الدراسة في الغرب وتجنيد الجواسيس!

 

الدراسة في الغرب وتجنيد الجواسيس!

توظيف الحكومات غير الحكومية

 

ملاحظة من “كنعان”:

 

بقدر ما يتنبه المثقفون العرب والفلسطينيين لدور دول المركز الإمبريالي بقدر ما يؤدي ذلك التركيز ذو البعد الواحد إلى عدم التقاط دور الدول النائمة أو الحكومات غير الحكومية. إن دولة مثل السويد وهي إحدى الدول التابعة للولايات المتحدة من حيث السياسة الخارجية يتم اختراقها اميركياً بتجيد قياداتها العليا كعملاء للولايات المتحدة. المقالة أدناه تبين كيف تم تجنيد من اصبح رئيس وزراء السويد اثناء دراسته الثانوية في الولايات المتحدة ليس كممنوح !!!

ترى ما الذي يحول دون تجنيد الممنوحين الفلسطينيين/ات؟؟؟

 

إختار البنتاغون وأل سي.آي.إيه السويد

“لغسيل” شبكة ويكيليكس

تعريب: بردى يوسف

تدقيق د. خليل نخلة

 

وصل إلى تقرير وايين ماديسون (Wayne Madsen Report) من شخص عمل مستشاراً للحزب الجمهوري لفترة طويلة أنَّ “وِكالة المُخابرات المركزية الأمريكية – CIA” استخدمت السويد في عملية تبييض معلومات خاصة بوزارة الخارجية تمَّ اختيارها بدقة وتسريبها إلى ويكيليكس (Wikileaks)، وتبع ذلك تسريب تلك المعلومات إلى وكالات أنباء تم اختيارها مسبقاً. وقع الاختيارُ على السُوَيْدِ بسبب تمتعها بما يسمى “حرية الصحافة وحرية التعبير” في محاولة منها [أي الولايات المتحدة] لأن يبدو تسريب تلك المعلومات من قِبَل ويكيليكس وكأن لا علاقة له ببرنامج أعدته وِكالة المخابرات المركزية والبنتاغون والذي صُمِّمَ من أجل فرض المزيد من الضبط والسيطرة على شبكة المعلومات العنكبوتية “الانترنت”.

 

تَمَّ تنظيم عملية ويكيليكس بمساعدة شخصيتَيْن سياسيتَيْن سُوَيْدِيَّتَيْن مرموقَتَيْن، كانت لكلتيهما علاقة طويلة مع وِكالة المُخابرات المَركِزية وما يتبعها من هيئات حكومية في الولايات المتحدة. أحدُ هاتين الشخصيتين هو رئيس الوزراء السويدي فريدريك رينفيلت (Fredrik Reinfeldt)، الذي تمَّ اكتشافه خلال دراسته الثانوية من قِبَل عميل الحزب الجمهوري كارل روڤ (Karl Rove). وروڤ الذي أصبح المدير التنفيذي السابق ل “College Republicans[1]، كان حتى بداية الثمانينات [من القرن العشرين]، مستشاراً للحملات الإنتخابية للحزب الجمهوري، وقام بعمليات خارجية لصالح المعهد الجمهوري الدولي (International Republican Institute) بُعيْدَ إنشائه عام 1983م كفرع خارجي للحزب الجمهوري – الممول من وِكالة المخابرات المَركِزية – والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، والوقفية القومية لنشر الديمقراطيةThe National Endowment for Democracy وكذلك من وِزارة الخارجية.

 

وقي عام 1983م، عام تأسيس المعهد الجمهوري الدولي، إنضم رينفيلت (Reinfeldt) إلى منظمة الشباب الوسط، جناح الشباب في حزب الوسط السويدي، بتشجيع من روڤ. وبالضبط كما استخدم روڤ عام 1973م الحِنكة السياسية لهزيمة مُعارِضَيْه – روبرت اجوورث (Robert Edgeworth) وتيري دولان (Terry Dolan) – كي يُنْتَخَب رئيساً ل “College Republicans” بنفس الأسلوب تمكَّن رينفلت من هزيمة رئيسَ منظمة الشباب الوسط، اولف كريستيرسون (Ulf Kristersson) عام 1992م فحصل رينفلت على58 صوتاً مقابل 55 صوتاً لكريستيرسون، الذي كان يُمثل الجناح اللبرالي في الحزب.

 

بعد هزيمة حزب الوسط لحكومة رئيس الوزراء كارل بيلت (Carl Bildt) عام 1994م، بدأ رينفلت بانتقاد قائد الحزب. كما كان رينفلت ناقداً شديداً لدولة الرفاه السويدية. وفي عام 2003م، أصبح رينفلت قائد حزب الوسط؛ وفي عام 2006م تمكن تحالف يمين الوسط من هزيمة الاشتراكيين الديمقراطيين وتسمية رينفلت رئيساً للوزراء.

 

من بين المستشارين المقربين من رينفلت هو عضو برلمان عن حزب الوسط والمسؤول المتحمس في مجلس البرلمان الأُوروبي المناهض بشدة للشيوعية، غوران ليندبلاد (Goran Lindblad). يعتبر ليندبلاد من مؤيدي منح اللجوء السياسي في السويد للمُعارضة السياسية، ولكن ليس كل معارضة سياسية إنما فقط اولئك الذين يدعمون أجندة مثل تلك الخاصة ب “بيت نيويورك للحرية” و “ومعهد المجتمع المفنوح” الخاصة بجورج سورُس (المجري والمضارب الأكبر على صعيد عالمي- المترجمة)، والمحافظين الجدد الذين يعارضون أي شكل من أشكال الشيوعية، سواء في الصين أو كوبا، أو أي حكومات اشتراكية – وهي نفس الأَجِنْدَة التي تدعو لها ويكيليكس.

 

بالرُغم من عدم الجزم بأنَّ ليندلاند قد مهَّد السبيل لدعوة جوليان أسينج (Julian Assange)، مؤسس ويكيليكس، لنقل عملياته، وربع المليون وثيقة الخاصة بوِزارة الخارجية، إلى السويد، إلا أنَّ هناك ارتباط آخر بين سياسي سويدي مشترك في التحقيق مع أسينج في جرائم جنسية في السويد ووِكالة المخابرات المركزية.

 

أُوكِلَ التمثيل القانوني للنساء الإثنتين اللتان اتهمتا أسينج [بالإغتصاب] في السويد إلى المؤسسة القانونية (Borgström & Bodstrom). ومسؤول بودستروم في مكتب القانون المختص بدفوعات نقض قرارات المحلفين في ستوكهولم هو توماس بودستروم (Thomas Bodstorm)، وزير العدل السويدي بين عامي 2000-2006م في حكومة رئيس الوزراء غوران بيرسون (Goran Persson) عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

 

شغل بودستروم بين عامي 2006 وتشرين أول 2010م، منصب رئيس لجنة العدالة البرلمانية السويدية. وبعد فقدانه لذلك المنصب، انتقل بودستروم، في تشرين ثاني 2010م، مع أُسرته إلى شمال فرجينيا – تماماً كما كشفت عنه وثيقة ويكيليكس. رفض الاشتراكيون الديمقراطيون إعطاء بودستروم إجازة خلال شغله مِقعَده في البرلمان، لذلك استقال بودستروم من البرلمان. وقد علمت WMR من مصادر الحزب الجمهوري أن بودستروم خاب أمله /أُحبط من قرار الاشتراكيين الديمقراطيين، مما دفعه للتفاوض حالياً مع رينفيلت وحزب الوسط من أجل التحول عن حزبه. كما علمنا، أن وِكالة المخابرات المركِزية تقوم بتلميع بودستروم، نجم كرة القدم السويدي السابق، كي يصبح رئيس وزراء السويد عن حزب المحافظين الوسط.

كان زميل بودستروم في الوِزارة بار نودر (Par Nuder) وزير المالية، الذي أمضى جزءاً كبيراً من شبابه في إسرائيل. وفي الوقت الذي انتقلت فيه عائلة بودستروم إلى فرجينيا إنضم نودر إلى شركة اللوبي للاستشارات الخاصة بوزيرة الخارجية الأميركية السابقة، مادلين اولبريت (Madeleine Albright)، ومستشار الأمن القومي للرئيس كلينتون، ساندي بيرغر (Sandy Berger)، والسنتاور الأسبق وُرِن رودمان (Warren Rudman)، وكذلك ويندي شيرمان (Wendy Sherman)، مستشار الرئيس كلينون للشؤون الخارجية والذي كان في الوقت نفسه عضو مجلس السياسة الدفاعية التابع لوزير الدفاع روبرت غيتس.

بودستروم أيضاً مؤلف روايات بوليسية وقد أُطلق عليه لقب جون غريشمان السويد.

والد بودستروم هو لينارت بودستروم (Lennart Bodstrom)، وزير الخارجية في حكومة رئيس الوزراء السابق اولوف بالما بين عامي 1982-1985م. تعرض بودستروم الأب للنقد بسبب عدم اكتراثه بالتحذيرات بأن الغواصات السوفياتية كانت تعمل تحت المياه السويدية؛ لكنه نجا بشكل نادر من تصويت لحجب الثقة عنه في البرلمان. وقد علمت WMR أن وِكالة المخابرات المركزية الأمريكية هي التي نسقت من أجل تزويد السويد المحايدة بتكنولوجيا أنظمة المراقبة الصوتية ولم تشأ أن تصل معلومات للإتحاد السوفياتي حول قدرات تلك الأنظمة. قيام لينارت بودستروم بإخفاء قصة نشاطات الغواصات السوفياتية كان يهدف إلى حماية مصادر وطرق وِكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات السويدية. علمت WMR أنَّ خطة لينارت بودستروم لعدم التدخل في نشاط الغواصات السوفياتية في المياه السويدية كان نتيجة طلب شخصي من نائب الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج بوش الأب.

شريك بودستروم القانوني كليس بورغستورم (Claes Borgstrom، مسؤول تلقي شكاوى الجمهور حول تساوي الفرص، وداعم متحمس، والبعض قد يسميه متطرف، للقضايا النسوية. يمثل بورجستروم النساء الإثنتان اللتان اتهما أسينج بجرائم جنسية عندما كان في السويد. إحدى الإمرأتين هي أنّا أردِن (Anna Arden)، توصَف بأنها “نسوية مسيحية” غادرت البلاد إلى الضفة الغربية الفِلَسطينية وتتوفر تقارير أنها لم تعد تتعاون مع نائب القاضي (Deputy Prosecutor) لغوثينبورغ (Gothenburg)، ماريان ني (Marianne Ny). علمت WMR أيضاً أنَّ بودستروم لديه علاقة وثيقة مع ني.

المرأة الثانية التي رفعت دعوى قضائية على أسينج هي صوفيا ويلين (Sofia Wilen). هناك اعتقاد سائد في السويد أن النسوة الإثنتان اللتان اتهمتا أسينج بجرائم جنسية هن جزء من مخطط أُعد بدقة من أجل اتهام أسينج بجرائم جنسية لإجباره على إيقاف عمليات ويكيليس بعد أن تحققت الأهداف المرجوة منها: [وهي] هناك حدث إخباري دولي صُمِّمَ من أجل دعم الحكومات حول العالم من ضمنها السويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة من أجل فرض المزيد من القيود على الإنترنت.

* * *

Wayne Madsen: Sweden co-opted by CIA/Pentagon to launder Wikileaks cables

January 3، 2011 posted by Veterans Today (http://www.veteranstoday.com).

Wayne Madsen is a Washington، DC-based investigative journalist، author and syndicated columnist. He has written for several renowned papers and blogs.

Madsen is a regular contributor on Russia Today. He has been a frequent political and national security commentator on Fox News and has also appeared on ABC، NBC، CBS، PBS، CNN، BBC، Al Jazeera، and MS-NBC. Madsen has taken on Bill O’Reilly and Sean Hannity on their television shows. He has been invited to testifty as a witness before the US House of Representatives، the UN Criminal Tribunal for Rwanda، and an terrorism investigation panel of the French government.

As a U.S. Naval Officer، he managed one of the first computer security programs for the U.S. Navy. He subsequently worked for the National Security Agency، the Naval Data Automation Command، Department of State، RCA Corporation، and Computer Sciences Corporation.

Madsen is a member of the Society of Professional Journalists (SPJ)، Association for Intelligence Officers (AFIO)، and the National Press Club. He is a regular contributor to Opinion Maker

( *** )

 


[1]College Republicans” هي منظمة أمريكية لطلبة الكليات والجامعات الذين يدعمون الحزب الجمهوري. وتعرف هذه المنظمة بأنها أداة استقطاب فاعلة للحزب الجمهوري، وكان لها الفضل في إعداد العديد من النشاط الجمهوريين والمحافظين، والنجاح في إلحاق أعضاء في الحزب الجمهوري أكثر بكثير مما تمكنت أي منظمة أُخرى.