عادل سمارة: مختارات أسبوعية من صفحة الفيس بوك

 

 سوريا نحو خطاب الصد والضد

يمتدح محبو سوريا خطابها السياسي والدبلوماسي المفعم بالهدوء وتجنب الصراخ والعنتريات. وهي سياسة اثبتت دقتها وصحتها. ولكن بعض مواقف الأعداء لا يليق بها الأدب ولا الهدوء،  وكأن المرء في مواقف معينة يتذكر حذاء البطل العراقي منتظر الزبيدي أو الطفل الجزائري الذي أهان اردوغان.

كان رد سوريا على تدخل فرنسا وبريطانيا في الشأن السوري وحضور جنيف  والمطالبة بأن لا يكون للرئيس السوري دورا في المرحلة الانتقالية، كان الرد المناسب على تدخل من مستوى العدوان. وهو تدخل يتلطى ورائه الصهاينة العرب وخاصة الخليجيين.

جاء الرد السوري واضحا وصادما، بان على هؤلاء أن يسكتوا أو أن لا يحضروا مؤتمر جنيف.

جميل وواضح، فهؤلاء لم يلعبوا سوى دور العدو المباشر، وهم يمثلون العدو التاريخي للأمة العربية.

لعل المطلوب من سوريا بعد كل هذه التجارب، أن يستمر هذا الخطاب وأن ينسحب على موقفها من جميع الأنظمة التي شاركت في العدوان، بمعنى : لا تصالح مع الصهاينة العرب. فالمشروع العروبي لن يكون ذا قيمة وذا افق إن لم يقم على الاعتماد على الذات ومواجهة المرحلة القادمة بانتصار الدولة للجيش والطبقات الشعبية التي تحملت عبء القتال والتضحيات، وهي التي لن تنسى ثأرها من الأعداء، كما انها وحدها التي تتحمل التقشف ولا تركع لفلوس الريع المنجمي، وهي وحدها التي  لن تنسى الجدولان وفلسطين.

■ ■ ■

منع الإسلام ونقد الذات

تورطت سلطات أنجولا في موقف عنصري ومتخلف ضد الإسلام، لأن هناك عنصرية متقدمة صناعيا، ولا اقصد إنسانياً، وكررت محاكم النفتيش في اوروبا القروسطية. وبالطبع يجب ان يتم احتجاج شديد اللهجة. لكن هذا الحدث يفرز اسئلة كثيرة منها: هل يجرؤ أهل الدين السياسي اليوم على القول بأن إفريقيا في عهد عبد الناصر كانت مفتوحة للعرب والإسلام ؟ ولم تكن مصر غنية لترشي إفريقيا. وسؤال آخر: ماذا نقول لحكومة أنجولا لو قالت بأن رئيس مؤتمر علماء المسلمين أحل دم ثلث الشعب السوري؟ وماذا لو قالوا لدينا في إفريقيا من أمراض الإيدز ما يكفي بدون جهاد النكاح؟ وماذا لو قالوا بأن فلوس الخليج تذهب للغربيين… هناك مليون سؤال؟ هل يجرؤ من يروجون للإسلام غير العربي أن يقولوا: نعم التقصير من جانبنا  ومن لا يحمي شعبه ووطنه لا يحمي دينه؟ واخيرا، هل يجوز لنا الشك بان الأمر ربما غير صحيح ولكن مقصود به تنظيف بعض الرجالات والمحطات لنفسها. ترى متى يعي البسطاء؟؟

سؤال حامض 214: صفعة عروبية من طفل جزائري: القومية العربية من أكثر القضايا عرضة للطعن الخفي والعلني، من مفكرين ومثقفين وساسة وفنانين ومأجورين واعداء وخونة وحتى عواماً، وكله يصب في خدمة الصهيونية بوعي او بجهل لا فرق.

ولكثرة الهجوم عليها يخال المرء بأنها تبخرت ولم تعد موجودة، أو لم تكن موجودة اصلا.

والطريف أن من أكثر الممسكين بنفي القومية العربية مثقفون شيوعيون /ماركسيون رغم أنهم يزعمون بان الواقع يصقل الفكر! إلا أنهم يصوغون فكرا صيغ من غيرهم بقصد تجاهل الواقع. فماذا يبقى من زعمهم الماركسي؟ لا مجال للتفصيل. وأخطر ههؤلاء هم التروتسكيون.

قبل ايام استقبل النظام الجزائري رئيس الوزراء التركي أردوغان، فما كان من الطفل الذي أُختير لتقديم باقة الورد إليه إلا أن صفعه بباقة الورد قائلاً له: إرحل يا قاتل العرب!

إن اية قراءة نظيفة للموقف تبين أن الصفعة هي للسلطة الجزائرية التي استقبلت أردوغان. وهي نفس السلطة التي أهانها حمد بن جاسم بشأن سوريا قبل سنتين ولم تثأر لكرامتها.

لا يجد المرء معنى لاستقبال هذا القاتل وصانع القتلة، والعدو للعروبة بلا مواربة. لو كان السيد الفرنسي الذي تركع له السلطة الجزائرية، لقلنا لا باس فهو سيدهم الذي غفروا له ذبح مليون جزائري واكثر!!!

ما يهمني هنا أن هذا الطفل يمثل جيلا مختلفاً علينا تطوير موقفه العروبي. وبالمناسبة قد يكون الطفل الجزائري أمازيغي من اسرة جزائرية لا عربية ولا أمازيغية.

تذكرت اليساري الإيرلندي توبي شلي، وآخر علمي به انه كان يعمل في أل فايننشال تايمز في التسعينات. قال لي : زرت عام 1986 مدينة مليلية المغربية المحتلة من الإسبان، ووقفت عند صبي يمسح الأحذية. سألني الصبي: من اين أنت؟ قال: قلت له من فلسطين. قال، فنهض الصبي وأخذ يقبلني ويقول: يا اخي يا فلسطيني. طبعا ليتذكر كل العرب أن سبتة ومليلية محتلتين من الإسبان ونظام المغرب راشٍ ومرتاحاً، والمفارقة أن ملك المغرب مسؤول ملف القدس!!!

الصبي الأول لا شك من اسرة غنية وربما لها علاقة بالنظام الحاكم في الجزائر، والصبي الثاني من الطبقات المسحوقة حتى مشارفة الذوبان، ولكنهما يشتركان في القضية المركزية لوجود  وحق أمة، وهي فلسطين والدم السوري.

زرت الجزائر عامي 2011 و2012، وسمعت من الشارع الجزائري ما يطابق موقف الصبيين. وسمعته على ضريح فرانز فانون كذلك.

قد يقول سوسيولوجي مأخوذ بالتخارج والغربنة وخدمة الآخر، لا يمكن بناء موقف على وقائع صغيرة، وقد يقول على وقائع من صغار!!! لا باس ايها السوسيولوج اللعين:  سأورد التالي. كنت في كافيتريا جامعة لندن ( SOAS) للدراسات الشرقية والسلافية، إبان العدوان الثلاثيني على العراق 1991 . وبالمناسبة، فإن جميع الأوغاد الذين شاركوا وباركوا مذبحة العراق في حينه يتنافخون كشتامين لذلك الاحتلال!!! آه ما أسوا الكذب المفضوح. هؤلاء تماماً كأهل اوسلو-ستان الفلسطينيين، فهم يشتمون اوسلو أكثر منا نحن الذين رفضناه فورا وحتى اليوم.يشتمونه بعد أن قضوا منه وطراً!!

المهم، كنت أجلس مع  شيوعي بريطاني نتناقش هل هناك قومية عربية أم لا. نظرت إلى زاوية الكافيتريا المقصف وهي واسعة بمساحة دونم تقريباً، وإذا ال بي.بي. سي ( BBC وهي اسوأ مؤسسة إعلامية إمبريالية صهيونية حاقدة في التاريخ) وإذا المذيع يقول مظاهرة في المغرب من مليون شخص تاييداً للعراق. قلت له هل أترجم لك عن الإنجليزية! إحمر دمه الأزرق.

طبعا نفس هذه المحطة هي التي وفرت أول كادر لمحطة الجزيرة وهذا ما دفعني لمقاطعتها باكراً. المهم هذه المحطة صباح يوم 17 كانو ثاني 1991 بثت خبر بدء العدوان على العراق الساعة الواحدة صباحاً وكانت بداية الخبر: “إنهم يفرشون العراق بسجادة من القنابل” هكذا بالحرف. أليس خائناً من لا يغضب لهذاً؟

ويبقى السؤال هذه المرة مني للذين انفعلوا لأنني أركز على المسألة القومية العربية في لحظة الاتفاق الإيراني الغربي. بل أعتقد ان هذه هي اللحظة التي يجب طرح الموضوع فيها. وطرح المسألة العروبية لا علاقة له بإيران ولا مقصود به القيادة الوطنية في إيران بل نقد الأنظمة العربية التي تخون وطنها بالجملة وعلانية.

كل هذا يطرح سؤالاً واحدا، ولكنه سؤال حارق: كيف نلتقط هذا الجيل قبل أن يخترقوا وعيه؟ هذا معنى وجود حركة سياسية للطبقات الشعبية العربية. ولا يقلقني ما ستأخذ من مدى؟ وهذا يقطع السبيل على الذين يتسائلون ما العمل؟ هذا هو العمل، ولا تنتظروا أن يبني لكم الجيل القديم بيتا تسكنوه. لكم من هذا الجيل ما يناسبكم من فرش فكري.

An Algerian boy supposed to present a bouquet of flowers to Ergodan upon arriving in Algiers, through the bouquet towards Erdogan shouting at him “leave (erhal), you are a killer of Arabs” (el-Fagr)!
“إرحل يا قاتل العرب”

:::::

بالصورة ..طفل جزائري يقذف أردوغان بالورد فى مطار بومدين

http://new.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=356534&secid=7&vid=2

new.elfagr.org

‏شهد مطار بومدين بالجزائر واقعة مثيرة بعدقيام الطفل المكلف بتقديم الورود لرئيس الوزراءالتركى رجب طيب أردوغان لحظة وصوله للمطار الذى قام الطفل بإلقائها فى وجهه وصرخ قائلا ” أرحل يا قاتل العرب” .‏

■ ■ ■

الأنجزة تصل السلطة فما بالك بالجامعة!!

هذا الحديث يزعج كثيرين. ولكنه ينبه الأكثر. فرغم كل التغطية والتزويق والزركشة لمنظمات الأنجزة، فإن كلمة واحدة من اسيادها تكنس عن وجهها كافة المساحيق. فليتفقد كل وجهه إن كان اصيلا أم مدهونا!

نشرنا عن دور الأنجزة في تدمير ليبيا واقتسام الغرب لها وإعطاء الفتات لقوى الدين السياسي التي لا تؤمن بالوطن. وفيما يلي يبين اسياد التمويل ان الرئيس التونسي هو :أنجوز تمول من المضارب اليهودي البلغاري جورج شورش وبأنه مرتبط بالغرب  ومتمول من أمريكا. فهل المال الأمريكي “حلال”!!! وبأنه شكل راس حربه ضد سوريا. ولذا فإن التشريع الرسمي قبل الإخواني لجهاد النكاح التونسي في سوريا هو نابع من رأس المرزوقي اساساً. إنه نكاح أنجزة قبل ان يصبح نكاحا وهابيا وسلفيا وإخوانياً. والسؤال اين النسويات العربيات من كل هذا؟؟؟ بل إن يساريات الأرض المحتلة يعقدن مؤتمرات عن “الثورات العربية” بما فيهن تونس!!!بتمويل من روزا لكمسبورغ التي تنتحل تراث المناضلة روزا لكسمبورغ لتلعب دورا كولنيالياً؟؟؟ ترى ماذا قالت رجاء بن سلامة الكاتبة التونسية التي استضافتها اليساريات هنا على (سكايب) ترى هل تطرقت لجهاد النكاح وهي نفسها مؤلفة كتاب (كتاب: بنيان الفحولة، رجاء بن سلامة منشورات دار المعرفة 2006 )

فهل من غرابة أن نرى هذا التمويل الأجنبي يشتري دوائر وكليات في جامعاتنا ولكي يمر بسلاسة يتم التحضير لفصل الأساتذة الشرفاء والطلبة الجذريين!!!

لنقرأ:

“تمثل منظمات الأنجزة كشبكة اختراق لمؤسسات الدول ذات السيادة وبهدف استيعاب  هذه الأمم ضمن أجندة  الإجماع الدولي ل وول ستريت ولندن. ليس هذا تحليلا تهكمياً، تولد عن تأمل، ولكنه اعتراف مفتوح  من قبل رجل استراتيجي  في البنتاجون هو ثوماس بارنيت.  في حديث عام 2008. فقد تحدث عن إصلاح الجيش الأميركي :

” الولايات المتحدة تفعِّل قوات هائلة   بإمكانات تسليحية لكي تدمر مؤسسات محددة وتخلق  جيشا من “بنية مدراء”   كالمنظمات غير الحومية، ومتعهدين، “لإقامة بؤر تدمير” شبكة هدمها محببا لدى المصالح الغربية.

إن  “الناشط” الذي اصبح الرئيس  التونسي  المنصف المرزوقي، كان مرتبطا مباشرة مع جورج شورش  الذي يمول ” الفدرالية العالمية لحقوق الإنسان”  ومع الإدارة الأميركية  عبر المؤسسة  الوطنية لدعم الديمقراطية،  وهي الشبيه الأقرب  لمجلس “أمناء جورجيا” والذي يخدم كمقدمة للخط الغربي المعادي لسوريا ويشكل بوابة في بلده لخدمة المصالح الغربية”.

المصدر:

By Sam Muhho

Global Research, November 18, 2013

http://www.globalresearch.ca/the-neo-imperialist-corporatist-order-and-the-men-behind-the-curtain/5358572

::::

صفحة الكاتب على الفيس بوك

https://www.facebook.com/adel.samara.5?fref=ts