أين نحن من ما يحدث لنا؟

يوسف أبوديّة

الى متى سنبقي رؤوسنا مدفونة في الرمال؟ متى سنجد الجراة المطلوبة منا كشعب ناضل وضحى ولا زال، لكي نقف ونقول بلا مواربة او دجل وبلا خطابات بليغة او اشعار، اننا لدغنا من جحر قيادتنا، ليس مرة او مرتين بل الف.

متى سنملك الشجاعة المطلوبة لكي نعترف ان ما نمر بة كشعب هي حقبة لم نرى اخطر منها منذ ان بدء الصهاينة بالتخطيط لابتلاع فلسطين واقتلاعنا منها.

متى سنقولها ليس فقط بلمئ الفم بل ايضا عن قناعة مطلقة ان خط اليسارالعربي القومي الديمقراطي،مع كل ما لنا علية وعلى قياداتة من ماخذ، هو الخط الوحيد الذي اذا اعطي الحيز لتنفيذ برنامجة، لا بد الا ان يقودنا الى وطن عربي علماني ديمقراطي حر تكون فلسطين هي قلبة النابض الحي الابي.

فهذا اليسار الذي واجه التامر ضدة،وواجة التحريض والقتل والفقروالتكفير هو اول من حذّر من ان القيادة البرجوازية اذا قادت فهي تقود لتجد لها مقعدا على طاولة اعداءنا تساوم منة على الاخضر واليابس. وحذرنا ايضا من ان هذة القيادة العفنة ستصبح بلا شك مرتبطة عضويا بالمستعمر ويصبح بقائها ورفاهيتها معتمدا مئة بالمئة على بقاء المستعمر ورفاهيتة.يصبح كمبرادور لن يرتاح الا اذا مص اخر نقطة دم من جسم الوطن ومن سيبقى يعيش فية.

اعلم ان هناك من سيستغفر اللة لانة قراء كلمة برجوازي وكمبرادور، وان هناك من سيتسال عن الكوكب الذي اعيش علية ولكن الحقيقة تبقى ان هذا اليسار حذّر ودفع الثمن غالٍ وان هذة القيادة مثل سابقتها جرت ولا زالت وستستمر تجري وتلهث نحو حضن المستعمر الصهيوني لان وجودها وبقائها اصبح يعتمد ليس على الشعب بل على عدو الشعب ومغتصب الارض وان هذة القيادة ستفرط بكل ما يطلبة العدو منها وهذا ما ما تفعلة وعلى المكشوف بلا خوف ولا حياء.

فهذة القيادة الخائنة تخلت عن الميثاق الوطني،وتخلت عن اللاجئين وعن حقنا في العودة لارضنا،وتخلت عن الكفاح المسلح وعن اي شكل من اشكال النضال ضد المحتل، وقتلت وسجنت وضربت وابعدت المناضلين، وتامرت على شعبنا في قطاع غزة المنكوب لكي تقصي من يحاول ان يشاركها في امتلاك كعكة الحكم الذاتي الهزيل، وتخلت عن القدس ومن في القدس من ناس ومقدسات.

ونحن؟ اين نحن كشعب من كل هذا؟ لماذا نتصرف كان كل ما يحدث لا يعنينا
علينا ان نعي ان ما يحاك ضدنا هو اخطر ما يمكن ان يحدث لنا كوطن وامة وشعب لانة يحاك بمشاركة قوى فلسطينية وتامر عربي رسمي ومباركة اممية.يحدث كل هذا في فترة تهالك النظرية الصهيونية وضعف الولايات المتحدة الامريكية وتكالب العالم الغربي الرسمي كلة ضدنا.

ويحدث في وقت تتنافس فية ايران وتركيا على قيادتة شعبنا لان قيادتنا خسرت حتى ماء وجهها.

ولكنه ايضا يحدث في زمن صحوة شعبية عالمية تتعاطف معنا وتتحدى الاحتلال. ويحدث في وقت غليان شعبي عربي ناتج ليس لان الصهاينة فاشيون فحسب،بل لانهم كرهوا الفقر والجهل والظلم والقتل والحرب ومن يسببها من نواطير يسموا انفسهم ملوكا ورؤساء.

لذلك لابد لنا ان نقف امام المسئولية التاريخية ونؤكد على ان حقنا فلسطين،كل فلسطين لن يسقط حتى لو سقط من يدّعون انهم قادتنا.

لا بد لنا في خضم هذة الهجمة الشرسة ان نرفض وبكل الاشكال كل مخططات التسوية المطروحة ونعمل ما نستطيع لفك الحصار الاجرامي على شعبنا في قطاع غزة ونبقى نؤكد على عروبة القدس واهلنا في القدس ونعري كل من يتواطا مع الصهاينة الغزاة ونقاطعة ونقاطع ونقاوم كل المغريات والفتن والفتاوي التي تقود الى التطبيع مع الصهاينة ومن لف لفهم.

لا بد لنا ان نلتف حول قوى اليسار التي وقفت ثابتة على خطها وعهدها ونجبرها الى الرجوع الى البناء من جديد وبسرية ونعطيها الحماية الشعبية التي ستمكنها من الوقوف امام كل هذة التحديات والاعداء،فهذة القوى لم ترم ما تبقى لها من القليل من السلاح، رغم كل الضغوطات، ولم تتخلى عن اي شبر من فلسطين ولا زالت تهتدي بفكرها التقدمي الثوري الذي يفسر وبوضوح ان شعبنا سيطرد المحتل بقوة السلاح وان حقنا في العودة لا بد ان يتحقق عندما تسير جحافل الشعب من العواصم المجاورة نحو قراها ومدنها لكي تحظى واخيرا بعيش حر وكريم في وطن حر ديمقراطي ابي.

:::::

مدونة الكاتب

http://wewillreturn.blogspot.com