متابعات: حول مقالة “حكومة نتنياهو: ستهرب إلى الأمام ولن تحقق السلام”

ردود بين كاتب المقالة محمد خضر قرش و”قومي عربي”

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة العاشرة ـ العدد 2217)

ملاحظة:

نشرنا في “كنعان” الالكترونية يوم 2 نيسان 2010 مقالة بعنوان:”حكومة نتنياهو: ستهرب إلى الأمام ولن تحقق السلام” للكاتب محمد خضر قرش، ويستطيع القارئ ان يطالعها على الرابط التالي: https://kanaanonline.org/?p=2793

(1)

رد محمد خضر قرش على تعليق “قومي عربي”

ـ نشر تعليق قومي عربي” في “كنعان” الالكترونية يوم 7 نيسان 2010 على الربط التالي:

https://kanaanonline.org/?p=2826

بعد التحية والتقدير لدور مجلة “كنعان” والقائمين عليها وما تنشره من ثقافة وطنية اقدرها واحترمها ،فإنه من المناسب عدم السماح لأي شخص أن يشوه المعاني والمقاصد لمقال معين . دعني أقول بأنني من المواظبين على قراءة ومتابعة ما ينشر على الموقع وخاصة لجهة المناقشات الحيوية التي تعالج القضايا الوطنية . وقد أعجبني ما تناوله الشخص المسمى – قومي عربي – ردا على المقال . والاعجاب ليس بما تضمنه من ملاحظات واراء وانما من افتعاله لامور غير موجودة . لقد قولني كلاما وعبارات اتحداه ان يظهرها في النص .يا ايها (القومي العربي) كيف تسمح لقلمك بان يكتب بانني معجب بالاهابي مناحيم بيغن !!! الامانة المهنية وليس العلمية فحسب تقتضي عدم التشوية والقاء التهم جزافا فهو بالاضافة الى كونه عيبا ولا يليق بقومي عربي فهو تجني وخروج على ادب الحوار . كنت اتمنى عليك ايها القومي ان توزن كلماتك وتتأكد منها قبل كتابتها وتفريغها على الموقع .فالنص الذي اتى على ذكر الارهابي مناحيم بيغن موجود ضعه امامك ايها القومي العربي وأعد قراءته جيدا فلعل بعض الكلمات لم تنظر اليها . حرام عليك ايها القومي القفز الى واد ومسرب لا يليق بك وبقوميتك . . وقد تكرر التقويل على الارهابي الاخر اسحاق رابين . وبدون الدخول فيما اتى على ذكره المقال فهو امامك وامام القراء ولا املك تعديل حرف واحد فيه.

لكن من المفيد ان ابين لك ايها القومي غير الدقيق حتى الان ” ان ذكر مناحيم بيغن كان لتأكيد ارهابه واستيطانه غير الشرعي للارض الفلسطينية ويكتب عنها كما لو انها ارضه . اما ان تكون متسرعا في القراءة او كنت على عجل من امرك فاطلقت العنان لفكرك الذي اصدر الامر الى قلمك لكتابة كلام غير صحيح وفيه من التجني الكثير .اما بالنسبة الى ما ورد على مكسر ايادي ابطال الانتفاضة الاولى رابين فقد جاء ذكره ايها القومي للقول بان هناك كانت مفاوضات جادة بالاهداف وليس اعجابا به . لقد ادرك هو والثعلب بيرس ضرورة الوصول الى تسوية ليس حبن بنا وانما للحفاظ على صهيونية دولتهم . وعندما تعيد قراءتها مرة اخرى وهذا ما اتمناه ستكتشف بانني لم اقل عنه جادا وانما مفاوضات جادة في الظروف التي تمت فيها .اما الشيء المؤسف جدا فهي كيفية قفزك وليَعنق الحقيقة حينما اتيت على الحرب على غزة . فاسمح لي هنا ان اقول لك لم تقرأ جيدا ما ورد في المقال . فالمقال حدد السيناريوهات المتاحة امام حكومة الارهاب التي يرأسها نتنياهو وان الحرب على غزة هي الاقل تكلفة بالنسبة اليهم . لا ادري ماذا اقول لك ولان الدفاع عن النفس خطأ فيجب عليك ان تعيد الاطلاع على تاريخ حياة كاتب هذه السطور وحينما تعجز عليك الاستعانة بالاخ والصديق الدكتور عادل سمارة ربما انزعجت من ذكر اسم نايف حواتمة ولكني اقول لك بافتخار بانه لا يمكن الحديث عن يسار فلسطيني بدون ذكر اسم نايف حواتمة وسواء اعجبتك هذه العبارة ام لا فهذه هي الحقيقة ولانني لا اعرف اسمك وليس لدي رغبة في ذلك فالمجهول من مصلحته ان يبقى كذك فابق كم انت ولا تتغير انت مدين لي بالاعتذار ليس لانك تختلف معي وانما لتشويهك وتحريفك لمقالي وقفزك غير المهني لنتائج لم يأت به المقال . فكف عن هذا ايها القومي جدا لا انت ولا الف امثالك يستطيعوا ان ينالوا من وطنية كاتب هذه السطور . لقد دفع ثمنها غاليا ولن يبيعهايثمن بخس ولو اراد ذلك ايها القومي لفعل ذلك منذ عام 1993 وليس الان ومرة اخرى عدَ الى الاخ الدكتور عادل سمارة لربما استفدت في التعلم واخذ معلومات عن كاتب هذه السطور . اما بالنسبة الى رد محرر كنعان فارجو منه التمهل قليلا ويعيد قراءة المقال قبل ان يكتب ملاحظته . اعتقد ان من حقي الرد وهذه هي المهنية بعينها . الاخ د . عادل برجاء الاهتمام بالرد وفقا للامانة العلمية والمهنية وحق الرد مع كل تحية وتقدير لك.

محمد خضر قرش ـ ابو سامر

* * *

(2)

رد “قومي عربي” على الرد الوارد أعلاه

الاختلاف في الرأي حق مشروع، وما يرمي اليه الكاتب في ملاحظاته لا يرقى الى مصاف رد على رد – كما يدعي- بل محاولة لتصحيح بعض ما جاء في الأصل من مفاهيم، فلم يحالفه الحظ تماما. فالمقال (الأصلي) جاء ليروّج لنهج التسوية المأزوم والمهزوم والسير بالمفاوضات اللامتناهية، وليس لشحذ الهمم بتصعيد النضال ضد الاحتلال. واقتبسنا حرفيا من مقالته تماشيا مع الأمانة الأدبية والأخلاقية، ولم نقوّله كلاما لم يقله كي يستعرض عضلاته بالتحدي.

فالكاتب لم يأت على ذكر”يسار فلسطيني” عند حشره نايف حواتمة مع مناضلين وقادة أمميين لا تشوبهم شائبة. والاقتباس أتى حرفيا من مقالته التسووية بامتياز، وهو ما لم يقم بالرد او الاشارة اليه – كما انه لم يكن ينوي إعلاء دوره اليسار كما يود ان يوهمنا الآن. اما ابداء الاعجاب بقيادات عدونا ليس فيه ما يعيب أي كان شريطة ان يأتي خدمة لاستراتيجية مقاومته وليس مساومته – وهي أيضا للدلالة على اخلاصه لمبادئه وخياراته ليس الا. ولم نقم بتقويل الكاتب كلاما عن بيغن، بل هو الذي اختار الاستشهاد بكتاب الارهابي المذكور، وهو من تطوع أيضا بحشر حواتمة في ذلك السياق (سياق الاخلاص للمباديء) دون ادنى وازع او توضيح كما ينوي الآن. بل يسعى الى القفز عن التاريخ التسووي (ان لم نقل أكثر) بحق المذكور كما اوضحنا، ويعيدنا الى مربع الاهواء الشخصية التي لم نتناولها ولن نستدرج الى هذه المهاترة الرخيصة. ونكتفي بالاشارة الى التاريخ القريب لتبيان دور السيد حواتمة الفاعل والأساسي (كما نزعم) في وأد واجهاض تشكيلات اليسار الفلسطيني والعربي على السواء ونضالاتها المتعددة؛ مستشهدين بحادثة استدراج تنظيم السيد حواتمة اياه للمناضل العربي ناصر السعيد في بيروت (التي عاش فيها بأمان خلال عقد السبعينيات من القرن المنصرم) وتسليمه لأجهزة عرفات الأمنية (في نهاية ذلك العقد)، لتقوم بدورها بتسليمه الى الاجهزة السعودية حيث استشهد تحت وطأة التعذيب في اقبيتها.

والمهم ايضا، انه عند ذكر الكاتب “سيناريوهات العدوان على غزة،” كما يوضح في رسالته، فقد اسدى نصائحه للفلسطينيين بأن “يلعبوا سياسة ..” – وهو ما ورد في الاقتباس عن الأصل. وهذا المنطق هو ما قمنا بمحاججته وتبيان الأمر بأنه قضية نضالية لشعب وأمة عربية – وليس من ألعاب السياسة التي اثبت التاريخ المعاصر ان القوى العربية والفلسطينية التي يراهن عليها الكاتب لا تجيد السياسة والقتال – لا معا ولا على انفراد- بل تتفنن بالانقياد والانصياع والتنازلات المهينة بحق اكبر قضية عادلة في التاريخ.

نحن لم نقم بالتعرض او تناول تاريخ الكاتب، اذ ان الأمر لا يعنينا بقدر ما يؤشر المنطق على ان التاريخ النضالي للفرد (مهما على شأنه) لا يجوز ان يكون ممرا لتسويق هفوات او تنازلات آنية أو رؤى تسووية تتناقض جدلا مع الاستراتيجية النضالية. التاريخ يقاس بالعطاء والالتزام، وليس بما مضى.

ليس هذا متابعة للحوار بقدر ما هو توضيح وتحديد للموقف.

قومي عربي