إلى من يشدون الرحال إلى أمريكا……

إحسان سالم ـ ابو عرب

رام الله ـ الاراضي المحتلة

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة العاشرة ـ العدد 2223)

إلى كل الذين رهنوا مستقبل فلسطين بيد الإله الأمريكي.

إلى كل الذين ظلوا يتلظون على الأكاذيب الامريكيه.

إلى كل الأقلام الرخيصة التي صدئت من كثره الاجتهادات والتبريرات لخداع شعبهم وإشباعهم كذباً وتضليلاً لتجميل الموقف الاوبامي.

إلى كل الصحف والاعمده المهترئه التي صالت وجالت لتبرر انبطاح البعض أمام السيد الأمريكي.

إلى كل المطبلين والمزمرين الذين ظنوا أن أمريكا قد تغيرت وخلعت جلدها الصهيوني فاغرقوا شعبهم بالزيف والمكابرة.

إلى كل من راهن على أن هناك تغيير بالسياسة الامريكيه وستجلب لهم المن والسلوى وتحافظ على رؤوسهم ألخرفه.

إلى كل القوى التي سكتت عن اختراق الثوابت أمله أن يعوض ذلك رؤيا امريكيه جديدة تغنيهم عن المسائلة.

إلى كل من ظن بان ساعة المقاومة قد حانت وان الوافدين إليهم من واشنطون سيحملون لهم البشائر.

إلى كل العظام النخرة التي ملأت الدنيا تبشر بالإنصاف الأمريكي لقضيتهم.

إلى كل من استقوى بالجبار الأمريكي على عدالة قضيته وعلى مناصري قضيته ونسي أن أمريكا تبيع ولا تشتري.

إلى كل الذين تنازلوا وتأمروا على حق العودة أملين أن يعوضهم ذلك ببريق الدولة الموعودة التي وعدتهم بها أمريكا أمام شعبهم.

إلى كل المخصيين الذين زرعوا الآمال الزائفة في صدور شعبهم والذين سكتوا عن كل الجرائم المسبوقة والغير مسبوقة مستبشرين خيراً بالوعود الامريكيه الفارغة.

إلى كل الثوريين الذين ظنوا أن جلاوزه الصهيونية في أمريكا يمكن أن يتغيروا ويغيروا على وقع اعتدالهم والذي هو الاستسلام المطلق للحضن الأمريكي.

إلى كل منظمات الانجزه التي وقعت على وثيقة ال يو اس ايد طمعاً بالمال الأمريكي على حساب قضيه شعبهم.

إلى كل الذين سكتوا عن الحصار الأمريكي على شعبهم في قطاع غزه تحت ذرائع وأمثله ساقطة.

إلى كل من سعى ويسعى لشهادة حسن سلوك امريكيه تنفعه في البنوك والمناصب والفلل والسيارات الفادهه والقيادات المزعومة.

إلى كل من هرول جرياً وراء جورج بوش الافل وجورج تينيت ورايس وكلينتون وامرأته حمالة الحطب ومؤخراً اوباما وظن أن النيوب البارزه هي ابتسامات اعجابهم البالغ بما حققوه من انبطاح وازدهار وامن خادع فاستمات للحصول على الاوسمه والجوائز.

إلى كل من رهن مستقبل شعبه بخارطة الطريق الامريكيه وكر وفر ورفض التفاوض مع اشقائه مفضلاً التفاوض مع الغازي المحتل ظناًٍ منه بأنها ستوصله إلى نهاية الطريق.

إلى كل من استكبر متسلحاً بالخداع الأمريكي وغطس في بحر الانظمه المنبطحة لأمريكا عل ذلك يشفع له يوم الحساب في واشنطن.

إلى كل من عادى واستصغر المقاومة والممانعة العربية والاسلاميه وتدفأ بالعبائه الامريكيه.

إلى كل من احرق مراحله وأضاع بوصلته واقنع شعبه بان أمريكا ستقيم له دوله.

إلى كل الذين ذهبوا إلى جنيف والذين يتأهبون إلى الذهاب إلى ما هو ابعد من جنيف.

إلى من رحبوا بما يسمى بالمقاومة الشعبية علها تغسل عارهم واسقطوا ما سواها من المقاومات علهم ينالوا الرضى والثناء مؤملين بيوم غد عندما تغدو المقاومة المشروعة هي بالقلب فقط وليس حتى باللسان.

إلى كل من تغاضوا عن مقتل أبو عمار خادعين أنفسهم بان ذلك لن يتكرر وهم يتفرجون على حبل المقصلة يلتف حول عنق حق العودة.

إلى من لم ير ولم يسمع بما حصل لصدام وكيف تبدلت مغازلات أمريكا في غمره حربة مع إيران إلى حبال علقت على المشانق بالعراق.

إلى كل من يؤمن بان الحل فقط يأتي من أمريكا وليس من صلب شعبه.

إلى جيل التنسيق الأمني وجيل المهزومين.

إلى مثقفين وكتاب السلطان من تتضخم أرصدتهم بالدولار كلما دعت الحاجة.

إلى فيالق ال أن جي أو الغارقين في تدمير قضيه شعبهم عبر نشرهم لثقافة الاستسلام وبذور السلام وحرف الأنظار عن القضايا المركزية.

إلى من غاصوا في وحول التطبيع وادعوا أن ذلك يعني مسانده الشعب العربي للشعب الفلسطيني عبر دعواتهم المتكررة من منابرهم المشبوهة للتطبيع والقدوم.

إلى المتسلقين وهرا طقه الفكر وكتاب الاعمده اليومية الذين يتقاضون اجر ما يبثونه من سموم ويعهرون التاريخ والحاضر والمستقبل.

إلى المشككين بقدره شعبهم على النهوض بدون عكازه أمريكا.

إلى من قطعهم الوقت بينما تضيع القدس ويضيع ما تبقى من الوطن مهرولين وراء سراب الشباك الامريكيه الملغومة بدل أن يقطعوه.

إلى كل الواقفين على المنصات أثناء عزف النشيد الوطني وكأن ذلك ينجيهم من عذاب اليم يوم تقوم ألقيامه.

إلى كل المتكرشين وأطفال الأنابيب الذين ظنوا أن الزمن قد توقف وإنهم قد نجوا بفعلتهم وبما عملت يداهم.

إلى كل من بارك الجدار الفولاذي الذي يقتل شعبنا كل يوم.

إلى التجار والسماسرة الذين تمتلئ جيوبهم بالأوراق الجاهزة للتوقيع واومر الصرف.

إلى من يعملون ليلاً ونهاراً على أن تبقى حاله التراجع أمراً راسخاً وجزءاً أساسياً من حياتنا السياسية.

إلى من خطف الصراع مع العدو الصهيوني من ساحته وحاضنته العربية وكلما دعت الحاجة يستنجد بالعرب وكلما دعت الحاجة أيضاً يصرخ بخصوصية القرار المستقل البائس.

إلى كل هؤلاء.

إلى هؤلاء جميعاً.

أقول انظروا إلى ملحمة صمود شعبكم في جنوب لبنان وفي قطاع غزه.

لا تظنون ولو للحظه واحده بان شعبكم قد استكان وتدجن على قبول ما يعرض عليه من فتات مسمومة.

لا يغرقكم هذا الهدوء وهذا الانصياع لشد الاحزمه في المدن انظروا إلى القامات العالية في وطنكم الكبير وهي تصمد صمود الأبطال ولم تخسر شيئاً بل أن جميع القوى المعادية تحسب ألف حساب لها.

انظروا إلى طاقات شعبكم الكامنة والتي تنتظر وتتأهب.

إذا كنتم متمترسون في بروجكم فان التاريخ إذا لم يلعنكم اليوم فسوف يلعنكم غداً.

قفوا وقفه واحده وراجعوا هذه المرحلة الخاسرة المحبطة البائسة من ألفها إلى يائها ولتكن لديكم الشجاعة ولو لمرة واحده لإعلاء صوتكم وقول الحقيقة بأنه ليس أمامنا من طرق سوى العودة للصراع وحقائقه إلى خيار المقاومة الحقيقية كخيار استراتيجي لشعبنا لان هذا الخيار هو وحده الذي يتماشى مع ثوابت وحقائق هذا الصراع منذ بداياته.

لقد آن الأوان ليترك هؤلاء المتهافتون شعبهم يقرر متى وكيف يرد على حرب الاباده التي ترتكب على أيدي من يستميتون على مفاوضتهم.

أفيقوا من أوهام أوسلو فكل ما حصلتم عليه من هذا الاتفاق المشؤوم الذي تتشبثون به

هو سجاده حمراء يحلو للبعض أن يسميها دوله عظمى.

برغم أنكم تعون أن الاحتلال وأمريكا ليسوا في وارد حل نهائي هم فقط في وارد صيغه لحكم ذاتي موسع معسكر كبير وانتم تعلمون بان كل مراحل المفاوضات لن تؤدي إلى ابعد من ذلك ولا مانع من تسميتها دوله فلسطين العظمى.

أين هي منظمه التحرير العتيدة من تفريغ حق العودة من القدس التي تذكرنا بالأندلس في أواخر أيام العرب من الاستيطان والشعار المرفوع حول تجميد الاستيطان لفتره وجيزة فقط للعودة لدوامه المفاوضات.

وهل هذا الشعار ينسجم مع أي ثابت أو هدف فالكل يعلم بان الكيان الصهيوني قام أصلاً على الاستيطان وهو عموده الفقري ولا يمكن أن يقبل هذا الكيان بكسر عموده الفقري

بل هو يخلق كل يوم إشكالات وقضايا ليصبح موضوع الاستيطان ورائها فأين انتم من ذلك ؟؟؟

:::::

Abuarabihsan@gmail.com