الحزب الوطني الاشتراكي الثوري بذكرى يوم الأرض :

لا بديل عن الكفاح المسلح

تمر اليوم 38 سنة على ذكرى يوم الأرض الذي أقرت فيه القوى الوطنية في فلسطين يوم 30 مارس من سنة 1976 الاضراب العام احتجاجا على قيام الكيان الصهيوني بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي عرابة و سخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها في منطقة الجليل من فلسطين المحتلة. وأمام عمليات القمع الوحشية التي واجهت بها قوات الاحتلال المضربين خرجت الجماهير الشعبية العربية في مظاهرات عارمة عمت كل فلسطين سرعان ما تحولت إلى مصادمات مع قوات القمع أدت الى سقوط 6 شهداء هم خير ياسين من عرابة وخضر خلايلة وخديجة شواهنة ورجا أبو ربا من سخنين ومحسن طها من كفر كنا ورأفت الزهيري من عين شمس إضافة الى عشرات الجرحى. و قد جسدت معركة يوم الأرض كغيرها من المعارك والانتفاضات التي خاضها شعبنا العربي في فلسطين بقيادة طلائعه الثورية الخط الوطني الثوري المناضل ضد الاستعمار الاستيطاني وعملائه من أجل تحرير كل فلسطين.
وبالرغم من المؤامرات التي حاكتها وما تزال القوى الاستعمارية وأداتها الصهيونية والرجعية الفلسطينية والعربية عموما ضد القضية الفلسطينية من أجل وأدها كاتفاقيات كامب دايفد و مؤتمرات مدريد وأوسلو وشرم الشيخ وخارطة الطريق وغيرها، وبالرغم من الخيانات والمجازر التي ارتكبتها الصهيونية و الأنظمة العربية العميلة في حق شعبنا وقياداته الوطنية في كفر قاسم ودير ياسين وجينين وصبرا وشاتيلا وتل الزعتر وفي أيلول الأسود وفي مخيمات اللاجئين وغيرها والتي ذهب ضحيتها الآف من أبناء شعبنا بين شهداء وجرحى ومهجرين فان حركة التحرر الوطني الثورية التي تتبنى الكفاح المسلح أسلوبا رئيسيا لتحرير كل فلسطين ما زالت ترسم لوحات نضالية بطولية رائعة في مواجهة الكيان الصهيوني ومن ورائه الامبريالية العالمية وفي مواجهة خط العمالة والاستسلام الذي يعمل جاهدا على تكريسه كل من اليمين الليبرالي بقيادة ما يسمى بالسلطة الفلسطينية واليمين الظلامي وعلى رأسه حركة حماس.
وبما أن إرادة الشعوب لا تقهر فلا قوى الاحتلال ولا المتآمرين معها أفلحوا على امتداد عشرات السنين في تركيع شعبنا وفي القضاء على انتفاضته الباسلة وعلى خيار البندقية في مواجهة أعدائه مغتصبي أرضه وخونة قضيته
إن الحزب الوطني الاشتراكي الثوري «الوطد« وهو يحيي ذكرى يوم الأرض:
1- يتمسك بخيار البندقية باعتباره الخيار الشعبي الكفيل بتحرير كل فلسطين من الاستعمار الاستيطاني وعملائه، ولقدأكدت التجربة على امتداد قرابة القرن من الزمن صحة هذا الخيار وفشل كل السياسات المراهنة على الاعتراف بالكيان الصهيوني وعلى التفاوض والتعايش معه.
2- يدعو كل القوى الوطنية الثورية والتقدمية في هذه الذكرى الى دعم النضال الوطني في فلسطين بكل الأساليب الممكنة والى الوقوف ضد التطبيع بمختلف أشكاله
3- يدين كل القوى التي رفضت تجريم التطبيع في الدستور وفي مقدمتها حركة النهضة
4- يعتبر أن الحكومة الحالية باعتبارها مرتهنة للدوائر الاحتكارية والدول الاستعمارية الكبرى ستمضي قدما في اتجاه التطبيع وسيكون القطاع السياحي احدى مداخلها في هذا الاتجاه، ولذلك لابد من النضال ضدها عموما و ضد كل محاولاتها للتطبيع مع الكيان الصهيوني بأي شكل من الأشكال.
تحيا الثورة في فلسطين، المجد والخلود لشهدائها

الحزب الوطني الاشتراكي الثوري

تونس
30 مارس 2014