تونس- الجبهة الشعبية لتحقيق أهداف الثورة

بيان شبكة الجبهويين المستقلين بمناسبة يوم الأرض

نحيي اليوم الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم الأرض ، مع سائر أبناء الشعب الفلسطيني وشرفاء الوطن العربي وكافة أحرار العالم في ظل واقع يتسم باستمرار الهجمة الإمبريالية والصهيونية الشرسة وانقسام في الصف الفلسطيني

وإعلان الحرب الكونية باسم الدين على سورية وتقطيع أوصال العراق واليمن وليبيا والسودان والتخطيط لتدمير الدولة الوطنية في باقي البلدان العربية في مصر وتونس والجزائر بأيادي وكلاء الاستعمار المستعربين من إخوان وتكفيريين ووهابيين، وتحول بعض الدول القائمة على الريع البترولي مثل قطر والسعودية إلى قاعدة متقدمة للصهيونية والإمبريالية الأمريكية والأطلسية في قلب الوطن العربي.

ففي مثل هذا اليوم من سنة 1976 هب الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع والشتات لنصرة انتفاضة أهلهم داخل الأراضي المحتلّة منذ عام 1948: فبعد سنين طويلة من القمع والاضطهاد والتمييز العنصري واغتصاب الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري للفلسطينيين والمحو لقرى بأكملها، هبّ الشعب الفلسطيني في معظم أماكن التجمّعات العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 ، في المثلث و الجليل والناصرة و الكرمل ويافا … في انتفاضة شعبية عارمة واجهتها قوات الاحتلال بالرصاص والقتل ما أدّى إلى استشهاد العديد من الفلسطينيين وجرح العشرات واعتقال المئات منهم.

إن يوم الأرض محطة نضالية نتوقف عندها للتعبير عن انخراطنا في النضال من أجل تحرير الأرض الفلسطينية المغتصبة ومن أجل مقاومة كل اشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ورفض مشاريع التصفية والتسوية التي ما فتئت تروج لها الأنظمة الرجعية وأذنابها من القوى العميلة والتأكيد على أن نهج المقاومة هو الخيار الوحيد أمام شعبنا في فلسطين وفي كل الوطن العربي لاسترداد الحقوق المسلوبة .

وهو أيضا محطة نؤكد من خلالها على ضرورة توحيد القوى الوطنية والديمقراطية في فلسطين تحت الراية الفلسطينية الواحدة و إنهاء الانقسام الذي لم يزد إلا في تعميق جراح الشعب الفلسطيني وتشتيت قواه في مواجهة المستعمر وكل ذلك بهدف جعله يوما خالدا من الأيام التي يجب أن تشتعل الأرض فيها تحت أقدام العدو الغاصب في كل شبر من فلسطين المحتلة سيرا على درب عزالدين القسام وأبوعمار وجورج حبش وأبوجهاد وأبوعلي مصطفى ووديع الحداد وليلى خالد وأحمد سعدات ومروان البرغوثي (…)

كما هو مناسبة نذكر فيها ببطولات العديد من أبناء تونس والوطن العربي والعالم الأحياء منهم والأموات الذين لم يكتفوا بالدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية بل انخرطوا فعليا في المقاومة نذكر منهم الشهيد الرفيق عمار المقدمي والفقيد عبد الحفيظ المختومي والمناضل البطل عمار الغول الذي قاوم المحتل الصهيوني بكل بسالة مع رفاقه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وسجن وعذب وهاهو اليوم يقاوم المرض بعزيمة المحارب الأبي المتشبع بإرادة الحياة و المناضل الياباني أوكاموتو دون أن ننسى الاميريكية-الإنسانة راشال كوري التي ضحت بنفسها وهي تواجه بلدوزير الصهاينة وغيرهم كثيرون،

لكل هؤلاء نقول إننا على دربهم سائرون وخيارنا هوالمقاومة دون صلح أو مساومة حتى تحرير كل فلسطين.

المجد والخلود للشهداء الأبرار

والخزي والعار لكل العملاء والمساومين والتصفويين.