رسالة الرفيق فيديل كاسترو

الى عموم البشرية بصدد خطر الحرب النووية

ملاحظة من كنعان:

كتب النص الاصلي بالاسبانية يوم 15 اكتوبر لكن الاعلان رسميا عن الرسالة جاء مساء اليوم 21 اكتوبر عشية الذكرى 48 لازمة الصواريخ النووية في كوبا (1962).

إن استخدام الأسلحة النووية في أي حرب جديدة ينطوي على نهاية البشرية. هذا ما تكهّن به العالم ألبيرت إينشتاينن الذي تمكّن من قياس قدرتها التدميرية وعلى توليد ملايين الدرجات من الحرارة التي بوسعها أن تبخّر كل شيء ضمن نطاق فعل واسع. الباحث العبقري كان رائداً في تطوير هذا السلاح قبل أن يمتلكه نظام الإبادة النازي.

أي حكومة في العالم ملزَمة باحترام حق أي أمة كانت وحق مجموع شعوب الكوكب بالحياة.

يوجد اليوم خطر داهم بوقوع حرب يُستخدَم فيها هذا النوع من الأسلحة، ولا يراودني أي شك أن أي هجوم تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على جمهورية إيران الإسلامية سيتحول حتماً إلى نزاع نووي عالمي.

من واجب الشعوب أن تطالب السياسيين بحقها بالحياة. ليس بمقدور أحد أن يعطي لنفسه الحق بعدم الاكتراث، ولا أن يضيع دقيقة واحدة من المطالبة بحق جنسه وحق شعبه وحق أعز الناس إليه عندما يكون هذا الحق موضع مثل هذا الخطر؛ في الغد ربما يكون الوقت قد تأخر.

ألبيرت أينشتاين نفسه قال: “لا أعرف أي سلاح سيُستخدَم في الحرب العالمية الثالثة، ولكن في الحرب العالمية الرابعة ستُستخدَم العصي والحجارة. نعرف ما قصده، وكان معه كل الحق، ولكن ربما لا يكون موجوداً من يستخدم العصي والحجارة.

ربما تكون هنا أضرار جانبية، كما يؤكد القادة السياسيون والعسكريون الأمريكيون دائماً، من أجل تبرير موت الأشخاص الأبرياء.

في أي حرب نووية تنشب، الضرر الجانبي سيكون حياة البشرية نفسها.

فلنمتلئ بجرأة المطالبة بالقضاء على كل الأسلحة النووية والتقليدية، وكل ما ينفع من أجل صنع الحرب.

فيدل كاسترو روز

15 تشرين الأول/أكتوبر 2010