ما هو الدور المتبقي لمؤتمر جنيف 2 بعد نجاح “استراتيجية الاسد “؟

العميد د. أمين محمد حطيط 

منذ أن اعتمدت سورية «استراتيجية المواجهة الدفاعية بقدم ثابتة» وهي الاستراتيجية التي أطلقها الرئيس بشار الأسد في مواجهة خطة العدوان التي جاء الرئيس الأميركي أوباما بنفسه الى المنطقة لإطلاقها في آذار 2013 وأوكل أمر تنفيذها للمملكة العربية السعودية وعيّن لها ناظراً ومديراً ميدانياً هو أمير المخابرات السعودية بندر بن سلطان منذ ذلك التاريخ وعلى ضوء المواجهات انقلب المشهد السوري بشكل حاسم ما استتبع انقلاباً وبشكل مستمر على الصعيد السياسي الى درجة فرض طرح اسئلة كبيرة حول مسائل تتعلق بالحلّ الجذريّ والاتجاه العام لمسار ما يسمى بالقضية أو الأزمة السورية في ظل ما يحكى عن حلّ سلمي ينبثق عن مؤتمر جنيف ـ2.

أـ وقبل أن ننطلق الى البحث عن إجابات لتلك الاسئلة نرى من الاهمية بمكان التوقف عند ما يمكن تسميته «استراتيجية الاسد» في مواجهة «خطة اوباما» وهي استراتيجية دفاعية اعتمدتها سورية من اجل كسر العدوان واستعادة الامن والاستقرار الى المناطق التي أفسد الارهابيون والمسلحون حالها وقد قامت هذه الاستراتيجية على أركان أربعة:

الأول: وضع جدول الأولويات للعمليات العسكرية دفاعية هجومية استباقية والأخذ بمعايير واضحة في ترتيب الجدول. بحيث يؤخذ في الاعتبار موقع المنطقة ووزنها الاستراتيجي ومدى الاستفادة منها في عمل عسكري لاحق. وحجم وعبء ما يقاسيه السكان فيها ومدى القدرة على المعالجة المؤكدة النجاح في إطار حجم معقول من التضحيات والخسائر..

الثاني: منع تسرّب الإرهابيين والجماعات المسلحة إلى مناطق جديدة والإسراع في طردهم منها في حال نجاحهم ظرفياً بذلك.

الثالث: العمل على تطهير المناطق التي دخلها المسلحون والارهابيون تطهيراً يُنفّذ وفقاً لجدول الأولويات المُعتمد وتنظيم الدفاع عن المناطق المطهّرة بشكل محكم يحول دون سقوطها مجدّداً.

الرابع: دعم وتعزيز القوّات المسلحة السورية الرسمية بقوات رديفة شعبية وحليفة صديقة تخفّف عن الجيش السوري أعباء مسك الارض بعد تطهيرها.

الاستمرار في العمل الاستخباراتي والإعلامي والسياسي لتوعية المضلّلين وفتح باب التوبة والعودة إلى الصواب والإقلاع عن العمل مع الجماعات الارهابية تحت أي عنوان أو وظيفة.

لقد اعتُمد هذا بدون إغفال أهمية المناروة السياسية على الصعيد الخارجي في سياق تمتين التحالفات وإفراغ يد الخصم من الأوراق التي يمكنه ان يلعبها ضد سورية.

ب. أدى العمل بهذه الاستراتيجية الى دفع المعتدين الى الانهيار الميداني وكذلك الادراكي وحقق نتائج بالغة الاهمية على اكثر من صعيد وبشكل يمكن معه القول بأنها نجحت في تحقيق معظم الاهداف الميدانية والاستراتيجية المحدّدة لها خصوصاً لجهة:

1 وقف تقدّم الجماعات المسلحة ومنعها من الدخول والاستقرار في اي بقعة من الارض السورية لم تكن فيها قبل آذار 2013 وبمقتضى هذه الخطة قام الجش السوري والقوات الرديفة بالتطهير السريع لريف اللاذقية الذي دخله الإرهابيون وارتكبوا فيه المجازر الشنيعة وكذلك تطهير معلولا وصدد وسواها…

2 التمكّن من تطهير مناطق استراتيجية هامة كانت تشكّل للإرهابيين قواعد يأملون أن تتحوّل الى إمارات ينطلقون منها لإفساد جديد لمناطق أخرى. وفي سياق هذا التطهير كانت العمليات الناجحة في استعادة القصير ومنطقتها ومعظم حمص وريفها وكذلك كامل المنطقة الممتدّة من السلمية الى خناصر فالسفيرة فمعظم الجزء الشرقي من ريف حلب ومحيط مطارها وكان مهماً للغاية أيضاً ما تحقّق من انجازات ميدانية في ريف دمشق بغوطاته الثلاث.

3 طي ورقة التدخل العسكري الاجنبي نهائياً مع سحب اوراق الابتزاز التي كانت بيد قيادة جبهة العدوان مثل ملف الأسلحة الكيماوية.

4 ولوج باب العفو الذي فتحته الحكومة السورية ومسارعة بعض المسلحين السوريين الى إلقاء السلاح والالتحاق بالدولة ثم تصاعد التناحر بين الجماعات المسلحة وتفشي الاقتتال بينها وخروج الكثير منها خارج الميدان عبر الحدود مع سقوط الاقنعة عن الوجه الحقيقي للمجموعات الاساسية ذات الثقل في الميدان حيث ظهر انتماؤها جلياً الى تنظيم القاعدة الارهابي الذي تدّعي اميركا والغرب محاربته ثم ثبوت ان العناصر السورية من بين الجماعات المسلحة هي الأقلية ذات القدرات التافهة.

5 إقفال الباب أمام أحلام الجهات المسلحة من تكفيرية أو داخلية أو اخرى ومنعها من إنشاء الإمارات والدويلات القادرة على فرض أمر واقع يمكنها من ابتزاز السلطة المركزية وقد تحولت مناطق وجود المسلحين الى مناطق مقطعة الأوصال محاصرة في معظمها لا تقدر على الترابط فيما بينها لإقامة المناطق المرصوصة المتماسكة. الامر الذي يجعل التدبير الذي اعتمده ما يسمي نفسه «الائتلاف السوري» لجهة تشكيل حكومة انتقالية تحكم المناطق المحررة ويعني بالمحرّرة المناطق التي يوجد فيها الارهابيون محل سخرية واستهزاء. والسؤال الذي يُطرح على هذه الدمية الأميركية: هل يستطيعون هم أصلاً الدخول الى المناطق تلك؟ وأي المناطق في سورية كلّها يمكنهم أن تكون قاعدة لحكمهم؟ خصوصاً أن النفوذ في المناطق التي يوجد فيها ثقل إرهابي مسلح هو للقاعدة التي لا تعترف بهذا الائتلاف.

ج. على ضوء هذه النتائج نعود الى السؤال الاساس حول الوظيفة التي ستكون لمؤتمر جنيف ـ2 اذا عقد ونحن لا زلنا حتى اللحظة وكما قلنا سابقاً نشكّك بإمكان انعقاده والسبب عائد الى ظروف موضوعية تتعلّق بالفريق المعتدي الخاسر وفقاً للمشهد المتشكّل لأن انعقاده في هذه الظروف ومع احترام قواعد التفاوض التي تفرض بأن ينال المفاوض على مائدة الحوار ما يكون له في ميدان المواجهة سيقود الى نتيجة تكرّس الحكومة السورية في موقعها. لأنه من غير المعقول ان تذهب هذه الحكومة الى جنيف لتسلّم السلطة الى من لا يستحقها او الى من ليس لديه القوة او القدرة على انتزاعها وعنيت بذلك التكفيريين الارهابيين الذين بيدهم بعض الارض ولكن لن يكون لهم مقعد في جنيف وكذلك المعارضة الخارجية التي ليس بيدها شيء يعوّل عليه في الميدان.

في ظل هذه الحقيقة نرى ان القول بأن مؤتمر جنيف سيكون محلاً لإنتاج سلطة انتقالية تتولى كل السلطات في سورية هو قول فيه من الخفة والسطحية ما يثير السخرية. فالسلطة في سورية قائمة ومستمرة ولديها قواها العسكرية التي تمكنها من استعادة الاستقرار الى كل الربوع السورية وبعد ذلك تعود الى الشعب وتقف على قراره الذي يحدد من يحكم سورية. فإذا استبعدنا موضوع السلطة وفرض حكومة وصاية على الشعب السوري كما كانت تريد أميركا ويشتهي العملاء لا يبقى لمؤتمر جنيف من دور إلا في أمرين:

الأول: إقرار دولي بأن العدوان على سورية فشل في تحقيق أهدافه وان على المعتدين التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية السورية احتراماً للسيادة الوطنية وللقرار المستقل للشعب.

الثاني: تكوين منظومة إقليمية دولية تساعد سورية في مكافحة الارهاب مع احترام السيادة وتحميل دول الجوار السوري المسؤولية في ذلك.

وما عدا هذين الأمرين لا نرى لمؤتمر جنيف 2 دوراً أو وظيفة اخرى وبالتالي فإن انعقاده سيكون فيه مصلحة للأمن والسلم الاقليميين والعالميين والتزام بقواعد القانون الدولي لجهة التأكيد على القواعد التي انتُهكت في العدوان على سورية اما عدم انعقاده فإنه لن يؤثر على مسار الاحداث ونتائج المواجهة. انما قد يكون له تأثير لجهة المدة التي تتطلبها عملية التطهير واستعادة الاستقرار الى سورية وحجم التضحيات والخسائر المترتبة على ذلك.

منذ أن اعتمدت سورية «استراتيجية المواجهة الدفاعية بقدم ثابتة» وهي الاستراتيجية التي أطلقها الرئيس بشار الأسد في مواجهة خطة العدوان التي جاء الرئيس الأميركي أوباما بنفسه الى المنطقة لإطلاقها في آذار 2013 وأوكل أمر تنفيذها للمملكة العربية السعودية وعيّن لها ناظراً ومديراً ميدانياً هو أمير المخابرات السعودية بندر بن سلطان منذ ذلك التاريخ وعلى ضوء المواجهات انقلب المشهد السوري بشكل حاسم ما استتبع انقلاباً وبشكل مستمر على الصعيد السياسي الى درجة فرض طرح اسئلة كبيرة حول مسائل تتعلق بالحلّ الجذريّ والاتجاه العام لمسار ما يسمى بالقضية أو الأزمة السورية في ظل ما يحكى عن حلّ سلمي ينبثق عن مؤتمر جنيف ـ2.

أـ وقبل أن ننطلق الى البحث عن إجابات لتلك الاسئلة نرى من الاهمية بمكان التوقف عند ما يمكن تسميته «استراتيجية الاسد» في مواجهة «خطة اوباما» وهي استراتيجية دفاعية اعتمدتها سورية من اجل كسر العدوان واستعادة الامن والاستقرار الى المناطق التي أفسد الارهابيون والمسلحون حالها وقد قامت هذه الاستراتيجية على أركان أربعة:

الأول: وضع جدول الأولويات للعمليات العسكرية دفاعية هجومية استباقية والأخذ بمعايير واضحة في ترتيب الجدول. بحيث يؤخذ في الاعتبار موقع المنطقة ووزنها الاستراتيجي ومدى الاستفادة منها في عمل عسكري لاحق. وحجم وعبء ما يقاسيه السكان فيها ومدى القدرة على المعالجة المؤكدة النجاح في إطار حجم معقول من التضحيات والخسائر..

الثاني: منع تسرّب الإرهابيين والجماعات المسلحة إلى مناطق جديدة والإسراع في طردهم منها في حال نجاحهم ظرفياً بذلك.

الثالث: العمل على تطهير المناطق التي دخلها المسلحون والارهابيون تطهيراً يُنفّذ وفقاً لجدول الأولويات المُعتمد وتنظيم الدفاع عن المناطق المطهّرة بشكل محكم يحول دون سقوطها مجدّداً.

الرابع: دعم وتعزيز القوّات المسلحة السورية الرسمية بقوات رديفة شعبية وحليفة صديقة تخفّف عن الجيش السوري أعباء مسك الارض بعد تطهيرها.

الاستمرار في العمل الاستخباراتي والإعلامي والسياسي لتوعية المضلّلين وفتح باب التوبة والعودة إلى الصواب والإقلاع عن العمل مع الجماعات الارهابية تحت أي عنوان أو وظيفة.

لقد اعتُمد هذا بدون إغفال أهمية المناروة السياسية على الصعيد الخارجي في سياق تمتين التحالفات وإفراغ يد الخصم من الأوراق التي يمكنه ان يلعبها ضد سورية.

ب. أدى العمل بهذه الاستراتيجية الى دفع المعتدين الى الانهيار الميداني وكذلك الادراكي وحقق نتائج بالغة الاهمية على اكثر من صعيد وبشكل يمكن معه القول بأنها نجحت في تحقيق معظم الاهداف الميدانية والاستراتيجية المحدّدة لها خصوصاً لجهة:

1 وقف تقدّم الجماعات المسلحة ومنعها من الدخول والاستقرار في اي بقعة من الارض السورية لم تكن فيها قبل آذار 2013 وبمقتضى هذه الخطة قام الجش السوري والقوات الرديفة بالتطهير السريع لريف اللاذقية الذي دخله الإرهابيون وارتكبوا فيه المجازر الشنيعة وكذلك تطهير معلولا وصدد وسواها…

2 التمكّن من تطهير مناطق استراتيجية هامة كانت تشكّل للإرهابيين قواعد يأملون أن تتحوّل الى إمارات ينطلقون منها لإفساد جديد لمناطق أخرى. وفي سياق هذا التطهير كانت العمليات الناجحة في استعادة القصير ومنطقتها ومعظم حمص وريفها وكذلك كامل المنطقة الممتدّة من السلمية الى خناصر فالسفيرة فمعظم الجزء الشرقي من ريف حلب ومحيط مطارها وكان مهماً للغاية أيضاً ما تحقّق من انجازات ميدانية في ريف دمشق بغوطاته الثلاث.

3 طي ورقة التدخل العسكري الاجنبي نهائياً مع سحب اوراق الابتزاز التي كانت بيد قيادة جبهة العدوان مثل ملف الأسلحة الكيماوية.

4 ولوج باب العفو الذي فتحته الحكومة السورية ومسارعة بعض المسلحين السوريين الى إلقاء السلاح والالتحاق بالدولة ثم تصاعد التناحر بين الجماعات المسلحة وتفشي الاقتتال بينها وخروج الكثير منها خارج الميدان عبر الحدود مع سقوط الاقنعة عن الوجه الحقيقي للمجموعات الاساسية ذات الثقل في الميدان حيث ظهر انتماؤها جلياً الى تنظيم القاعدة الارهابي الذي تدّعي اميركا والغرب محاربته ثم ثبوت ان العناصر السورية من بين الجماعات المسلحة هي الأقلية ذات القدرات التافهة.

5 إقفال الباب أمام أحلام الجهات المسلحة من تكفيرية أو داخلية أو اخرى ومنعها من إنشاء الإمارات والدويلات القادرة على فرض أمر واقع يمكنها من ابتزاز السلطة المركزية وقد تحولت مناطق وجود المسلحين الى مناطق مقطعة الأوصال محاصرة في معظمها لا تقدر على الترابط فيما بينها لإقامة المناطق المرصوصة المتماسكة. الامر الذي يجعل التدبير الذي اعتمده ما يسمي نفسه «الائتلاف السوري» لجهة تشكيل حكومة انتقالية تحكم المناطق المحررة ويعني بالمحرّرة المناطق التي يوجد فيها الارهابيون محل سخرية واستهزاء. والسؤال الذي يُطرح على هذه الدمية الأميركية: هل يستطيعون هم أصلاً الدخول الى المناطق تلك؟ وأي المناطق في سورية كلّها يمكنهم أن تكون قاعدة لحكمهم؟ خصوصاً أن النفوذ في المناطق التي يوجد فيها ثقل إرهابي مسلح هو للقاعدة التي لا تعترف بهذا الائتلاف.

ج. على ضوء هذه النتائج نعود الى السؤال الاساس حول الوظيفة التي ستكون لمؤتمر جنيف ـ2 اذا عقد ونحن لا زلنا حتى اللحظة وكما قلنا سابقاً نشكّك بإمكان انعقاده والسبب عائد الى ظروف موضوعية تتعلّق بالفريق المعتدي الخاسر وفقاً للمشهد المتشكّل لأن انعقاده في هذه الظروف ومع احترام قواعد التفاوض التي تفرض بأن ينال المفاوض على مائدة الحوار ما يكون له في ميدان المواجهة سيقود الى نتيجة تكرّس الحكومة السورية في موقعها. لأنه من غير المعقول ان تذهب هذه الحكومة الى جنيف لتسلّم السلطة الى من لا يستحقها او الى من ليس لديه القوة او القدرة على انتزاعها وعنيت بذلك التكفيريين الارهابيين الذين بيدهم بعض الارض ولكن لن يكون لهم مقعد في جنيف وكذلك المعارضة الخارجية التي ليس بيدها شيء يعوّل عليه في الميدان.

في ظل هذه الحقيقة نرى ان القول بأن مؤتمر جنيف سيكون محلاً لإنتاج سلطة انتقالية تتولى كل السلطات في سورية هو قول فيه من الخفة والسطحية ما يثير السخرية. فالسلطة في سورية قائمة ومستمرة ولديها قواها العسكرية التي تمكنها من استعادة الاستقرار الى كل الربوع السورية وبعد ذلك تعود الى الشعب وتقف على قراره الذي يحدد من يحكم سورية. فإذا استبعدنا موضوع السلطة وفرض حكومة وصاية على الشعب السوري كما كانت تريد أميركا ويشتهي العملاء لا يبقى لمؤتمر جنيف من دور إلا في أمرين:

الأول: إقرار دولي بأن العدوان على سورية فشل في تحقيق أهدافه وان على المعتدين التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية السورية احتراماً للسيادة الوطنية وللقرار المستقل للشعب.

الثاني: تكوين منظومة إقليمية دولية تساعد سورية في مكافحة الارهاب مع احترام السيادة وتحميل دول الجوار السوري المسؤولية في ذلك.

وما عدا هذين الأمرين لا نرى لمؤتمر جنيف 2 دوراً أو وظيفة اخرى وبالتالي فإن انعقاده سيكون فيه مصلحة للأمن والسلم الاقليميين والعالميين والتزام بقواعد القانون الدولي لجهة التأكيد على القواعد التي انتُهكت في العدوان على سورية اما عدم انعقاده فإنه لن يؤثر على مسار الاحداث ونتائج المواجهة. انما قد يكون له تأثير لجهة المدة التي تتطلبها عملية التطهير واستعادة الاستقرار الى سورية وحجم التضحيات والخسائر المترتبة على ذلك.

:::::

“البناء”، بيروت في 14112013