سابقة: تونس أول دولة عربية تحتضن مؤتمرا عالميا حول المحرقة اليهودية

 

ملاحظة:

 

أرسل لنا صديق تونسي النص المرفق أدناه مع هذه المقدمة التي كتبها تعليقاً على هذا الخبر:

في سابقة هي الأولى من نوعها انتظم في تونس مؤتمر حول ما يسمى “المحرقة” وكان التنظيم تحت لافتة جمعية تعنى بالأقليات في تونس. هذا ما أتت به “الثورة” او “الربيع” مثلما يسمونها. “ثورة” بنكهة صهيونية امبريالية فاضحة. القادم أخطر …انهم يخططون على ما يبدو الى رفع “العلم الصهيوني” في قلب تونس. وهذا تحصل الريادة في عدة مستويات:
الريادة في تفجير “الثورة” الزعومة.
الريادة في تصديرها الى عدة مواقع عربية من أجل التخريب والقتل والتدمير، خاصة في تلك التي لها ارث معين في مقاومة المشروع الامبريالي الصهيوني، والساعية الى تجذير الانتماء القومي العربي للوطن الكبير والتي انخرطت في معسكر دعم المقاومة وعناصر القوة في الأمة العربية.
الريادة في التعامل الايجابي مع المشروع الأطلسي الصهيوني في الحرب بالوكالة في المنطقة العربية وبالتحديد في ليبيا التي قاد “ثورتها” الصهيوني برنار هنري ليفي بمعية الحلف الأطلسي لاحتلالها.
الريادة في احتضان ما يسمى “مؤتمر أصدقا سوريا” لتخريبها وتفكيكها . ولكن هيهات
الريادة في توجيه المجرمين للقتال في سوريا وسفك دماء الشعب السوري تحت عنوان “الجهاد”.
الريادة في توجية بنات تونس لممارسة الدعارة باسم “الجهاد”.
الريادة في تمكين الاخوان المجرمين من تونس بعنوان غنيمة كأنموذج يمكن ترويجه في الوطن العربي في محاولة لوأد فكرة القومية العربية.
الريادة في تمرير مشروع تطابق الاسلام الاخواني والتكفيري مع الديمقراطية الامبريالية الصهيونية ولتمرير مشروع العولمة الأمريكي والليبرالية المتوحشة العابرة الاوطان وللحدود…
الواجب يدعونا لمواجهة هذا المشروع
النصر للمقاومة
والخزي والعار للعملاء.

17/12/2013

■ ■ ■

سابقة: تونس أول دولة عربية تحتضن مؤتمرا عالميا حول المحرقة اليهودية

عائشة بن محمود

17/12/2013

تونس- أفريكان مانجر

 احتضنت تونس نهاية الأسبوع الماضي مؤتمرا دوليا حول المحرقة اليهودية المعروفة بـ”الهلوكوست” في سابقة عربية وبحضور شخصيات يهودية غير تونسية، وفق ما أوردته تقارير اسرائيلية قامت بتغطية الحدث الذي تم التعتيم عليه محليا والذي تزامن أيضا مع انشغال التونسيين بالاعلان عن رئيس حكومتهم الجديد.

 وقالت وسائل اعلام اسرائيلية إن تونس استضافت وعلى امتداد يومي السبت والأحد الماضيين مؤتمرا عالميا حول تعرض اليهود في تونس لمحرقة ارتكبها ضدهم الألمان إبّان الحرب العالمية الثانية.

 وقد نظمت الجمعية التونسية لدعم الاقليات التي تترأسها الناشطة يمينة ثابت هذا المؤتمر وبتمويل من مؤسسة الأقليات اليهودية القائمة في نيويورك والتي تعمل على تقريب وجهات النظر بين اليهود والمسلمين.

 يشار إلى أن تونس لا تربطها علاقة تطبيع مع اسرائيل التي تساند تنظيم مثل هذه التظاهرات العالمية لإلهاء الرأي العام عن الانتهاكات التي ترتكبها ضد الفلسطينيين منذ احتلالها لأراضيهم.

 وكشفت المصادر الإعلامية الاسرائيلية التي وصفت الحدث بالسابقة في البلدان العربية، ان مؤرخين ومثقفين وكتاب تونسيين شاركوا في هذه التظاهرة غير المسبوقة في تونس من دون الكشف عن أسماءهم.

 وأحيى هؤلاء ذكرى 5000 يهودي اجبروا على العمل في تونس في ظروف قاسية بينما تم ترحيل بعضهم الى مخيمات الموت النازية في اوروبا، خلال الاحتلال النازي لتونس و الذي دام لمدة ستة اشهر امتدت من عام 1942 حتى عام 1943. كما تم تكريم تونسي شارك في انقاذ يهود تونس من بطش النازيين الألمان وهو خالد عبد الوهاب بهذه المناسبة حيث قام بإخفاء 20 يهوديا في مصنعه وفق ما نقلته الصحف الاسرائيلية.

 وفي تصريحها لوسائل إعلام اسرائيلية قالت رئيسة الجمعية التونسية لدعم الاقليات يمينة ثابت إن مهمتها في هذا المؤتمر هي ان تحول دون نسيان ما حصل لليهود والتذكير بمحرقة الهلوكست والاصرار على عدم حصولها ثانية، وفق تعبيرها.

 وكان نظام بن علي الذي تم الاطاحة به منذ 11 جانفي 2011 تعرض لانتقاد لاذع من المعارضة الناشطة خارج تونس بالأساس وعبر قناة الجزيرة القطرية لسماحه مشاركة اسرائيل في قمة أممية حول المعلومات والتي اقتضت حضور اسرائيل مثل سائر الدول.

 أيضا، كان فنان تونسي تعرض للانتقاد الشديد من طرف رواد النت التونسيين وإلى حد المطالبة بإلغاء جنسيته التونسية بسبب غناءه في حفل للجالية اليهودية.

 كما استخدمت الورقة “اليهودية” من طرف حزبي النهضة والمؤتمر أساسا لتعطيل الدستور قبل الانتخابات.

 وقد تغيرت هذه المواقف مباشرة بعد الانتخابات ليتم التراجع عن بند تجريم بند التطبيع مع اسرائيل في مشروع الدستور من طرف ذات الحزبين الحاكمين، كما أصبحت الأحزاب الحاكمة والمعارضة لا تجد حرجا في اظهار مساندتها لإسرائيل تحت غطاء التعاطف مع الجالية اليهودية في تونس، هذا بالإضافة إلى مشاركة عدد من الجمعيات التونسية من المجتمع المدني ومدونين الكترونيين وناشطين حقوقيين في تظاهرات تحضرها اسرائيل أو تقوم بتمويلها.

 وكانت رئيسة جمعية الأقليات يمينة ثابت أعلنت مؤخرا عن تعرض الأقلية اليهودية لانتهاكات في تونس وهو ما نفته شخصيات من الجالية اليهودية التي أكدت التعايش الناجح في تونس على أساس المواطنة. كما رفضت الجالية اليهودية اقتراح حزب المؤتمر تمكينها من مقعد ثابت بمجلس النواب ضمن مشروع دستوري، رافضة أن يتم تصنيفه على اساس طائفي.

 يذكر أن رئيس الدولة الحالي منصف المرزوقي كان حذر في بيان يعتبر الأول من نوعه في تونس، ” من تجاوزات غير مقبولة مثل رفع شارة النازية”. في مظاهرات تساند الفلسطينيين بسبب انتهاكات اسرائيل ضدهم والتي وصفت بـ”النازية” على غرار حربها على غزة وقتلها الأطفال الفلسطينيين.

يشار إلى أن المحرقة الاسرائيلية لا تزال مثيرة للجدل خاصة وأن عدة باحثين غربيين شككوا في حيثياتها وما عرضهم لملاحقات قضائية أو اقصاءهم وطردهم من وظائفهم وإلى درجة سجن البعض منهم على غرار ماحصل للمؤرخ الفرنسي روجيه غارودي.

 كما كان أول كتاب نشر حول إنكار حدوث الهولوكوست كان تحت اسم “الحكم المطلق” Imperium في عام 1962 للمحامي الأمريكي فرانسز باركر يوكي ليتعرض بدوره لملاحقة مثلما وقع لمؤرخين أميركيين على غرار هاري أيلمر بارنيس وجيمس مارتن د وويلس كارتو و المؤرخ الفرنسي بول راسنير والباحث الأميركي في الهندسة الكهربائية آرثر بوتز والمؤرخ البريطاني ديفيد إيرفينغ والصحفي الكندي من أصل بريطاني ريتشارد فيرال، وقت وثائق تاريخية على الانترنت. كما ضبطت الأمم المتحدة يوم 27 جانفي من كل عام لاحياء ذكرى المحرقة النازية ضد اليهود.