تزوير للتاريخ العربي وتشويه للحقائق

مؤسسات تطبيعية ……. جست فيجن

تزوير للتاريخ العربي وتشويه للحقائق ……….

كوثر عرار

خاص ب”كنعان”

يتنامى الحراك التطبيعي في عدد من دول العالم العربي والغربي من اجل فرض الكيان ألاحتلالي الاستيطاني وتحسين صورته بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة،  وذلك من خلال مؤسسات مدعومة دوليا تمارس اختراقا للأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية، وهذه واحدة من تلك المؤسسات….

        جست فيجن….مؤسسة مدعومة وممولة من أكثر من جهة دولية، تعمل على التعايش الفلسطيني العربي مع الكيان الصهيوني، وتساوي بين اصحاب الحق والصهاينة المحتلين من خلال برامج متعددة منها الثقافية والاجتماعية والترفيهية،  وتمارس دورا خطيرا بترويج ثقافة الحوار مع الأخر، ومن تلك الحوارات عوائل الشهداء وعوائل القتلة الصهاينة وكل منهم يتحدث عن فقدان عزيز!!! أسست ودعمت ما يسمى منتدى العائلات الثكلى من الصهاينة والفلسطينيين.

        جست فيجن مقرها الرئيسي في واشنطن ولها فروع في القدس، ونيويورك، ولها علاقات متعددة مع مؤسسات في دول عربية،  تعمل “جست فيجن” على القاعدة الشعبية الفلسطينية وتشجعها على المشاركة في بناء ما يسمى السلام والتعايش والقبول بالأخر!! عن طريق صناعة وبناء قيادات ومؤسسات لنشر وترويج الأفكار التي تتبناها حول “السلام واللاعنف الفلسطيني والإسرائيلي المشترك”، وتستخدم كافة الوسائل الإعلامية والتربوية والثقافية وتبذل جهود ملحوظة على صناعة الأفلام الوثائقية وورشات العمل المشتركة  ما بين الصهاينة والفلسطينيين وتساوي ما بين الجلاد والضحية.

        وتقوم جست فيجن بالترويج والنشر لما يسمى بتجارب بناة السلام الفلسطينيين والصهاينة وتدعيمها لإحداث تأثير على أرض الواقع.  وهنا تكمن الخطورة لانها تستخدم أبناء الشهداء والجرحى وأشقائهم ليروي كل منهم  كيف فقد والده وكيف جرح وتعرض للإصابة وبالمقابل يروى أبناء الصهاينة المحتلين  وبأسلوب درامي حزين كيف تم قتل والده او شقيقه الجندي ويروى للعالم معاناته وماذا يعنى العيش بدون أب!!! ويكمل هذا الصهيوني بقوله..” ومع ذلك عنده الاستعداد للغفران والتعايش مع الفلسطينيين بشرط عدم استخدام العنف والإرهاب من قبل الفلسطينيين”….على حسب قوله، وان تكون المقاومة سلمية لا عنفيه وهؤلاء ما تسميهم جست فيحن بناة السلام!!!!

        ويصور الموضوع للعالم وكأن هناك شعبين متحابين يعملان معا من اجل  التعايش والسلام الدائم بين الجيران،  ولا يتم التطرق إلى حقيقة هذا الكيان المحتل لكافة فلسطين ولا إلى الجريمة المنظمة التي تقترف بحق شعب بأكمله،  وإنما يتم التركيز على نزاع بسيط يسبب بعض المنغصات لكلا “الشعبين” كالاختلاف على بعض الأمور كالأمن والحرية والتي يمكن حلها والتغلب عليها.!!

        تتوجه جست فيجن إلى المؤسسات والحركات الشعبية والمبادرات الاجتماعية عبر استخدام وسائل الإعلام  التقليدية وغير التقليدية، وتسخر الأفلام والأدوات التعليمية والموسيقى والوسائل المتعددة لتغير الواقع وتشجع على تغير التاريخ وتشويه للصور النمطية لبعض الأشكال النضالية، والتشكيك في المقاومة وأهدافها..

        وأنتجت جست التطبيعية فيلمين وثائقيين كان أولهما “نقطة احتكاك” وصاحب الفيلم حملة دعائية كبيرة وترويج عالي ومشاركة بعدة مهرجانات منها مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام، وحاز على عدة جوائز كونه يدعوا إلى الحوار الجماعي بين الفليسطينين والصهاينة، والعمل من اجل التغير الذي تدعوا له المؤسسة المنتجة وهو حل الصراع بالوسائل “اللاعنفيه”، كما عرض في أكثر من مأتي مدينة حول العالم. والآن يتم الترويج للفيلم الذي عرض مؤخرا في مهرجان أبو ظبي “بدرس”، وهناك حملة إعلامية ودعائية لهذا الفيلم لا يستهان بها تستحق القراءة. وهدف الفيلمين احداث التغير لدى المشاهد من خلال التأثير العاطفي وبعض الحوارات بين الصهاينة والفلسطينيين أي تطبيق لأهداف جست فيجن.

        انطلقت جست فيجن عام 2003 وتنظر إلى المقاومة على انها عنف ومن أهم أهدافها  العمل على إنهاء  ما تسميه حالة “العنف” وتبنى فكرة المقاومة السلمية او اللاعنفيه… اي الترويج لمفاهيم ومصطلحات صهيونية تهدف إلى قلب الحقائق وتزوير التاريخ من اجل القبول والتعاطي مع وجود الاحتلال الصهيوني وكأنه أمر طبيعي وعلى العالم العربي والفلسطينيين القبول بهذا الأمر!.

        وحسب الموقع الالكتروني لجست فيجن لتعريف نفسها تقول: (نعمل على صناعة قادة “اللاعنف وبناة السلام ” من “الاسرائيلين” والفلسطينيين،  ومن خلال التعاون مع المؤسسات الدولية نضمن لهذه القيادات الفلسطينية “والإسرائيلية” ان يتم التعامل معهم على محمل الجد كشركاء في السعي من أجل السلام،  بل ونسعى كي يكونوا مرئيين ولهم القوة والتأثير. ومنهم الصحافيين وقادة المجتمع والمربين،  ونقدم لهم المعلومات والمحتويات من خلال الأفلام والأدوات التعليمية عبر الإنترنت والوسائل الأخرى حتى يتمكنوا من نشر التقارير ودعم العمل من أجل الحرية والكرامة والأمن). 

        طاقم العمل ل جست فيجن مؤلف من  فلسطينيين وصهاينة وأمريكيين  ويتم الترويج لنشاطات هذه المؤسسة التطبيعية  في برامج ” أوبرا وينفري وقناة سي إن إن، والجزيرة وقناة العربية وصحف الواشنطن بوست والنيويورك تايمز” وفي الصحافة الصهيونية وغيرها.

كما تم عرض أعمال جست فيجن  في مقر الأمم المتحدة  ومجلس اللوردات البريطاني والبنك الدولي وأعضاء الكونغرس وصناع القرار في العالم العربي والدولي كما في المهرجانات السينمائية الدولية كمهرجان برلين ودبي وتريبيكا.

        والطاقم القائم على عمل جست فيجن هو…..

 

نداف جرينبيرغ مسئول العلاقات الخارجية والإعلام في “جست فيجن” الذي يتولى تنسيق وإدارة العروض، وورشات العمل وغيرها من النشاطات على مستوى الولايات  المتحدة وعلى المستوى الدولي، إضافة إلى دوره في التنسيق  بين “جست فيجن” وبين الجماعات والكوادر المنتشرة في  الدول العربية وغيرها، ونداف من خريجي منظمة بذور السلام التطبيعية.

علما ان  نداف يهودي  نشأ  وتربى في الكيان الصهيوني وخدم في جيش العدو وحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة هارفارد،  تركزت دراسته في هارفارد حول نقاط الالتقاء بين السياسة و الثقافة الشعبية. وقد كتب أطروحة التخرج حول السينما المعاصرة وكيفية انعكاسها على المجتمع الصهيوني .

 

مريم قمر الزمان:  مساعدة العمليات والتطوير في “جست فيجن” تقوم مريم بتنسيق النشاطات المكتبية اليومية، كما تساعد مدير التطوير في صياغة طلبات المنح المالية والتقارير التي ترسل للجهات المانحة، وتساعد في امتداد وانتشار “جست فيجن في أوساط جديدة.

        عملت مريم مع الموقع الإلكتروني لمجلة “تايمز” حيث كانت تكتب عن موضوعات تدور حول ديترويت، كما عملت مراسلة لصحافة ديترويت الحرة، وراديو ميتشغان، ومجلة آفاق إسلامية، وجريدة جامعة ميتشغان اليومية، تولت مريم قيادة مجموعة متعددة الديانات من المسلمين واليهود عام 2009 للمساعدة في أعمال الإغاثة في أعقاب إعصار كاثرينا.

        علما ان مريم تحمل شهادة البكالوريوس في الآداب تخصص تاريخ من جامعة ميتشغان الأمريكية.

 

“انات لانغر غال”:  صهيونية منسقة التعليم والعلاقات الخارجية  لجست فيحن في الكيان الصهيوني،  تخصصت في مجال الدراسات الصينية والشرق آسيوية في جامعة “تل أبيب” وتعمل الصهيونية  “أنات غال”  بمنتدى العائلات الثكلى كمساعدة للمديرة التنفيذية في مجال التشبيك وجلب التمويل والدعم المادي.

 

رونيت أفني: صهيونية  ومؤسِسة جست فيجن ومديرتها التنفيذية وعضو مجلس إدارة، مخرجه ومستشارة إعلامية، قامت رونيت بإخراج وأنتاج الفيلم الوثائقي التطبيعي “نقطة احتكاك” ،ومؤخراً قامت آفني بانتاج الفيلم الوثائقي الجديد “بدرس”، والذي تلقى منحة من “المؤسسة الوطنية للثقافة اليهودية لصناعة الأفلام الوثائقية” عرض فيلم بدرس لأول مرة في حفل الجسر الثقافي في مهرجان دبي السينمائي الدولي في ديسمبر كانون الأول عام 2009، بحضور الملكة نور، وعرض مؤخرا في مهرجان أبو ظبي لعام 2010.

        كما قامت رونيت بتدريب منظمات غير حكومية في هندوراس وجامبيا لإنتاج أفلام الفيديو كوسيلة للتثقيف العام والتعبئة الشعبية وقامت أيضا بكتابة وإنتاج فيلم وثائقي بعنوان “النهوض” مع المؤسسة الثورية للنساء في أفغانستان.

        حصلت رونيت على بشهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة  فاسار في كندا وحصلت على شهادة في العمل المسرحي من جامعة دوسن الأمريكية. كما حصلت على بعثة “بورمان” للعمل في منظمة “بتسيلم” وهي ( المركز الإسرائيلي للمعلومات حول حقوق الإنسان) ورونيت تعبر نفسها خبير في حل الصراع الفلسطيني الصهيوني بالطرق اللاعنفية!!!

 

رلا سلامة:  انضمت رلا لفريق عمل “جست فيجن” في بداية شهر اذار من العام 2007 كمنسقة للتعليم والعلاقات الخارجية في فلسطين، وهي منتجة مساعدة لفيلم “بدرس”، وهي رئيسة للهيئة الادارية في مركز القدس للنساء في مدينة القدس وهو منظمة غير حكومية.

        تعمل رلا الآن مسؤولة الاتصال “للشرق الأوسط في مؤسسة سلام في سلام” وهي مؤسسة دولية تطبيعية. وهي حاصلة على شهادة دبلوم دولي في” الكمبيوتر والادارة” كما درست علم الاجتماع في جامعة بيرزيت، بالإضافة لذلك عملت منسقة للمشاريع في مركز “الشرق ألأوسط للديمقراطية واللاعنف”، وعملت مع منظمة ايرلندية هي “منظمة اللاجىء الدولي” حيث كانت مسؤولة العلاقات العامة والمشاريع فيها، رلا من مؤسسي هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية في العام 1993 مباشرة بعد توقيع اتفاقية أوسلو،  وتنشط في مجال الشباب والمرأة!!!

 

بالإضافة إلى طاقم كبير مؤلف من صهاينة وأمريكان وفلسطينيين.