كوبا تخترق أعلام المونديال

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة العاشرة ـ العدد 2242)

ماذا يفعل علم كوبا في بيروت؟ فوسط كوكبة الاعلام المنتشرة بكثافة في بيروت، مع اقتراب نهائيات كأس العالم، امكن “للعلم الدخيل” ان يحضر في منطقة الصيفي، أمس، رغم انه لا يمثل بلداً يحترف شعبه كرة القدم، بقدر ما احترف الصبر امام حصار جائر يمارس عليه منذ 48 عاماً. إلى جانب العلم وصورة الثائر الارجنتيني تشي غيفارا، رفع نحو 100 مشارك شعار “كوبا ليست وحدها” في اعتصام “نظمته لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة”، امام مقر بعثة الاتحاد الاروبي في بيروت، احتجاجاً على مواقف الاتحاد الأوروبي المعادية لكوبا والداعمة للسياسة الأميركية ضد شعبها. ويأتي هذا التحرك المتزامن مع تحركات مماثلة في عواصم أوروبية عدة، رداً على “الحملة التي تدعمها اوروبا ويقوم بها معارضون كوبييون يعملون لحساب الولايات المتحدة التي تفرض منذ 48 عاماً حصاراً جائراً على الجزيرة الشيوعية”. وفق بيان المشاركين الذين رسموا على وجهوهم علم الجزيرة الابيض والازرق والاحمر تتوسطه النجمة البيضاء.

وأعتبر بسام القنطار، باسم المشاركين، ان الاعتصام هو للقول ان الاحرار في لبنان وحول العالم متضامنون مع الجزيرة التي تمثل قيم الإنسانية والتضامن مع الشعوب”. أضاف: «جئنا الى امام مقر الاتحاد الاوروبي لنقول للدول الاوروبية ان سجل كوبا في حقوق الانسان، لا يحتاج الى شهادة حسن سلوك من أحد، فالبلد الذي يؤمن الصحة للجميع والتعليم للجميع هو رائد في حقوق

يردّ التحرك على الحملة التي تدعمها أوروبا

الانسان”. ولفت إلى أن التضامن مع كوبا ليس غريباً على الشعب اللبناني، فكوبا وقفت دائماً الى جانب الحق العربي ودعمت بشكل دائم حق الشعب الفلسطيني بانشاء دولة مستقلة عاصمتها القدس، ووقفت الى جانب لبنان اثناء العدوان الاسرائيلي عام ٢٠٠٦ وادانته داخل الامم المتحدة، ونحن هنا اليوم لنرد الجميل ولنقول ان معسكر رافضي الهيمنة الاميريكية هو معسكر صامد ومتضامن”.

وسلم المعتصمون مذكرة موجهة الى الاتحاد الاوروبي جاء فيها: «إن الحجة الرئيسية التي تستخدمها اوروبا عندما يتعلق الأمر بمهاجمة كوبا، هو الإنتهاك المزعوم لحقوق الإنسان، وقد تكتّمت وسائل الإعلام عمدا على الإقتراح الذي قدمته كوبا إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإجراء نقاش أو حوار حول حقوق الإنسان ليس فقط في كوبا ولكن أيضا في الولايات المتحدة وفي بلدان الإتحاد الأوروبي. لكن رد الامبريالية كان الصمت، لأنها لا تريد التحدث بقضايا كغوانتانامو، والسجناء السياسيين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والرحلات الجوية السرّية والسجون السرّية لوكالة الإستخبارات المركزية في أوروبا، ناهيك عن مئات الآلاف من القتلى والمشوّهين والمعوقين من جراء الحروب الإمبريالية في العراق وافغانستان.

وختمت المذكرة: نطالب بإحترام حقوق شعب كوبا وغيرها من شعوب أمريكا اللاتينية بممارسة حقوقهم الديمقراطية بما يتماشى مع القوانين والأعراف الدولية التي نصّت على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان.

:::::

“الاخبار”