الاردن: مقاطعة الانتخابات النيابية

دعوات لمقاطعة الانتخابات النيابية

شخصيات سياسية وعشائرية وتجمعات وطنية

أيمن فضيلات

/* <![CDATA[ */
jQuery(document).ready(function() {
if( ! jQuery(“a.fancyboxgroup”).fancybox({
imageScale:1,
centerOnScroll: 1}) )
{ document.write(”); }
});
/* ]]> */

دعت شخصيات سياسية وعشائرية ومبادرات وطنية وتجمعات شبابية لمقاطعة الانتخابات النيابية القادمة المزمع إجراؤها يوم التاسع من شهر تشرين ثاني القادم،عازية سبب المقاطعة إلى أن “الانتخابات القادمة مزورة منذ اللحظة الأولى، وما سيفرز عنها مزور، ولا يعبر عن آراء وتطلعات الشعب الأردني في انتخاب مجلس نواب قوي يعبر عن إرادة المواطنين”.

مجموعة القوى الداعية لمقاطعة الانتخابات تنوعت بين شخصيات سياسية عشائرية موزعة في أرجاء الوطن، ولجنة سياسية تطلق على نفسها “لجنة المبادرة الوطنية”، وتجمع شبابي أطلق عليه منظموه اسم “التجمع الشبابي الشركسي الأردني”.

والقاسم المشترك بين هذه القوى الوطنية -بحسب حديثهم- “الدعوة لمقاطعة الانتخابات النيابية القادمة، موجهة إلى المواطنين الأردنيين والأحزاب السياسية والقوى الحية وشرائح في المجتمع الاردني”.

معتبرين أن “مشاركة أي تنظيم أو حزب وطني في الانتخابات النيابية القادمة يعني قبوله بأن يكون جزءا من ديكور مجلس النواب القادم، وبالتالي إعطاء الشرعية لقرارات بعيدة عن الشرعية، سيتم اتخاذها باسم المجلس القادم”. حسب رأيهم.

الشخصيات السياسية والعشائرية

الشخصيات السياسية والعشائرية الداعية لمقاطعة الانتخابات عقدت مؤخرا عدة لقاءات بهدف ترتيب حملة المقاطعة.

ووفقا لمشاركين فإن اللقاء الأول عقد الشهر الماضي في بيت الخبير البيئي والناشط السياسي سفيان التل، وأكد خلاله المجتمعون ضرورة مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة احتجاجا على استمرار العمل بقانون الصوت الواحد.

فيما عقد الاجتماع الثاني من نوعه في بيت الناشط السياسي محمد خلف الحديد، ومن أبرز الشخصيات المشاركة في المبادرة بحسب ما ذكر الدكتور سفيان التل لـ”السبيل”، موفق محادين، وموسى العبداللات، ومحمد خلف الحديد، وجورج حدادين، وضرغام هلسة، وجواد يونس.

التل قال في حديثه لـ”السبيل” إن “إصرار الجهات المسؤولة على التأكيد أن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة وشفافة ومحايدة، يؤكد أنها ستكون مزورة وأن هناك شفافية تؤكد التزوير في كل الخطوات التي حدثت”.

موضحا أن “مؤشرات التزوير تتمثل بالإصرار على جداول الانتخابات، بينما تكفي بطاقة الأحوال المدنية المعتمدة في كل المعاملات الرسمية، وإعادة النظر المستمر في تقسيم الدوائر الانتخابية واختراع الدوائر الوهمية”.

مضيفا إن “حل البرلمان السابق على كل علاته وإصدار قانون مؤقت للانتخابات يؤكد ضيق صدر الحكومات ورفضها لمناقشة أي تعديلات على القانون”.

ويضيف التل إن “الإصرار على توريث الحكومات، وخاصة تلك التي سبق وأن سحب البرلمان السابق الثقة منها، تؤكد الإصرار على التزوير وخطورة المرحلة”.

متابعا إن “تشكيل أحزاب حكومية ودعمها ماديا ومعنويا تؤكد الإصرار على مبدأ (حزب الحاكم) ولا أقول الحزب الحاكم، وللتحضير لمسرحية تداول إدارة الفساد والغنائم باسم تداول السلطة”.

مشيرا الى أن “المرحلة المقبلة تتطلب إضفاء شرعية على قرارات مصيرية تتعلق بتفتيت وبيع ما تبقى من الأردن، يقوم بها ما يسمى بالبرلمان القادم”.

لجنة المبادرة الوطنية

لجنة سياسية تطلق على نفسها “لجنة المبادرة الوطنية” دعت لمقاطعة الانتخابات النيابية القادمة. مطلقة موقعا الكترونيا على الانترنت لشرح وجهة نظرها من أسباب المقاطعة وبعض القضايا المحلية والعربية، دون أن يوضح الموقع الالكتروني ماهية الشخصيات المنظمة للمبادرة والمطلقة للموقع.

وقالت لجنة المبادرة عبر موقعها “لا نقاطع لمجرد المقاطعة والمعارضة، ولا نزاود على أحد، فلكل حساباته ومصالحه الطبقية أو السياسية أو الشخصية، وحيث انزلق كثيرون الى الأوهام الدارجة عن المشاركة السياسية”.

وذكرت المبادرة عدة أسباب لمقاطعة الانتخابات أبرزها: إنه “لا حياة برلمانية وديمقراطية بدون قانون انتخاب ديمقراطي للشعب والوطن، وليس قانونا يمزقهما الى طوائف وعشائر وينحط بالسلطة التشريعية الى “مخترة حارات” تحت ابتزاز السلطة التنفيذية”.

مشيرة الى أن “الانتخابات السابقة قد زورت إرادة الناخبين، فإن الانتخابات القادمة ستزور إرادة المرشحين أيضا، والحق نقول لكم إن الحكومات التي أعطت نفسها حق التدخل في توزيع المرشحين على الدوائر الافتراضية بما يمكنها من تعزيز أو تقليل فرص من تريد، فإنها قد لا تضطر لتزوير كامل لهذه الانتخابات، جريا على التقاليد المعروفة”.

مضيفة: إن “ما يجري من توافقات مع قوى من المعارضة الحزبية وغير الحزبية يوفّر عليها هذه الفضيحة، ومن الواضح هنا أن الحكومة قطعت شوطا كبيرا في ذلك بحيث تحتفظ بأكثر من بيضة قبان لتياراتها المختلفة، من اليمين المعروف الفاقع والمعتدل الى الوسط الإسلامي الى الوسط اليساري المعتدل”.

متابعة: إن “هذه الدعوة للمقاطعة تأتي في ظل سباق محموم من قبل الحكومة لتشجيع المواطنين على التسجيل للانتخابات، ففي خطوة جديدة ومحاولة غير تقليدية تطلق وزارة التنمية السياسية خلال أيام حملة إعلامية كجزء من اللجنة الإعلامية الحكومية للانتخابات متعددة الوسائل التي يرغبها ويرتادها الشباب، لتحفيزهم على المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، بدءا من رنات الخلوي الشبابية، وأغاني “الدي جي” بأصوات مشاهير الفن الأردني، وحتى عرض الأفلام والرسومات الكرتونية، وإقامة الكرنفالات، وصولا الى الإبحار في عالم الانترنت”.

بيان تجمع الشباب الشركسي

حملة مقاطعة الانتخابات شهدت أيضا صدور بيان عن تجمع يطلق على نفسه “التجمع الشبابي الشركسي الأردني”، لم يعرف ماهية مؤسسي التجمع، فيما لم يوقع على البيان اي شخصية معروفة.

وأشار البيان الى أن مقاطعة الانتخابات النيابية تأتي بعد أن “تنكرت مجموعة منعزلة داخل غرف مغلقة للدستور ولمصلحة الوطن، وأدارت ظهرها لمطالب الأحزاب والنقابات ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني والعشائر والشخصيات الوطنية وجموع المثقفين، وتنكرت لوعود النظام في الإصلاح السياسي، والعمل على إصدار قانون انتخابات يلبي المصالح العليا لبلدنا وشعبنا، ويعمل على حماية الشرائح والفئات الشعبية الضعيفة”.

إضافة لـ”تجاهل مطالب عشرات الآلاف من المواطنين الشراكسة بخصوص تصويب وإعادة مقعدهم النيابي إلى الـدائرة الـثالـثة في عمان، والتي يعتبرونها مركز انطلاقهم التاريخي في البناء والشراكة الحقيقة والإعمار والتنمية، إلى جانب كل أبناء الأردن”.

موضحا البيان أن “مقاطعة الشركس لهذه الانتخابات تأتي منسجمة تماما مع رغبة شعبنا بالقيام في إصلاحات حقيقية شاملة على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واستعادة ثروتنا والتوجه نحو الإنتاج الوطني، والتخلص من الفساد والمفسدين، والتحول إلى مجتمع ودولة وطنية منتجة، عبر تحشيد كافة قدرات وخبرات شعبنا الوطنية لتقوم بدورها”.
مطالبين بـ”إنفاذ خطط التنمية من خلال توظيف العلم وثورة التكنولوجيا، لزيادة الإنتاجية المادية والفكرية والروحية، والاعتماد على الذات في إنتاج الحلول الواقعية للمشاكل الحقيقية للمجتمع”. يذكر أن الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة لم تعلن موقفها النهائي من المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة أو مقاطعتها، فيما حسمت العديد من الأحزاب السياسية موقفها نحو المشاركة في الانتخابات، وبدأت بتسمية مرشحيها.

أصوات مقاطعة الانتخابات تأتي في ظل تأكيدات الحكومة المتكررة على التزامها الحياد والنزاهة والشفافية بإجراء الانتخابات، مؤكدة أن قانون الانتخاب الجديد لهذا العام تمت صياغته وفق الرؤية الملكية”.

ومددت الحكومة فترة التسجيل وتثبيت الدوائر الانتخابية ونقلها من دائرة إلى أخرى حتى نهاية دوام يوم الخميس الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

يأتي تمديد فترة التسجيل حسب وزير الداخلية نايف القاضي “نظرا للإقبال المتزايد على تثبيت الدوائر والنقل من دائرة انتخابية إلى أخرى وفق الشروط القانونية، وإتاحة المجال للمواطنين لممارسة حقهم الانتخابي، وهذا مؤشر أكيد على رغبة المواطنين في ممارسة حقهم الدستوري لانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي المقبل وفق معايير الأكفأ والأقدر، على حد قوله.

أما بالنسبة للمواطن الأردني فقد أظهر استطلاع لمركز الدراسات الإستراتيجية حول قانون الانتخاب الجديد والمشاركة الانتخابية أن (65%) ينوون الإدلاء بصوتهم فيها، في حين أفاد الربع (24%) أنهم لن يقوموا بالانتخاب، وقد أرجع الذين لن يقوموا بالانتخاب السبب إلى عدم القناعة بجدوى الانتخابات المقبلة.

مع الإشارة إلى أن نفس الاستطلاع أظهر أن 66 % من المستجيبين لم يسمعوا أو يشاهدوا أو يقرؤوا عن قانون الانتخاب الجديد.

:::::

المصدر: ” السبيل” الاردنية

http://www.assabeel.net