من رام الله: ما جرى في صالة البروتستانت

إحسان سالم

الأراضي المحتلة

(ملاحظة: حول اجتماع بعض القيادات الفلسطينية لمعارضة المفاوضات المباشرة في رام الله وقمعهم من قبل سلطة الحكم الذاتي.)

هنيئا لكم فقد أضفتم بوصلتكم

إذا كانت هناك بوصلة

هنيئا لكم على هذا الاستفتاء حول ذهابكم لمفاوضة الأعداء

هنيئا لكم على قمعكم للشركاء

فهؤلاء الذين قمعتموهم بالأمس

هم حلفائكم وأركان نظامكم

هم من وقفوا معكم في الملمات

.ورفضوا الدخول في أول حكومة شرعية

مرضاة لكم

تحت حجج وشعارات

كنتم بحاجة لهم ولوجودهم معكم على المنصات

هم من استظل معكم في خيرات أوسلو

وقطف وفطفتمم ما لذ وطاب

وحينما أصبح المطلوب أثقل واكبر من الجميع

تمردوا ولو شكلا

فلم يعجبكم ذلك

وتعرى ما تحت ورقة التوت

فإذا بها فاشية قبيحة

طالت الحلفاء والخلان

فكيف لو كان هناك ممن يوصفون بالأعداء والمارقين

لكانت قد سالت الدماء

قمعتم من أعطى لهذه المرحلة الخاسرة تبريرا وشكلا وديمقراطيا

وظنوا بان ما قدموه من خدمات

ينجيهم في لحظة ما من العقاب

وانتم ما زلتم على هدير منظمة التحرير

هؤلاء الذين قمعتموهم هم اركان منظمة التحرير

التي يجري من اسفلها ومن فوقها النكوص والارتداد

التنكر والخيبة

وهم الذين نظروا للانتخابات

ونظروا لكل شيء الا ان يكون لهم القرار

فجاء القرار في صالة البروتستانت

لكي يعرف كل واحد حجمه

والى اين يمكن ان يمضي واذا كان لا بد لاي من هؤلاء ان يدير ظهره

فليدفع الثمن

وليرجع ما اخذه الى بيت المال

زوبعة في فنجان

كل من يعارض الرئيس هو في خندق الاعداء

والرئيس لا يخطئ وهو صاحب القرار

كان بالامكان تركهم

وتهدأ الاحوال

فهم لن يذهبوا ابعد من اعلاء الاصوات والقاء الخطابات

ونشر البيانات

هم عاتبون ولا يملكون سوى العتاب

وانتم اصحاب السلطة والقرار

وبيدكم التقاط العتاب ومنح الرضى لمن تاب

وتتوالى الايام

فاذا بهم على المنصات يتلون البيانات

بعد ان وصلت الفكرة

واستوعبت في العقول

ولكن هذه المرة بدون هراوات

فالصولجان لا يمسكه اثنان

سوف ترجعون الى الحظيرة

وتدور الايام

والقرار هو لصاحب القرار

::::

abuarabihsan@gmail.com