بيان قوى الحراك الشعبي الاردني


بيان قوى الحراك الشعبي الاردني

 

يبدو أن حواراً وحراكاً حقيقيين قد انطلقا، بين صفوف المكونات المجتمعية، على الصعيد الوطني والعربي، يتخذ صيغاً وأشكالاً مختلفة، وهو حوار وحراك متداخل ومتعدد الجوانب والمستويات. حيث يتداخل الحراك الاجتماعي المطلبي بالحراك الوطني السياسي، وهو تعبير حقيقي لتداعيات أزمة متعمقة وممتدة على كافة الصعد: الاقتصادية الاجتماعية والسياسية.

حيث أخذت نتائج هذه الأزمة المعقدة والمستعصية على الحل بالأساليب والوسائل التي تطبقها “مجموعة التبعية الحاكمة” والتي ثبت فشلها للمرة الآلف، تطحن أكثر فأكثر كافة القطاعات والشرائح الاجتماعية من عمال وفلاحين وصغار الكسبة وصغار الموظفين والمزارعين ومربي الماشية والمتقاعدين من عسكريين ومدنيين.

فمجموعة التبعية الحاكمة لا تزال تصر على تطبيق حلول هي بحد ذاتها عناصر مكونة للأزمة، ولا تزال تحمّل الأزمة على ظهور وجيوب الكادحين وأبناء الطبقة الوسطى، التي انسحقت حد التلاشي. وأن استمرار هذا النهج لمجموعة التبعية سيقود حتماً إلى تفكيك الدولة وتفتيت المجتمع الأردني، وبالإضافة لتقسيم لبنان، كما بشر به سعود الفيصل، يشكلان الخطوة الأولى في مسيرة إنفاذ مشروع “الشرق الأوسط الجديد/الكبير” التفتيتي، المكرس لمشروع يهودية الدولة الصهيونية. 

وفي الوقت الذي ما زالت “مجموعة التبعية الحاكمة” تقدم الحوافز والامتيازات للأثرياء من سماسرة وصيارفة وشركات تأمين ومقامرين في السوق المالي، وما يسمى بالمستثمرين والشركاء الاستراتجيين، وهم ليسو سوى حفنة من صيادي الفرص والنهابين، وفي الوقت الذي يتم إعفاء (2500) سلعة “إسرائيلية” من الرسوم الجمركية، يتم زيادة الضرائب والرسوم على كافة السلع الأساسية والضرورية لاستمرار المواطن في البقاء على قيد الحياة. وفي الوقت الذي يتم تجميد التوظيف في مؤسسات الدولة (القطاع العام) يتم إنشاء مؤسسات موازية غير دستورية، تدفع رواتب خيالية لمستخدميها، تكبد الوطن ودافع الضرائب خسائر تزيد على (360) مليون دينار.

وبالرغم من مرور عقدين من الزمن على وضع البلاد تحت الانتداب الثاني، انتداب صندوق النقد والبنك الدوليين، وبالرغم من الوعود التي قدمتها “مجموعة التبعية” ومحاولة إقناع المواطن بقدرة الحلول المطروحة من قبل هاتين المؤسستين على إخراج البلاد من الأزمة، التي تكشفت فجأة عام 1988 وكان من تداعياتها هبة نيسان المجيدة في عهد حكومة زيد الرفاعي الأب، فأن الأزمة قد تعمقت وامتدت أكثر فأكثر. وبالرغم من فشل كافة الحلول التي فرضتهما هاتين المؤسستين الدوليتين، في سياق ما يسمى مشروع التصحيح الاقتصادي، فلا تزال “مجموعة التبعية الحاكمة” تصر على الاستمرار في  هذا النهج.

إن القوى والمؤسسات الثقافية الموقعة على هذا البيان لتدعو جماهير شعبنا إلى الحذر والتمييز بين مستويين في التحركات القائمة على الأرض:

 

1. الحراك الاجتماعي المطلبي والوطني الحقيقي: الذي هو الرد العملي الفعلي والصحيح على نهج “مجموعة التبعية الحاكمة” ومن خلفها مؤسسات دولية ممثلة بالصندوق والبنك الدوليين، ومنظمة التجارة الدولية، الذي قاد البلاد إلى الأزمة الممتدة والمتعمقة التي تطحن كافة شرائح مجتمعنا.

 

2. مخطط تفكيك الدولة وتفتيت المجتمع: تمهيداً لإنفاذ مشروع “كونفدرالية الأراضي المقدسة” الذي سيجعل من فلسطين والأردن جسر عبور لتمدد الكيان الصهيوني باتجاه دول الخليج والعراق، وفي الوقت ذاته الهيمنة على ثروات ومقدرات الأردن الهائلة.  فالتفكيك يجري على ثلاث مستويات: تفكيك الاقتصاد الوطني الكلي إلى اقتصاد قطاعات منفصلة عن بعضها مرتبطة بمراكز خارجية، وبيع المؤسسات والشركات الوطنية المنتجة بأبخس الأثمان، وتفكيك السيادة على الأرض تحت مسميات جذابة:    (المناطق الخاصة والمناطق التنموية، ومناطق ال”qiz” والمناطق الحرة والمحميات…الخ). وتفتيت المجتمع والعودة به إلى مجموعات “الماقبل رأسمالية” البدائية (إقليمية وعشائرية وطائفية وجهوية وشللية…الخ)، تنفجر على شكل مواجهات بين أبناء الوطن الواحد في الجامعات وفي الحارات والشوارع، تصل حداً يهدد كينونة المجتمع.

 

يا أبناء شعبنا الحريصين على الوطن والمجتمع، ندعوكم للمشاركة في مسيرات يوم الجمعة القادم بكثافة، من أجل إحقاق:

·     التراجع عن كافة الإجراءات التي تعمد إلى تحميل وزر الأزمة للشرائح الكادحة والمنتجة.

·     تحميلا متطلبات حل الأزمة مالياً للمجموعات التي حققت الثروة على حساب مصالح الوطن والشعب.

·     كسر حلقة التبعية، وإسقاط حكومة الرفاعي، وتغيير النهج الذي قاد البلاد إلى الأزمة الممتدة والمتعمقة.

·     بناء الدولة الحديثة المنتجة القائمة على مبدأ المواطنة، وفصل السلطات، ومبدأ الشعب مصدر السلطات.

اتحاد الشباب الديمقراطي                               حركة اليسار الاجتماعي

لائحة القومي العربي/ الأردن                       التجمع الشبابي الشركسي الأردني

المبادرة الوطنية الأردنية.                          رابطة الكتاب الأردنيين

 الجمعية الفلسفية الأردنية                          منتدى الفكر الاشتراكي

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية             اللجنة الوطنية لنقابة المعلمين / عمان

 

19/1/2011