ذكرى استشهاد ناجى العلى

 فى الذكرى الـ26 لاستشهاده: ناجى العلى وصف مصر بـ “الغالية

29 أغسطس 2013

إيمان عادل

فى الذكري السادسة والعشرين لرحيل ناجى العلى يستعيد ” اليوم السابع تفاصيل اليوم الأخير فى حياة “ حنظلة ” الذى أشهر الكلمة سلاحا حادا فى وجه المنظمات الفاسدة ، منتقدا بسخريته اللاذعة حال الحكومات العربية وحكامها .

حنظلة الذى أدبر فى وجه الجميع وأقبل على مبادئه الصريحة فى حياة كريمة وأوطان حرة آمن بدور مصر الريادى والمتزعم ، رافعا ذات يوم لافتة مكتوب عليها ” تعيش مصر الغالية ” ، ” مصر أم الدنيا والدين مع أم الفحم بفلسطين “ . منتقدا سوء أحوال المواطن العربى والمصرى ” يسقط بطرس غالى ” ، ” نعم لكفر الدوار لا لكمب الرئيس المؤمن “ .

صديق ناجي العلى المقرب الكاتب ” عادل سمارة ” رئيس تحرير مجلة كنعان التى تصدر فى رام الله ، قال لليوم السابع إن أبرز أمنيات ناجى العلى قبل رحيله كانت تتمثل فى أن يصدر مجلة ” أنيميشن ” للأطفال ، والحصول على كعكوز ( إناء ) مليئ بتراب فلسطين .

وأوضح سمارة ” قبيل اغتياله كان يفكر في إصدار مجلة انيميشن للأطفال. ناقشني في الموضوع على أن نقوم معاً بإصدار المجلة. ضحكت وقلت له والله فيك بساطة فوق اللزوم. فأنا وفقير، ماذا سـيأخذ مني لمجلة تحتاج لنفقات وتحتاج لخيال شاعر؟ قال تبقى فلاح، أنا لا أريد منك سوى أفكار. وعلى أية حال حين تعود إلى فلسطين احضر لي أو أرسل لي إبريق فخار صغير جدا (نسميه في القرى كعكوز) واملأه ترابا من فلسطين.

ووصف سمارة ، ناجي رفيق دربه الذي كان معه قلبا وقالبا ضد معسكر التسوية ، بالإنسان العميق والمتماسك وبرغم هدوءه وقلة حديثه كان لا يدّعي ولا يتصنّع ، ولا يبغي من الدنيا والعلاقات الاجتماعية شيئا .

ويحكي سمارة مواقفا عن بساطة ناجي العلى ويقول : أذكر ذات يوم كنا بصدد زيارة الرفيق الراحل ” غانم غباش” من الإمارا ت وكان في لندن. ذهبنا عناية زوجتي وأنا إلى بيتهم فانتبهت أم خالد على بنطاله الجينز القديم، فقالت له: البس الجديد فأنت لم تلبسه بعد، فقال: “أعطيته للعامل الذي كان يطرش-يدهن البيت ، كان حالماً “.