الائتلاف من أجل القدس: في يومكم… وكل يوم لكم

بيان بمناسبة يوم الأسرى 17 نيسان:

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة العاشرة ـ العدد 2224)

هذا التواصل معكم في يومكم، وكل يوم لدى المخلصين هو لكم، فأنتم في الوعي والقلب معاً.

أسرانا البواسل أصبح كل يومٍ يوماً حاسماً في هذه اللحظة. من اجل القضية التي تضحون بلا توقف ولا تردد من أجلها، يتكاثر ابناؤها المخلصون رغم المتساقطين والمتخاذلين والقلقين على المال والجاه والمكانة.

لم يخطر ببال ايٍ منكم أن تحل التسوية مكان التحرير وأن تستثني التسويه من حمل الوطن !لم يخطر ببال ايٍّ منكم أن يوضع حق العودة في المناقصات، وأن يجد المتنازلون من يدافع عنهم بلا خجل ولا وجل!

لقد اصبح للردَّة انياباً وجيشاً

اسمحوا لنا في هذه الأسطر التي ليست مجرد بيان، بل تواصلٌ وإعلان، بأن الأمة باسرها تنقسم لأول مرة بين الشعبي والرسمي، وبأن صف الممانعة والمقاومة يقف في وجه التطبيع وبيع الأرض وقتل روح المقاومة فيكم وفينا. فهذا الصفُّ يقف معكم ولكم.

هذه رسالة تواصل وتأكيد بأن الأمة معكم تحمل الرسالة التي من أجلها وفي سبيل تحقيقها تضحون بزهرة شبابكم.في يومكم هذا وفي كل الأيام التي تمر عليكم وأنتم محرومين من نسائم الحرية نقول لكم لستم وحدكم، لم تكونوا ولن تبقوا وحدكم. هذا وعدنا لكم أن نظل حاملين للأمانة والوصايا التي تركتموها لنا وأنت تعبرون إلى عالم النضال الذي صقل ذاتكم الجماعية وحول الوعي الذي حملتموه إلى ممارسة نضالية وضعت قضيتنا الوطنية على أعتاب الإنعتاق من براثن الإحتلال الجاثم على صدورنا منذ إثنين وستين عاما.

موعدنا معكم أن تخرجوا إلى الوطن الذي ضحيتم من أجله، لا أن تخرجوا إلى لجوء آخر، حيث لا وطن. فالوطن الذي نحلم بالعيش به ما زال بعيدا عن التحقق ولن يتحقق بفعل الإرتهان إلى النظام الرسمي العربي الذي فرط بحقوقنا ويهرول ليل نهار باحثا عن مناخات تصالحية مع العدو الصهيوني، ولن يتحقق بالتماهي مع النظام العالمي الجديد الذي يعمل على سلب الشعوب إنجازاتها التاريخية وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء مستندا إلى نظام القطب الواحد الذي أخل بالتوازن الكوني وسبب الكوارث بالعراق وأفغانستان ويحاول الأن تدجين من تبقى من دول الرفض والممانعة لمشروعة.

اسرانا البواسل لأنكم ضميرنا الحي وإيماننا المطلق بحتمية الإنتصار على العدو لا يسعنا في هذا اليوم إلا الوقوف أمام تضحياتكم وعطائكم بكل الفخر والإعتزاز فإلى الأمام يا أبطال هذا الزمان.

المجد والخلود لشهداء الحركة الأسيرة وكل شهداء شعبنا وأمتنا والإنسانية

الشفاء لجرحانا والحرية لأسرانا

وإننا حتما لمنتصرون.

الائتلاف من أجل القدس ـ فلسطين المحتلة