عادل سمارة: مختارات من صفحة الفيس بوك

 

التطبيع/City Inn ، نصف الأبيض وتخريب الفتيان

كتب كثير من المهتمين ملاحظات على ما كتبته انا وغيري عن ذلك التطبيع في فندق ستي إن في مدينة البيرة. لا أقلل من تعقيب أحد، لكن المساحة ترغمنا على الانتقاء. أُورد أدناه ما كتبه الصديق  وسيم ابو فاشة والسيد باسل عبد الله.

يحاول كل منا توفير تعريف للتطبيع كما يحاول وسيم، او تصنيفه في درجات. وقد تكون هذه مهمة جد صعبة وربما السبب الأساس في الصعوبة ناجم عن درجة اختراق التطبيع لكثير من بُنى المجتمع وهو ما اسميه استدخال الهزيمة.

من شاهد الصور يدرك بأنه تطبيع عميق وحتى عائلي! رجال ونساء شباب وصبايا وحتى أطفال في العربات الصغيرة. علاقات اجتماعية قد لا تحصل بينك وبين جارك. لذا، قد يكون الأفضل اعتماد قاعدة قريبة من المسألة الإيمانية بمعنى: يمكنك ان تصلي في المسجد كافة الأوقات ولا تكون مؤمنا بل لصا ومصاص دماء. الناس لا تعرف ولكن وحدك أنت الذي يعرف من أنت. لذا، فأكثر من يعرف انه مطبع هو الذي يمارس التطبيع.

قد يفيد هنا أكثر تحليل مناخات التطبيع وسرد أحداث تطبيعية وهنا يكون للناس حق التقييم، وفي كل هذا خير عميم لأنه يفتح الحوار والأعين على هذا الوباء.

أحد قادة المطبعين أمس، تم تهريبه سراً كي لا تراه الناس! واليوم يستأنف المطبعون “حوارهم” في فندق إمبسادور في القدس الشرقية المحتلة (؟ ويقود التطبيع من الجانب الفلسطيني كوادر قيادية ذات مناصب رسمية (من يسار ويمين منظمة التحرير الفلسطينية) ما حدا أحسن من حدا!!

 أعادني هذا إلى سبب اختيار اسم كتابي “التطبيع يسري في دمك” الذي ذكره الصديق وسيم أبو فاشه. كنت ولا زلت أعتقد أن التطبيع يسري في دماء كثيرين وكثيرات وسينجبون مطبعين ومطبعات وكأن التطبيع بنية بيولوجية! لا ابالغ.

عام 2009 أثناء موقعة “بيرنباوم” والاشتباك مع أكثرية أعضاء مجلس بلدية رام الله حينها، كتبت لي  صديقة قديمة (نصف بيضاء) انتهت في رحاب التطبيع وأعمق، تقول في رسالتها على الهاتف النقال” شو هالهباب إللي عامله!”. فهمت العبارة من باب المداعبة. لكنني لاحظت أنها تذهب إلى أماكن التطبيع في رام الله وتزعم أمامي أنها ضد التطبيع!! وحين سألتها قالت: “لا،  أنا اذهب من أجل أمي”. وفي النهاية التحقت بالطابور السادس الثقافي في اذيال فتى الموساد، وفتى الموشاف.

هذا ما أفادني بأن التطبيع ليس حالة خارجية شكلانية عابرة. ليست غباراً يعلق بملابس هؤلاء. بل هو مصدر عيش رغيد، ربما امتد في هؤلاء لعقود بدأت مع احتلال 1967 وتكرست مع أوسلو-ستان.

 دعونا نعيد المقارنة: عام 2009 كان المطبعون في حالة نشوة الهجوم، أما اليوم فيهربون إلى القدس! أليس هذا تطور نوعي؟ لم يعد بوسع هؤلاء التفاخر بالعار. ولكن هذا لا يعني نهاية الأمر، ولا شك ان شغلا كثيرا سوف يحصل حتى كما تسائل باسل عبد الله، سيحصل باتجاه نخريب الشباب الذين اخترقوا عش الأفاعي. فالمطبعون يحملون أكياس الذهب والوظائف والمنح الدراسية. إنهم يتحولون إلى Community جماعة تصل حد التزاوج لتكريس التطبيع…الخ قد يحصل، وقد يتساقط البعض، ولكن قانون الحياة هو دوما إلى الأمام. ولنتذكر قول ناظم حكمت: “إن أفضل سِنِي العيش حتما هي التي ستأتي”.

● ● ●

 

تعقيب وسيم ابو فاشا

 

بين مشروعية أسئلة أنور حمام، وحموضة أسئلة عادل سمارة… ما هو التطبيع؟
أثار الأستاذ أنور حمام في مشاركة على صفحته حملت عنوان “على هامش اللقاء التطبيعي برام الله” عددا من الأسئلة التي تتعلق بالتطبيع بعيدا عن أي انحيازات عاطفية، أو إسقاطات رغبوية، وتبدو أسئلة حمام في غالبيتها تعبر عن هاجس الإنسان المثقف، ومخاوف الإنسان العادي… إذ يحاول عبرها أن يشق طريق الضبط المفهومي، ومن ثم العملي- الممارس لما يعنيه التطبيع، يدفعه في ذلك حرص على تنقية الغث من السمين، وتحديد ما يتم بحكم الضرورات لشعب تحت الاحتلال، وما يحرف عنوان العلاقة بالكيان الصهيوني من جهة أخرى، أي مقاومة هذا الكيان وكل ما تمخض عنه من إجراءات ومعاملات…
أما د. عادل سمارة فيثير عبر سؤاله الحامض (كجزء من أسئلته الحامضة التي تمثل عنوانا لمشاركاته اليومية)، بعض متعلقات المسألة، متخذا أسلوب مقاطعة الحدث بالحدث، أي إيجاد نقاط التقاطع بين أحداث متفرقة تحمل في جوهرها متناقضتي التطبيع والمقاومة، والتي تحاول تكثيف عمل سبق له نشره تحت اسم “التطبيع يسري في دمك: من استدخال الهزيمة إلى تأسيس لنفيها”، حيث نخلص من مشاركته الموجزة، ومن الكتاب على حد سواء إلى أن التطبيع يعبر عن استدخال الهزيمة، بدل مقاومتها، ومن ثم التعايش معها وتجذيرها، بل يصل الأمر لمحاصرة فواعل المقاومة بما هي رد إنساني يؤكد على الحقوق، ضمن مسار تاريخي لا انفصام فيه، بمعنى أن ماضي الشعب الفلسطيني ومن ثم نكبته حدث متعايش في اللحظة الحاضرة، وعليه فإن الاشتباك اليومي مع النكبة بكل مسبباتها ونتائجها هو التجسيد الحقيقي للحاضر، لاستلال مستقبل أفضل.
وإذا أعدنا ترتيب أسئلة حمام تلك وتصنيفها، ارتكازا إلى سؤال سمارة الحامض، نكون أمام فئات محددة ومتمايزة، فالفلسطيني في المناطق المحتلة عام 1967، غير ذلك الذي فرضت عليه المواطنة الإسرائيلية بعد نكبة 1948، وهذا وذاك يختلفان بالضرورة عن العربي… والتعامل مع المؤسسة الرسمية الصهيونية، بالضرورة يختلف عن التعامل مع من يرفض الصهيونية والاحتلال ويعترف بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة، حتى لو كان إسرائيليا… وهؤلاء يختلفون أيضا عمن يتعامل مع مؤسسات أجنبية تدعم الكيان الصهيوني وتتنكر للحقوق الفلسطينية.
وبعد الوصول إلى الفئات تلك، يمكننا إعادة تجريد جميع الأسئلة المطروحة، لنخلص إلى مشتركات بينها، قد تكون أساس ضبط المفهوم والأخذ بناصيته إلى المعقولية السياسية بشقيها النظري والعملي النضالي. حيث أن أي فعل رسمي أو شعبي، مؤسسي أو فردي، فلسطيني أو عربي أو أجنبي، يقوم على الاعتراف بالكيان الصهيوني، وكل ما نجم عنه، وفي المقابل يتنكر أو يتجاهل أو ينتقص الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، والأرض والتاريخ والهوية، والعودة، والمقاومة بكافة أشكالها يعد بلا أدنى مواربة فعلا تطبيعيا، تجب مواجهته، بل وتجريمه باعتباره يتواطئ مع الكيان الصهيوني، أو يشاركة جرائمه أو يسكت عنا.
وفي هذا السياق، أذكر أني قابلت د. سمارة بعد صدور كتابه بأيام، وكان مدار الحديث حول التطبيع، وقد لخص الأمر بالقول، أن المطبع هو أكثر الناس قدرة على معرفة أن فعله يعد عملا تطبيعيا، إذ أن سريان الهزيمة وربما الخيانة في دمه، تجعله يمارس كل ما من شأنه الإبقاء على دوران هذا الدم الفاسد في عروقه… أما غير المطبع، فحسبه في ذلك، أن يميز بين أمرين، لا ثالث لهما، أن تكون مقاوما وترفض الكيان، أو تكون مستسلما وتبحث عن صيغ لضمان وجوده، والوجود على هامشه، بكل بساطة.

● ● ●

تعقيب باسل عبد الله

هذا ما يثلج الصدر ، ويدغدغ الخصر ، ويشفي بعض الغليل ، ما حدث يذكرنا بأنه لا يزال على ظهر هذه الأرض فلسطينيون , نعم هؤلاء هم ملح الأرض . ولهؤلاء ننحني احتراماً . لكن السؤال ما هي الضمانات ، ميف نتيقن أنهم سيبقوا فلسطينيون ضد الغزو اليهودي لكل فلسطين.

 ***

التطبيع من الهجوم إلى الدفاع

إستمع ايها الفتى، أنت لا تعرفهم، وهم لا يعرفونك. هم لم ينبتوا في علب القيادات المنتفخة بالريع المالي الذي رسَّخ التطبيع، ولا في أحضان قيادات مسحت ماضيها. كما انك لا تعرف أولئك الذين بدأوا علاقات التطبيع في البيوت منذ عام 1974 كما أعلم حيث دُعيت من اساتذة من جامعة بير زيت (بالمناسبة بعض مطبيع 1974 كان في دوحة عزمي بشارة قبل ايام..هل من رابط؟) . وربما أن ما أعلمه ليس التاريخ الأدق! كما أنك بالطبع لا تعرف من هُم اولئك الصهاينة الذين دخلوا المكان بكل تلك “الجلاطة وادعاء التعايش بين الذئب والحمل”. لكن ما أمكن أن تعرفه أمر واحد: في الأرض نبض، من الأرض نبتٌ رغم كل ما داسته الفيلة”.
أمس في مدينة البيرة، كان التحدي للتطبيع بلا اقنعة. الشباب والشابات يؤكدون موقفاً لا لبس فيه” : هنا لا تطبيع، لا أقنعة ولا عبارات مطاطة تحمل اكثر من معنى. كان منظر رجال الشرطة ممتعاً. فلا بوسعهم إطلاق يد الشباب والشابات على قاعة دفىء التطبيع ودفىء المكان، ولا أوامر لديهم بالقمع (ولكن هناك من يفرز الصور لزيارات الليل لاحقاً) ، وربما بعضهم تمنى ان لا تحصل هذه الأوامر لأنه يفهم بوضوح خطورة التطبيع واي درك يوصل القضية إليه.
يذكرك هذا بموقف شباب مخيم البقعة في عمان حينما طردوا عزمي بشارة ربما عام 2000 (وليصححني شباب فتح الانتفاضة هناك إن أخطأتني الذاكرة) حين طردوا عزمي بشارة ولم يضربوه فهو بالنسبة لهم عضو كنيست وليس “المفكر العربي” وكان حينها أمير الفكر وربما القوافي. إلى أن تكشف انه فتى الموساد، وما اكثر الفتية فهناك فتى الموشاف وقريبا ستتكشف فتية “يهودية الدولة”. هناك في عمان وقف رجال الشرطة وحتى القاضي مع الشباب.
والذين انتفضوا في قرية قصرة، لا تعرفهم، ولم يحركهم عضو اللجنة المركزية ولا اللجنة التنفيذية، ولا بالطبع قادة الأنجزة وحقوق (الإنسان) ومهور الجندر وكراسات الدمقرطة…الخ. وأنت ايها الفتى لا تعرف ايضا الذين انتفضوا في جامعة بير زيت فاشبعوا القنصل البريطاني بالأحذية كذلك لا يعرفهم أحداً.
كل هؤلاء يتحركون تحت سقف الأرض، في رحمها واحينا على سطحها، ولكنهم ليسوا قط مأمورين، هم ملح الأرض.
سيمفونية ممتعة، لا ريب. فبين هذا اليوم،وبين 2009 مسافة وعي طويلة كالسنوات الضوئية. يومها أكثر من نصف مجلس بلدي رام الله استقبل الصهيوني دانييل بارنباوم في القصر الثقافي ومعه صهاينة يهودا، وصهاينة عرباً في حفلة فن صهيوني تطبيعي. ويومها حاول أعضاء المجلس هذا زجي في محكمة. كانت لديهم جرأة بهذه الدرجة وورائهم من أعلنوا: لا يعنينا التطبيع نريد لأولادنا أن يطربو!!!!. ووقف معهم ممثلو جميع فصائل منظمة التحرير، ولم يعترض عليهم سوى ممثل الصاعقة وممثل الشعبية.
تغيرت الأمور اليوم، واصبحت المبادرة والمبادئة والهجوم بايدي هؤلاء الجدد. هذه إرهاصات تقول: طالما “التطبيع يسري في دمك”، سوف نسحب ذلك الدم كما يُسحب دم المصاب بسرطان اللوكيميا ونعطيك دما من إكسير تراب الأرض. نعم، حين تتحرك الفطرة يتراجع التطبيع من الهجوم المتفاخر إلى الدفاع المتقهقهر…ولو ببطء. اذكرك يا عبد اللطيف عقل في قولك: “أناالبطء الذي في بطءه…يصلُ”. أحد المطبعين لا يعتبره شاعراً!!!

http://www.wattan.tv/ar/news/83702.html

بالفيديو … تحطيم ابواب فندق السيتي ان احتجاجا على لقاء تطبيعي – وكالة وطن للأنباء

www.wattan.tv

‏رام الله – خاص وطن للأنباء: حطم عشرات النشطاء أبواب فندق الـ‏

بين قناع عزمي بشارة الإسرائيلي وجلباب أبو محمد الجولاني القاعدي حديث فضائل الثورات

www.youtube.com

***

إطار كيري لإبادتنا

والله بمحض الصدفة كان رقم هذا السؤال هو رقم قرار الأمم المتحدة سيىء الصيت 242. وبمحض الصدفة كان عن جون كيري الذي في إتفاق (إطاره) سوف يرسل اللاجئين الفلسطينيين إلى كندا والتي وصلت درجة الحرارة فيها إلى 50 تحت الصفر. أي من الكويت والخليج حيث احيانا تصل 50 مئوية. أيُّ مدى بين القمة والقاع يصل 100 درجة. انتقال من (مشاوي) الخليج النفطي إلى الجحيم الأبيض. من صحراء صفراء إلى صحراء بيضاء.

ما يعرضه كيري هو تواصل للخطة نفسها منذ جابووتنسكي إلى بن غوريون إلى بيرس إلى نتنياهو: اي من الطرد المباشر 1948 إلى الطرد بالإزاحة بعد 1967 إلى أن نقرر نحن الانزياح الذاتي اي التهام خطة كيري للرحيل إلى كندا كي نموت برداً.

يضنُّ علينا كيري حتى بميتة دافئة كميتة عرفجة.

قال اعرابي: اللهم أمتني ميتة عرفجة. فسأله آخر:

وكيف مات عرفجة هذا يا رعاك الله؟

قال: أكل حَمَلاً مشوياً، وشرب ماء نميراً ونام في الشمس، فمات شبعانا رويانا دفآناً!

كيري امريكي، من بلد الأكثر خبرة في الإبادات الجماعية، خبرة لا تزال جارية وبوحشية مغلفة بحقوق الإنسان!!!  يا إلهي، أنظروا إلى وسوريا والعراق وليبيا واليمن!!! حتى هتلر مقارنة مع المستوطنين البيض في امريكا الشمالية يصبح هتلر حملا وديعاً، وكيري نفسه وباعترافه مارس الإبادة الجماعية في فيتنام، وحتى تقاسيم وجهه السفلى لحيته تشير إلى قارض للعظام.

كيف يمكن لفلسطيني ان يلتقيه ويسمع منه اتفاق إطار/إبادة ولا يرميه بحذاء:

        تنظيف وتطهير فلسطين من أهلها لتصبح يهودية خالصة (خانقة)

        يُشحن اللاجئون إلى صحراء كندا ليموتوا من بردٍ يحول دون تعفن أجسادهم مما يُبقي هواء امريكا الشمالية نقياً مما ينبعث من جثث الفلسطينيين.

أما رئاسة اركان مشروع كيري للإبادة فهم حكام العرب من الخليج إلى عمان إلى لبنان. ايها السادة، من الذي خولكم مجرد النظر إلى وطننا الذبيح!!!

::::

صفحة الكاتب على الفيس بوك

https://www.facebook.com/adel.samara.5?fref=ts