افتتاحية المؤتمر الثالث للجان العمل الزراعي

 

افتتاحية المؤتمر الثالث للجان العمل الزراعي

ثائر حنايشة

نابلس ـ فلسطين المحتلة

السادة الضيوف الكرام

 

الأخوة جمعية اتحاد لجان العمل الزراعي إدارة وعاملين المحترمين،

 

الكادحون من اجل تحرير الفلاح وتعمير الأرض،أعضاء لجان العمل الزراعي المحترمين.

نجتمع اليوم في هذا المؤتمر ونحن من جهة تعتز بما انجزناه خلال السنة الماضية، ومن جهة أخرى نشدد العزم ونشحذ الهمم لنواصل التحدي للمساهمة في تحقيق مهمتنا الأساسية في مسيرة شعبنا النضالية ضد الاحتلال بشكل رئيس وضد القهر الداخلي بشكل رديف.

 

حيث ان نجاح شعبنا في مسيرته لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة والثابتة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة، المطهرة من المستعمرات الصهيونية وعاصمتها القدس الخالدة، يستلزم بالضرورة تحرير الطبقة الشعبية الكادحة وفي مقدمتها الفلاحين من جميع أنواع القهر الداخلي الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

 

كلنا يدرك حجم القهر الداخلي الذي يعيشه الفلاح فهو اقتصاديا يعتبر دخلة من اقل الدخول في الاقتصاد الوطني حيث لا يتجاوز خط الفقر البالغ شهريا 650 دولار وهو اقل قطاع من حيث الإنفاق الحكومي حيث لا يحصل على أكثر من 1% من الموازنة ألعامه، أما المشاريع الزراعية الكبرى فهي لا علاقة لها بالفلاح، إنها مخصصه للإقطاعيين الجدد، اما القهر السياسي فرغم ان الفلاحين يشكلون أكثر من نصف الشعب الفلسطيني فان تأثيرهم بالقرار السياسي لا يكاد يذكر.

 

أما عن القهر الاجتماعي بين الفلاحين فحدث ولا حرج، حيث لا زالت المرأة تعيش مهمشة رغم ملايين الدولارات التي أنفقت على الجهات المعنية بالمرأة والتي مع تقديرنا لما تقوم به إلا أنها لم تستطيع حتى اليوم من الوصول إلى جماهير المرأة في الطبقة الشعبية الكادحة، حيث المرأة تعيش بلا حقوق وبأقل قدر من الاحترام بالرغم من الدور النضالي المبدع والعنيد الذي قامت وتقوم به المرأة الفلسطينية.

 

أيها الكادحون أعضاء لجان العمل الزراعي،

 

علينا في المرحلة القادمة ان نحدد بشكل علمي أكثر المهام المنوطه بنا واجتهد هنا فأقول.

 

أولا: لا بد من التعميق بشكل جذري في قلب طبقة الفلاحين، والتعايش مع همومهم ونسمع لمقترحاتهم ونتبنى قضاياهم وحمل مشاريعها إلى الإدارة، ولن يتم ذلك الا بالتواصل معهم شهريا ونتداول معهم كل ما يهمهم  بعيدا عن الرسميات وبلا قيود، علينا باختصار ان نوحد روحنا مع روحهم بحيث نستطيع ان نركز المشاريع لصالح الفقراء وضد المستعمرات الصهيونية مما يمكننا من ان نساهم في رفع دخل الفلاح بشكل تدريجي.

ثانيا:  اجتهد فأقول ان الأوان للمبادرة لجعل الفلاحين قوة ضغط على السياسات الحكومية الخاطئة التي تضر بمصالح الفلاحين فلا يعقل ان تظل حصة الزراعة من الموازنة ألعامه 1% بعد أكثر من 15 سنة على قيام السلطة الفلسطينية.

ثالثا: ان الأوان لنتقدم الصفوف لتفعيل دور المرأة بين الفلاحين  وعلية لا بد من مضاعفة الجهود لاستقطاب المرأة ودفع جهودها للأمام بحيث تصبح قادرة على الدفاع عن حقوقها ومصالحها.

رابعا: تعتز بما نقوم به من عمل تطوعي ومع ذلك فان مجال الإبداع في العمل التطوعي واسع جدا، لا بد من تطوير العمل التطوعي في الميدان لصالح الفلاحين وكل أبناء شعبنا.

خامسا: وأخيرا اهمس في إذن إدارة جمعية اتحاد لجان العمل الزراعي التي تشكل بيتنا الذي نفتخر بانجازاته،

بأنه ان الأوان الآن وبعد ان اشتد عود لجان العمل الزراعي ان لا تقر أي مشروع إلا من خلال توصيات لجان العمل الزراعي، ان هذا المنهج يحقق لنا الأهداف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي نؤمن بها جميعا

فعلى هذه الأرض.. سيدتي الأرض.. ام البدايات وام النهايات..        ما يستحق الحياة.

معا وسويا من اجل فلسطين حرة

 

ثائر حنايشة

منسق اللجان الزراعية

محافظة نابلس