زعماء قبائل وسياسيون ليبيون

سيعلنون الاسبوع القادم عن اقامة اقليم برقة

طرابلس ـ القدس العربي ـ قالت مصادر ليبية ان قبائل الشرق الليبي لتستعد لإعلان برقة إقليماً فيدرالياً، وحددت يوم الثلاثاء المقبل الموافق للسادس من اذار (مارس) الجاري، موعداً لذلك، فيما هددت قيادات في التكتل الفيدرالي الى اللجوء الى السلاح او الامم المتحدة لتدويل القضية.
وسيجتمع نحو ثلاثة آلاف سياسي وزعيم قبيلة ليبية الثلاثاء المقبل بمدينة بنغازي لإعلان إقليم برقة الممتد من حدود مصر في الشرق إلى سرت غربا فدرالية اتحادية تستمد شرعيتها من الدستور الذي أقر إبان عهد الملك الراحل إدريس السنوسي عام 1951.
ومن المتوقع الإعلان عن مجلس انتقالي وبرلمان خاص بالفدرالية للإقليم الجديد يتمتع بسلطات إدارية ومالية واسعة، بالإضافة إلى ترشيح عدة شخصيات لتولي حقائب النفط والمالية والتعليم العالي والدفاع.
وأشار الناشط فيصل العبيدي إلى أن الإعلان المرتقب “رجوع إلى الشرعية الدستورية لليبيا ” مؤكدا أن المركزية “المقيتة”هي السبب الرئيسي في دمار أي دولة.
كما وصف مسؤول مؤسسات المجتمع المدني في برقة كريم البرعصي يوم الإعلان بــ “التاريخي” مضيفا أن فشل الدولة المركزية الذريع وراء الإعلان.
وقال إن سياسات الانتقالي “الاستبدادية” وإعادة الدولة المركزية في العاصمة طرابلس دعت السكان المحليين إلى التفكير جديا في هذه الخطوة، رافضا بشدة السماح من جديد بتهميش ما أسماه الكيان الشرعي في شرق ليبيا.
وكان ادريس الراحل أحد قادة التكتل الفيدرالي في برقة قد شبه قضية تهميش برقة بمعاناة شعب دولة جنوب السودان (حسب وصفه)، نافياً وصف إنفصال دولة الجنوب السوداني بـ”المؤامرة الأمريكية الصهيونية”، وإنما كان الإنفصال سببه التهميش الذي عاناه الجنوبيين حسب رأيه، وهو السيناريو الذي سيتكرر فيما يتعلق بمعاناة برقة، إذا تم رفض تقسيم ليبيا إلى ولايات.
من جانبه قال مصطفى بن حليم، رئيس الوزراء السابق للملكة الليبية، بأنه يرفض النظام الفيدرالي باعتبار أنه يعمل على تقسيم وتجزئة ليبيا، وقيام جزء على حساب جزء أخر من الوطن.
وأضاف بأن الشعب الليبي قد قاتل نظام القذافي لأجل الوحدة واللحمة الوطنية و تابع قائلاً بأن الثورة قد خيطت بالدم الذي من خلاله تماسك الليبيون ولن يتفرقوا.
وأشارت تقارير إعلامية إلى وجود خطة ”قديمة” تهدف إلى تقسيم البلاد إلى خمسة أقاليم إدارية، هي برقة وطرابلس ومصراتة وجبل نفوسة وفزان، إذ سيضم إقليم برقة المنطقة الشرقية وجميع الحقول النفطية، في حين يغطي إقليم مصراتة محافظات سرت وبني وليد وترهونة وزليتن والجفرة.
وكان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل حذرمن تقسيم البلاد على خلفية انحياز الثوار لمنطق القبيلة على حساب منطق الدولة.
وكان مئات من المؤيدين للتكتل الاتحادي الفدرالي الليبي تظاهروا في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي مدينة بنغازي رافضين “تهميش” إقليم برقة بعد إسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، وقالوا إن خروجهم يُعتبر بداية لحراك سياسي من أجل الفدرالية الشرعية، حسب قولهم.
ورفع المتظاهرون شعارات الإقليم الذي يشغل الجزء الشرقي من ليبيا، وأعلام الأقليات الأمازيغية والتبو، إلى جانب علم إقليم برقة الذي يعود إلى خمسينيات القرن الماضي. وهتفوا بشعارات ضد مركزية العاصمة طرابلس، وقالوا إن مطالبهم تجيء في إطار ممارسة حق التعبير بعد 42 عاما من تهميش المركز لهم.

::::

القدس العربي، 2012-03-02

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=latest/data/2012-03-02-17-31-47.htm