قراءة في المؤتمر الصحفي للسيد

العميد المتقاعد أمين حطيط

حطيط لـ”الانتقاد” : السيد نصرالله أظهر براعة فائقة في تقديم عرض يتهم اسرائيل باغتيال الحريري يفرض نفسه على الصديق والعدو معاً

علي مطر ـ “الانتقاد”

تتالت القراءات في المؤتمر الصحفي الذي عقده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء أمس من مختلف الجوانب السياسية والقانونية والعسكرية والامنية، وفي هذا الاطار، اعتبر العميد المتقاعد أمين حطيط في حديث لـ”الانتقاد” ان مؤتمر السيد نصرالله يوم أمس تضمن ثلاث زوايا قانونية وعسكرية واستراتجية، وقال حطيط ان “سماحة السيد نصرالله أظهر براعة فائقة في تقديم عرض يفرض نفسه على الصديق والعدو معاً سواء تقبل ذلك أو رفضه، فمين يقبل به يكون قد شهد على نفسه بالقدرة على تقبل المنطق ومن يرفض هذه المعطيات يكون قد وضع نفسه في دائرة الذي لا يقبل المنطق”.

وأشار حطيط الى أن “البناء المنطقي لتسلسل المعطيات والقرائن والتي تظهر بشكل قاطع أن هناك فرصة كبيرة باتجاه تحقيق يقود الى باتجاه واحد في اغتيال الحريري وهو “اسرائيل” لأن عندما نعالج جريمة معينة نبحث في 4 نقاط هي:

1) وجود المكان

2) وجود القدرة

3) الأعمال التنفيذية وتحقيقها

4) السلوك في فترة الجريمة

ولفت حطيط الى ان العناصر المشار اليها اعلاه تدرس في الأمن وفي التحقيق الجزائي، موضحا أن “التحقيق ينطلق أولاً باتجاه الوجهة المعنية انطلاقا من هذه العناصر الأربعة”، مؤكداً أن “سماحة السيد ربط العناصر الأربعة لتقديم القرينة والدليل القاطع لاتهام “اسرائيل” من خلالها :

1) بالنسبة للمصلحة ونمو فكرة أن اغتيال الرئيس الحريري كانت موجودة لدى “اسرائيل”.

2) امتلاك القدرة موجودة بشكل مطلق لدى “اسرائيل” من خلال القدرات والأساليب التي اعتمدتها مع العملاء الذين شهدوا على يد الجهاز الأمني اللبناني الذي لا يمكن أن يقال أنه مسيّر سورياً أو مسيّر من حزب الله.

3) الصور الجوية وتصوير محاور وأماكن التوقف يؤكد بشكل دامغ ومطلق أن الاعمال التحضيرية قامت بها “اسرائيل” بما يخدم يدها الجرمية.

4) وفيما يتعلق بالأعمال التنفيذية فيكفي أن نقول أن عميلا كبيرا كان موجوداً في ساحة الجريمة وهو فر من لبنان.

وأضاف حطيط انه “بناءًَ لهذه المعطيات فان البناءات الأساسية لفرصة تحقيق جدية من خلال القرائن والمعطيات لتحديد المتهم وما قدمه السيد نصر الله هو هذه البناءات نفسها”.

وعن التقنية التي امتلكتها المقاومة وكشفت من خلالها صور التجسس الاسرائيلي من خلال طائرات الاستطلاع، أكد حطيط في حديثه لـ”الانتقاد” ان “العسكريين والامنيين في لبنان بشكل خاص وفي العالم العربي ذهلوا أمام هذا المستوى الذي وصلت اليه المقاومة الذي ما كان أحد يتصور أن المقاومة وصلت اليه”، مشددا على ان “هذا انتصار على اسرائيل”.

وحول التعتيم الاعلامي الذي مارسته وسائل اعلام العدو حول المؤتمر الصحفي للسيد نصر الله، قال حطيط “ان ذلك كان أمرا مقبولا عندما لم يكن هناك انترنت ووسائل اتصالات حديثة أما الآن فهذا الأمر أصبح غير واقعي لأن أي قارئ يستطيع في “اسرائيل” ان يطلع على هذا المؤتمر الصحفي من خلال الترجمة الفورية له، مؤكدا ان مضمون المؤتمر الصحفي سيخترق اذان الاسرائيليين، ولن تستطيع اسرائيل ان تبقى في موقعها الهجومي فيما خص المحكمة الدولية بل ستبقى ليوم أو يومين حتى تعترف بهذه المعطيات”، مؤكداً أن “النقلة النوعية للمقاومة في الحصول على الصور مباشرة من طائرة MK سيشكل ضجة كبيرة في “اسرائيل” وسيحدث رعباً لدى العسكريين والخبراء الصهاينة.