نشر الدمقرطة ومفاضات السلام على الطريقة الأمريكو-صهيونية

فلسطين، سوريا، أوكرانيا وفنزويلا

عادل سمارة

 

لا تزال وسوف تستمر الأنظمة الحاكمة في كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الإشكنازي في الادعاء بان سياساتها الداخلية والخارجية هي تضحية خالصة لحث السلام والدمقرطة.

هذه المقالة القصيرة لا تهدف إلى تفنيد هذا الادعاء. بل تحاول ببساطة إلقاء بعض الضوء على السياسات الفعلية لهذه الأنظمة بهدف تبيان إلى اي حد يتواطىء الكثير من المثقفين اللبراليين وخاصة الفلسطينيين مع هذه السياسات المعادية لشعبنا والعالم. وبالفعل يستحق هؤلاء تسمية: الطابور السادس الثقافي.

فالمفاوضات بين سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية وبين الكيان الصهيوني الإشكنازي هي نموذج على العنصرية من جهة والتواطؤ من جهة ثانية إذا ما قرأناها على اساس الشكل والمحتوى.

أولاً: على اساس الشكل بدأت هذه المفاوضات منذ أن ارسلت منظمة التحرير ياسر عبد ربه إلى واشنطن 1991، وهناك فهم هذا بأن الولايات المتحدة وحدها القادرة على صنع “السلام” في فلسطين والعالم متتبعاَ أو مقتفياً اثر  الرئيس المصري القتيل أنور السادات.

في هذه أثناء يقود وزير خارجية الإمبريالية الأميركية جون كيري المفاوضات بين الكيان الصهيوني وبين سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية، ويجند حكاكاً عرباً للضغط على هذه السلطة كي تتحلى بقلب الأسد لتعلن تنازلاتها عن:

·        حق العودة

·        والقبول بيهودية الكيان

·        والإبقاء على الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية.

ثانياً: في الجوهر، فإن جيش الكيان الصهيوني يقوم بهدم بيوت الفلسطينيين وخاصة المناضلين على رؤوس المناضلين أمام الأهل والجيران. فقد استشهد يوم أمس المناضل معتز وشحة (24 عاما) من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بلدة بير زيت حيث رفض الاستسلام لجيش العدو فتم تدمير المنزل عليه. وهذا هو المعنى الحقيقي لفهم الكيان للمفاوضات.

هذه السياسة الإرهابية للكيان الصهيوني تبين الفارق الفعلي بين شكل ومحتوى المفاوضات لدى الكيان من جهة وبين الشكل والمحتوى في مفاوضات المفاوض الفلسطيني كنخبة من جهة ثانية. ففي حين يصر كبير المفاوضين د. عريقات على التمسك بشعار: “الحياة مفاوضات” فإن الطبقات الشعبية ممثلة في الشهيد معتز وشحة تتمسك بشعار “الحياة مقاومة”.

في الشكل، فإن الولايات المتحدة تزعم بأنها تنشر الديمقراطية في العالم، ولكن في الجوهر، فإن نفس الولايات المتحدة تنشر الإرهاب في معظم أمم العالم الثالث إما مباشرة أو عبر أكثر المنظمات فاشية في هذا العالم.

في هذه الأيام تمارس الولايات المتحدة الإرهاب عبر وكلاء عنها، مثل منظمة القاعدة في سوريا، والنازيين الجدد في أوكرانيا والتروتسكيين في فنزويلا.

ففي الشكل دعم وزير خارجية الولايات المتحدة المفاوضات في جنيف 2  بين الدولة السورية والمعارضة المدعومة من الثورة المضادة، وفي الجوهر ترسل الولايات المتحدة أشد أنواع الأسلحة فتكاً لصالح هذه المعارضة.

وفي أوكرانيا، تزعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنهما تدعمان التوجه الديمقراطي هناك، وفي الواقع تتحالفان وتدعمان الحزب النازي الجديد هناك والانقلاب اليمين في ذلك البلد.

 ( Prof Michel Chossudovsky Global Research, February 24, 2014

Url of this article:http://www.globalresearch.ca/there-are-no-neo-nazis-in-the-ukraine-and-the-obama-administration-does-not-support-fascists/5370269 ).

وفي فنزويلا، فإن الولايات المتحدة في زعمها دعم الديمقراطية، فإنها قد حاولت عديد المرات اغتيال المناضل الراحل هوجو شافيز وأعدت محاولة انقلابية ضده. واليوم تحرك التروتسكيين ضد الرئيس مادورو وخاصة ابناء الطبقة االغنية من التروتسكيين مدعومين ومحاطين بعصابات الحمقى والبرروليتاريا الرثة.

According to Terry Maysan: VOLTAIRE NETWORK | DAMASCUS | 23 FEBRUARY 2014