الغـرب يتحـرك

الغـرب يتحـرك لحمايـة التخريب.. ويفشـل

العميد الدكتور أمين محمد حطيط*

هب الغرب ضد سورية مهدداً بالويل والثبور لأن سورية اكتشفت فاجهضت مخططاً تخريبياً يستهدف وحدتها وسلامة شعبها، مخططاً استغل حركة شعبية مطلبية اصغت لها السلطة فأراد افسادها ودفع خلايا تخريبية قتلت المدنيين واعتدت على العسكريين، وهاجمت المراكز الدفاعية السورية في الجولان في محيط درعا من اجل تقويض قلعة الصمود القومي في وجه اسرائيل، صرخ الغرب متباكياً على حقوق الانسان وحياة المدنيين وهو الذي اهدر الحريات والكرامات والحقوق اضافة الى امعانه بالقتل من افغانستان الى العراق واليوم في ليبيا فضلاً عن فلسطين، جريمة العصر يعطي الغرب لنفسه الحق بكم صوت محطة تلفزيونية ويصنفها ارهابية لأنها تفضح ما تقوم به اسرائيل من جرائم، ويمنع الحجاب الاسلامي ويعاقب من يرتديه ولا يرى في ذلك مساً بحقوق الانسان، ثم يطالب بالحرية للقتلة والمخربين في سورية.. انه النفاق الذي اعتاد العالم عليه من غرب اكذوبة سلاح الدمار الشامل، التي جاءت بالحرب التدميرية الى العراق، الآن يطالب الغرب بالاصلاح في سورية، ثم يدعم في مكان آخر أنظمة استبدادية ترفضه وتسحق من يطالب به، ويتجاهل في اعلامه خبرها.‏

ونحن وان كنا نرى أن الاصلاح وبناء الدولة العادلة حق وواجب- قال به الغرب ام أغفله – لكننا نرى ان للإصلاح طرقه التي تناقض التخريب، انه واجب على الجميع المشاركة به شعباً وسلطة، شعباً يحدد ما يريد ويمارس الحق بالتعبير الحر عن الرأي والموقف، وحكم يصغي ويقدم في حدود الامكان والقدرة، وها هو في سورية يشق طريقه لكن الغرب ولأنه لا يريد الاصلاح حقيقة، فإنه رد على البدء به بتشجيع التخريب بيد مجموعات مسلحة احتضنها وجمع مجلس الامن لحمايتها، لكن السلطة في سورية التي تعرف مصالح شعبها عرفت كيف تقوم بواجبها في حماية الشعب في امنه وممارسة شعائره الدينية، وتحركت لمنع تشكل حركات انفصالية تهدد وحدة الدولة ووحدة ارضها، تحركت الدولة ونجحت وهذا ما اغاظ الغرب وافقده صوابه.‏

ان العقيم في فكره يصدق الغرب الاستعماري في قوله اذ لا خير لأمتنا قد يجري على يده، وإن المواجهة مع الغرب تبقى قائمة طالما انه لم يقتنع بأن لنا حقوقاً في ارضنا وسيادة شعبنا ولنا ان نمارسها، واذا كانت ظروف اليوم تحول دون اقدام الغرب على اعادة انتاج الحالة العراقية او الليبية في سورية- وها هو يفشل في مجلس الامن حتى عن اصدار بيان ضد سورية- كما انه يعلم أنه لا يستطيع ان يخضع سورية بأي وسيلة وهو يعلم ان بيد سورية من الاوراق الاستراتيجية ما يتجاوز قدرته على المواجهة، لذا فهو في وضع الفاشل العاجز ويريد ان يفعل شيئاً ونحن مطالبون جميعاً بالوعي، والحذر، ويكون من الجرائم الوطنية الكبرى ان نستعين بالغرب لينقذنا، او ليعطينا حقوقاً، اذ إنه لو صدق لحظة لبدأ في فلسطين.‏

:::::

* أستاذ جامعي وباحث استراتيجي‏