بمناسبة ذكرى نكبة فلسطين، البحرين: النكبة تتجدد كل يوم

باستمرار حصار غزة وأميركا ليست حيادية في الصراع العربي الصهيوني

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد):

أميركا ليست حيادية في الصراع العربي الصهيوني

دعت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني البحرينية الحية للتصدي لمحاولات جر البحرين وشعبها إلى التطبيع القسري مع الكيان الصهيوني.

وأكدت (وعد) في بيان لها بمناسبة الذكرى الثانية والستين للنكبة على أن “موقف الشعب البحريني من القضية الفلسطينية كان وما زال موقفاً ثابتاً ومسانداً لها بشتى الوسائل، ومؤكداً على حق قواه المقاومة في تحرير الأراضي المحتلة من أيدي آلة الحرب الصهيونية”.

وقالت “ليس هناك غرابة في أن تتزامن هذه الذكرى الأليمة مع إعلان الإدارة الأميركية ممثلة في رئيسها باراك أوباما بأنها ستطلب من الكونجرس التصديق على منحة لإسرائيل بمقدار 200 مليون دولار لإقامة نظام “دفاعي” ضد الصواريخ قصيرة المدى، لأنها دائماً تعهدت بحماية الكيان الصهيوني الغاصب ووفرت له كل أسباب التفوق العسكري في المنطقة”.

وأوضحت “هذا مؤشر واضح على إن الإدارة الأميركية لم ولن تكون في يوماً من الأيام وسيطاً محايداً في الصراع العربي الصهيوني، وهو ما يتطلب من الأنظمة العربية المرتكنة والمرتهنة للاميركان بأن يعوا بأن السلام الذي يراد تطبيقه في المنطقة هو سلام الاستسلام القائم على سلب الحقوق الطبيعية للشعب الفلسطيني”.

وتابعت “ما يؤكد عدم حيادية أميركا في هذا الصراع بأنها لا تحرك ساكناً حينما تطلق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) مناشداتها المتكررة بضرورة دعم أنشطتها في غزة لتوفير المواد الغذائية الأساسية للشعب المحاصر بمبالغ لا تصل إلى نصف المبلغ الذي سيدفعه الاميركان للصهاينة لتسليحهم”.

وفي الوقت الذي أكدت فيه (وعد) على دعمها للقضية الفلسطينية بكافة الوسائل، شددت على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها حق العود وإطلاق سراح الأسرى في السجون الصهيونية والذي بلغ عددهم ما يقارب الـ(11) ألف أسير وأسيرة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال البيان “يصادف اليوم 15 مايو الذكرى الثانية والستون للنكبة الفلسطينية واغتصاب العدو الصهيوني للوطن الفلسطيني وتشريد أهله في مؤامرة دنيئة من قبل الاستعمار البريطاني والحركة الصهيونية آنذاك، وبتعاون من بعض الأنظمة العربية الفاسدة”.

وأضاف “يُحيي الشعب الفلسطيني ولأمة العربية وأحرار العالم هذه الذكرى في ظروف بالغة الصعوبة، حيث تشهد القضية الفلسطينية محاولات من العدو لتثبيت وفرض “الدولة اليهودية” وما يعنيه تمرير هذه الدولة التي ستكون دولة عنصرية تقوم على أسس دينية ترفض الآخر وتنهي ما تبقى من الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، وتنهي حق الفلسطينيين في العودة لديارهم حسب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في ديسمبر 1948. إلا أن العدو رفض حق العودة للفلسطينيين فيما أجاز لكل يهود العالم باغتصاب فلسطين عبر حملات الهجرة وحاول خلال العقود الماضية خنق الشعب الفلسطيني وتجويعه وقمعه وكسر إرادته ومحاصرته بنقاط التفتيش والجدار العنصري الذي جرمته محكمة العدل الدولية وأقرت بعدم شرعيته وطالبت بإزالته”.

واستنكرت (وعد) الصمت العربي الرسمي تجاه ما تمارسه دولة العدو وعصاباتها الصهيونية وتدين أية خطوات تطبيعية أو لقاءات مع العدو الصهيوني تحت أي مبرر كان، وترى في كل تلك السياسات تضليل تمارسه بعض الأنظمة على جماهيرنا العربية بحجة الالتزام بمتطلبات العلاقات الدولية أو اتفاقيات التجارة الحرة.

وأهابت (وعد) بكل الشرفاء من أبناء أمتنا العربية والإسلامية وكل شرفاء العالم بالوقوف مع الشعب الفلسطيني ومناصرة مقاومته الباسلة لاسترداد أرضه السليبة ورفض كل أشكال التطبيع مع هذا العدو الغاصب. كما ندعو إخوتنا الفلسطينيين من مختلف الفصائل الفلسطينية المقاومة نبذ الفرقة فيما بينهم والعمل على توحيد كلمتهم وأداتهم النضالية في وجه العدو الصهيوني المتغطرس ومن أجل تحرير الأرض وتحقيق حق العودة لكل أبناء شعبنا الفلسطيني إلى أرضه المقدسة – أرض فلسطين العربية.

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

15 مايو 2010م