“يجري في الأراضي المحتلة”

إحسان سالم

الأراضي المحتلة

هل تبدأ المفاوضات المباشرة؟؟

هل هي أصلا متوقفة حتى تبدأ؟؟

نعم سوف يتفاوضون بدون أية أغطية تسترعوراتهم..

هم بحاجة فقط لورقة التفاح وغطاء الرباعية..

أي كلام…

من يمشي في شوارع رام الله، يصل الى هذه النتيجة

فقد أغرقوا البلد بالأمن الخادع

وأغرقوا البلد بسهرات الشوارع والقصر الثقافي والقصبة

وفتحت البنوك أبوابها لكل موظف يريد قرضا

حتى أنه يمكن شراء الأغذية بقروض من البنوك

لا يستطيع أحد أن يفكر بشيء آخر

ماذا يتبقى له من راتب آخر الشهر

بعد ان تخصم البنوك النهمة مالها

لا أحد يستطيع أن يرفع رأسه

لا توجد قيادة، فقط تشاهدها عند انطلاقاتها

حيث تدب الحركة بشركات الباصات وتنقل النساء والأطفال بشكل مجاني

ولكن مدفوع من هذه الحركات، وتمتلئ القاعات بهؤلاء

ونسمع من خير الكلام الثوري

وتبدأ الكلمات بالبسملة وبالدعاء للرئيس!! وتنتهي

بالدعاء للرئيس!!

ولم لا، فهو من أدخلهم جنات النعيم…

ويخرج الجميع وتعود الحياة ولا أحد يتذكر فلسطين…

نعم سوف يتفاوضون.. ليس على فلسطين، وليس على القدس

وليس على حق العودة

سوف يتفاوضون على ما بين هذه وتلك.. ويمضي الوقت وهم يتفاوضون

دون الوصول الى أي شيء، وهذا هو المطلوب!!

غدا أو بعد غد

ستخرج علينا الرباعية أو كلينتون أو غيرهم

ليعلنوا بدء المفاوضات

ولكن هذه المرة في مكان ما

وتبدأ سلسلة الخداع

فقد انتصرنا…

ووافقت اسرائيل على شروطنا

فلماذا لا نذهب!!؟؟

وتدور الدائرة..

ويستمر الاستيطان الذي لم يتوقف..

ويستمر تهويد القدس..

والاعتقالات..

وهدم البيوت..

وتختفي النغمة المعهودة كلما تطلب الأمر تنازلا ما

أن السلطة في أزمة مالية!!

ويهدأ بال الموظفين

رهائن السلطة

ويطمئنوا على مستقبلهم..

وعندما تقع ساعة الحقيقة

يكتشف الجميع أنهم أمام لا شيء

فقط الغبار..

ومسموح لهم فقط بإلتقاط هذا الغبار

لكي تحوّل القوى التي شاركت بهذا الإثم

لكي تحول هذا الغبار

إلى مقولات ثورية، كعادتها…

ولكن يكون الأوان قد فات…

:::::

abuarabihsan@gmail.com