المقاومة والتحرير

العميد الدكتور امين محمد حطيط *

1) المشروع الغربي وضع المنطقة امام المواجهة او الاستسلام

ارسى اتفاق يالطا 1945 وقبله ما نجم عن الحرب الكونية الاولى من صيغ وتوازنات، حكم العالم بنظام المنتصرين ضد المهزومين و المحايدين، وكان اتفاق مع الحركة الصهيونية على تقاسم “تركة الرجل المريض” وهي ما اطلقوه من تسمية على الدولة العثمانية في اوخر القرن 19، واجتهد بعض العرب في ايجاد طرق تجعلهم اسيادا يحكمون بلادهم وقادهم ذلك الى تحالف مع الغربي الذي خدعهم وحال دون قيام دولتهم الواحدة، ولما كانت محاولات رفض من هنا أو هناك كان القمع بالحديد والنار ممن يملك الجيوش و التنظيمات ذات القوة المتطورة في مقابل مجموعات شعبية واجهت الخديعة ومحاولات الانتداب و الاستعمار ومصادرة الحرية وكل الحقوق الاساسية باللجوء دائما الى القوة… وظلت تلك الحركات الشعبية تعمل وتواجه بالسلاح الابيض المدفع والدبابة والطائرة وفشلت في منع المشروع الغربي من التحقق الى ان انتهى الحال الى زرع اسرائيل في قلب الوطن العربي غدة سرطانية في الجسم تجسد قاعدة عسكرية للمشروع الغربي. غدة نفثت سمومها في كل اتجاه من هذا الوطن الذي لم يكن لديه ما يكفي من القوة والمناعة للمواجهة بشكل دائم…. رغم انه استطاع في فترات محددة ان يصمد ويسجل انتصارات تكبح المشروع، لكنها انجازات بقيت متواضعة سرعان ما تآكلت بسبب سلوك حاكم من هنا ومتحكم من هناك يضاف اليها سلوكيات عامة تهدر الطاقات وتحول الجهد في غير اتجاهه الصحيح احيانا اخرى؟

لقد كاد المشروع الغربي الصهيوني يملك كل القرار في وطننا العربي مباشرة او غير مباشرة عبر احتلاله الارض واخضاع الحكام و اسقاط المناعة في الجسم العربي والاسلامي. كاد ان يفعل ذلك ويستقيم له الامر لولا ظهور من يقاوم، ويتمسك بكل ما يحفظ مناعة هذا الجسم ليمنع سقوطه او اجتثاثه.

لقد كانت المواجهة للمشروع الغربي الاحتلالي الاستعماري، بتيارات الرفض والامتناع، التي تجلت على الصعيد الرسمي بقيام دول تتمسك انظمتها بالحق وترفض التبعية والانسحاق امام الاجنبي، وعلى الصعيد الاهلي ظهرت الاحزاب والتنظيمات القومية والاسلامية المتعددة المنطلقات والمتوحدة على فكرة اساس هي رفض الاجنبي كمستعمر ومسيطر و قبوله كصديق او حليف ان رضي. وفي النتيجة كانت هناك ارادتان تتصارعان على ارضنا: ارادة اجنبية تبغي السيطرة و تستند الى قوة الجيوش التي نظمت في دولها، وارادة تحرير ترفض الخضوع و تستند للمتاح من اسباب القوة وموارد الرفض لاثبات الذات وابقاء الحق حياً حتى يستعاد ويستنقذ من يد الاجنبي.

2) لماذا كانت المقاومة؟

كان المنطق السليم يفرض ان تجهز الدول العربية جيوشا تناسب الاخطار التي تهددها، خاصة وان لديها من الاموال و الرجال ما يكفيها، وبالفعل انطلقت الدول التي حكمتها انظمة ذات نزعات قومية و وطنية تحررية لبناء تلك الجيوش و تحقق لبعضها ما ارادت ضمن سقوف معينة،حيث تمكنت في العام 1973 ان تثبت ذاتها وتحقق انتصارات ميدانية محددة، لكن الحلم ببناء جيش يطيح باسرائيل ويستنقذ الحقوق المغتصبة، ضل امرا بعيد المنال خاصة مع الاعلان الاميركي الصريح عن قرار لا رجعة عنه بابقاء اسرائيل متفوقة استراتيجياً على كل الدول العربية و التزام آخر بحماية اسرائيل حتى ولو اقتضى الامر النزول الاميركي المباشر الى الميدان لان الغرب يرى في اسرائيل قوة له ان فقدها يخسر كل طموحه في السيطرة على الشرق. وتعقدت الامور اكثر بعد انتهاء الحرب الباردة و تفكك الاتحاد السوفياتي حيث فقد العرب السوق الجدي للسلاح وقوة داعمة لقضاياهم وعلى الاقل الجهة التي يركن اليها لتحقيق نوع من التوازن مع الموقف الاميركي رغم اختلاف الطبيعة ومدى وصلابة الدعم. وفي محصلة الامر كان الاتكال على الجيوش وحدها في استنقاذ الحقوق المستباحة او المحافظة على ما في اليد منها او حتى المحافظة على الذات والهوية، كان ذلك بمثابة المقامرة الخاسرة سلفاً بكل المعايير الموضوعية و المنطقية، وكيف للجيوش ان تتسلح من سوق تتحكم باغلبيته اليوم اميركا، والاخيرة لا تسمح بان يطلق من سلاح تبيعه رصاصة على اسرائيل؟… وهنا كان التحدي: هل نستسلم طالما ان المواجهة التي تستند الى الجيوش غير كافية؟ ام نرفض وننقاد في طريق مجهول نورد فيه الانفس الى التهلكة؟ ام ان هناك طريق ثالث ينبغي البحث عنه؟

أ ـ في الرد على التحدي كان لكل من الاتجاهات الثلاثة اتباعها من العرب والمسلمين، فكان المستسلمون والمسلمون بالامر الواقع الذين يبدون ردة الفعل الغريزية اولاً و يبدون بعضاً من مقاومة ثم يتراخون ويطلبون النجاة للنفس ولبعض المال فركنوا و امتلك الغرب قرارهم ودارهم و اصبحوا تابعين ملحقين به يتسلل اليهم، يفرغهم من كل ما له علاقة بعلم وتقدم ويبقيهم جماعات تستهلك ما ينتجه الغرب من غالي السلعة وسخيف الفن واسلوب الحياة يلهيهم به عن الاساسيات والحقوق ويستولي مقابل ذلك على ما لديهم مما تبقي من ثروة ثم يفرغهم معنويا الى درجة الخواء الفكري.

ب ـ ثم كان الفريق الغوغائي الانتحاري الذي رفض المشروع الغربي – بحسن نية او بسطحية – وحاول المقاومة و لكنه لم ُيعدّ لرفضه ما يحصنه و يجعل مقاومته فاعلة ذات معنى وقيمة، وكان هذا الطرف في خطره اسوأ من الاول لانه بارتجاله وسطحيته وضعفه كان سببا لمنح المشروع فرص الانتصار بحيث ظهر بانه قدر لا يقهر الامر الذي كاد ان يجهض الاحلام ويسفه الطموحات وفي تاريخنا من الشواهد الكثير.

ت ـ اما الطريق الثالث فقد كان الرفض العلمي الواقعي العملي المعد له بالفكر اولاً والعقيدة القائمة على التمسك بالحق والعمل من اجل استعادته ـ تحريرا له من يد اغتصبته وحماية له من تهديد. ولان هذا الفريق تميز بالواقعية والحكمة المتعانقتين فانهم لم يقدم على سلوك انتحاري كالفريق الثاني ولم يستسلم كالفريق الاول بل سار بما تتيحه الامكانات ويفرضه المنطق السليم فقد رأى ان المواجهة لا تكون في ميدان اختاره العدو زمانا ومكانا واسلوبا ووسيلة يكون متفوقا فيها، بل تكون في ميدان نجبر العدو على الدخول فيه من غير ان يكون قادرا على المنافسة في بعض المسائل التي تشكل نقاط الوهن والضعف ونتصدى لمواطن يعتبرها قاتلة لديه.. وهنا كانت المقاومة من اجل التحرير… وطرحت المسألة الاساس: اي مقاومة نريد وما هو التحرير المقصود في السقف والطبيعة نقول ذلك لان للبعض اجتهادات لا يقرها منطق العقلاء ولا الشرفاء فينبغي ان نواجه مايقولون بالحجة.

3) طبيعة التحرير و تمايزه عن مفاهيم اخرى..

ان الاصل في الاشياء وفي الاجتماع البشري هو الحرية والسيادة على الذات و امتلاك القرار بالتصرف بها وبمتعلقاتها، لكن في الحياة العملية نرى ان هذه الحرية تواجه بقيود من فئتين مختلفتين بالمصدر والغاية:

أ ـ فئة اولى محمودة و تسمى القيود- الضوابط و التي تشكل النظام العام الذي تسير جماعة ما بمقتضاها صغرت كالعائلة في المجتمع او كبرت كالشعب في دولة، وهذه الضوابط توضع من اجل الجماعة وافرادها مع تعدد مصادر هذه القواعد من اجتماعية او دينية او اخلاقية او قانونية الخ….وان كسر القيود والتفلت منها لا يكون تحررا بل يكون تفلتاً ومخالفة وخرقاً للنظام الضامن واالمؤمن للاستقرار والممكن من تحقيق اهداف الاجتماع السياسي، انتهاك ينتج الفوضى التي ترتد على اصحابها بما لا يحمد عقباه و تهدر الغاية الاساس من العقد الاجتماعي وانشاء الدول. ولذلك لا يكون في رفض هذا النمط من الضوابط مقاومة بمعنى الدفاع عن النفس والحق به بل يكون فيها اعتداء على الجماعة ونظامها يسلتزم الرفض بذاته والمعاقبة عليه.

ب ـ فئة ثانية من القيود وهي القيود المرذولة وتنتج عما يسمى الاحتلال والاستعباد ومصادرة القرار والثروة والحؤول دون ممارسة الحق… وهي امور توضع ضد مصلحة الفرد والجماعة ويكون من الواجب رفضها حفاظا على الذات والهوية وعلى الحق وجودا وممارسة. وهنا يلجأ الى منطق التحرير والتحرر، لان التحرير يكون تحررا من هذه القيود بكسرها… فان كان احتلالاً يكون التحرير باخراج للمحتل، وان كان استعباد فيكون التحرر باستعادة القرار والولاية على الذات، وان كان استعماراً يكون التحرير بطرد الاجنبي و امتلاك القرار الوطني االمستقل، وفي كل هذه الامور لا يكفي بان يحمل الاجنبي على التخلي عن الحق المغتصب فقط، فهذالايسمى تحريراً، بل قد يسمى تركاً، لكن التحرير الفعلي يكون بترك الاجنبي للحق وعودة الحق الى يد صاحبه ثانياً ثم تمكينه من ممارسته و استعماله فيما اعد اليه ثالثاً، واخيرا ً منع الاخيرين من التأثير عليه وتقييده في الاستعمال… فالتحرير الكامل للحق يعني استعادة السيادة عليه حيازة وممارسة ومنعا من الانتهاك اي يكون بحيازة الحق دون شريك، واستعماله من غير رقيب، ومنع الاجنبي من نيل اي منفعة منه الا برضا المالك. وفي واقعنا الحالي وبمواجهة اسرائيل نجد مثلين: الاول ما جاءت به اتفاقية كمب دافيد لجهة خروج اسرائيل من سيناء مع القاء القيود على السلوك المصري فيها، وبالتالي لا يمكن القول علميا وفقهيا بان سيناء تحررت بل نقول بنقل الحيازة وتنظيم الممارسة بوثيقة صاغتها الارادة الاسرائيلية واذعنت لها الارادة المصرية. اما المثل الثاني فهو في جنوب لبنان، حيث حاولت اسرائيل ان تكرر تجربة مصر “بتحرير شكلي” عبر اتفاق 17ايار1983، لكن الرفض الشعبي اللبناني اجهض المحاولة، ثم تكررت ثانية بعرض التفاوض للجلاء من لبنان في العام 2000 فرفض وخرجت اسرائيل دون قيد او شرط بضغط من المقاومة وهنا كان التحرير كاملاً بمفهومه الحقيقي. صحيح انه لم يشمل كل الارض اللبنانية وبقيت منطقة لا تقل عن 36 كلم مربع تحت سيطرة الاحتلال في مزارع شبعا، الا ان ما حرر كان تحريره كاملاً ناجزاً من غير ابهام او التباس…. نضرب المثل لان ذكره هام في واقعنا الحاضر في مواجهة اسرائيل التي تملك من القوة ما يجعلها على طاولة المفاوضات تفرض ما تشاء خاصة اذا كان المفاوض في مواجهتها اعزل من مصادر القوة التي تخشاها اسرائيل…. هي المقاومة اذن فماذا عنها؟

4) طبيعة المقاومة وتمايزها عن سواها وعلاقتها بالتحرير

يستقر القول في ميدان العلوم على ان المقاومة ملازمة لطبيعة الاشياء، ويعبر عنها بردة فعل الشيء على حدث او فعل خارجي يقع او يوجه اليه او يجتاحه، وللاجسام الحية مقاومتها ايضاً لا بل لها نظام مقاومة يعرف بالمناعة اما في السياسة والاجتماع فان المقاومة حق طبيعي ملازم للفرد في ولادته وللمجتمع في تكوينه وليس بحاجة لاحد حتى يقره او ينشئوه اما من يقاربه فانه يكتفي باعلانه والاعتراف به، وهذا لايعني ان عدم الاعتراف او الاحجام عن الاعلان يهدر الحق هذا او يغمطه، فعندما اعلنت الحقوق الطبيعية والمقاومة فيها فانها لم تبتدع، ومن اكتشفها لم يخلقها لانها موجودة قبله بل جل ما فعل هو ان عرف بوجودها فاعلنه.

ويطرح موضوع المقاومة الوطنية او القومية عندما يتعرض حق الامة والدولة في ارضها وقرارها المستقل وسيادتها على ما يتعلق بشؤونها للانتهاك ويطرح اذ ذاك التحدي: أيكون تسليم و استسلام للامر الواقع ام مقاومة ورفض له.

وعادة يكون الاستسلام سلوك من كان ضعيفاً بنفسه او خانعاً جباناً، وفي ذهنيته يكون فردياً يرى نفسه دون سواها ولا يرى موجبا للتضحية من اجل احد… واما الشجاع – ولا اقول القوي، فالطفل قد يكون مقاوما اذا كان شجاعاً كالطفل الجعبري في فلسطين المحتلة – اذن الشجاع ذو الفكر الجماعي فانه يقاوم لانه يرى الامة والجماعة و مصلحتها مقدمة على الفرد ومصالحه ويرى ان البقاء الحقيقي هو للعقيدة التي تحملها الامة وتسير بها، ما يؤمن الاستمرار المعنوي عبر تتناوب الاجيال في الامم الحية المتجددة عبر السنين على حمله… اما بقاء الفرد الذي قد ينجو بنفسه عبر الاستسلام فهو بقاء وهمي مؤقت، وهو ان حصل فانه يحفظ للفرد حياة – ولكن ذليلة – في الوقت الذي يميت الامة و يصفيها ويصفى الفرد تبعاً لذلك، بخلاف مفاعيل المقاومة التي قد تؤدي الى التضحية ببعض الافراد لكنها تحفظ للامة وجودها بعزة و كرامة وللاحياء من افرادها الحرية والرفعة.

انني ارى في المقاومة ممارسة لحق طبيعي وهي طريق المجتمعات الحية المتمسكة بعزتها والرافضة لاي عدوان عليها او انتهاك لحقوقها، وهذا لايعني ان نلجأ في الرد حصرا للمقاومة بالمفهوم الضيق المتعارف عليه، اي المقاومة بالنار والحديد، اقول ذلك لان المتعارف عليه او المألوف انه عندما تطلق كلمة مقاومة، يقفز الذهن مباشرة الى المقاومة الميدانية العسكرية كونها التجسيد المادي الملموس لفعل المقاومة، ولكن الحقيقة ابعد من ذلك من بكثير، فالمقاومة كردة فعل على انتهاك حق دفاعاً عنه تتعدد وجوهها بتعدد وجوه الاعتداء بل ان الرد المكتمل او المتكامل يكون بانشاء منظومة المناعة العامة، التي فيها لكل نوع من انواع الاخطار مواجهته الخاصة المناسبة له، والتي تؤدي في تكاملها الى حفظ كيان المجتمع/الدولة في ما اعد له نظرا لطبيعته واهدافه. واذا نظرت في حال امتنا والاخطار التي تتهددها مثلا لوجدت التنوع الرهيب فيها ما يفرض التعدد في المواجهات، ففي مواجهتنا للمشروع الغربي نجد ان هذا المشروع قام على ركائز رئيسية جاءت متكاملة بقصد امتلاك الانفاس علينا بدءاً من امتلاك القرار والسيطرة على الثروات، ثم الالحاق والتبعية في الاقتصاد والحرمان من مصادر القوة وصولا الى التغريب والتنكير وتهميش الذات والغائها… فالاخطار ليست احتلال الارض فحسب بل هي متمثلة في كل ما ذكر وهنا تطرح مسألة المقاومة بشموليتها وبناء نظام المناعة الوطني والقومي الذي يضمن حقوقنا في وجودها والممارسة بدئا من الحق بالسيادة على الذات وامتلاك قرارها. والحق بوحدة الكلمة والموقف والحق بالتاريخ والثقافة والتراث والحق بالارض والثروة والحق بالتقدم ومواكبة الحضارة والرقي العلمي والحق بالامن والسلامة للفرد والجماعة وكل حق هو للانسان كونه انساناً.

حقوق هي الان عرضة للانتهاك وتكون حمايتها وتحريرها عبر: رفض التبعية والاملاء… رفض التشتت والتفرقة…. التمسك بالتاريخ والثقافة ورفض التغريب…التمسك بالارض والثروة ورفض الاحتلال والسيطرة والاغتصاب…. مع سلوك معارج العلم ورفض الجهل… وفي كل من هذه الابواب مقاومة تتنوع تسمياتها: من مقاومة سياسية، ومقاومة فكرية ثقافية، ومقاومة علمية، ومقاومة اقتصادية، مقاومة اعلامية…

وبالتالي ليس المقاوم هو من امتشق السلاح وقارع العدو في الميدان فحسب، وان كان هو الاهم في المقاومات اخطرها واحيانا، بل ان المقاوم هو كل من رفض قيداً فرض عليه وعلى امته من خارجها و اتجهت ارادته لكسره والتحرر منه فابدى من السلوك ما عبر عن هذه الارادة واستمر في الرفض والعمل بالرفض القلبي والكلمة المعبرة والفعل الميداني موطنا النفس على التضحية، فان حقق المراد بالتحرير يكون انتصر، وان سقط دون ذلك يكون قد فاز بالحسنى الثانية، لان المقاوم الحق هو من يسلك طريق الحسنيين نصر او شهادة.

وبالذهنية هذه نحرر، ونطرد المحتل ونكسر قيوده، ونستعيد هويتنا التي يراد لها ان تطمس ونثبت حقوقنا التي اغتصبت او تهدد باغتصاب… وطبعا لا نخلط بين المقاومة والارهاب كما تريد اميركا لان الامرين وان تلاقيا في وسيلة اللجوء الى العنف والقوة فانهما مختلفان في الطبيعة والقصد.. حيث ان الارهاب اعتداء على حق بترهيب صاحبه بينما المقاومة هي استنقاذ حق بترهيب مغتصبه.

:::::

* محاضرة القيت في مدينة اللاذقية في سوريا في آب (أغسطس) الجاري.

دكتور في الحقوق ـ استاذ جامعي

عميد ركن ـ باحث استراتيجي