النقب والجليل في مواجهة التهويد والصهينة

 محمد العبد الله

 كان «يوم الغضب» السبت 30 /11، الذي عرفته منطقة النقب وعدة مدن وقرى فلسطينية، منكوبة باحتلالي عامي 1948 و 1967، حدثاً بارزاً في خطة المواجهة المستمرة والمفتوحة مع الغزاة المحتلين. جاء توقيت المواجهة مع المؤسسة الصهيونية الحاكمة في ذلك اليوم استجابة لدعوة قوى الحراك الشبابي، والآلاف من أصحاب الأرض الأصليين لمخطط «برافر- بيغن».

 القانون أقره الكنيست بالقراءة الأول، في 24حزيران (يونيو) عام 2013، بناء على توصية من وزير التخطيط في حكومة العدو «إيهود برافر» عام 2011، من أجل تهجير سكان عشرات قرى البدو في النقب، وتجميعهم في ما يسمى «بلديات التركيز». واستناداً على دراسة أجراها «المركز العربي للتخطيط البديل» عن «قانون برافر»، فإن السكان البدو شكلوا (نهاية 2011) نحو 19% من سكان لواء الجنوب، بينما عدد البلدات البدوية المعترف بها يصل إلى 7% من مجمل بلدات اللواء، فيما لا تتعدى منطقة نفوذها 1% من مساحته.

بالرغم من الكتابات المتعددة على مدى الأشهر السابقة، حول أبرز ما جاء في مخطط الاستيلاء الاستعماري/الإجلائي، فلا بد من التذكير بأن خطوات التنفيذ تقوم على مصادرة 800  ألف دونم، وتهجير ما يقارب 70 ألفاً من الأهالي إلى بلدات جديدة، أشبه بمعازل الهنود الحمر في الولايات المتحدة، لا تمت بصلة لنمط الحياة والعمل البدويين، وهدم 38 قرية ترفض حكومات العدو المتعاقبة، الاعتراف بها، حارمة إياها من البنى التحتية، ومن كل مقومات الوجود والاستمرار، وبالتالي، الحياة الكريمة.

عرب النقب مهددون «بالانتقال»!

بعد يوم واحد على غياب شمس ذلك اليوم الطويل من المواجهات والاشتباكات مع قوات القمع العنصرية والفاشية، نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوم الاثنين 2/12، حديثاً للوزير السابق «إيهود برافر»، الذي يشغل الآن منصب رئيس دائرة تخطيط السياسات في ديوان رئيس الحكومة، يجدد من خلاله الإدعاءات الكاذبة والتضليلية التي تمارسها مؤسسات الكيان في تبريرها لمخططات التهويد والصهينة في المناطق العربية. يقول «برافر»: «إن الكثيرين من أولئك الذي سيضطرون للانتقال (تُقرأ: يخضعون للطرد والتهجير) سيفعلون ذلك طواعية». عرب النقب المستهدفون بـ«الانتقال!» ينفون نيتهم أو رغبتهم الطوعية، بترك أراضيهم، التي يعيشون عليها قبل نشوء الكيان المصطنع بمئات السنين. لكن المثير للسخرية والاشمئزاز في حديث «برافر» كان كلامه عن دوافع الانتقال/الاقتلاع: «إن ترحيل الآلاف من بدو النقب نابع من اهتمام “إسرائيل» بصحتهم… إنهم يسكنون في مناطق ملوثة». لكن صاحب الخطة لم يكلف نفسه تبرير وجود المخططات القابلة للتنفيذ اللاحق، بإقامة العديد من المستعمرات اليهودية في مكان القرى التي سيتم تهجير سكانها.

مع انشغال الرأي العام والقوى السياسية، وفي مقدمتها «قوى الحراك الشبابي» التي دعت ليوم الغضب بمواجهة مخطط «برافر» وإسقاطه، نشرت صحيفة «هآرتس» أن “قسم الاستيطان» التابع للهستدروت، والذي يعتبر العقل المنتج للخطط الاستعمارية/الإقتلاعية، وضع خططاً جديدة لتهويد الجليل، من خلال بناء تجمعات يهودية جديدة، وتوسيع بعض التجمعات القائمة بهدف زيادة عدد اليهود في الجليل على حساب السكان الفلسطينيين. وقد أشارت الصحيفة إلى أن المناطق المستهدفة في الجليل تحديداً تقع في منطقة سهل البطوف، المعروفة باسم مثلث يوم الأرض، سخنين، وعرابة، ودير حنا. والخطة الجديدة هي إعادة إنتاج لمخطط قديم يقوم على تهويد الجليل من أجل فرض وقائع ديمغرافية جديدة.

فلسطينيو 48 «خطر ديمغرافي» على الكيان

كانت هذه الخطة قد مرت بمراحل متعددة، وانعقدت من أجل إيجاد «أفضل الطرق لتنفيذها» عدة مؤتمرات وورشات عمل، وقدم قادة عسكريون وسياسيون في الكيان عدة مشاريع، كان من أكثرهم «شهرة» متصرف اللواء الشمالي في عام 1976«إسرائيل كينغ»، الذي كان اسمه قد ارتبط بالمرسوم الذي صدر يوم 12/2/1976 والقاضي بمصادرة عشرين ألف دونم من أراضي قرى عرّابة ، ودير حنا، وسخنين، مما أدى لانتفاضة «يوم الأرض الخالد» في الثلاثين من شهر آذار/مارس، التي سقط فيها ستة شهداء وعشرات الجرحى.

إن ما تحمله خطط التهويد الجديدة/القديمة من مصادرة للأراضي والضغط على السكان الأصليين للتهجير القسري والمغادرة، عبر تضييق مساحات البلدات والقرى العربية، في مقابل توزيع المساحات المصادرة على المستعمرين الجدد لبناء مستعمرات جديدة، سيعني لقوى سياسية ومجتمعية جديدة، قوامها جيل من الشابات والشباب، يمتلك رؤى وبرامج عمل جذرية في مواجهة التهويد والصهينة وهامشية وإصلاحية، قوى سياسية / تنظيمية «تاريخية»، سيعني كل هذا أننا أمام تحولات جديدة في أرض فلسطين التاريخية، خاصة وأن قادة المستعمرين الغزاة بدأوا حملة جديدة من الكذب، أعلن بعض فصولها وزير الخارجية في حكومة العدو «أفيغدور ليبرمان» الذي كتب في صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي: «إنه الخطر الديمغرافي النابع من فلسطينيي 48، وخاصة تزايد نسبتهم في منطقتي الجليل والنقب»، مضيفاً تحذيراً وتهديداً: «إن فلسطينيي 48 لا ينصاعون للقانون ويسيطرون على الأراضي.. إنها معركة على الأرض، ونحن نحارب على الأراضي القومية للشعب اليهودي، وهناك من يحاول بشكل مقصود سلبها والاستيلاء عليها بالقوة، ولا يمكن غض الطرف عما يجري هناك».

في ظل هذا المشهد، تكون المواجهة المفتوحة عنواناً للمرحلة الراهنة والقادمة، ليس فقط في الأراضي المحتلة عام 1948، بل وداخل الأراضي التي احتلت عام 1967. إن التحضير الحقيقي والفعلي لمعركة الدفاع عن الأرض في فلسطين، يبدأ، أولاً، في إسقاط الرهان على سياسة «السلام» الافتراضية/الوهمية، مع مستعمر يحتل الوطن ويقضم الأرض ويقتلع السكان ويقمع بالنار احتجاجاتهم.

:::::

المصدر: موقع “قاسيون”، حزب الإرادة الشعبية

النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 199

في هذا العدد محاولة لقراءة وتحليل ما وراء الأخبار الواردة من أندونيسيا في اجتماع منظمة التجارة العالمية، ومن جنوب افريقيا والتغييرات التي حصلت (أو لم تحصل) بعد انهيار نظام الميز العنصري، وخلفيات الأحداث في أوكرانيا وجمهورية افريقيا الوسطى (التدخل العسكري الفرنسي) وعن الدور الإقتصادي للجيش في الجزائر، ودور المجموعة المصرفية الأمريكية العملاقة “غولدمان ساكس” في سوريا، وعن الخارطة الجديدة للطاقة في العالم، إضافة إلى أخبار عن أوضاع الطبقة العاملة في امريكا واليونان وهايتي وبريطانيا، في حين خصصت فقرة إلىأوضاع الطبقة العاملة في مصانع اللعب والدمى، في الصين، بمناسبة قرب أعياد آخر السنة الميلادية…

في جبهة الأعداء: قررت ألمانيا بيع مدمرتين مجهزتين ب”طوربيدات”، بمبلغ مليار يورو، إلى الكيان الصهيوني “ستستخدم لحماية انابيب النفط”، وكانت ألمانيا قد باعت العدو الصهيوني ستة غواصات قادرة على حمل رؤوس نووية، بأسعار مدعومة بنسبة تقوق الثلث، من أموال دافعي الضرائب الألمانيين د.ب.أ 08/12/13… أسفر اجتماع “اللجنة الروسية الإسرائيلية للتعاون التجاري والإقتصادي”، برئاسة نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش ووزير الخارجية الصهيوني أفيغدور ليبرمان عن توقيع مجموعة من الاتفاقيات في مجال الطاقة والتجارة، وتوقيع مذكرة للتعاون في مجال الطاقة الذرية بين مؤسسة “روس أتوم” الروسية ولجنة الطاقة الذرية للعدو الصهيوني، واتفق الطرفان على إنشاء شركة لصناعة منتجات الألبان في جمهورية الشيشان الروسية بتمويل صهيوني، وتتوقع شركات الطاقة الروسية توقيع اتفاق تعاون في مجال الطاقة مع الصهاينة، في القريب العاجل عن“نوفوستي” 09/12/13 “شرعنة” الإحتلال: احتضن

مقر “البنك العالمي” في واشنطن، حفل توقيع اتفاق بين دولة الإحتلال والأردن وسلطة أوسلو لنقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت، ووصف وزير طاقة العدو “سيلفان شالوم” الاتفاق بالتاريخي “لأنه يحقق حلماً طالما انتظرناه، إلى جانب ترسيخ التعاون الاستراتيجي ذي الأبعاد السياسية مع الاردن والسلطة الفلسطينية”، حسب إذاعة الصهاينة، ويُتوقع أن يستغرق إنشاء المشروع 5 سنوات، بكلفة تتراوح بين 250 و400 مليون دولار، وستنقل الأنابيب التي يبلغ طولها نحو 180 كيلومتراً، نحو 100 مليون متر مكعب سنوياً من مياه البحر الأحمر (خليج العقبة) الى البحر الميت، “لإنقاذه من الجفاف”، وستجري تحلية جزء من المياه، التي ستتقاسمها الأطراف الثلاثة، قبل نقل الباقي عبر أربعة أنابيب الى البحر الميت الذي قد تجف مياهه بحلول عام 2050، ويعتبر الإتفاق إمعانا في التطبيع الإقتصادي، إذ يتضمن “تزويد الدول المجاورة بمياه محلاة رخيصة” وبذلك يصبح العدو المغتصب للوطن، جارا رحيما يوزع (يبيع) المياه التي يسيطر عليها، على الجيران، وكتبت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الفكرة تعود إلى عام 1994، عند توقيع اتفاق “سلام” مع الأردن، ونشر البنك العالمي تقرير دراسة جدوى عن الموضوع سنة 2012، وهو مشروع خطير سياسيا وبيئيا، قد يحدث أضرارا جسيمة بالمحيط الهش للبحر الميت، كتشكيل بلورات من الجيس أو ادخال الطحالب الحمراء…  عن “الحياة” – أ.ف.ب 09/12/13 أصبح منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، أكثر شجاعة من محمود عباس، حيث طالب سلطات الإحتلال ب”الوقف الفوري لهدم المنازل الفلسطينية في الأراضي المحتلة، لأنها تتعارض مع القانون الدولي”، بعد هدم الإحتلال 30 منزلاً في الضفة الغربية، وأعرب عن “قلقه من هدم المباني الفلسطينية في غور الأردن يوم 10/12، وتشريد 41 شخصاً، بينهم 24 طفلاً، كما تأثر 20 آخرون… وتؤدي عمليات الهدم إلى بقاء عائلات من دون مأوى، وتقوض سبل معيشتهم”، ومنذ بداية 2013، تم هدم أكثر من 630 مبنى فلسطينياً في القدس وفي الضفة الغربية، ما أدى إلى التشريد القسري لـ1035 فلسطينياً، من بينهم 526 طفلاً غالبيتهم في غور الأردن” أ.ف.ب 11/12/13

 عرب: مثلت الاستثمارات الاجنبية الوافدة الى الدول العربية سنة 2011 نسبة 2,8% من الاجمالي العالمي البالغ 1,5 تريليون دولار و6,3% من اجمالي الدول النامية البالغ 684,4 مليار دولار، وهي حصة متدنية، واستأثرت دويلات “مجلس التعاون الخليجي” بنسبة 50% من الاستثمارات الاجنبية في المنطقة العربية بقيمة 26,4 مليار دولار سنة 2012 ومن المتوقع انخفاض تدفقات هذه الاستثمارات في الدول النامية بنسبة 8% لتبلغ نحو 670 مليار دولار سنة 2013 ويعود ارتفاع حصة دول الخليج إلى قطاع النفط الذي يجتذب استثمارات أجنبية هامة وإلى تطبيق قواعد اللبرالية المفرطة، أو ما يدعى “تحسين بيئة الاستثمار وممارسة الاعمال”، وقدرت “المنظمات الدولية” الاستثمارات الاجمالية الحكومية والخاصة في المنطقة العربية خلال السنوات 2012 – 2017 بنحو 4 تريليونات دولار، وقد يساهم القطاع الخاص الاجنبي والمحلي بنحو 60% منها لتوفر نحو 35 مليون فرصة عمل خلال الفترة نفسها (وهو رقم غير واقعي لأن هذه الإستثمارات تستهدف قطاعات لا تخلق وظائف)، وقدرت خسائر الدول العربية منذ 2011 (أي منذ الإنتفاضات والحروب) بنحو 800 مليار دولار، بسبب دمار البنى التحتية وانخفاض النمو الاقتصادي الذي لم يزد عن 3%  خلال العام الماضي و5,7% في دول مجلس التعاون الخليجي، وتراجع الصادرات والسياحة والنقل وارتفاع اسعار الطاقة وارتفعت معدلات البطالة في الوطن العربي لتتجاوز 26%، ويعاني منها 40 مليون شاب عربي. ووصل معدل التضخم في البلاد العربية الى 8,3%، أما الأموال العربية فتستثمر في الخارج (انظر الخبر بعنوان “فساد” في هذا العدد من النشرة)… تستهلك بعض الدول النفطية 50% من الطاقة المنتجة فيها من أجل تحلية المياه واستخراج المياه الجوفية، لإنتاج الغذاء (الزراعة)، في حين لا تتعدى كفاءة الري 40% من مجموع الأراضي الزراعية، ما أدى إلى تعميق الفجوة الغذائية العربية وانعدام الامن الغذائي، بينما يمكن لبلد مثل السودان إنتاج ما يكفي لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي للوطن العربي وافريقيا، لو توفرت الإستثمارات والتخطيط المحكم، بدل الإعتماد على استيراد القمح والمواد الغذائية الأساسية من أمريكا وأوروبا… أقرت بعض دول الخليج قوانين اقتصادية لاجتذاب الإستثمار الأجنبي، مثل الإعفاء من الضرائب والجمارك لمدة 10 سنوات، وتنقل رؤوس الأموال بدون قيود، في حين تغلق الحدود في وجه العمال العرب، وتقيد الحريات الفردية والجماعية لمواطنيها… عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “اونكتاد” – القبس 12/12/13

 فساد: قدرتت منظمة “النزاهة المالية العالمية” (واشنطن) خسارة 150 دولة نامية بنحو تريليون دولار، بسبب الاحتيال والفساد والصفقات التجارية المشبوهة سنة 2011 بارتفاع نسبته 13,7% عن سنة 2010، وهو مبلغ يتجاوز حجم “المساعدات” الأجنبية التي تلقتها، بل أن كل دولار من “مساعدات التنمية” يقابلة تهريب عشرة دولارات إلى الخارج، عبر تدفقات الأموال المشبوهة، وازدهر نشاط “الجرائم المالية” وحرمان الدول الفقيرة (النامية!) من أموالها في أعقاب الأزمة المالية العالمية (التهرب الضريبي والشركات التي تستخدم في غسل الأموال وإخفاء الثروات غير المشروعة)، ما عمق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، خصوصا في المنطقة العربية، التي شهدت أسرع زيادة في الأموال القذرة التي تدرها الصفقات غير المشروعة والجريمة والفساد، وارتفعت التدفقات غير المشروعة من دول المنطقة 31,5% بين 2002 و2011، تليها افريقيا جنوبي الصحراء بزيادة 20,2%، وخسرت قارة آسيا أكبر حجم من الأموال، بنسبة 40% من إجمالي 5,9 تريليون دولار من التدفقات المالية غير المشروعة من دول العالم النامي، خلال السنوات العشرة، وخسرت الصين 1,08 تريليون دولار  رويترز 12/12/13

 المغرب، للبيع؟ سيحصل المغرب على قرض من البنك العالمي بقيمة أربعة مليارات دولار، بمعدل مليار دولار سنويا، بين سنتي 2014 و2017 “لتمويل مشاريع للطاقة والبنية التحتية”، بشرط إلغاء نظام دعم الوقود والغذاء وتجميد رواتب العاملين بالقطاع العام ومعاشات التقاعد، لتقليص عجز الميزانية، وسبق أن اقترض المغرب 600 مليون دولار سنويا من البنك العالمي، بين 2011 و2013، لكن الحكومة طلبت قروضا إضافية، ويعتزم الحزب الحاكم (إسلام سياسي) تطبيق ما أمر به الدائنون، رغم تخوف القصر الملكي (الحاكم الفعلي) من ارتفاع تكاليف المعيشة التي قد تفجر الإحتجاجات، بعد أن نجحت الحكومة السابقة في وضع حد لاحتجاجات شعبية سنة 2011  باتخاذ إجراءات منها زيادة الانفاق العام واصلاحات دستورية، ووافق صندوق النقد الدولي العام الماضي على مد تسهيل ائتمان للمغرب بقيمة 6,2 مليار دولار على مدى سنتين، شرط “اصلاح نظام الدعم”… يتوقع أن يبلغ عجز الميزانية 5,5% من الناتج المحلي الإجمالي، هذا العام، وتهدف الحكومة خفضه إلى 4,9% سنة 2014  رويترز 10/12/13

الجزائر، عسكرة الإقتصاد: يمتلك الجيش عدة مصانع في قطاع الميكانيك والنسيج، وأعاد تشغيل مؤسسات متعثرة منها مصنع الأحذية في منطقة بوسعادة سنة 2009، ومجمعات النسيج في كل من باتنة وبجاية وذراع بن خدة (تيزي وزو) وتلمسان (سبدو) وسوق أهراس والمسيلة (بواسطة الشركة الجزائرية للنسيج الصناعي والتقني التي يملكها الجيش) وسدد ديونها المتراكمة وجدد معداتها المهترئة، وأنفق أكثر من 20 مليون دولار، لترميم مجمع “ذراع بن خدة”، وسدد ديونه الضخمة، وتستثمر المؤسسة العسكرية في القطاعات الاقتصادية لتأمين احتياجاتها من الملابس والتجهيزات الصناعية والذخيرة وقطع الغيار، ومتطلبات السوق الوطنية من خلال أربعة مؤسسات: “مجمع ترقية الصناعات الميكانيكية” في قسطنطينة و”مؤسسة الألبسة ولوازم النوم” في الجزائر العاصمة و”مؤسسة تطوير صناعة السيارات” في تيارت و”مؤسسة  الإنجازات الصناعية” في سريانة، التي تصنع الذخيرة والقنابل والألغام المضادة للدبابات، كما تصنع قطع غيار للاستخدام المدني، ومعدات طبية، وتوظف هذه الشركات عشرة آلاف عامل مدني، ويعتزم الجيش توظيف 25 ألف عامل في غضون السنوات الخمس المقبلة، وللجيش عقود شراكة مع مؤسسات صناعية أجنبية (مثلما يفعل الجيش المصري) مثل مجموعة “دايملر” التي تمتلك علامة “مرسيدس بينز”، حيث ستنتج مصانع الجيش قطعا ميكانيكية تحت علامة “مرسيدس – بنز” سنة 2014، كما اتفقت وزارة الدفاع مع صندوق “آبار” الإماراتي للاستثمار على إنشاء شركة مختلطة لإنجاز مشاريع تطوير صناعة السيارات، بالتعاون بين الجيش ومجموعة “دايملر” وصندوق “آبار” الذي يملك نحو 5% من  أسهم مجموعة “دايملر”، بهدف انجاز ثلاثة مشاريع صناعية في مناطق مختلفة من البلاد، واستثمر الجيش حوالي 47,5 مليون دولارا لإنجاز مشاريع في مجال الميكانيك (بقيمة إجمالية تفوق 283,5 مليون دولارا منذ 2011 مع العملاق الألماني للصناعات العسكرية “Rheinmetall” لصناعة عربات مدرعة من نوع “فوكس”، وإنتاج 15 ألف سيارة وباص وشاحنة، تحت علامة “مرسيدس – بنز” في موقع رقيبة (الجزائر العاصمة) و8 آلاف مركبة تجارية سنويا في موقع عين بوشقيف (تيارات) و 25 ألف محرك سنويا في موقع واد حميميم (قسنطينة) عن موقع le maghreb emergent) – السفير 27/11/12

تونس، تبعية: وقعت الحكومة المؤقتة اتفاق قرض قيمته 1,7 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي وتسلمت قسطا أول بقيمة 150 مليون دولارا (حزيران 2013)، وتتوقع تسلم القسط الثاني (300 مليون دولارا) قبل نهاية السنة الحالية، وباقي المبلغ، السنة المقبلة، وكانت بعثة من صندوق النقد الدولي قد أقامت في تونس مؤخرا لمدة ثلاثة أسابيع، وأعلنت حكومة الإسلام السياسي عن خطة لإصدار دفعة أولى من صكوك “إسلامية” بقيمة 600 مليون دولار، مطلع 2014، بعد إقرار المجلس التأسيسي التشريعات الخاصة بالصكوك (تنحصر مهمة المجلس التأسيسي في كتابة دستور فقط)… تباطأ نمو القطاع الفلاحي الذي يمثل 12% من الناتج الإجمالي المحلي (في حين لا تمثل السياحة سوى 6%) ما جعل الحكومة المؤقتة تخفض توقعات النمو إلى 3% سنة 2013 وتطمح تحقيق 3,5% السنة المقبلة، كما يتوقع أن تبلغ نسبة العجز 6,8% سنة 2013، “بسبب تراجع الاستثمار الأجنبي والسياحة وارتفاع عجز الميزان التجاري بفعل الاضطرابات السياسية المحلية والإقليمية” بحسب تبرير الحكومة، التي تعتمد على التمويل الخارجي لسد العجز (وهي نفس السياسة التي اتبعتها حكومات بورقيبة وبن علي)، وتعول على المصارف “الإسلامية” لمساعدتها، مثل بنك التمويل الإسلامي (السعودية) وبيت التمويل الكويتي، ويشكل التمويل “الإسلامي” 2,5% من القطاع المصرفي في تونس، التي يوجد فيها مصرفان إسلاميان هما مصرف الزيتونة (الذي كان يملكه أحد أصهار بن علي) ووحدة تابعة لمجموعة البركة المصرفية البحرينية… رويترز 12/12/13 عاملات فقيرات: تمثل النساء 86% من العاملين في قطاع النسيج والملابس، و 42% من عاملات هذا القطاع هن المُعيل الوحيد لعائلاتهن التي لا يتجاوز مستوى دخل أفرادها معدل 1,33 دولار في اليوم عن “منتدى الحقوق الإقتصادية والإجتماعية” 10/12/13

 مصر: ارتفعت نسبة التضخم إلى أعلى مستوى لها منذ 2010 وبلغت 13% على أساس سنوي في تشرين الثاني/نوفمبر مقارنة مع 10,4% في تشرين الأول/أكتوبر (13,6% في كانون الثاني/يناير 2010 )، بسبب ارتفاع أسعار الخضار والماء والغاز المنزلي، وتوقع صندوق النقد الدولي، خلال شهر أيار، أن تبلغ نسبة التضخم 10,9% هذا العام، وتجدر الإشارة إلى أن 40% من الشعب المصري تحت خط الفقر، بدخل لا يزيد على دولارين للفرد يوميا، ويعتمدون على سلع تدعمها الحكومة مثل الخبز  رويترز 10/12/13  انفقت الحكومة سبعة مليارات جنيه (مليار دولار) من خطة التحفيز الأولى البالغة 29,7 مليار جنيها، منذ شهر تشرين الثاني، لإنعاش الاقتصاد، وضخت الحكومة إستثمارات بقيمة 10مليارات جنيه منذ شهر تموز، (بداية السنة المالية 2013-2014)… من جهة أخرى، تراجع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي خلال تشرين الثاني/ نوفمبر بنحو 825 مليون دولار، بنسبة 4,4%، لتصل إلى 17,765 مليار دولار، مقارنة بـ 18,590مليار دولار في تشرين الأول/ أكتوبر (بانخفاض قدره 119 مليون دولارا عن شهر أيلول)، وحصل التراجع للشهر الثالث على التوالي، بسبب سداد التزامات، منها رد وديعة قطرية بقيمة 500 مليون دولار الشهر الماضي، ويكفي الإحتياطي الحالي لتغطية واردات 4 شهور، وينتهي أجل باقي الودائع القطرية (4 مليارات دولارا) آخر 2014 (دولار= 7 جنيهات)… يشار إلى ارتفاع معدل الفقر خلال العام 2012 – 2013 من 25% إلى 26,3% والبطالة إلى 13,4%، بحسب بيانات الحكومة أ.ش.أ 08/12/13 البنك العالمي في خدمة الشركات الخاصة: تنفذ شركة “أوراسكوم للإسكان التعاوني” (التي تملكها عائلة ساويرس) مشروع “هرم سيتي” في منطقة 6 أكتوبر “لإسكان محدودي ومتوسطي الدخل”، على مساحة 8,4 مليون متر مربع، ويضم ما بين 50 و70 ألف وحدة سكنية لحوالي 300 ألف ساكن، إلى جانب مبانٍ إدارية ومدارس وأسواق ومناطق ترفيهية، ويساهم البنك العالمي في تمويل المشروع من خلال قرض إلى وزارة الإستثمار، بمبلغ 300 مليون دولار، تقرضها بدورها إلى من تتراوح أجورهم الشهرية بين 1000 و2500 جنيه، بمبالغ تتراوح بين 10 آلاف جنيه و25 ألف جنيه، تستردها على أقساط شهرية تصل مدتها إلى 7 سنوات، ويقدم “صندوق الدعم العقاري” قروضا في شكل دفعة أولى تتراوح نسبتها بين 10% و40% من قيمة المسكن… سبق أن مول البنك العالمي تنفيذ برامج “العدالة الاجتماعية” و “إدارة المناطق الساحلية بالإسكندرية” و”مشاريع الطيران المدني” في مصر عن موقع “البنك العالمي” 08/12/13 أعلن مبعوث الرئيس الروسي لشؤون أفريقيا، استئناف عمل اللجنة الوزارية المشتركة للتعاون الاقتصادي، وستبيع روسيا عتادًا عسكريًا لمصر بقيمة ملياري دولار، بعد أسابيع من لقاء وزير الدفاع الروسي وعبد الفتاح السيسي في القاهرة، كما أعلن أن “روسيا تشدد على أهمية وضرورة المحافظة على سيادة واستقلال الدول، وتقف ضد تغيير النظام السياسي لأي دولة من قبل القوى الخارجية” عن وكالة أنباء “نوفوستي” 11/12/13

لبنان: هدد رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الحكومة اللبنانية (أثناء وجوده في لبنان) من “مغبّة التردّد في تمويلها”، وهو معروف بتحيزه للكيان الصهيوني، وتعهد رئيس حكومة تصريف الأعمال “نجيب ميقاتي” تمويلها بمبلغ 35 مليون دولار، من احتياطي الموازنة العامة، ما يؤدي الى استنفاذ كل الاحتياطي وبالتالي لا يبقى هنالك قرش واحد لأي مشكلة قد تطرأ خلال هذا العام المالي، بحسب وزير المالية، إضافة إلى تنازل الدولة عن سيادتها وعن المال العام، ” خارج إطار مجلس الوزراء الذي لم يعقد أي جلسة لاتخاذ هذا القرار”، مع العلم أن حكومة تصريف الأعمال ترفض زيادة الرواتب بحجة عدم صلاحيتها لاتخاذ مثل هذا القرار عن “الأخبار” 08/12/13

سوريا، دور خفي لبنك “غولدمان ساكس”: أسس ماركوس غولدمان (مهاجر ألماني يهودي) مجموعة “غولدمان ساكس” الإستثمارية (The Goldman Sachs Group, Inc) سنة 1869 وأدرج في سوق نيويورك للأوراق المالية سنة 1896 وهو أكبر بنك استثماري أمريكي، يمتلك شبكة تشغل حوالي ثلاثين ألف موظف، لتقديم الاستشارات المالية للمؤسسات الاقتصادية الكبرى والحكومات، ورغم تأثره بتداعيات أزمة الرهن العقاري سنة 2008 فأطرد 1500 موظف ( 5% من موظفيه)، فإن تأثيره العالمي لا زال قويا، لأن معظم رؤساء ومسؤولي العالم السابقين أو الحاليين كانوا موظفين لديه (ايطاليا واليونان واسبانيا ومصر وبريطانيا وامريكيا والهند وفرنسا والبرتغال…) وكان ساركوزي وكوندليزا رايس من بين موظفيه، ويسيطر على أسهم “فيسبوك” وعلى معظم شركات العقارات في الخليج (صحيفة الغارديان 05/12/2012) وله تأثير كبير على القرارات التي تتخذ حاليا بخصوص سوريا، إذ يمول هذا البنك مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان”ومديره  رامي عبد الرحمن في لندن، وشغل المعارضة “بسمة قضماني” كمديرة إدارية في فرع القاهرة لشركة فورد للسيارات التي يمتلكها البنك، الذي مول مؤتمر “بيلدربيرغ” من أجل اتخاذ قرار التدخل العسكري في سوريا، وترأس المؤتمر “برنت سكوكروفت” مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأمريكي، بحضور “بيتر ساذرلاند”، رئيس “غولدمان ساكس الدولية” و المليونير “جورج سورس” شريك غولدمان ساكس ممول المؤتمر، وممول اجتماعات أخرى منها “سوريا مابعد الأسد في المرحلة الانتقالية”، كما يمول “قناة بردى” ومول البنك سنة 2006 (عبر وزارة الخارجية الأمريكية) “نشاطات المجتمع المدني لتطوير الديمقراطية في سوريا” بقيمة 6 ملايين دولار سنة 2006 و 6,3 ملايين دولار سنة 2009 (بحسب وثائق وكيليكس)، ومول بنك “غولدمان ساكس” من سنة 2006 إلى 2012 “خلية إعلامية” تهتم بنشر أخبار عن سوريا، بمقدار 300 مليون دولار، ومول تأسيس “الجيش الحر” (الذي وضع ميثاقه ” دينيس روس”، الوزير الأمريكي السابق) والتسويق له في الإعلام العالمي، بمبلغ 150 مليون دولار، وتمويل مؤسسات إعلامية لبنانية منها “مجموعة ناو ليبنون – ساتشي أند ساتشي” التي يملكها  “إيلي خوري”، وتنظم المجموعة المصرفية دورات تدريبية لشبان سوريين في الدول الأوروبية وأمريكا (في معهد إلينوي للتكنولوجيا وفي نيو جيرسي على سبيل المثال) ليعودوا إلى سوريا بداية من سنة 2014، لتحمل مسؤوليات ومناصب هامة في حال انتهاء الحرب… عن “الأخبار” 09/12/13 + صحيفة الغارديان بتاريخ 12-5-2012 وثائق “ وكيليكس”

عرب النفط: حذر صندوق النقد الدولي، مشيخات الخليج من عجز مرتقب في موازناتها (شبيه بفترة ثمانينات القرن العشرين حيث بلغ سعر البرميل 8 دولارات)، بسبب تبذير الفوائض وضعف معدلات الإدخار، إذ من المنتظر انخفاض الطلب على نفط “أوبك” وارتفاع نسبة إنتاج وتصدير النفط من خارجها، وارتفاع إنتاج النفط الصخري… ارتفع الإنفاق الحكومي السعودي بنسبة 17,7% سنة 2011 بسبب رفع رواتب السعوديين خوفا من “عدوى” الإنتفاضات العربية، وسيرتفع بنسبة 4% سنويا من 2013 إلى 2018، لكن لن تستفيد القطاعات المنتجة من هذه الزيادة (كالصناعة والزراعة والبحث العلمي)… تراجع إنتاج السعودية من 10,2 مليون برميل يوميا خلال شهر آب/أغسطس إلى 9,5 مليون برميل يوميا خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2013، وتراجع معدل سعر البرميل من 110 دولار إلى 105,7 خلال أقل من سنة واحدة ويتوقع أن ينخفض إلى أقل من 100 دولار، ما يهدد ميزانيات دويلات الخليج بالعجز بداية من سنة 2015 ، رغم توقعات ارتفاع الطلب على النفط (خصوصا في آسيا) من 89,7 مليون برميل يوميا سنة 2012 إلى 92 مليون برميل سنة 2015 و96,5 مليون يرميل سنة 2020 وأكثر من 100 مليون برميل يوميا سنة 2025، وأنشأت السعودية والكويت مصانع لتكرير النفط في الداخل وفي الخارج، تعزز طاقة التكرير وتضيف موارد جديدة تقلل من مخاطر تقلبات أسعار الخام، وخصصت السعودية مبلغ 200 مليار دولار لإنجاز برنامج لتكرير 8 ملايين برميل يوميا، في غضون عشر سنوات (داخل السعوودية وفي أمريكا والصين وأندونيسيا)  عن “السفير” 11/12/13

فاوس النفط: أعلنت وزارة الحرب الأمريكية أنها سمحت ببيع الطائرة الحربية المقاتلة “اف-35 ” (التي تنتجها شركة “لوكهيد مارتن”) إلى دول الخليج بداية من سنة 2020، أي بعد سنوات من تسليمها إلى دولة الإحتلال الصهيوني (2016)، وقررت أمريكا بيع هذه الطائرة التي لا ترصدها أجهزة الرادار إلى عدد من الحلفاء من بينهم تركيا وكوريا الجنوبية واليابان والصهاينة، وتنتهج أمريكا سياسة الحفاظ على التفوق العسكري النوعي للعدو الصهيوني… نظرا لخفض ميزانية وزارة الحرب الأمريكية ونظرا لارتفاع ثمن هذه الطائرة، فقد فرضت أمريكا على حلفائها في الحلف الأطلسي تمويل صناعتها…  رويترز 08/12/13

السعودية، إضراب: أضرب أكثر من 300 عامل نظافة عن العمل في منطقة الباحة جنوب السعودية منذ مطلع شهر كانون الثاني/ديسمبر، من أجل زيادة الرواتب الحالية التي لا تتجاوز 400 ريال سعودي (حوالي 107 دولارات)، وذلك بعد شهر ونصف من إضراب 5 آلاف عامل خدمة في مكة عن العمل لأكثر من 10 أيام عن “الإقتصادية” 11/12/13

 الكويت، فلوس النفط: اشترت مجموعة “لندن بريدج هولدنغز” موقعا مهجورا في لندن سنة 1998 بجوار جسر البرج (تاور بريدج)، قبالة برج لندن، ثم أنشأت مجمع “مور لندن” وحولت الموقع إلى مركز تجاري عالمي، وكانت تخطط لإعادة تمويله خلال الصيف المقبل، لكنها قررت بيعه بسبب العرض المغري الذي قدمته الشركة العقارية الكويتية “سانت مارتينز” التي تمتلك عقارات أخرى في لندن، وقدرت الصفقة بنحو 1,7 مليار جنيه إسترليني (2,8 مليار دولار) رويترز 08/12/13

جنوب افريقيا، أبارتهايد اقتصادي: لم يؤثر إعلان وفاة “نيلسون مانديلا” على نتائج بورصة جوهانسبورغ ولا على قيمة العملة المحلية (الراند)، رغم توقعات بعض المحللين بإمكانية اندلاع احتجاجات شعبية في أحياء الفقراء الذين لم يتغير وضعهم كثيرا بعد نهاية نظام الميز العنصري، في حين يطالب قادة بعض النقابات وبعض أجنحة “المجلس الوطني الافريقي” (حزب مانديلا الذي يحكم البلاد منذ 20 سنة) بتأميم قطاع المناجم والمصارف وجزء من الممتلكات الزراعية الكبيرة، ولم ينتج عن سقوط نظام الميز العنصري تحسن اقتصادي ملحوظ في حياة أغلبية السكان السود، أصحاب البلاد الشرعيين، باستثناء الإرتقاء الطبقي الذي استفادت منه الفئات الوسطى وقادة “المجلس الوطني الافريقي” وقيادة نقابة “كوساتو”، واستفاد الإقتصاد الذي يهيمن عليه السكان البيض (في كافة القطاعات)، من نهاية نظام الميز العنصري، إذ ارتفعت نسبة نمو الإقتصاد من معدل 1,4% سنويا من سنة 1980 إلى 1993 (نهاية النظام العنصري) إلى معدل 3,3% من 1994 إلى 2012 وتتميز البلاد بانتشار الفساد واتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء، بشكل قل مثيله في العالم، إضافة إلى ارتفاع معدل البطالة، وضعف رواتب عمال المناجم والبناء، الذين نظموا عديد الإضرابات وواجهتهم الشرطة بقمع شديد أدى إلى قتل العشرات سنة 2012… تنتمي جمهورية جنوب افريقيا (52 مليون نسمة) إلى مجموعة “بريكس” منذ 2011 (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا)، ويمثل اقتصادها 30% من الناتج الإجمالي لدول افريقيا الواقعة جنوب الصحراء، و70% من الناتج الإجمالي لدول افريقيا الجنوبية، لكن اقتصادها هو الأضعف في مجموعة “بريكس” وتبلغ نسبة البطالة 25% من قوة العمل (26% من الشباب دون 26 سنة)، وارتفعت نسبة التضخم إلى 6% وانخفض سعر العملة المحلية بنسبة 20% مقابل الدولار، خلال سنة واحدة، وبلغت نسبة الدين العمومي 39% من الناتج الإجمالي المحلي سنة 2012 وتحتاج البلاد إلى نحو 93 مليار دولار لتحديث البنية التحتية والخدمات والمرافق العمومية وتوفير الكهرباء والماء والصرف الصحي في الأحياء الشعبية، وتحديث قطاع المناجم… تزامنت فترة رئاسة “ثابو مبيكي” (1999 – 2008) مع تغيير التوجه اليساري للمؤتمر الوطني الافريقي إلى الليبرالية المفرطة، التي استفادت منها فئة قليلة من المواطنين السود، لكنها فاقمت المشاكل الإقتصادية والإجتماعية لأغلبية السكان، وارتفعت نسبة بطالة المواطنين السود خلال العقد الأول بعد نهاية نظام الميز العنصري من 36% سنة 1994 (تاريخ انتخاب نيلسون مانديلا) إلى 47% سنة 2004 وانخفض الدخل الحقيقي للمواطنين السود خلال نفس العشرية بنسبة 19% في حين ارتفع دخل المواطنين البيض بنسبة 15% بحسب بيانات البنك العالمي، ولم يكتف قادة المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم منذ 20 سنة بتبني اللبرالية الإقتصادية المجحفة في جنوب افريقيا فحسب بل ضغطوا على البلدان الافريقية المجاورة “لتحرير اقتصادها وأسواقها”، كي تتمكن شركات جنوب افريقيا الكبرى من السيطرة على دواليب اقتصاد الجيران، ما اضطر زيمبابوي وناميبيا والكونغو وأنغولا إلى إنشاء حلف دفاعي في ما بينها للرد على “السياسة التوسعية لجنوب افريقيا”، التي أنشأت تكتلا مع الهند والبرازيل، من أجل “تحسين شروط العولمة” (وليس لتغييرها أو لإيجاد بديل لها) عنالسفير + الأخبار + أ.ف.ب من 06 إلى 08/12/13

تركيا: ارتفعت نسبة النمو إلى 8% سنتي 2010 و 2011، بفضل الإستثمارات الأجنبية التي هربت (مؤقتا) من أوروبا وأمريكا، نحو تركيا والهند والبرازيل وغيرها من الإقتصادات الصاعدة، وادعى الإسلام السياسي الحاكم منذ أكثر من عشر سنوات أن تركيا مثال يحتذى وأنها واحة استقرار للإستثمارات، غير أن البلاد عاشت احتجاجات دامية خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى تورط الحكومة في الحرب على سوريا ومساندة تيارات الإسلام الإسلامي في أرجاء الوطن العربي وفي بعض جمهوريات الإتحاد السوفياتي سابقا، وانخفضت نسبة النمو إلى 2,2% سنة 2012 وتتوقع الحكومة نموا بنسبة 3,6% سنة 2013 و 4% سنة 2014 وانخفضت قيمة العملة (الليرة) بنسبة 13% هذه السنة (دولار= 2 ليرات واليورو= 2,75 ليرة) ويقدر عجز الميزانية بنسبة 7% من الناتج الحملي الإجمالي هذه السنة وقد يرتفع خلال السنتين المقبلتين، وقدرت نسبة التضخم ب7% للسنة الحالية والقادمة … عن البنك العالمي + المؤسسة الامريكية (IHS Global Insight) أ.ف.ب 07/12/13

 هايتي: يشتغل أكثر من 30 ألف عامل وعاملة في مصانع النسيج، في “المناطق الحرة” (أي خارجة على نطاق القانون) لإنتاج ملابس لشركات عالمية مثل “غاب”، “وولمارت”، “لفيس”، وأصبحت البلاد تنافس بنغلادش وكمبوديا وفيتنام، من حيث ضعف الرواتب وسوء ظروف العمل، وأضرب وتظاهر عمال النسيج عدة مرات خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر من أجل رفع الرواتب، من 200 “غوردة” (4,65 دولارا) إلى 500 “غوردة” (11,7 دولارا)، ولم يحصلوا سوى 225 “غوردة” (5,23 دولارا) يوميا، ولا يطبق أصحاب المصانع الحد الأدنى القانوني للأجور، ولا تحصل سوى 25% من العاملات على الأجر الأدنى (و 75% من العاملات تحت الأجر الأدنى)، وتدخل السفير الأمريكي لمنع أي زيادة في الرواتب، قبل بضع سنوات “للمحافظة على تنافسية مصانع البلاد”، وتتمتع هذه المصانع بحوافز عديدة وإعفاء من الضرائب، ومنع العمل النقابي، وترفع الحكومة (الخاضعة لأمريكا) شعار (Haiti is open for business !) “هايتي مفتوحة للأعمال” عن المكتب الدولي للعمل – انتر برس سرفيس 09/12/13

روسيا/أوكرانيا: تعتبر روسيا أكبر منتج عالمي للنفط، وقدر إنتاجها لهذا العام ب520 مليون طن، بعد أن بلغ 518 مليون طن سنة 2012 و 511,4 مليون طن سنة 2011، أما في “جبهة الغاز” فلم تتوصل روسيا إلى اتفاق مع أوكرانيا التي  تطالب بخفض سعر الغاز الروسي، كما فشلت مساعي أوكرانيا للإنضمام إلى الاتحاد الجمركي الإقليمي الذي تترأسه روسيا، ويضم روسيا البيضاء وقازاخستان، وسيعقد اجتماع بين الحكومتين في موسكو يوم 17 كانون الأول (ديسمبر)، لبحث قضايا الطاقة والتعاون المالي، وستسدد أوكرانيا نصف سعر وارداتها من الغاز الروسي وستحصل على معونة مالية أخرى لمساعدتها على تفادي أزمة في ميزان المدفوعات، وكثف الإتحاد الأوروبي من الضغط على حكومة أوكرانيا، لمنعها من توقيع اتفاق مع روسيا، بتشجيع الاضطرابات في شوارع كييف، حيث يواصل الآلاف احتجاجاتهم، في ساحة الاستقلال في كييف للأسبوع الثالث، على قرار تأجيل توقيع اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، كما ضغط الإتحاد الأوروبي على روسيا، بالتهديد بإعادة النظر في بناء خط أنابيب الغاز “ساوث ستريم” (تيار الجنوب) لنقل الغاز الروسي، عبر أراضي بلغاريا وصربيا والمجر وسلوفينيا، وتزويد اليونان والنمسا وإيطاليا سنة 2015 (راجع العدد السابق من هذه النشرة)، ورفضت سلوفينيا التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي سنة 2004 وكذلك صربيا، تهديدات الإتحاد الأوروبي، باعتبار إن “ساوث ستريم” فرصة تنموية لكل دول جنوب أوروبا، ويوفر لها الغاز، كما سيجذب إليها رؤوس الأموال والاستثمارات الروسية… نوفوستي + رويترز + أ.ف.ب 08/12/13

أوكرانيا، حلبة صراع أمريكي روسي؟ تعتبر روسيا أن أوكرانيا تقع في مجالها الحيوي، وتحاول أوروبا الضغط على روسيا، من خلال أوكرانيا، بخصوص قضايا استراتيجية، منها سوريا، وحركت أوروبا وأمريكا المنظمات “غير الحكومية” التي تمولها لإسقاط الرئيس الاوكراني “فيكتور يانوكوفيتش”، بسبب تأجيله توقيع اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، التي قد تجعل اقتصاد أوكرانيا تابعا لأوروبا وسوقها (وبالتالي السوق الروسية) مفتوحة أمام المنتجات الأوروبية، دون ضوابط أو ضرائب جمركية، واقترح اتفاقا بديلاً يضم اوكرانيا وروسيا والاتحاد الاوروبي، وكانت مولدافيا وجورجيا (اللتان تهيمن عليهما أمريكا والحلف الأطلسي) قد وقعتا اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، خلافا لأرمينيا… تختبر الدول الأوروبية وأمريكا قدرة روسيا على تحمل ضرباتها، وتريد أمريكا أن تبقي صواريخها على حدود روسيا، وأن تكون روسيا معبراً لانسحاب قواتها من افغانستان سنة 2014 وأن تساندها في استفزازها للصين، حيث تنفذ الطائرات الأمريكية العملاقة “بي 52 ” عرضا للقوة فوق المحيط الهادىء وتحديداً فوق منطقة الدفاع الجوي الصينية… عن “النهار” 08/12/13

أوكرانيا، خلفيات الصراع على السلطة: تقسم وسائل الإعلام سكان أوكرانيا إلى “موالين ومعارضين لأوروبا وللديمقراطية”، وهي نفس المفاهيم والصيغ التي استخدمتها سنة 2004، أثناء “الثورة البرتقالية” التي مولتها أوروبا وأمريكا (بواسطة المنظمات غير الحكومية) لفصل أوكرانيا عن روسيا، من أجل إقامة قواعد عسكرية أطلسية وتضيق الخناق على روسيا، وساعد النظام القائم معارضيه (باستخدام أساليب القمع ضدهم) على تقوية صفوفهم، وتعاطف المواطنين والمدافعين على حقوق الإنسان في العالم معهم، وللتذكير فإن “الثورة البرتقالية” أطاحت بحكومة الرئيس “ليونيد كوتشوما” (1993 – 2004) التي نشرت الفساد بعد انهيار الإتحاد السوفياتي، ما أتاح للرئيس الحالي “فيكتور إيانوكوفيتش” بالفوز في انتخابات 2010، بعد أن فشل سنة 2005… تعيش البلاد أزمة منذ انهيار الإتحاد السوفياتي، وتفاقمت منذ 2009 حيث انخفضت قيمة العملة واحتياطي النقد الأجنبي، وانخفض نصيب الفرد من الناتج الإجمالي بنسبة 20% (وأصبح أقل من مواطني رومانيا وبلغاريا) وارتفعت الديون الخارجية، كما ارتفع عجز الميزانية إلى 6% سنة 2010 وإلى 7% سنة 2012 واستغل الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي الأزمة من أجل تمويل المظاهرات ضد الحكومة (التي لم تتميز بممارسة الديمقراطية والشفافية) ويساند الإتحاد الأوروبي بقوة حزب “سفوبودا” (الحرية) الذي نشط كثيرا خلال هذه المظاهرات، وهو حزب يتبنى الإرث النازي، نظرية وممارسة (تميز الإحتلال النازي لأوكرانيا وجزء هام من الإتحاد السوفياتي بمجازر أودت بحاية 20 مليون خلال الحرب العالمية الثانية)، وتبنى هذا الحزب تحطيم تمثال لينين في وسط “كييف” ويطالب بمنع وجود الحزب الشيوعي… تساهم الإحتجاجات في تفاقم الأزمة وخوف المستثمرين من الإستثمار في البلاد، إضافة إلى ارتفاع الديون الخارجية الواجب سدادها سنة 2014 (5,5 مليار دولارا، منها 3 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي ومليار للمصرف الروسي “في تي بي”)، وصادق الإتحاد الأوروبي على قرض بقيمة 610 مليون يورو (ولم يفرج عنه)، وأقر صندوق النقد الدولي سنة 2010 قرضا بقيمة 15 مليار دولارا ولكن لم تحصل أوكرانيا سوى على 3 مليارات دولار، بسبب إصرار ممثل أمريكا في مجلس الصندوق على فرض “إصلااحات” منها زيادة أسعار المواد الغذائية والطاقة، وهو ما رفضته الحكومة، وهو السبب الرئيسي للخلافات القائمة بين حكومة أوكرانيا والإتحاد الأوروبي وأمريكا، والتقارب مع روسيا، التي خفضت سعر الغاز الذي تبيعه إلى أوكرانيا ووعدت بمساعدات أخرى، خصوصا وأنها الشريك التجاري الرئيسي للبلاد… أ.ف.ب 07/12/13

فرنسا/افريقيا، عودة الإستعمار المباشر؟ التقى الرئيس الفرنسي مع رؤساء افريقيا و300 من أصحاب الشركات الفرنسية الخاصة، في اجتماع مغلق في قصر الرئاسة (الإليزيه) “لبحث قضايا الأمن والتعاون الإقتصادي وتغيير المناخ”، والواقع أن حكومة فرنسا “الإشتراكية” بدأت تنفيذ التدخل العسكري الثاني في افريقيا لهذه السنة (بمساعدة أمريكا والإتحاد الأوروبي)، الأول في مالي والثاني في جمهورية افريقيا الوسطى “لمكافحة الإرهاب”، حسب الدعاية الرسمية، وتحاول فرنسا تدارك ما فاتها في افريقيا التي نما اقتصادها بمعدل 5% منذ عشر سنوات، في حين خسرت فرنسا نصف حصتها من السوق الافريقية بسبب منافسة الصين والهند وامريكا، وكان الرئيس الحالي قد تعهد بمضاعفة قيمة التبادل التجاري مع افريقيا، وتخصيص 20 مليار يورو (27 مليار دولار) “لتنمية افريقيا خلال خمس سنوات، في شكل قروض ومنح”، لاستعادة الهيمنة الفرنسية وخلق 200 ألف وظيفة في فرنسا، وخصص جزء من اللقاء “لبحث الوضع في جمهورية افريقيا الوسطى”، غداة إرسال فرنسا قوة قوامها 1600 جندي إضافة إلى 650 متواجدين باستمرار في قاعدة عسكرية على عين المكان، بحجة “إنقاذ الرعايا الفرنسيين” (1600 شخصا)، وبالخصوص استخدام أجهزة الدولة لإنقاذ مصالح الشركات الفرنسية المعولمة (توتال، بلوري، أريفا، آير فرانس، أورانج، كاستيل)… يعتبر سكان جمهورية افريقيا الوسطى من أفقر سكان العالم، في حين أن البلد غني بالمعادن (الذهب والماس واليورانيوم…) والقطن والقهوة وقصب السكر والدخان والخشب الرفيع، إضافة إلى موقعه الاستراتيجي، واضطرت الشركة النووية الفرنسية “آريفا” إلى تعليق استخراج اليورانيوم بسبب الإضطرابات في جنوب البلاد بعد هجوم مسلح قريبا من موقعها (حزيران 2012)، وكانت فرنسا قد نظمت انقلابا ضد الرئيس “فرانسوا بوزيزيه” بعد توقيع عقد مع الشركة الوطنية الصينية للنفط (سي أن بي سي) للتنقيب عن النفط في حقلين على حدود “التشاد”، وألغاه المنقلب عليه (آذار 2013)، وفعلت فرنسا نفس الشيء في النيجر حيث نظمت انقلابا عسكريا، عندما تفاوضت الحكومة مع الصين لاستغلال مناجم اليورانيوم التي تسيطر عليها شركة “آريفا” الحكومية الفرنسية… ارتفعت قيمة الصادرات الفرنسية نحو افريقيا (جنوب الصحراء) من 7,7 مليار يورو سنة 2000 إلى 17,5 مليار يورو سنة 2011 ومع ذلك فقد انخفض نصيب فرنسا من هذه السوق من 10,1% سنة 2000 إلى 4,7% سنة 2011 في حين ارتفع نصيب الصين من 2% سنة 1990 إلى 16% سنة 2011، وأصبحت مؤسسات الصين والهند والبرازيل وتركيا واليابان وكوريا الجنوبية تنافس المؤسسات الفرنسية التي كانت تسيطر على كافة القطاعات الإقتصادية الافريقية… تحتفظ فرنسا بقواعد عسكرية في افريقيا الوسطى وتشاد والكاميرون والغابون والسينغال وساحل العاج…  وتعتبر العمليات العسكرية باهظة الثمن (زمن الأزمة والتقشف المفروض على العمال) ولا بد من استرجاع هذه المصاريف في شكل عقود تستفيد منها الشركات الفرنسية، إذ تبلغ تكلفة ساعة طيران الطائرة  الحربية “رافال” 40 ألف يورو و2600 يورو لكل ساعة طيران للمروحية “الغزالة” و 25 ألف يورو للمروحية الحربية “النمر” وقدرت تكلفة العمليات العسكرية الفرنسية في مالي ب647 مليون يورو، إلى حد الآن، ولا زالت العمليات متواصلة، و368,5 مليون يورو في ليبيا سنة 2011 و 493 مليون يورو في افغانستان، وتبلغ تكلفة إدارة القاعدة العسكرية في افريقيا الوسطى 15 مليون يورو سنويا… خصصت الحكومة الفرنسية 630 مليون يويو سنويا للعمليات الحربية الخارجية منذ 2011 (أضافت لها 580 مليون يورو سنة 2013)، وبلغت ميزانيتها الحربية 31,4 مليار يورو سنة 2013  عن إذاعة “أوروبا رقم 1” وإذاعة فرنسا الدولية – أ.ف.ب 08/12/13

اليونان: أقرت الأغلبية البرلمانية (المحافظون والحزب “الإشتراكي”) قانون المالية مع إجراءات تقشف جديدة، وتظاهر النقابيون في ساحة “سينتاغما” أمام مبنى البرلمان، ضد هذه الإجراءات التي ستؤدي إلى مزيد من الفقر والفاقة والبطالة وخصخصة المؤسسات العمومية وتسريح العمال، وتعيش البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات أزمة حادة أدت إلى غضب شعبي غير مسبوق، خصوصا بعد تطبيق شروط صندوق النقد الدولي والإتحاد الأوروبي، مقابل قروض بقيمة 240 مليار يورو منذ 2010، وارتفاع قيمة الضرائب، في حين انخفضت الرواتب ومعاشات التقاعد، وتتوقع الحكومة إيرادات إضافية من الضرائب بقيمة 2,1 مليار يورو، وخفض الإنفاق بقيمة 3,1 مليار يورو (أي خفض ميزانية الصحة والتعليم والحماية الإجتماعية)، وارتفعت نسبة البطالة إلى 27% من قوة العمل وانخفض الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 25% منذ 2009 في حين انخفضت المداخيل (بالأسعار الحقيقية) بنسبة 40% وتقدر الديون الواجب تسديدها ب320 مليار يورو، أو 174,8% من الناتج الإجمالي المحلي (إضافة إلى قيمة “خدمة الديون”) أ.ف.ب + رويترز 07/12/13

 بريطانيا، تمييز: تضاعف خلال العقد الماضي عدد النساء اللائي يجبرن على ترك عملهن لأنهن حبالى، أو في إجازة رعاية طفل، ما يشير إلى تمييز واضح ضد المرأة العاملة التي لديها أطفال، وقدر تقرير لمنظمة “ماترنيتي أكشن” المعنية بحقوق الأمومة، أن 60 ألف امرأة يعانين من هذا التمييز سنويا، وارتدعت عشرات آلاف الأمهات عن إقامة دعاوى قضائية ضد أرباب العمل هذا العام، بعد فرض رسوم قدرها 1200 جنيه استرليني على إقامة دعوى قضائية، وقدرت المنظمة أن نحو ثلث اللائي يخسرن عملهن بشكل مجحف، ثم يفزن في نزاع قضائي لا يحصلن على أي تعويض أبدا، وأن 25% فقط من التعويضات القضائية تسدد بشكل كامل، ومنذ 2008 أجبر أرباب العمل حوالي ربع مليون امرأة على ترك وظائفهن، متذرعين بالأزمة، وساعدهم في ذلك انتشار العقود الهشة وغير المستقرة والعقود التي لا تحدد ساعات العمل، وانتشر التمييز بسبب سهولة إفلات أرباب العمل من العقاب… عن موقع صحيفة “انديبندنت” 08/12/13 حزب عمالي أم برجوازي؟ قدرت ثروة رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، “طوني بلير” (أحد أهم زعماء حزب العمال) ب75 مليون جنيه إسترليني (123 مليون دولار)، منذ أن ترك منصبه قبل نحو ستة أعوام، وأصبح في لائحة أثرى 1000 شخصية في بريطانيا، ويشغل حاليا منصب مبعوث “اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط”، واستغل “طوني بلير”  المعارف والخبرات التي اكتسبها طيلة 10 سنوات من ترأسه حكومة بريطانيا، لإنشاء شركات عقارية وتجارية ومكاتب استشارات، إضافة إلى إلقاء محاضرات مقابل مبالغ كبيرة من المال، كما يشتغل مستشارا غير رسمي لبعض رؤساء الدول  عن صحيفة “ديلي ستار” – يو بي أي 10/12/13

الصين، استغلال فاحش: تشغل الشركة الأمريكية العملاقة لصناعة اللعب (Mattel) أكثر من 20 ألف عامل في مصانعها في الصين، لصناعة لعب ودمى من نوعية (Fisher Price) أو (Barbie)، وتبيع 152 دمية “باربي” مصنوعة في الصين، كل دقيقة (على مستوى العالم)، ولا يتجاوز راتب العمال 0,8% من متوسط ثمن دمية واحدة، أو نحو 0,16 دولار، في حين يبلغ متوسط ثمن شراء الدمية الواحدة من المصنع 20,25 دولارا  (وليس ثمن البيع)، وكثفت الشركة ضغطها على العمال لزيادة أرباحها، وقدرت قيمة الساعات الإضافية الإجبارية (بدون مقابل) بنحو 10,8 مليون دولارا في ست مصانع لها في الصين، ووقع 60 ألف شخص في العالم، عريضة احتجاج ضد هذه الأساليب التي تتوخاها شركة (Mattel)، بعد إضراب العمال خلال شهر آب/أغسطس 2013 بسبب عدم تسديد مسؤولي المصانع المبالغ المقتطعة من رواتبهم إلى مصلحة الضمان الإجتماعي والصحي والتقاعد، ويشتغل آلاف العمال بدون عقود عمل، ويتعرضون لخطر استنشاق المواد السامة، مع منعهم من تأسيس نقابات عمالية، إضافة إلى تشغيل الأطفال وعدم احترام الحد الأدنى للقوانين الصينية (التي لا تنصف الأجراء والعمال)، ما أدى إلى انتحار عاملة خلال الصائفة الماضية، بسبب سوء ظروف العمل… حققت شركة (Mattel)، الأولى عالميا في ميدان اللعب والدمى ( باربي وفيشر برايس وهوت ويلز…)، إيرادات بقيمة 6,4 مليار دولار سنة 2012 وبلغت أرباحها الصافية 777 مليون دولارا، متقدمة على الشركة الأمريكية (Hasbro) والدنماركية (Lego)، وبلغ راتب أعلى مسؤول في الشركة 3000 ضعف متوسط راتب الموظف الصيني (11,88 مليون دولارا سنة 2012، مقابل 4 آلاف دولارا) ولا يتجاوز الراتب الشهري للعامل الماهر 600 دولارا، مقابل 44 ساعة عمل أسبوعيا و70 ساعة إضافية شهريا، ولا يتجاوز راتب العاملات 520 دولارا، رغم إجبارهن على عمل 130 ساعة إضافية شهريا، ويموت سنويا نحو 100 ألف عامل في الصين، جراء غياب شروط السلامة المهنية والتلوث والغبار والمواد الكيمياوية في قطاعات مثل اللعب والملابس والمناجم، وكانت 86% من اللعب والدمى التي تباع في أمريكا، مصنوعة محليا سنة 1970، في حين أصبحت 80% من اللعب والدمى المباعة في العالم سنة 2007 مصنوعة في الصين، وتستورد اوروبا لعبا من الصين بقيمة 7,5 مليار دولار سنويا، والبعض الآخر من تايلندا وأندونيسيا، وارتفعت الأرباح الصافية لشركات اللعب الكبرى من 58 مليون دولارا سنة 1970 إلى 930 مليون دولارا سنة 2007  عن المرصد الصيني للعمل (China Labor Watch 08/12/13… كانت “رينو” الفرنسية هي شركة السيارات الوحيدة التي لم تكن لها مصانع في الصين، مقارنة بفولكسفاغن الألمانية التي باعت 2,84 مليون سيارة في الصين سنة 2012 أو جنرال موتورز الأمريكية (2,81 مليون سيارة)، المتواجدة منذ عقود، وتداركت الأمر، لتستثمر 50% من إجمالي 1,26 مليار دولار، لإنشاء مصنع بالتعاون مع الشركة الصينية “دونغ فنغ”، لإنتاج 150 ألف سيارة سنويا في مرحلة اولى، وباعت الشركة الصينية 3,08 مليون سيارة سنة 2012 (من إجمالي 19,31 سيارة بيعت في الصين) وبلغ نصيبها من السوق المحلية الصينية 16% وهي ثاني شركة سيارات محلية، وتسيطر شركة “رينو” على نسبة 43,4% من رأسمال الشركة اليابانية “نيسان”، التي يبلغ نصيبها 7,7% من سوق السيارات الصينية، لكن انخفضت مبيعاتها منذ عودة التوتر بين الصين واليابان بخصوص السيطرة على بعض الجزر في بحر الصين… تتنافس الشركات متعددة الجنسية على السوق الصينية لتعويض خسائرها (جراء الركود في أوروبا وأمريكا)، حيث ارتفعت مبيعات السيارات بنسبة 4,3% سنة 2012، ويتوقع أن ترتفع بنسبة 8% سنويا، لتبلغ 22 مليون سيارة سنة 2020   أ.ف.ب + رويترز 05/12/13

أمريكا: بدأ عمال شركات الأكلات السريعة والرديئة حركة احتجاج منذ أكثر من سنة، وأضربوا وتظاهروا يوم الخامس من الشهر الحالي في مائة مدينة أمريكية، من أجل رفع رواتبهم من 7,25 دولارا إلى 15 دولارا عن كل ساعة عمل، تحت شعار “من أجل البقاء على قيد الحياة”، إذ يعمل الكثير منهم بدوام جزئي ولا تتجاوز رواتب معظمهم 800 دولارا شهريا، في حين يتجاوز سعر إيجار المنازل ألف دولارا في واشنطن، على سبيل المثال، واحتل المتظاهرون لفترة وجيزة، مطعما تابعا لسلسلة “ماكدونالدز” في “منهاتن” (نيويورك) واعتصم آخرون أمام مطعم “ونديز” في حي “بروكلن”، وأكدت دراسة حديثة لجامعة (Illinois) أن نصف العائلات التي يعمل أفرادها في شركات مطاعم الوجبات السريعة، تضطر إلى الإعتماد على المساعدات الحكومية، بسبب ضعف الرواتب (أي أن الدولة تدعم بشكل أو بآخر هذه الشركات العملاقة)، وترفض أغلبية نواب الكونغرس الأمريكي رفع الرواتب إلى 9 دولارات (فقط!) لساعة عمل، أي إلى مستوى سنة 1947، بالأسعار القارة، في حين أعلنت الشركات أن زيادة الأجور ستسبب لها مصاعب كبيرة… أ.ف.ب 05/12/13

طاقة: أعلنت منظمة “أوبك” أنها خفضت إنتاجها من النفط الخام إلى 29,63 مليون برميل يوميا، خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر، ليقترب من المستوى المتوقع للطلب العالمي على إمداداتها سنة 2014، وللمحافظة على مستوى الأسعار، ولكنها لم تتخذ قرارا بخفض الإنتاج، لأنها قيادتها متفائلة بخصوص تحسن وضع الإقتصاد العالمي سنة 2014، في حين تدل الوقائع على تقلص حصة “أوبك” في سوق النفط العالمي، بسبب زيادة الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري، وزيادة إنتاج دول من خارج المنظمة، وسجل متوسط إنتاج النفط الأميركي في تشرين الثاني/نوفمبر أعلى مستوى خلال 25 عاماً، ببلوغه 8 ملايين برميل يومياً، ويقدر أن يبلغ 8,5 مليون برميل يومياً العام المقبل، مع ارتفاع إنتاج حقول باكن وايغل فورد وبرميان، إضافة إلى 1,4 مليون برميل يوميا من الحقول البحرية في خليج المكسيك، في حين تتوقع “أوبك” أن “يبلغ متوسط الطلب على نفطها 29,57 مليون برميل يومياً سنة 2014، بعد أن بلغ أكثر من 30 مليون برميل يوميا في بداية 2013 … من جهة أخرى وبعد أخذ ورد، اتفقت باكستان مع إيران على الإسراع بتنفيذ مشروع خط أنابيب لنقل 21,5 مليون متر مكعب من الغاز يوميا من حقل “فارس الجنوبي” إلى باكستان، بتكلفة إجمالية قدرها 7,5 مليار دولار، لتخفيف حدة عجز الطاقة الذي يكبل اقتصادها، وأنفقت إيران مئات الملايين من الدولارات وأوشكت على الانتهاء من الجزء الخاص بها من خط الأنابيب الذي يمتد لمسافة 900 كيلومتر حتى الحدود الباكستانية، لكن باكستان تفتقر إلى التمويل ولم تنجز الجزء الخاص بها من خط الأنابيب، إضافة إلى تهديدات أمريكا التي تعارض المشروع “لأنه قد يخرق العقوبات التي تفرضها واشنطن على إيران” (راجع العدد السابق) رويترز 10/12/13

تقنية، تجسس: أصبحت شركة “بالانتير” شركة عملاقة في مجال تقنية المعلومات بفضل تقديم خدماتها منذ عشر سنوات لوكالات المخابرات الأمريكية وتعاونها معها (من بينها وكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي)، وطورت نظاما لتحليل البيانات يجمع بين قدرات التعرف البشرية وعدد من قدرات أجهزة الحواسيب العملاقة، وبذلك ستنافس الشركات المفضلة لدى المستثمرين مثل “تويتر” و”سناب شات”، وقدر خبراء المال والأعمال قيمتها بتسعة مليارات دولار، خصوصا بعد توسيع نشاطها وتقديم خدمات البيانات إلى الشركات المالية والشركات الكبرى لصناعة الأدوية، ما يجعلها أكثر قيمة من التقنيات الاستهلاكية الجذابة مثل بينتيريست، وسبوتيفي، وتقدر قيمة كل منهما بنحو أربعة مليارات دولار  رويترز 09/12/13

عولمة: توصل المشاركون في اجتماع منظمة التجارة العالمية (159 دولة)، في جزيرة “بالي” الإندونيسية، إلى اتفاق للتبادل التجاري الحر، هو الأول منذ 1995 وبعد فشل اجتماع الدوحة (2001)، وادعت المنظمة أن هذا الإتفاق “سيحقق تريليون دولارا للاقتصاد العالمي وسيوفر للدول النامية 500 مليار دولارا سنوياً، بفضل تقليص العوائق أمام التجارة العالمية، ودخول سلع الدول الفقيرة إلى أسواق الدول المتقدمة والصاعدة”، وهو ادعاء كاذب لأن الإتفاق يتضمن خفض دعم الدول الفقيرة للغذاء ولقطاع الزراعة، مقابل وعود ب”مساعدتها على تطبيق قواعد التجارة الحرة” التي تفرضها منظمة التجارة العالمية، وكانت كوبا قد أصرت على رفع الحظر الاقتصادي الذي تفرضه أمريكا منذ خمسة عقود (وساندتها نيكاراغوا وبوليفيا وفنزويلا)، قبل أن تتراجع وتوقع الإتفاق، أما الدول الكبرى (أمريكا، الإتحاد الأوروبي، الصين، روسيا) فإنها تسعى لتوقيع اتفاقيات إقليمية، تهيمن من خلالها على دول الجوار (وغير الجوار بالنسبة لأمريكا)، لأن الإتفاق الحالي يشكل أقل من 10% من برنامج فتح الحدود وإلغاء الدعم الذي تعتزم الدول الكبرى والشركات متعددة الجنسية فرضه في مجالات الزراعة (إلغاء دعم الصادرات) وإلغاء الرسوم الجمركية وفتح الحدود أمام السلع ورأس المال (وغلق الحدود أمام مواطني الدول الفقيرة)، ما يؤدي إلى انخفاض موارد الدول “النامية” التي تضطر لتعويضها بالضرائب غير المباشرة التي يتضرر منها الفقراء والكادحون، وكانت الهند قد عارضت الإتفاق لأنه يفرض إلغاء دعم القطاع الزراعي قبل أن تقبل بتسوية في اللحظة الأخيرة رويترز 08/12/13