عادل سمارة: مختارات من صفحة الفيس بوك

اسئلة

إسلام نووي تنموي وإسلام الصهاينة العرب

يستحق مؤتمر أمن بلدان الريع المنجمي العربية بقيادة  حكامها (الصهانية العرب) معالجة خاصة، وتستحق المشاركة الصهيونية اليهودية فيه معالجة خاصة ايضا، ويستحق حديث شمعون بيرس على الستالايت إلى هؤلاء الصهاينة العرب معالجة خاصة ايضا حيث تحدث كما تقوم عناصر حزب بالاستماع لحديث الأمين العام من بعيد (مع المعذرة للتشبيه).

أما توقيع الاتفاق بين إيران والدول الغربية فيلقي مزيدا من الضوء على خطورة الصهاينة العرب وخطورة مؤتمرهم.

موضع الاتفاق مفهوم ويشرح نفسه فهو بالاختصار ينطوي على التكثيف التالي:

لا يلجأ الغرب الراسمالي للحوار إلا عن ضعف وعن قوة الخصم

سيلجأ الغرب لمحاولات رشوة إيران لفكها عن البعد الفلسطيني.

إن حكام خليج الريع المنجمي يقومون بدور تصوغه لهم الإمبرياليات الغربية وهو إعلان فزاعة الخوف من نووي إيراني كي يبرروا تحالفهم ودعمهم وتمويلهم للكيان الصهيوني.

يحضرني هنا قول للأستاذ محمد حسنين هيكل، وإن لا يتفق المرء معه في الكثير، لكنه لخص في جملة مدرسة الإسلام الوطني المستقل والإسلام التابع حين قال: “جلست مع السيد نصر الله ثماني ساعات ولم أنهي ما رغبت الحديث فيه، وجلست مع الملك عبد الله في السعودية ثمانية ساعات، لم أجد ما اناقشه حيث شاغلني بالسؤال: وها قد تجاوزت الثمانين: “كيف تدير راسك مع الحريم”. الويل لأمة يقودها هذا العقل!

رُفعت الأقلام وجفت الصحف.

***

أيدي خارجية بجامعة بير زيت!

نمط جديد قديم من التهم لتقزيم قوة الحركة الطلابية. مع انه معروف ان القوة هي في الحركة الطلابية. لذا يتم استهدافها. فلكي تدمر مجتمع عليك ضرب هذه القوة. لذا يدور حديث خبيث بأن طلبة الجامعة يجري تحريكهم من الخارج. أي عقل رسمي حكوماتي برجوازي عالمثالثي متخلف  هذا!!! تعودنا سابقا ان اي حراك عربي تتهمه قوى السلطة والثروة بأنه من تحريك خارجي. وهكذا تمت صياغة تهمة لطلبة بير زيت 1978 حينما طالبوا بتعريب التعليم وتأميم المقصف. الأمر الذي كان من ضحاياه د. سليمان بشير.

الأمر المثير للضحك المر كالعلقم أن تأتي التهم أو تبدأ من بعض المعلمين والإدارة. ولكن إذا كان الطلبة سذجا هكذا/ أليس السبب أنكم تحولوهم إلى دمىً! ألا يعني ان المحاضرين هو آليات لخصي الوعي؟ قد نسأل هنا الأساتذة المتفرنسين (الفرانكفون) إن حصل اليس هذا بسببكم!

إذا كان بوسع الطالب/ة إعداد بحث في مجاله العلمي أو الآدابي، اليس بوسعه ان يفهم أن فرنسا أعطت الكيان مفاعلا نووياُ وذبحت مليون جزائري؟ وهل طرد جوسيان وقنصل لندن حصل بتدريب وتحضير ومؤامرة أم هو حراك لحظي عفوي؟ حينما صفع الطلبة د. سري نسيبة عام 1985 حينما طالب بوقف النضال الفلسطيني واستجداء حمل الهوية الصهيونية، هل كان هناك محرضون للطلبة!!! يتسائل المرء اليس من العار أن يكون هؤلاء محاضرين في جامعات؟ ترى، كيف يعاملوا أولادهم؟ لعل الإجابة في أن هناك كثير من الشباب الضحايا الذين لا يرون حتى الاحتلال، هذا إذا عادوا لأرض الوطن. المحاضر الذي يعتبر الطلبة جهلة، عليه الاستقالة، وإذا وُجدت إدارة عالمة عليها تحويله إلى طالب.

ثم ما هو الخارج في الحالة الطلابية؟ أليس المجتمع؟ أليس الوطنيون؟ أليست مجموعات الخريجين السابقين؟ هل هؤلاء أجانب وأعداء؟ ما قيمة حركة طلابية دون ارتباط بالمجتمع؟

أليس الخارج هو الأمريكي والفرنسي والبريطاني والنرويجي الذين يخترقون  الجامعة؟ ليس هنا مجال التذكير كيف تقوم هذه الدول بتقديم منح لطلبة الدكتوراة بشرط قبوله بموضوع البحث والدولة التي يقوم بالبحث فيها!!!وتجربة تخريب سوريا واضحة.

***

تمويل الأنجزة في مصر وتعفف عن ذكر الأسماء

ربما أزعم أن لدي بعض الاطلاع على مشكلة التموويل الأجنبي في مصر وخاصة للأنجزة. وهي لا تنحصر في المرأة. أعتقد أن من اسست ضد هذا كانت الراحلة سناء جميل في كتابها “تمويل ونطبيع” وقد تابع رفض الموضوع د. اشرف بيومي وشريكة حياته د. سهير مرسي، وأنا على تواصل معهما. ذكرة ماجدة بعض الأسماء ومنهم هاني شكر الله وأعرفه من لندن وهو نموذج المثقف المتمكن ولكن نموذج المثقف المطبع. لعل نقدي على حديث ماجدة هو في عدم ذكر الأسماء. أنا أعتقد ان النقديين الشرفاء بلا عذرفي عدم ذكر الأسماء. ولا أقصد هنا سكرتيرة صغيرة في مكتب أنجزة. أنا اقصد رؤوس امتصاص المال. من حق الشعب ان يعرف كثيرين يبدو كرموز وهم مرتبطين ماليا وما هو أبعد. في عدد كنعان الربعية 154 على النيت نشرنا مقالى موثقة بالإنجليزية وعلقت عليه بادية ربيع عن كيف أن أكذوبة ضرب المدنين من الرئيس القذافي بالطائرات كانت كذبة من عضو انجزة، ارسلها للخارج وجمع عليها توقيع 70 مؤسسة انجزة دولية وأخذتها أمريكا لمجلس الأمن واتخذ قرار ضرب ليبيا. وهو يقول في فيلم عن الموضوع: نعم انا كذبت لم يكن هناك ضربا للمدنيين. يمكنني فهم ان البعض قد يخاف سطوة هؤلاء، لهم سطوة نعم. ولكن على الأقل من بوسعه المقاومة فيجب ان لا يتردد.

***

تقرحات في جبهة المقاومة  والممانعة

في كل يوم يشتد الهجوم على جبهة المقاومة والممانعة، حيث تحول الهلال الخصيب إلى الهلال الخضيب بالدم، تفجيرات في العراق وحرب مفتوحة في سوريا، وتفشي إرهاب التفخيخ المزدوج في لبنان. الشهداء والجرحى متعددون بتعدد المشارقة الأصليين.

يواكب هذا القتل المفتوح ضخ طائفي ومذهبي لا يتوقف إلى درجة تشعرك بالدوخان والغثيان. كل هذا أفهمه.

ولكني لم أفهم ولن أفهم أن اسمع من بعض اقطاب المقاومة والممانعة ضخا طائفيا في معرض نقض الطائفية والمذهبية ضخ يصل حتى إلى الضد قومية! هل هو العجز عن الفهم؟ هل هو اعتقاد داخلي بأن موقع هذا أو ذاك ينتهي غذا ما أُزيلت الطائفية والمذهبية؟ هذا الضخ تغذية هائلة للصراع المذهبي.

هذا لا يحصل مثلا في الغرب. فتراث الدم والعداء بين فرنسا وألمانيا وبينهما وبين بريطانيا لا يمكن حصره، ولكنك لا تجد في سياساتهم اليوم تذكيراً بهذا!!! فلنقلد الأعداء بدل أن نكرر خطابهم المصاغ لتذابحنا!!!

***

لماذا نستقبل مطلوبا Wanted لسوريا؟

فرنسا من الدول التي لم تحيد عن عدواتها لقضيتنا وشعبنا وأمتنا، وخاصة حكام فرنسا. أتى هولاند إلى فلسطين المحتلة في محاولة مستميتة للضغط ضد إيران وليثبت صهيونيته بلا مواربة. أتى وهو يشارك في الحرب  على سوريا ويطوف أوروبا ووطننا مثل بطرس الناسك (صاحب الحمار الأبيض) لتشديد الحرب على سوريا، لكن هذا  على حمار  نفطي (هنا مال الخلايجة). أما في رام الله فتصدق ببعض الفلوس التي لا شك من فلوس الخلايجة. هذا لأن دور فرنسا الآن “استحلاب” الخلايجة تحت وهم التجنيد ضد إيران وسوريا.وقدم بعض الفلوس لتعليم الفرنسية. قد، نقول قد، لا يعرف من يلتهمون هذه الفلوس أن هدفها تجنيد عملاء ثقافيين ليكونوا جيلا فرانكفونيا في الطابور السادس الثقافي. أليس المركز الثقافي الفرنسي هو الذي رشى الشاعر عبد اللطيف اللعبي وواسيني الأعرج ليقوما بالحجيج التطبيعي إلى رام الله؟؟

ولكن، لماذا تستقبل رام الله رجلاً  مطلوبا لسوريا؟  Wanted Criminal! ولعل المفارقة أنه حينما سألته صحفية فرنسية: لماذا تستخدم لغة مختلفة عن إسرائيل هناك عن ما تقوله بشكل مرتبك هنا؟ لكن الذي تصدى للإجابة كان ابو مازن!!!!!قائلا لا هذا غير صحيح.

رجل كهذا يدعمه اللوبي الصهيوني الثاني في العالم حجماً بعد اللوبي الصهيوني الأمريكي، وعلى يديه دماء مليون جزائري ويشن حربا على سوريا ويجهز مع السعودية لعدوان على إيران ويعتقل كارلوس (الشاجال) وجورج عبد الله، رجل كهذا يجب ان يُعتقل كقاتل. رجل شعبيته في فرنسا هي الأدنى 15-20 بالمئة ففي ماذا يعنينا!

***

 

أي تراث وراء تفضيل نتنياهو على ليبرمان؟

هناك ترتيبات في حكومة العدو لإعادة لبرمان إليها. وبعيداً عن ملابسات ذلك سواء باتجاه إما تقوية معسكر الصهيونية الأشد تعصباً، أو باتجاه فتح سوق المزايدات الاستيطانية وسوق التهديد بالعدوان على إيران أو تدخل عدواني صهيوني مباشر ضد سوريا. وجميع هذه أمور هامة.

لكن هناك ما هو لافت في صعيد آخر. فقد أسدى رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي في المحتل 1948 د.جمال زحالقة، وهو كذلك عضو كنيست، اسدى نصيحة إلى رئيس السلطة الفلسطينية بأن يوقف المفاوضات مع الكيان الصهيوني لأن ليبرمان سيُعاد إلى حكومة نتنياهو!

ونصيحة من هذا الطراز لا يمكن قرائتها خارج سياق تفضيل هذا الرجل لنتنياهو على ليبرمان. وحيث أن الأمر متعلق بالمفاوضات، فإن هذا التفضيل منسجم مع رؤية نتنياهو للحل، اي سلام اقتصادي لا أكثر!

وبالطبع، فإن الحد الأدنى لشروط المفاوض الفلسطيني وهي شديدة التواضع، أعلى من سقف السلام الاقتصادي!!! فما هي إذن الأرضية التي يقف عليها السيد زحالقة وعلى اي تراث يستند؟

فالتجمع الوطني الديمقراطي يعرض نفسه كحزب وطني وقومي. ولو حاكمناه على هذا الأساس نرى في حديث زحالقة ما يناقض تماما هذا الزعم القومي.

هذا الحديث يعيدنا إلى عام 1996 حينما رشح  د. عزمي بشارة (فتى الموساد) نفسه لرئاسة الحكومة الصهيونية. وبشارة هو مؤسس الحزب المذكور، وزحالقة هو من حل محله بعد أن انتقل أو نُقل بشارةإلى الدوحة. حينها عقد بشارة صفقة مع إيهود باراك زعيم حزب العمل الصهيوني حيث دعم بشارة باراك لرئاسة حكومة الكيان. فزحالقة إذن على نهج مؤسس حزبه.

وهذا في الحقيقة يطرح سؤالا كبيراً: لماذا يصر زحالقة على تكريس أساس صهيوني وضعه بشارة قبل انتقاله إلى موقع آخر للثورة المضادة؟هل حقا لا يدرك زحالقة هذا المعنى؟ أم أن النهج واحد، وبالتالي التمسك بالتراث  هو ما يكمن وراء نصيحته للمفاوض الفلسطيني؟ التراث، اي تراث الإقرار والاعتراف بالكيان الصهيوني بلا مواربة! فهل نبالغ حين نعتبر هذا الحزب صهيونياً؟

هذا السؤال هو برسم أعضاء هذا الحزب الذين لم يخلعوا وطنيتهم وقوميتهم، وليس برسم من خلعوا هذه وتلك بقرار وثمن. ترى، من نلوم أبداً: هل نلوم فلسطيني يزعم انه قومي عربي، أم نلوم أنظمة الريع النفطي في الرياض والدوحة وغيرها، التي تعلن أنها لا عروبية؟ أم نلوم من يتمولون من هذا الريع على حساب الأمة والوطن؟ أم نلوم أنفسنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا!!!!

::::

صفحة الكاتب على الفيس بوك

https://www.facebook.com/adel.samara.5?fref=ts