بيان حركة الشباب الفلسطيني في فرنسا:

تنديد بزيارة شيوخ من فلسطينيي 1948

تحية الوطن وبعد:

{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة:105]

نحن حركة الشباب الفلسطيني في فرنسا نود التنبيه الى ان عدداً  من الشيوخ  قدموا الى فرنسا في بداية شهر نيسان من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 تلبية لدعوة السفارة الاسرائيلية. وقد كانت اهم محطات البرنامج زيارة تجمع المؤسسات اليهودية في فرنسا ومدينة تولوز تلك التي شهدت حادثة قتل اطفال يهود على يد محمد مراح، ثم لقاء مع الشيخ صديق الصهاينة حسن الشلغومي.

أما عن الشيوخ أعضاء الوفد الفلسطيني فهم التالية اسماؤهم: الشيخ سليمان السطل (امام مسجد النزهة في يافا). والشيخ رشاد ابو الهيجاء (امام مسجد الجرينة في حيفا) والشيخ عمر كيال (امام جامع بلال في جديدة المكر, الشمال) والشيخ محمد خليل كيوان (امام مسجد مجد الكروم, الشمال) والشيخ جمال العبرة (امام مسجد النور في رهط (النقب).

وعليه ومن باب التكاتف والمؤازرة لنضال شعبنا نطلب منكم التعبير عن موقف ادانة وشجب زيارة هذا الوفد، التي تضر بمصلحة القضية والشعب الفلسطيني، كما تضر بمصلحة العرب والمسلمين في فرنسا. ونعتقد ان هذه الزيارة تمثل سابقة خطيرة كون هؤلاء الشيوخ يضربون بعرض الحائط الموقف المؤيد للقضية الفلسطينية من جهة، ويرسخون التطبيع مع العدو الصهيوني ويشرعون وجوده على أرضنا الطاهرة من جهة اخرى. كيف لا وهذه الشرعية اصبحت تمنح من رجال دين مسلمين فلسطينيين لتعطي صورة مفادها ان فلسطينيي الداخل ليسوا الا “أقلية” مرتاحة تتمتع بحقوقها بدولة “اسرائيل” “العادلة”.

ان حجم المؤامرة على قضيتنا الأولى ليس بالجديد. لطالما استغل المحتل ذلك الضعف الداخلي فينا وتخبط وضعنا الميداني لكي يحظى بتأييد وموافقة عالمية لاغتصاب ارضنا الحبيبة والحاق الهزيمة بشعبنا أينما كان. وما ترويج السفارة الاسرائيلية لهذه الزيارة الا ليصب  في مصلحة البروباغندا الاسرائيلية وزعمهم انها الدولة الديمقراطية التي تستوعب نموذجاُ اسلامياُ معتدلاُ. فما قراءة ذلك الا محاولة اخرى من محاولات الصهاينة لاغتيال القضية الفلسطينية، وتصبح دولة الاحتلال هي الحاكم العادل ذو الوجه الناصع الساهر على تعايش الأديان والحفاظ على السلم والسلام. وهذه نفسها هي السياسة التي تتبعها الحكومة الفرنسية التي أرسلت هي بدورها وفداُ من ائمة المساجد الفرنسيين لزيارة الأراضي المحتلة عام ال48 والضفة الغربية من البوابة الصهيونية،  وعلى رأسهم الشلغومي، المدافع عن الجندي الصهيوني شاليط (انظر المرفق).

ولذلك، فاننا كشباب فلسطيني متمسك بكامل حقوقه في العودة والتحرير، مصرون على مواجهة تلك الخطوة التي تعتبررسالة كاذبة وخادعة للجماهير المؤيدة للقضية الفلسطينية في فرنسا.

ومن هذا المنطلق، نطلب منكم اعلان شجبكم ومعارضتكم بل ادانة واستنكار تلك الزيارة التي قام بها هؤلاء الائمة، والتعبير عن أنهم لا يمثلون فلسطينيي ال48 الذين يدفعون الغالي والنفيس لحماية ارضهم ومقدساتهم وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.