تحالف صهيوني/نازي في أوكرانيا!!

عادل سمارة

هناك مدرسة تدريب ومفارز فكرية للإرهاب المعولم، إن لم تعرفه تُقتل ويُكتب على قبرك قاتل محترف! هذا ما كان ضحيته الرئيس صدام حسين، والرئيس ميلوسوفيتش /يوغسلافيا والرئيس معمر القذافي هم وبلدانهم. أما الأوكراني يانكوفيتش وهو رئيس منتخب فعلاً، ومتهم بفساد حقيقي ايضاً، فهم الدرس ونجا بنفسه، فهل ينجو وطنه!.

ليس هذا بالتحليل الموسع للأزمة الأوكرانية. بل إشارة إلى صناعة الحروب والدمار في العالم بما هو تخصص امريكي/صهيوني ومن ثم غربي أوروبي.

المدرسة: حينما تحرك بعض الشباب في بنغازي في ليبيا اعتقد الكثيرون بان المسألة مطالبة بالديمقراطية، ولا شك أنه كان بين هؤلاء مطالبون حقيقون بالديمقراطية، ولكنهم لم يكونوا لا المبادرين ولا القياديين. ففي ايام معدودة ظهرت الأسلحة وتم الادعاء بان المتظاهرين تغلبوا “بصدورهم العارية- كما قال برناردهنري ليفي”على معسكر للجيش الليبي “وهزموا” المعسكر واخذوا الأسلحة!! وفوراً كان الصراع مسلحاً وكان القصف من الناتو.

في سوريا، لن نقول نحن ماذا جرى، انظروا ماذا يقول الخبير الإرهابي البريطاني في هذا الصدد ألستير كروكي الضابط السابق في فرقة M15 البريطانية المتخصصة في الإرهاب:

 ” في قلب المتمردين كانت هناك عصابات مسلحة ممولة من السعودية ودول الخليج الأخرى، كرست نفسها لإقامة خلافة سُنية في كل الشرق الأوسط.

 Peter Oborne, We Can Get Rid Of Assad Or Fight al-Qaeda, But We Can’t Do Both February 27, 2014  – “The Telegraph

 

في اوكرانيا، آلاف الأوكرانيين الغربيين يضعون على اذرعهم الشعار النازي ويحملون الأسلحة والجنازير ويهاجمون  رجال الشرطة ويقتحمون مواقع الحكومة وبينهم لا شك كثير من الأوكرانيين العاديين الذين يحلمون بالانضمام غلى أوروبا الغربية.

ولكن، مجلس الكونجرس الأمريكي دفع علانية 5 مليار دولار لتمويل المعارضة الأوكرانية ليحصل هذا الانفجار.  واليوم يعلن صندوق النقد الدولي استعداده لتقديم “المساعدات” للحكومة الانتقالية /الاتقلابية في أوكرانيا. كيف بهذه السرعة؟ هذا لا يعلمه سوى باراك اوباما!

ليس هذا كل شيء فقد تحدث للإعلام جنود سابقون في الجيش الصهيوني من اصول اوكرانية يحملون السلاح في كييف مع العصابات النازية ضد  حكومة الرئيس المخلوع يانكوفيتش، برنارهنري ليفي اليهودي الصهيوني يخطب في الميدان (مستخدما هذا المصطلح العربي) داعياً الأوكرانيين لمجابهة روسيا.

نحن إذن أمام مزيج متحالف متصالح متآلف من المخابرات الأمريكية، والجنود الصهاينة والنازيين الأوكرانيين؟ هل نفهم من هذا تآخي نازي صهيوني!

مركز قرار ومعلم ومؤدلج وأسلوب واحد والطلبة كثيرون: القاعدة/الوهابية في سوريا، والنازية والصهيونية في أوكرانيا.

ما يفهمه المرء اليوم هو قيام الولايات المتحدة والصهيونية بتوريط الأوكرانيين في صراع داخلي قد يقود لحرب أهلية وتفكك البلد، كي ترد لروسيا  ضربة مقابل موقف روسيا لصالح سوريا.

وبقدر ما تقوم الولايات المتحدة والصهيونية بقيادة تخريب البلد  هناك الثعلب الأوروبي الغربي الذي ينتظر التهام الجزء الغربي من أوكرانيا للقضاء على الاقتصاد الأوكراني والاكتفاء بالسوق هناك.

كيف ستتصرف روسيا؟ هذا منوط بحكمة الأوكرانيين. فإما بلد صديق لروسيا، وإما استعادة روسيا لشرق وجنوب اوكرانيا مجدداً.