصر نريد الورقة النهائية لتدقيقها مع المسودة؟”.ووجه النصيحة ل أبو مازن “بعدم الذهاب إلى المفاوضات التي يجري الترويج لها حاليا”، وأضاف مشعل: “لو بادرت مصر وحدها أن شاءت أو مع دول عربية أخرى وجمعتنا لأنهينا المصالحة وابرمناها في ساعات”، ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لقاء ثنائي، بين حركتي فتح وحماس.

وبينما كان يلقي رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل كلمته، وقفت سيدة مصرية، ترتدي الكوفية الفلسطينية، وصاحت بصوتا يحمل عنفوان التمرد على القهر والمعاناة التي يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة، وقالت “لا لجدار الذل والعار… لا للجدار الذي يخنق أهلنا في العروبة والإسلام، وردد وراءها، رفاقها المشاركين من مصر.
فرد عليها مشعل”شكر شكرا لك وللشعب المصري الذي نحب ونحترم”.

وتحدث في الملتقى أيضاً رئيس تجمع العلماء المسلمين في العراق حارث الضاري باسم المقاومة في العراق الذي أكد أن المقاومة العراقية بخير بعد أن تجاوزت الكثير من الألغام، وتطرق إلى الضغوط والاتهامات التي تعرض لها والمحاولات لإفشال دورها ومن بينها عمليات التفجير التي تستهدف الأحياء الشعبية والمساكن ودور العبادة.، وقدم تعريفا عن المقاومة العراقية قائلا: “بدأت المقاومة بمواجهة عربات وأرتال جنود الاحتلال في الأسبوع الأول من احتلال بغداد، وبشكل فردي في الغالب لم يعلن عنه ولم تتناوله وسائل الإعلام في حينها. وكان الظهور البارز الأول والكبير لها في أواخر نيسان من العام 2003، حين استولت قوات الاحتلال على مدرسة في الفلوجة. فخرجت تظاهرة كبيرة من أهالي الفلوجة تندد بالاحتلال، تصدت لها قوات الاحتلال بكل وحشية وإجرام، وقتلت 17 شخصا وجرحت ما يزيد على سبعين بينهم عدد كبير من طلبة المدرسة نفسها. بعد اشتباك بين الطرفين، ألهبت هذه الحادثة مشاعر الغضب ضد الاحتلال الأجنبي للعراق، وبدأت تتشكل المجموعات الجهادية ومن ثم الفصائل الأولى ومنها، كانت حرب الفلوجة”.

وأضاف الضاري “أما أولويات المقاومة وهدفها الأسمى هو تحرير العراق من الاحتلال الأجنبي واستعادة سيادته كاملة غير منقوصة، ولم تفقد المقاومة بوصلة مسيرتها في هذا الاتجاه”

وعن هوية المقاومة العراقية قال الضاري: “هوية المقاومة عراقية المنشأ والأهداف، وهي لكل العراقيين”. وأشار إلى الضغوط والاتهامات النفسية والإعلامية والأمنية التي تعرضت لها المقاومة العراقية قائلا : “أن مصادر الإرهاب الحقيقية هي الاحتلال ومخابراته وشركاته الأمنية، ومخابرات الدول الأجنبية العاملة في العراق، الدولية والإقليمية وعلى رأسها المخابرات الصهيونية، والأحزاب المشاركة في ما يسمى بالعملية السياسية وميليشياتها، وبعض من ينسبون للمقاومة وهم ليسوا بمقاومة في الواقع وحقيقة الأمر”.

. وعدد انجازات المقاومة، ومنها: «وقوفها أمام اكبر قوة عسكرية وتكنولوجية في العالم، وإرغامها هذه القوة الطاغية على تبديل خططها وإستراتيجيتها في العراق أكثر من مرة، إيقاف زخم ما يسمى بمشروع الشرق الأوسط الجديد الساعي إلى تقسيم العراق ودول المنطقة، دفع شر العدوان عن بعض دول المنطقة، لإشغالها قوات الاحتلال عنها، وتكبيدها الكثير من الخسائر التي لم تكن تتوقعها”

وختم الضاري كلامه قائلا : “أن حال المقاومة ومعنوياتها بخير، وقد أعادت تنظيم صفوفها، وبدأت تستقبل الجيل الثالث من أبناء شعبنا.. وما يعلن عن هذه الخسائر أقل بكثير مما لم يعلن عنه”.

أما كلمة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد التي ألقاه باسمه محمد رضا مرتجي نائب الرئيس الإيراني الذي قال…..

“من اجل تكريم وتقدير دماء شهداء غزة وتقديرا للصمود البطولي لسكان غزة، قرر مجلس الشورى الإسلامي في إيران اعتبار يوم التاسع عشر من كانون الثاني يوما للمقاومة. وكذلك يوم الرابع عشر من آب تيمنا بمقاومة لبنان طوال حرب تموز 2006”.

وأضاف مرتجي ” أن مقاومة الشعب اللبناني البطلة واستقامته إبان حرب تموز 2006 التي منحت الشعب اللبناني المجاهد والمقاوم العزة وأثبتت ذل واندحار الكيان الصهيوني الغاصب واللاشرعي، شكلت واقعة من الوقائع الكبرى المليئة بالفخر، وسطرت العزة والرفعة لجميع أحرار العالم”.

وأشار مرتجي إلى ذكرى العدوان على غزة قائلا: “مرور عام على العدوان العسكري والهجوم الوحشي للكيان الصهيوني الغاصب والعنصري الذي لم يكتف بارتكاب المحرفة والجرائم في غزة، بل وجه سهامه نحو الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني ولجميع الموحدين في العالم. فها هو خلال سنوات طوال يقوم بتغيير التركيبة السكانية لمدينة بيت المقدس، وبتدمير المسجد الأقصى عبر الحفريات، ويسعى لبناء جدار فاصل بين المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، بهدف منع المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى. وملف الكيان المحتل للقدس حافل بمثل هذه الأعمال المتناقضة لحقوق الإنسان وللقرارات الدولية، ومليء بالجرائم الدامية الجبانة”.
واعتبر تقرير غولدستون فرصة مهمة لمحاكمة الساسة والجنود الصهاينة قائلا: “لقد شكل تقرير غولدستون فرصة لاستعراض الوجه الحقيقي للحكام المتسلطين على فلسطين المحتلة، ومهد الأرضية لمحاكمة الزعماء السياسيين والعسكريين المجرمين في الكيان الغاصب والمعتدي، مما يلقي على عاتق جميع الدول وخصوصا المنظمات الدولية مهمة خطيرة تتطلب منهم التحرك لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني المحقة، ومعاقبة المجرمين الصهاينة”.
اما كلمة رئيس علماء المسلمين الشيخ قرضاوي قال: “الجهاد فرض عين على الامة العربية والإسلامية، وكلمة المقاومة هي بديل لكلمة الجهاد لان الجهاد أصبح يعني للبعض “إسلام فوبيا” كما يروج له الغرب.

وأكد قرضاوي “أن الجهاد واجب على الجميع حتى المرأة تخرج دون إذن زوجها، وهذا الأمر فرض متفق عليه بين الفقهاء عندما تتعرض أي دولة لاحتلال”. وتابع كلامه “وفي حال تقاعس أهل الدولة المحتلة يجب على جيرانهم أن يجاهدوا من اجل تحريرها لان الأرض للأمة بأكملها”.

وشدد قرضاوي على “ان الإسلام يدعوا إلى السلم ولكن سلم الأقوياء والأحرار وليس سلم الضعفاء والمتخاذلين”.

وعن الجدار الفولاذي قال قرضاوي: “امن مصر مهدد من قبل غزه يا للعجب!!!! منذ متى كانت غزة تهدد امن مصر؟؟ بل امن مصر من امن غزة، وأمن غزة من أمن مصر”، وأضاف “الجدار عادة يقام بين الدول الأعداء وليس بين الأشقاء، والأصل أن تكون مصر مسئولة عن تحرير غزة لا أن تحاصر وتخنق أهل غزة”.

وختم قرضاوي كلمته بحادثة حصلت مع احد الضباط المصريين الذي اسر من قبل الصهاينة عام 1948، عند احتلال فلسطين حيث قال: “سأل الجنود الصهاينة الأسير المصري كم عددهم؟ فاعتقد الجندي أنهم يسألون عن الدول العربية المشاركة في الدفاع عن فلسطين، فقالو ا له نحن لا نسأل عن عدد الدول العربية لأننا لا نخاف من جيوشها، ولكن نسأل عن جماعة “الله اكبر”، لأننا نحن جئنا من شتات العالم لنعيش، وهم جاؤوا من شتات العالم ليموتوا… لذلك نحن نخافهم”.

وهنا هبت القاعة التي تجاوز حضورها ال 3 ألاف شخص بالتكبير بصوت واحدا…”الله اكبر”.

ومن ثم ألقت كلمة سوريا عضو القيادة القطرية في حزب «البعث» شهناز فاكوش، التي نقلت تحيات الرئيس بشار الاسد إلى كل المقاومين والداعمين والمشاركين في ملتقى المقاومة، وقالت: “أن امتنا العربية عبرت عن رغبتها بالسلام وكان رد الصهاينة بالاستمرار في العدوان والغطرسة”،

وأضافت: “أن السلام لا يمكن ان يتحقق في المنطقة إلا بانسحاب “إسرائيلي” كامل من الأراضي العربية المحتلة وعودة الجولان كاملة، وإن رهانهم على الزمن لانتفاء الحقوق بالتقادم والنسيان غير مجد، لأن الزمن انتج أجيالا أكثر تمسكا بالأرض والتزاما بالمقاومة”.
وقالت ان “ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بفعل الإرهاب المنظم الذي تمارسه إسرائيل هو أكثر أشكال الإرهاب فظاعة”.

وقالت فاكوش لمن يعتبر الكيان الصهيوني شريك: “أن “إسرائيل” شريك وهمي والدليل ازدياد التطرف الصهيوني والذي كان آخره طرح الدولة اليهودية التي لا تقبل لا مسيحيا ولا مسلما يعيش فيها”.

وختمت فاكوش بتأكيدها: “أن المقاومة أصبحت جزءا من حياة شبابنا وثقافتهم. هي ثقافة وطنية وقومية لا حياد عنها لأنها الطريق الذي نسلكه عن يقين لتحرير أرضنا واسترداد حقوقنا ورسم خارطة الشرق الأوسط الجديد، كما نراها نحن لا كما يشاؤها عدونا”.

وكانت كلمة الرئيس سليم الحص عن القضية والحق العربي، لفت فيها إلى أن الموقف هو أمضى سلاح يمكن لشعب أن يشهره في وجه أعدائه، مشدداً على ضرورة التركيز على حق العودة، قائلا: “أن التجارب العصيبة علّمتنا أن الموقف هو أمضى سلاح يمكن لشعب أن يشهره في وجه أعدائه. والموقف لا يكون سلاحا ماضيا ما لم يكن واضحا جليا وموحدا. كثيرا ما نتعرض في مجتمعاتنا لطروح انهزامية… أما في حال وجدت الإرادة الواحدة والواضحة عند الشعب فلا قوة يمكن أن تملى عليه”

وأضاف االحص: “إذا كان لنا أن نختصر معني المقاومة بكلمة لقلنا انها الإرادة”.
وأكد الحص على حق العودة للفلسطينيين قائلا: ” علينا ضرورة التركيز على حق عودة كل اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، فقضيتنا ما كانت ولن تكون قضية حدود بل هي قضية وجود، ومن المنتظر أن تجرنا “إسرائيل” عبر المحادثات إلى تسوية على التسوية أي إلى ربع الحل، وقد برهنت المقاومة في لبنان وفلسطين أن الجيش الإسرائيلي مهما امتلك من أسلحة وتكنولوجيا متطورة، فإنه لن يكون قادراً على قهر مقاومة مدعومة بإرادة وطنية موحدة”.

أما رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق ألقدومي قال:”أن سبب الحروب في منطقتنا وعدم استقرارها هو وجود الكيان الصهيوني”، واستعرض بدايات وأهداف تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وما تعرضت له من انتكاسات من السبعينيات مرورا بالاجتياح والانتفاضة الفلسطينية الأولي واسلوا ومحاولة جعل المنظمة إحدى مؤسسات السلطة الفلسطينية وإفراغها من مضمونها، حيث قال: “هذه السلطة غير شرعية، والحل هو إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بكافة قواها وفصائلها”.

وختم القدومي كلمته بالرد على ما قاله مشعل من دعوة أبو مازن للقائه حيث قال:”أنا انصح أبو الوليد أن لا يلتقي بهذه السلطة، وعليه أن يلتقي مع سلطة مقاومة للمشروع الصهيوني”.

:::::

دنيا الوطن، بيروت، 2010-01-19