هل ما يجري الآن في مصر نهاية الزمن العربي الرديء؟

 

هل ما يجري الآن في مصر نهاية الزمن العربي الرديء؟

محمود جلبوط

 

لم يكد يمضي على انطلاق قاطرة التغيير للواقع العربي الرديء في تونس الخضراء وبسواعد شباب انتفاضتها البواسل ودماء شهدائها سوى أيام قليلة حتى توجهت إلى مصر , قلب العرب , وكأن لسان حال القاطرة يقول : أنا قمت بما قمت في تونس وأزلت حاجز الخوف من قلوب العرب فخطوت بذلك الخطوة الأولى في طريق الألف ميل القادمة , و لكني أدركت أن من الأهمية بمكان أن أتوجه إلى مصر أم العرب , لدورها التاريخي والسياسي على مدار التاريخ العربي علّ شبابها يستقلوني , فإن فعلوها , سيختصرون الكثير من الآلام والدماء العربية وربما العديد من الأمتار في الألف ميل القادمة من مسيري .

لذا فإن أعناق الجماهير العربية جميعها في الوطن العربي وقلوبها اليوم تشرئب إلى ما يفعله شباب مصر هناك , وترجو , وبكل فئاتها , أن يكون ما جرى في تونس بداية أفول نجم زمنها الرديء , وما يجري في مصر هو انبلاج فجر زمنها الجديد ستسطع من بعده شمسا من الحرية على جميع أرجاء الوطن العربي .

فهل ستكون الانتفاضة المصرية على قدر المسؤولية وتتحول إلى ثورة لتصنع الزمن العربي الجديد القادم وتعيد للعرب عزتهم وكرامتهم بعد أن أهدرها حكامهم عند أقدام الصهاينة , فتفتح بذلك آفاق مستقبل قادم , وتؤسس لنهضة عربية شاملة وغير منقوصة هذه المرة ؟ إن ذلك على شعب ليس ببعيد أو غريب لأنه وكما قال شاعر تونس العظيمة :

إذا الشعب يوما أراد الحياة         فلا بد أن يستجيب القدر